القفز في الماء البارد "قد يكون بديلا لمسكنات الألم"

القفز في الماء البارد "قد يكون بديلا لمسكنات الألم"
مصدر الصورةScience Photo Library

تعافى رجل، كان قد خضع لعملية جراحية، من ألم مستمر بعد أن قفز في حوض مفتوح من المياه الباردة.

لفترة وجيزة في مياه باردة ربما توفر بديلا لمكسنات الألم القوية والعلاج الطبيعي.

ووجد الرجل، البالغ من العمر 28 عاما، والذي عانى من ألم ما بعد الجراحة، أن الألم اختفى تماما، بعد أن سبح في مياه باردة مفتوحة.

لكن السباحة في المياه الباردة لا تناسب كل شخص، وقد تتضمن مخاطر.

وكان الرجل رياضيا متحمسا قبل إجراء العملية، ووجد أن العلاج التقليدي لم يخفف شيئا يذكر من الألم الشديد الذي يعاني منه.

ونشرت تفاصيل دراسة حالة المريض، في دورية "بي إم جي كيس ريبورتس".

وقال المشرف على الدراسة، الدكتور توم مول من جامعة كامبريدج، إنه يأمل أن "يقدم ذلك أملا جديدا للأشخاص الذين يعانون من الألم بعد العمليات الجراحية".

وخضع الرجل، الذي كان يعاني من احمرار مفرط في الوجه، لعملية جراحية لاستئصال الأعصاب المثيرة في صدره.

ونجحت الجراحة، لكن بعد ذلك عانى الرجل من ألم حاد ومستمر، ما سبب له "ضيقا شديدا".

ووجد الرجل أن العلاج التقليدي لم يؤد إلى تحسن يذكر في تخفيف الألم. وقال إن التمرينات والحركة في جلسات العلاج الطبيعي فاقمت من ألمه، الذي منعه من مواصلة إعادة التأهيل.

وكان الرجل يمارس رياضة السباق الثلاثي قبل الجراحة، وقرر أن يسبح في ماء بارد مفتوح، لكي يصرف عقله بعيدا عن الألم.

وتضمن الاستحمام القفز في الماء من فوق ارتفاع صخري، والسباحة لمدة دقيقة، قبل أن يصل إلى مكان ما استطاع من خلاله العودة إلى الشاطئ.

مصدر الصورةScience Photo Library
Image caption يحذر الباحثون من أن السباحة في المياه الباردة قد لا تناسب جميع الأشخاص

وقال الرجل: "حينما خرجت من الماء، اكتشفت أن ألم الأعصاب قد زال. لم أكد أصدق ذلك".

ويعتقد معدو الدراسة أن هذه هي أول حالة موثقة من نوعها، على الرغم من أن حمامات المياه الباردة تستخدم في الطب الرياضي، لتخفيف ألم الإصابات.

وعلى الرغم من أنه لم يتضح سبب تعافي المريض من الألم، يقول الباحثون إن هناك بعض التفسيرات المحتملة، ومن بينها أن الصدمة الناتجة عن الانغماس المفاجئ في المياه الباردة، والخوف من الغرق، ربما أنتجا موجة نشاط للجهاز العصبي، وربما مستوى بديل من الإدراك، أدى إلى تغيير الإحساس بالألم.

ويحذر معدو الدراسة من أنها تمثل مريضا واحدا، ويقولون إن هناك حاجة لمزيد من البحث، من أجل "تقييم مدى تكرار وجدوى السباحة في حوض ماء بارد مفتوح، باعتباره وسيلة فعالة محتملة وطبيعية لتخفيف آلام المضاعفات الشائعة، التي تعقب العملياتي الجراحية".

ويحذر الباحثون من أن السباحة في المياه الباردة لا تناسب كل شخص، وأنها تتضمن مخاطر كبيرة، مثل انخفاض درجة حرارة الجسم.

كما أنها تتضمن أيضا خطرا، يأتي من استجابة الجسم للصدمة الحادة للمياه الباردة، والتي قد تؤثر سلبا على عضلات الذراعين وقت السباحة، ويمكن أن تؤدي إلى العجز واحتمال الغرق خلال دقائق، إذا لم تتم السيطرة عليها.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى