|
آثار مستشار حكومي احتمال أن أشخاصا وحيوانات تبدو في صحة جيدة قد تكون حاملة للمرض رغم عدم ظهور أي من أعراضه عليها!
29,أغسطس 2000, تمام الساعة 02:26 مساءا بتوقيت جرينتش
لندن (رويترز)
- واجهت بريطانيا جبهة جديدة في معركتها ضد مرض جنون البقر يوم الثلاثاء عندما قال باحثون كبار أن عددا كبيرا من حيوانات المزارع قد يكون حاملا لهذا المرض القاتل.
و حتى الآن كان العلماء يركزون على قطعان الماشية في مكافحتهم للمرض الذي يدمر بالتدريج خلايا مخ ضحيته.
و الآن آثار مستشار حكومي احتمال أن أشخاصا وحيوانات تبدو في صحة جيدة قد تكون حاملة للمرض رغم عدم ظهور أي من أعراضه عليها.
و قال جون كولينج الذي يترأس الفريق الذي قاد الاكتشاف "رغم عدم ظهور أي أعراض عليهم مهما طالت حياتهم فإنهم قد يكونون حاملين لمستويات مرتفعة من العامل المعدي و بذلك يشكلون خطرا". و أثار بحثه مخاوف انه طالما ظل المرض مختبئا داخل المزارع فإن العدوى قد تنتقل دون رقابة.
و اظهر بحث معملي على الفئران أن الخنازير و الدواجن والأغنام قد تحمل المرض الذي كان يرتبط لفترة طويلة بالأبقار وحدها، و قال الباحثون في نشرة الأكاديمية الوطنية للعلوم أن الأبقار التي تبدو سليمة قد تكون حاملة للمرض.
و رحبت الحكومة بالبحث لكنها قالت أنه ليس لديها خطط لتوسيع نطاق الرقابة الصحية نتيجة له. و صرحت متحدثة باسم وزارة الزراعة "إننا نواصل عملنا، و هذا إسهام مهم فيما يتعلق بمرض جنون البقر و المرض المعادل له عند الإنسان".
و أضافت أن الحكومة طلبت من مستشاريها العلميين فحص النتائج الجديدة في اجتماعهم في 29 سبتمبر-أيلول المقبل. و تابعت "أن سياساتنا تعتمد على العلم و على احدث العلوم المتوفرة، و مستشارونا يقولون أنه لم يتضح بعد ما إذا كان من الضروري زيادة الرقابة".
و رغم أن بريطانيا سجلت اكثر من 178.500 حالة إصابة بجنون البقر، إلا أن عدد البشر الذين توفوا بالمرض المعادل له الذي يصيب الإنسان أقل من 100 شخص. و لكن المرض أثار مخاوف الناس بشأن أمان المواد الغذائية وأدى إلى التشكيك في كيفية مراعاة الحكومة لمصالح المستهلكين و المربين.
و قال كولينج أن أنواعا مختلفة من الحيوانات مثل الأغنام و الدواجن و الخنازير تعرضت للمرض عن طريق العلف الملوث، مما يعني أنها قد تكون حاملة للعدوى المختبئة التي تم اكتشافها حديثا.
و تابع أن إجراءات حماية البشر من المرض كافية لكن يتعين التأكد من فحواها. و تشمل الإجراءات منع تناول البشر للحوم الأبقار الكبيرة في السن و منع استخدام مخلفات الأبقار و الأغنام في صناعة أعلاف لماشية تؤكل لحومها.
|