اعلان

Collapse
No announcement yet.

(داعش).. الجيل الثالث من التطور النوعي للجماعات الإرهابية

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • (داعش).. الجيل الثالث من التطور النوعي للجماعات الإرهابية

    التنظيم يرفض أسلوب عمليات (القاعدة) الانتحارية ويصر على إستراتيجية الحرب المفتوحة في المدن

    (داعش).. الجيل الثالث من التطور النوعي للجماعات الإرهابية




    جريدة الرياض - تقرير - أحمد الأحمد
    منذ الافتراق الفكري والتنظيمي بين داعش والقاعدة في منتصف عام 2014 أصبح واضحا لجميع المراقبين لحركات الجماعات المتطرفة ظهور جيل جديد من الإرهاب يختلف عن سابقه في رؤاه وأفكاره وسياساته، فتنظيم القاعدة الذي ابتدع أسلوب العمليات الانتحارية والتخفي في الجبال والأماكن البعيدة عن الأنظار تختلف ممارساته وإرهابه عن داعش الذي لجأ إلى إستراتيجية الحرب المفتوحة مع الخصوم لكي يتمكن من تحقيق الحلم الذي لطالما كان ومازال يراوده لتأسيس»دولة الخلافة».
    فقد تطورت الجماعات الإرهابية من مجموعة أفراد تتبنى فكرة وتستخدم أدوات بدائية وأقصى ما يمكن أن تقوم أن تلزم بتطبيق الشريعة في جبل أو كهف أو وادٍ أو قرية لتصل إلى إعلان دولة وجيش نظامي وجهاز مخابرات وإلى تجنيد عناصر عالية الكفاءة.
    *الجيل الأول
    هو الجيل البكر الذي كان متدينا فأصبح متشددا ثم تحول تكفيريا وهو الذي يتبنى التطرف ويستخدم وسائل تقليدية ولم يكن لديه أجهزة مخابرات ومعدات متطورة وتدريبهم متواضع للغاية وكانوا يعتمدون على القدرات الفردية في استخدام السلاح وتنفيذ العمليات ولم يكن لهم اتصال بتنظيمات متطرفة تكفيرية خارج المجال الذي يعيشون فيه وكانت عملياتهم محدودة للغاية مثل بعض التنظيمات الإرهابية التي ظهرت في مصر في السبيعينات من القرن الماضي وأخذت تلتئم في الثمانينيات مثل جماعة «التكفير والهجرة»والتي نهجت نهج الخوارج في التكفير بالمعصية ونشأت داخل السجون المصرية وكانوا يعتمدون على القدرات الشخصية بالإضافة إلى حركة جهيمان التي احتلت الحرم المكي الشريف.
    *الجيل الثاني
    كان أكثر تطورا ويتمثل في تنظيم «القاعدة» الذي كان منظما تدريبيا وتمويليا وتجنيدا ولديه خلايا نائمة في أماكن متعددة خارج حدوده، فالقاعدة بعد أسامة بن لادن بدأت في تغيير إستراتجياتها المركزية من خلال إعطاء الاستقلالية للفروع عن المركز ك»القاعدة في بلاد المغرب العربي وشمال أفريقيا» وفي مناطق أخرى تتصرف من تلقاء نفسها وتطور ذاتها بواسطة الأدوات التي تمتلكها على الأرض.
    *الجيل الثالث
    ويعتبر تنظيم «داعش»المثال الحقيقي لإرهاب الجيل الثالث والذي أصبح في مستوى دولة له جيش نظامي وجهاز مخابرات وأسلحة متطورة وتدريب عالي الكفاءة وله قدرة على التعامل مع المافيا في حركة الاقتصاد فيستطيع أن يدمج نفسه في حركة الاقتصاد الدولي من خلال الطرق غير الشرعية في تصدير البترول وفي إقامة تجارة استيراد وتصدير ليصبح مندمجا ومستفيدا من العولمة الاقتصادية بعكس التنظيمات الإرهابية في الماضي والذي كانت تعتمد فيه الجماعات على تمويل أفراد معينين بعكس «داعش» الذي لديه مصادر يستطيع الرهان عليها.
    ويمتلك «داعش» نوعية من العناصر حاصلة على الماجستير والدكتوراة بعضها ربما يكون ضباطاً في جيوش دول أخرى أو مسؤولاً أمنياً في مخابرات دولة ما أو مدرباً للعمليات الحربية أو الرياضية وبالتالي يستطيع أن صنع أفراداً متفوقين ميدانيا بعكس الجيل الثاني الذي يمتلك أفراداً من المرتزقة أو متواضعي القدرات العقلية الذاهبون من أجل المال.
    ففي السابق كان الإرهابيون يعتمدون على أساليب فردية بدائية في جمع المعلومات أو أجهزة اتصالات يمكن رصدها أما داعش فلديه أجهزة مخابرات متطورة ودقيقة ويمتلك أجهزة مخابرات مسؤولة عن عدد من المناطق كما أنها تجند جماعات لها في دول أخرى «كجماعة أنصار بيت المقدس» في مصر وهو يعتمد على البيعة فأصبح عالميا واسع الانتشار، ففي القاعدة كان ينضم إليه أفراد يعلنون البيعة من بلادهم لكن في داعش هناك جماعات منظمة تعلن البيعة بالمئات والآلاف لتصبح فرعاً له.
    ويقوم الجيل الثالث «داعش» بقبول تجنيد المرأة كما أنه يجند أفرادا من جنسيات مختلفة ليست عربية ويعتمدون أيضا على أنفسهم ذاتيا من خلال جمع التبرعات فيمكن بكل سهولة أن يسيطر على مصفاة بترول أو يختطف أناس ويطلب فدية لجمع الأموال.
    ويمثل الجيل الثالث التطور النوعي للجماعات الإرهابية من حيث الخلفية العلمية للأعضاء ومن ناحية الأهداف ومن حيث القدرة العسكرية وهم يستطيعون من احتلال إقليم وابتلاعه بالكامل وقد انتقلوا من الإقامة في الكهوف والصحراء وأصبحوا في قلب العواصم كما أن مبدأهم الإعلان عن دولة على أساس ديني ليتم إقصاء غير المسلمين.
    ويؤكد مراقبون لشؤون الجماعات الإسلامية بأن الجيل الثالث يستطيع مع الوقت في حالة عدم القضاء عليه أن يمتلك أسلحة للدمار الشامل وذلك لقدرته على استيعاب أسلحة متطورة ومثال ذلك إسقاطه لطائرة الكساسبة.
    ويحذرون في هذا الجانب بأنه إذا لم يتم القضاء على الجيل الثالث ستكون منطقة الشرق الأوسط مفتتة وتكون الأداة التي بواسطتها يستخدمها الغرب وإسرائيل لتفتيت دول المنطقة وإعادة هندستها مرة أخرى بما يخدم مصالحها، مشيرين بأنه إذا جاء جيل رابع من الإرهابيين قد يكون بديل الدول وسينقلب حتما على أمريكا والعالم لأن الإرهاب سيكون بديل الدولة وبالتالي إذ لم يتم القضاء على الجيل الثالث بتكاتف المجتمع الدولي على أن يكون صادقا في نواياه فإن الجيل الرابع سيكون مكان الدول.

    ناجع الودعاني .. أبو سالم

  • #2
    افعالهم تدل انهم بعيدين كل البعد عن الاسلام القويم
    تحياتي اخي ناجع
    دمت بخير

    تعليق

    Working...
    X