أغرب حادث خطف!
فوجئ جمهور الركاب بمحطة سكك حديد الجيزة ـ بصيحات استغاثة من ثلاثة أطفال تحاول امرأة الامساك بهم فوق رصيف المحطة، هرع رواد المحطة لاستشكاف الامر والتدخل لنجدة الاطفال وتعالي صراخ الاطفال واتهموا السيدة بأنها لصة تحاول دفعهم لركوب قطار الصعيد..!! تم استدعاء امين الشرطة المكلف بالحراسة علي رصيد المحطة إلا ان السيدة أكدت ان الاطفال الثلاثة هم اولادها وترغب في اصطحابهم معها إلي بلدتها بالصعيد كذب الاطفال رواية السيدة وأكدوا أنهم لا يعرفونها وأنها حاولت خطفهم بالقوة.!!
وحسما للموقف اضطر امين الشرطة إلي اصحاب السيدة والاطفال الثلاثة إلي قسم شرطة الجيزة، وأمام العميد منير عبدالوهاب مأمور القسم اعترف الاطفال بكذب ادعائهم وبأن السيدة التي اتهموها زورا هي امهم وذلك بسبب اصرارها علي سفرهم معها إلي بلدتها بسوهاج علي غير رغبتهم، اجهشت الأم بالبكاء الحار وهي تفسر للعقيد زكريا حجازي نائب المأمور حقيقة موقفها مؤكدة انها كانت تقيم مع زوجها في منزل والده بحي السيدة زينب منذ زواجهما إلا انها ومنذ خمس سنوات فوجئت باختفاء زوجها ولم تعد تعرف له مكانا وارسل لها قسيمة طلاقها وان جد الاطفال وجدتهم تمسكا بأحفادهما، وقاما علي رعايتهم والحاق الاحفاد بالمدارس الابتدائية، أحاط الجد احفاده بالحب والحنان ولم يقصر في طلب لهم، أحمد 8 سنوات وايمان 9 سنوات وعبدالله 10 سنوات.
أكدت الأم لنائب المأمور ان مضايقات شقيق مطلقها لها والذي يقيم بنفس المنزل دفعتها إلي فكرة الهروب والعودة إلي بلدتها بسوهاج علي ان تصطحب أطفالها معها، لكن تمسك الاطفال بالجد والجدة وما بينهما من حب متبادل جعل الاطفال يختلقون الروايات الكاذبة واتهام الام بأنها لصة حاولت خطفهم حتي لا تتمكن الام من التفريق بينهم والجد والجدة والبيت الذي عاشوا فيه منذ ولادتهم.
تم استدعاء الجد إلي قسم الشرطة وفور وصوله إلي مكتب المقدم محمد مجدي ابوشميلة رئيس المباحث اندفع الاطفال نحو الجد ويلتقطهم بين احضانه لتختلط دموعه ودموع احفاده في مشهد مؤثر حزين تسلم الجد الاحفاد والأم مع اقرار وتعهد بحسن رعايتهم، وانصرف الموكب الاسري إلي خارج قسم الشرطة يحوطهم الجد بكلتا يديه وقطرات الدموع تنتساب من عينيه.ء