هيئة السياحة والتراث الوطني تبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير وتوسيع المتحف الوطني بالرياض

هيئة السياحة والتراث الوطني تبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير وتوسيع المتحف الوطني بالرياض

«الجزيرة» - المحليات:

تبدأ الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني خلال الشهرين القادمين تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير وتوسعة المتحف الوطني بالرياض. ويعد المشروع أحد أحدث وأكبر المشاريع المتحفية على مستوى المنطقة والعالم، وأكثرها تطورًا؛ إذ يتضمن مفهومًا جديدًا للمتحف، وتفعيل دوره الاجتماعي والحضاري في المجتمع، وتوفير خدمات جديدة من صالات عرض ومسارح ومطاعم ومراكز تدريب وترويح وتعليم بالمعايشة بإضافة تقنيات تفاعلية، هي الأحدث على مستوى العالم وغيرها، إضافة إلى إنشاء فندق 4 نجوم بطابع تراثي.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد أصدر قرارًا بتشكيل مجلس أمناء للمتحف الوطني بالرياض تمهيدًا لتحويله إلى مؤسسة مستقلة، وتشكيل لجنة لمراجعة الخطط والمشاريع الرئيسة للمتحف، إلى جانب الإشراف الكامل على برنامج تطوير المتحف، وتقديم خطة عمل مع مسار زمني محدد لأعمال اللجنة التطويرية، إضافة إلى استقطاب خبراء لمساعدة اللجنة في تطوير المتحف الوطني للقيام بدوره المأمول.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تصريح صحفي سابق أن الهيئة ستعمل على إحداث نقلة تطويرية شاملة للمتحف الوطني، وإنشاء منظومة متطورة من المتاحف الإقليمية والمتخصصة في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، الذي تنفذه الهيئة، ويحظى برعاية ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، ويشتمل على عدد من البرامج والمشاريع المتعلقة بالتراث الوطني.

وأبان سموه أن المتحف الوطني حظي بعناية خاصة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حينما كان أميرًا لمنطقة الرياض. وقد تم إنشاء هذا المتحف كأهم المتاحف في العالم العربي، وافتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - عام 1419 هـ ضمن الافتتاح الكبير لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز - رحمه الله -. وقال سموه: إن أقل ما نقوم به اليوم بعد مرور كل هذه السنوات أن نعيد لهذا المعلم المهم رونقه وبهجته، ونطوره هدية منا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - ووفاء لمبادرته الرائدة بإنشاء هذا المتحف في فترة وجيزة، وبمقاييس معمارية فريدة. وأضاف: نحن ننفذ مشروع توسعة وتطوير المتحف من خلال فريق عمل عالي المستوى، بالتعاون مع هيئة تطوير الرياض، وبشراكة مهمة مع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة ورئيس هيئة تطوير الرياض. وسيكون - بإذن الله - مشروعًا رائدًا لإعادة تكوين المعروضات في المتحف، وتوسيع القاعات الجديدة، والتوسع أيضًا في المواقع التي يأتي إليها الشباب بتوفير خدمات المقاهي وأماكن الكتب، ونجعل هذه المنطقة مفتوحة، يعيش فيها الناس بأجواء جميلة، وفي الوقت نفسه يلتحمون مع تراثهم. ونحن في فترة مختلفة الآن من التاريخ، ونحتاج اليوم إلى أن نتعرف بأساليب تقنية وتفاعلية على هذه الحضارات العظيمة، وبدايات البشرية التي احتضنتها أرض الجزيرة العربية، وتتربع عليها اليوم بشموخ المملكة العربية السعودية.

ويتضمن مشروع تطوير المتحف الوطني إنشاء فندق بنمط تراثي من فئة أربع نجوم بمساحة (13000م2)، وقاعة جديدة للعروض الزائرة بمساحة (3767م2)، ومنطقة المطاعم والمحال بمساحة (6476م2)، إضافة إلى منطقة المدرج والأنشطة بمساحة (2285م2). وتم استيحاء وتصميم منطقة الخدمات الإضافية من إحدى مفردات العمارة المحلية، وهي النافذة المشرفة على مدخل المباني في العمارة النجدية (الطرمة) التي تعتمد على تصميم النواة بشكل مضلع في ساحة المدخل الرئيسية للمتحف بسقف زجاجي وفراغات مصممة على ثلاثة طوابق تحت الأرض. ويعد العنصر نقطة جذب لزوار مركز الملك عبد العزيز التاريخي إلى داخل الفراغات السفلية التي ستثير الفضول للدخول للمتحف، ومن خلال العروض التعريفية في منطقة المدرج وقاعة عروض الزوار والخدمات المتنوعة من مطاعم وغيرها.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى