إحباط تفجير سبع سيارات.. ثلاث منها في مراحل التشريك

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

صورة لموقع المزرعة التي وجدت فيها المضبوطات

الرياض - عبدالعزيز العنبر
أعلن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحفي عقد بنادي ضباط قوى الأمن عصر أمس الجمعة أن الجهات الأمنية تمكنت من القبض على أحد المشتبه بتورطه في جريمة إطلاق النار التي تعرضت لها إحدى دوريات الأمن أثناء تنفيذ مهامها الاعتيادية بشرق مدينة الرياض نتج عنه استشهاد الجندي أول ثامر عمران المطيري، والجندي أول عبدالمحسن خلف المطيري تغمدهما الله بواسع رحمته وتقبلهما في الشهداء، وهو المواطن يزيد بن محمد عبدالرحمن أبو نيان والبالغ من العمر 23 عاماً.
وبين اللواء التركي أن الجهات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على الجاني بعد مداهمة مكان اختبائه بإحدى المزارع بمركز (العويند) بمحافظة (حريملاء)، وبالتحقيق معه ومواجهته بما توفر ضده من قرائن، أقر بأنه هو من قام بإطلاق النار على دورية الأمن، وقتلِ قائدها وزميله (رحمهما الله تعالى)، امتثالاً لتعليمات تلقاها من عناصر تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في سورية، وجه فيها بالبقاء في الداخل، للاستفادة من خبراته في استخدام الأسلحة، وصناعة العبوات الناسفة والتفخيخ، وصناعة كواتم الصوت، في تنفيذ مخططاتهم الإجرامية.
وأضاف المتحدث الأمني أنه وفقًا لما تلقاه الجاني، وبتنسيق من عناصر التنظيم في سورية، فقد قام في يوم الاثنين الموافق 17/6/1436ه، بمقابلة شخص في أحد المواقع شرق مدينة الرياض، ادعى بأنه لا يعرف عن ذلك الشخص سوى أن اسمه (برجس) ويتحدث بلهجة مغاربية، وخلال لقائهما تواصلا مع تلك العناصر، وتم إبلاغهما بطبيعة العملية المطلوب تنفيذها، وحددوا لكل واحد منهما دوره فيها، حيث كُلّف هو بإطلاق النار، فيما كُلّف شريكه (برجس) بقيادة السيارة والتصوير عند التنفيذ، كما أمنوا لهما السلاح والذخيرة ومبلغ مالي مقداره عشرة آلاف ريال سعودي عبر طرف ثالث لم يقابلاه (على حد زعمه)، وأذنوا لهما ببدء تنفيذ العملية.


القبض على يزيد أبو نيان.. ومليون ريال مكافأة لمن يدلي بمعلومات تساهم في القبض على نواف العنزي
الجاني الرئيس أراد الجهاد في سورية فأقنعه مسؤولو «داعش» بإمكانية الجهاد من موقعه

وأشار اللواء التركي أنه بعد التحقيقات المكثفة والمستمرة في هذه القضية مع الجاني، أسفرت عن ضبط بندقية رشاش بلجيكي الصنع عيار 7،62 ملم عثر عليها مدفونة في حفرة بعمق نصف متر داخل أرض مسورة بمنطقة برية تبعد مسافة كيلو متر عن المزرعة التي كان يختبئ فيها الجاني بمركز (العويند)، وبإخضاعها للفحوص الفنية بمعامل الأدلة الجنائية، أثبتت النتائج أنها هي السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة من خلال تطابق العلامات المتخلفة عن الأظرف الفارغة والمقذوفات النارية مع بصمة البندقية، كما عثر في الحفرة نفسها على سلاح آلي آخر مع سبعة مخازن ذخيرة، و166 طلقة حية، ومبلغ مالي وقدرة أربعة آلاف 898 ريالاً سعوديًّا، وجدت مدفونة مع السلاح المستخدم في الجريمة، بالإضافة إلى العثور على سبعة سيارات ثلاث منها كانت في مراحل التشريك، ومادة بيضاء اللون يشتبه في أنها من المواد المتفجرة، وأدوات تستخدم في أغراض التشريك، مع مبلغ مالي مقداره أربعة آلاف و500 ريال سعودي.
كما تم العثور على ثلاثة أجهزة هاتف خلوي، أحدها أخفي داخل إطار سيارة ترك على جانب الطريق المؤدي إلى محافظة (رماح)، والجهازين الآخرين دفنا بالقرب منه، وتبين من الفحص الفني لمحتويات الأجهزة الثلاثة وجود رسائل نصية متبادلة ما بين منفذي الجريمة والعناصر الإرهابية في سورية، تضمنت إحداها ما يفيد بتنفيذهما للعملية مع تسجيل لها بالصوت والصورة، ورسالة أخرى تأمرهما بالاختفاء والتواري عن الأنظار، وقد تطابقت هذه النتائج الفنية المتوفرة من فحص الأجهزة الهاتفية المضبوطة مع ما أدلى به الموقوف في إقراره.
وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي إن الجهات الأمنية تمكنت من تحديد من يُدعى (برجس) الذي أخفى هويته عن شريكة المذكور باستخدامه اسماً مستعارًا وتعمده الحديث بلهجة مغاربية إمعاناً منه في التضليل، وتبين أنه المواطن نواف بن شريف بن سمير العنزي، وهو من المطلوبين في قضايا حقوقية وجنائية، ودعته وزارة الداخلية للرجوع إلى الحق وتسليم نفسه، وأهابت بكافة بالمواطنين والمقيمين ممن تتوفر لديهم أي معلومات عنه بالاتصال فوراً على الهاتف رقم (990) والإبلاغ عنها، وأعلنت عن تخصيص مكافأة مالية مقدارها مليون ريال سعودي لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه، وحذرت في الوقت ذاته كل من يتعامل معه أو يقدم له أي نوع من المساعدة أو يخفي معلومات تدل عليه بأنه سوف يتحمل المسؤولية الجنائية كاملةً فضلاً عن المسؤولية الدينية.


التخطيط والتنسيق للعملية تم عن طريق «وسيط داعشي» ويعتقد أنه سوري
ثلاثة وسطاء للعملية وثلاثة أهداف تتغير باستمرار دليل على حجم التهديد
العثور على سلاح الجريمة وثلاثة أجهزة جوال تحتوي على تصوير صوت وصورة للعملية
بدوره، قدم مدير الأدلة الجنائية في شرطة منطقة الرياض العقيد إبراهيم العوس، نبذه عن جهود الأدلة الجنائية وما وجوده في مسرح الجريمة ومكان اختباء الجاني وكيفية ربط كل ذلك ببعض، حيث أشار العوس إلى أنه فور تلقي البلاغ عن الحادثة تم تشكيل فرقة معاينة والانتقال سريعاً للموقع، وهو على بداية طريق الدمام السريع مقابل المزاد العلني للسيارات حيث كانت تتوقف الدورية الأمنية، وتبين أن الجاني أطلق عليهما من الخلف، واستمر بإطلاق النار من الأمام إمعاناً في الإيذاء والتأكد من إلحاق أكبر الخسائر، مضيفاً أن الأدلة الجنائية أخذت عددا من المقذوفات الفارغة من موقع الحادث، ومقارنتها فيما بعد مع سلاح الجريمة الذي اعترف الجاني بمكان إخفائه، وبعد المقارنة بطريقة فنية معينة ثبت فعلياً أن المقذوفات في موقع الجريمة تعود لنفس السلاح الذي اعترف الجاني بأنه استخدمه في الحادثة.
وبين العقيد إبراهيم العوس أنه وجد في المزرعة التي كان يختبئ فيها الجاني 7 سيارات بعضها قديمة ومهملة وكان الجاني جهزها للتشريك، حيث وجد في المزرعة أيضاً أدوات وساعة مؤقت داخل شنطة جاهزة للتشريك، كما اعترف الجاني بمكان ثلاثة أجهزة جوال مخبئة على طريق رماح، أحدها كان مخبأ داخل كفر مهمل على الطريق، والآخران مخبآن في حفرة قريبة من مكان الكفر، كان يستخدمها من وقت لآخر في اتصالاته الخاصة ومراسلاته مع تنظيم (داعش) في سورية، وبعد فحص وجد فيها عدد من الرسائل والمحادثات، ومقطع فيديو صوت وصورة مصور للجريمة ومرسل للتنظيم، وبعد أن تم تفتيش منزل الجاني وجد رسالة مكتوبة بخط يده يبايع فيها زعيم تنظيم (داعش) أبوبكر البغدادي خليفة له.
بعدها، أوضح العميد م. بسام عطية من مركز الإستراتيجيات الأمنية بوزارة الداخلية، طبيعة العلاقة بين الجاني وبين عناصر تنظيم (داعش) الإرهابي في سورية، ودور تلك العناصر في كيفية التواصل الذي تم بينه وبينهم في التخطيط والإعداد لهذه الجريمة، حيث بين أنه بعد التحقيق المكثف والاعترافات للجاني، أن الجاني كان يرغب في البداية الذهاب إلى سورية للجهاد مع التنظيم الإرهابي المتطرف، وذلك بعد أن تواصل مع أحد السعوديين الذي يقاتل بين أفراد التنظيم هناك حالياً، وبعد أن أوصله ذلك الشخص بمسؤول – في الغالب أنه سوري – أقنعه ذلك الأخير أنه ليس مضطراً للجهاد في سورية، حيث يمكنه الجهاد من موقعه، عبر مراسلات تمت بينهم من خلال برنامج المحادثات الفوري "تيليغرام"، ومن هنا تم تجنيده ليقوم بأحد العمليات داخل المملكة، وقام ذلك المسؤول بتنسيق اللقاء بينه وبين (برجس) الذي عمد إلى التحدث بلكنة مغاربية إمعانا في التضليل على الجاني، الذي وقع فريسة لعدد من العوامل والظروف فريسة بين أيدي هذا التنظيم.
وأضاف العميد عطية أن الجاني التقى ب (برجس) قبل تنفيذ العملية ب 48 ساعة فقط، عن طريق التنسيق بالمسؤول الداعشي في سورية ولم يكن بينهما أي تعارف مسبق، حيث تم تأمين السلاح والمال لهما عن طريق وسيط ثالث لا يعرفانه ولم يقابلانه، بتنسيق المسؤول الداعشي في سورية أيضاً، وتم تحديد هدف أولي للعملية وهو اغتيال أحد القادة العسكريين في منطقة قرب حريملاء، وفشلت هذه المهمة الأولى بعد الرصد والمتابعة، لأسباب اختلاف مواعيد دخول وخروج الهدف جعل من تنفيذ العملية أمرا صعبا، فتم تغيير الهدف إلى اقتحام أحد المراكز الأمنية في نفس المنطقة، وفشل هذا الهدف بسبب انتظارهم الطويل لاستغلال وقت مناسب للاقتحام، وهنا تلقوا تعليمات أخرى بالتوجه لمدينة الرياض واستهداف واغتيال أحد رجال الأمن، ثم توجهوا إلى رماح وأخفوا الجولات، ثم إلى المزرعة وأخفوا الأسلحة، وتم تحديد هوية المنفذ وشريكه ووضع خطة للقبض عليهما، مشيراً إلى أنه من خلال هذه العملية تم رصد ثلاثة وسطاء وثلاثة أهداف تتغير باستمرار، دليل على الزخم الكبير لأعمال التخطيط.



اللواء منصور التركي خلال المؤتمر الصحفي



اللواء التركي وبجانبه العميد بسام عطية والعقيد إبراهيم عوس



إطلاق النار على الدورية من الجهة اليسرى



إطلاق النار من الجهة الأمامية للدورية الأمنية



عدد من السيارات الجاهزة للتشريك موجودة بالمزرعة



الجاني الموقوف يزيد أبونيان



المطلوب نواف العنزي (عدسة/ حسن المباركي)




الجاني «يزيد أبونيان» أقنع بالجهاد من موقعه



عملية استخراج السلاح المستخدم في الجريمة



ساعة منبهة موصلة بأسلاك كهربائية داخل شنطة