تعتبر مرحلة الشباب من أهـم مراحل العمر لدى الإنسان ، فهي نعمة من نعم الله تعالى علينا ويجب علينا استغلالها ،فإن على الشباب أن يشكروا هذه النعمة العظيمة ،باستغلال هذه المرحلة من العمر ، في أنواع الطاعات التى تقرب الى الله سبحانــه وتعـالى زلفـــى فالشبــاب فرصة لأداء الواجبـات المتنوعـــة ، والمسارعــة الى الطاعــات المختلفــة واجتناب المنهيات جميعــا ، وليس فـرصة للمسارعــة الى الشهـوات ، والمبادرة الى الملذات ، وعــدم الإصغاء الى الأوامــر والنواهي من قبل الله تعالى ومن قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فيجب أن يربى الشباب . تربية نافعة من الأيمـان ، قائمة على الفضائل ، متحلية بالأخلاق والقيم ، كما ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم شباب أصحابه ،رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، فإنــه صلى الله عليه وسلم ، ربـاهم على القــران الكريـم وخلقه ورباهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على خــوف الله ورجائــه ، وطليعة هذه الأمة المسارعة الى رضــوان الله سبحانه وتعالى ، لقــد فتحوا الأمصـار ، ونوهوا الممالك وبهروا العالم أجمـــع ، بثباتــهم ورسـوخ أقدامهـم في الخيــر، وبــأخلاقهــم الفاضلـة وبقيمهم العالية ، وبكل ما كانوا يتصفون به من خير .
لقد كانوا مسارعين الى رضــوان الله سبحانه وتعالى ، متباعديـن عن منهيات الله لا يقتربون من الخناء ، ولا يأتون شيئا من الفجور، ما كانوا يسارعون وراء الغواني مغازلين لهن ، ولا كانوا يحاولون أن يتشبهوا بهـن في الزينة ، أو في التغنـج ، أو في التكسر ، أو في أنواع الباطل . بل كانوا بخلاف ذلك كله ، كما وصفه الله تعالى :
(( كانوا قليلا من اليـل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون )) .
|