سعدتُ بردود الفعل الأولى عن الموضوع الأول , غير انني لم اكمل بعدُ , فما كتبته كان مقدمة وتمهيداً , إذ في فهمي أنّ التدريب شقان : الأهم فيها الشق الثاني والذي يدور في المستطيل الأخضر , وهو ما يعتبر الجانب التطبيقي للنظريات والخطط (؟!) والنسب التي وزعتها : 20% للمدرب , 15% للجانب الاداري والامكانات , 65% للاعبين هي تخص هذا الجانب التطبيقي (؟!) فتأثير المدرب والاداري هنا محدود جداً , الاّ من تلك الهنيهة بين الشوطين , والتي لا أظن لها تأثيراً كبيراً على لاعبين مجهدين من جري خمس وأربعين دقيقة أو تزيد..؟!
الجانب التطبيقي هنا في يد اللاعبين , فهم الذين في أيديهم , أو بمعنى أدق في أرجلهم الفوز أو الخسارة , والفوز كما يقولون له ألف أب , والخسارة يتيمة تبحث عن أبٍ حتى ولو كان تبنياً..؟!
ماذا في يد المدرب أنّ يفعله أثناء الشوط الأول , أو الشوط الثاني : الاشارات باليد والرأس والرجل(؟!) الصريخ بأعلى الصوت(؟!) هل تتصورون أنّ اللاعب سيستوعب هذه الاشارات أو الصراخ في وسط مجهود عضلي وعصبي ونفسي , وفي ضجيج جماهير تصم الأَذان (؟!) في زمننا في ملعب الصائغ بالرياض , أو الصبان بجدة , أو ساحة اسلام بمكة المكرمة , ومع أنّ سعة المدرجات محدودة فقد كان الواحد منا يشعر بالطنين في اذنيه نتيجة الصراخ , ولانكاد نسمع بعضنا أو حتى أحياناً صافرة الحكم , ولا نكاد نلقي بالاً لما يجري خارج الملعب , بل اننا نجد صعوبة في التقاط الأنفاس..؟!
قد يقول قائل : انّ لدى المدرب أوراقاً قد تكون رابحة , وهي التغييرات الثلاثة (؟!) وأرد : ايضاً هي لاعبين , في كلٍ منهم فرصة للتحسين , ولكنها غير مضمونة(؟!) وبالتأكيد تلاحظون ما يقال ويكتب بعد المباراة : انّ المدرب قد أحسن التصرف في التغيير لو فاز الفريق(؟!) أو أنّ المدرب لم يُحسن التغيير في حالة الخسارة(؟!) وفي كلتا الحالتين التوفيق أو عدمه هو الذي يرفع المدرب على الرؤوس , أو يرميه خارج أسوار النادي , وربما البلد كلها..؟!
المدرب هو في الحقيقة مجموعة نظريات وجمل تكتيكية , لو أحسن اللاعبون تطبيقها نجح المدرب , ولو فشلوا فشل المدرب , ومن يقل غير هذا فهو يهرف بما لا يعرف..؟!
تذكر فيصل بن فهد وترحم عليه وعلى أموات المسلمين , وتذكر أيضاً اخوانك وأبناءك المحتاجين والمعاقين , واحمد الله على نعمتي الرزق والصحة , وجد بمِا تستطيع.
------------------
فاكس 6653126
|