السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقدر حجم الإقتصاد السري أو الخفي بنحو المليارات من الدولارات وهو عادة ما يمثل 20 إلى 30 % من الناتج المحلي الإجمالي
وتراوح أصناف الاقتصاد السري ما بين أنشطة غير مشروعة تأتي في المقدمة منها تجارة المخدرات أو الرشوة واستغلال الوظائف العامة للحصول على العمولات أو المنفعة أو استخدامها كرخصة للاتجار في الأراضي المملوكة للدولة والتعدي عليها وتجارة السلاح والأغذية الفاسدة، وسرقة الاختراعات والآثار والمضاربات في الأراضي والبورصة… الخ .
. وتؤكد أن الاقتصاد السري يؤثر حتى في عجز الموازنة وعلى إجمالي أداء الاقتصاد. وقد أثارت هذه الظاهرة تحاليل الخبراء الاقتصاديين حيث يؤكد أن التزايد في حجم النشاط السري ناتج عن الانخفاض في الوظائف الحكومية ونسبة الهجرة للخارج حيث يوفر القطاع غير الرسمي فرص عمل وبأجور غير متناسبة.
ويرى أن الحل يكمن في ضرورة البحث عن طريقة مثلى لتحقيق الاندماج لهذا النشاط في جانبه المشروع من الاقتصاد القومي وفتح صفحة جديدة مع وحدات الإنتاج وأن يتم تقدير الضريبة بطريقة عادلة بل وتقسيطها ويمكن دراسة إعفاء هذه الأنشطة بعد عودتها إلى دائرة الأضواء ،كما ويمكن منح تراخيص العمل للأنشطة المشروعة على أن يسبق ذلك إجراء حصر شامل على مستوى المدن والقرى للأنشطة التجارية والحرفية داخل الأماكن السكنية والاستعانة ببيانات وإحصائيات الجهاز المركزي والإحصاء.
ونشير أنه من أخطر السلبيات للأنشطة السرية هو حرمان الموازنة العامة من الإيرادات الضريبية المستحقة ولو أننا افترضنا أن نحو نصف حجم هذا النشاط السري مشروع ويقترب من 40 مليار فإن الضرائب المستحقة تصل إلى 20% في المتوسط وهذا يضيف إلى حجم الإيرادات السيادية من الضرائب ما يقرب من 8 مليارات وهذا من شأنه أن يقلل من حجم وأعباء الدين العام.
ولا شك من أن القطاع الاقتصادي غير المنظم وغير المسجل في الحسابات الرسمية يلقي بالأضرار على الصناعة الرسمية بل ويضربها في مقتل بأسعار منخفضة في الوقت الذي تعمل فيه بعيدة عن أية مراقبة صحية لصالح المستهلك.
كما و أن الاقتصاد السري يتفوق وبصورة كبيرة عما تم رصده من إحصائيات في دول أخرى ويؤكد ضرورة انحسار هذا النشاط السري من أجل صالح الاقتصاد القومي المقبل على ساحة منافسة واسعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم ومحبكم
waheed999@maktoob.com