اعلان

Collapse
No announcement yet.

النهضه اليابانيه - التجربه المفيده

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • النهضه اليابانيه - التجربه المفيده


    كانت اليابان على مدى عصور طويلة بلدا غامضا بالنسبة للغرب (والمقصود بالغرب هنا جميع الحضارات التي تقع في غرب آسيا وأوروبا وصولا لأمريكا)، ويعود
    ذلك إلى الخيار الذي اتخذته القوى الحاكمة في اليابان قديما بالعزلة عن العالم الخارجي والإنغلاق على الذات، وقد ساعد على ذلك كون اليابان جزيرة لا تربطها
    حدود برية مع البرّ الرئيسي لآسيا.

    دام هذا الوضع لعدة قرون حتى دخلت اليابان في مخططات الدول الاستعمارية في القرن التاسع عشر وعلى رأسها البرتغال وبريطانيا وهولندا الذين كانوا يتنازعون
    على مصادر الثروة في آسيا والمحيط الهندي. وكانت أولى المحاولات الغربية للدخول في اليابان عن طريق الهولنديين عندما أرسل وليام الثاني ملك هولندا رسالة
    إلى حكّام اليابان عام 1844 يطالبهم فيها بفتح الموانئ اليابانية أمام السفن الأجنبية، ولكن رسالته هذا قوبلت بالرفض من قبل الشوغونات حكّام اليابان حينها. ولم
    تستمر مقاومة الشوغونات كثيرا، ففي عام 1853 قامت أربع سفن تابعة للبحرية الأمريكية بقيادة ماثيو بيري بدخول ميناء يوكوهاما الياباني مجبرة الشوغونات على

    فتح اليابان أمام العلاقات مع الغرب بعد أن استعرض بيري قدرات مدافع سفنه التي لم يكن لليابانيين أي قدرة على مقاومتها، وفي العام التالي عاد بيري مع سبع سفن
    وأجبر الشوغونات على توقيع اتفاقية للتبادل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وفي غضون 5 أعوام وقعت اليابان عدة معاهدات مشابهة مع باقي الدول الغربية.

    ولم يمض وقت طويل حتى بدأت اليابان تشعر أنها صاحب الحق الأول في الاستفادة من طاقات منطقة شرق آسيا وجنوبها بدلا من الدخيل الغربي الذي لا يملك أي
    رابط مع هذه المنطقة سوى المصلحة التجارية الاستعمارية. ومن هنا بدأت الحملة التوسعية اليابانية في المنطقة، وقد تم لليابان بسرعة كبيرة السيطرة على أجزاء
    كبيرة من جنوب شرق آسيا بالإضافة لأجزاء كبيرة من الصين وكوريا

    هذا التوسع المتسارع الذي تم في أقل من 30 سنة دفع بعجلة الاقتصاد الياباني نحو الأمام بسرعة هائلة، كون متطلبات الجيش الياباني والقدرات العسكرية كان يتم
    تلبيتها داخليا دون استيراد أي شيء من الغرب. وما إن دنت الحرب العالمية الثانية حتى غدت اليابان القوة الكبرى المسيطرة في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ.





    لن نخوض في دخول اليابان للحرب أو سير العمليات القتالية خلال سنوات الحرب، بل ما سنتحدث عنه هو تأثير القوة الصناعية اليابانية السابقة للحرب في الجهد
    الحربي. فقد كان الاقتصاد الياباني موجها بالكامل لخدمة القدرة العسكرية للجيش الإمبراطوري، ولكن ذلك كان محفوفا بخطر نقص الموارد الأولية. فعلى خلاف
    الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة الذين وضعوا أيديهم على مصادر المواد الأولية والطاقة في العالم وعلى رأسها المعادن والنفط، فإن اليابان التي تفتقر لهذه المواد
    كانت بعيدة عن المنابع، مما ساهم بشكل كبير في تراجع القدرات العسكرية اليابانية مع تقدم سنوات الحرب وقيام قوات الحلفاء وعلى رأسها الولايات المتحدة بقطع
    معظم الإمدادات التي كانت تتجه لليابان.



    وفي آخر أيام الحرب قامت الولايات المتحدة بتدمير معظم المدن اليابانية بالقصف الجوي، ولا أحد بالطبع ينسى قنبلتي ناغازاكي وهيروشيما النوويتين.
    ما قامت به القوات الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية أثناء قصفها للمدن اليابانية هو تدمير المراكز الصناعية اليابانية بشكل كامل، ولم تسلم أي مدينة في اليابان
    من القصف (باستثناء كيوتو ونارا وكاماكورا)، ولكن ما لم تدمره القنابل الأمريكية هو العقول اليابانية التي أوصلت اليابان إلى ما كانت عليه قبل الحرب. وهنا جاء
    دور القيادات اليابانية التي استلمت زمام الأمور بعد توقيع معاهدة سان فرانسيسكو بدلا من الحكم الذي تسلّط عليه العسكريون أثناء الحرب وما سبقها



    انتهت الحرب العالمية الثانية بالنسبة لليابان بتوقيعها على معاهدة الاستسلام في 2 أيلول/ سبتمبر عام 1945، لتدخل اليابان سنوات عانى فيها الكثير من اليابانيون
    الجوع والمرض والأوبئة.



    وكان الهمّ الأكبر لقادة اليابان ما بعد الحرب هو التخلص من آثار تلك الحرب ومحاولة إعادة الحياة إلى الوضع الطبيعي بين ملايين اليابانيين.
    والمميز في هذه المرحلة أن اليابان استطاعت الحفاظ على وحدتها الداخلية رغم غياب السلطة الفعلية الشاملة للبلاد لفترة مؤقتة، ورغم وجود معارضين كثر لتوقيع
    معاهدة الاستسلام أو معارضين لتخلي الإمبراطور عن مكانته كقائد مطلق للأمة اليابانية..



    يرجى عدم الـــــرد







    • 26-08-2012, 12:47
      Invisible Light

      (✿◠‿◠)












      النهضة اليابانية

      بعد كارثة مفجعة تمثلت في هزيمة مؤلمة من قبل قوات الحلفاء عند نهاية الحرب العالمية الثانية فقد كثير من الناس والسياسيين الأمل في قدرة هذه الدولة على أن تقف
      على قدميها من جديد؛ لأنها تراجعت إلى دولة مهزومة من دول العالم الثالث، لم يكن من المتوقع لها أن تقف على قدميها، فكيف بقدرتها على أن تهيمن على الواجهة
      العالمية بعد عقدين من نهاية الحرب العالمية الثانية. تلك الهزيمة النكراء والخسائر البشرية الهائلة والدمار غير المحدود كانت أسبابًا حقيقية لتموت تلك الدولة بمن
      فيها، لكن العزيمة والإرادة كانتا تملآن نفوس اليابانيين..

      الإدارة اليابانية

      من أبرز عوامل النهضة اليابانية بعد انهيار الاقتصاد الياباني عقب هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية ما عُرف «بالإدارة اليابانية»، بمعنى تطبيق مبادئ
      إدارية حديثة من بينها إدارة الجودة الكاملة، والعمل ضمن فريق عمل «روح الفريق»، وإتقان العمل الإداري وتحويله إلى قيمة اجتماعية مرتبطة بالثقافة اليابانية،
      والابتكار والتطوير، إلى غير ذلك من المبادئ والمفاهيم الإدارية الفعالة.وإذا ما علمنا أن اليابان لا تمتلك أي موارد طبيعية، وتقع في موقع جغرافي ناءٍ، أدركنا أن
      العنصر البشري هو عماد وركيزة التنمية والنهضة اليابانية، والذي ركزت عليه برامج التنمية الاقتصادية اليابانية. ولا غرو أن العنصر البشري أهم ركائز التنمية
      والنهضة في أي مجتمع، لذا يأتي الاستثمار في العنصر البشري من أوليات خطط التنمية والنهضة في كل المجتمعات

      مع أن هذا البلد هو الوحيد الذي قصف بالسلاح النووي، واستسلم بدون قيد أو شرط، وسرح جيشه البالغ خمسة ملايين جندي، ونفض يده من كل الآلة العسكرية
      المخيفة التي بناها بيديه وعرق جبينه، ولكنه لم يحرر بلده بحرب تحرير فيتنامية أو جهاد أفغاني بل بطريقة امتاز بها هذا الشعب

      دخلت اليابان في مرحلة النهضة الشاملة لتصبح قوة اقتصادية تأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية ، وبات نفوذ اليابان في السياسة العالمية يستند
      فقط على مقدرتها الاقتصادية ، فقد أصبحت التنمية الاقتصادية إحدى أهم قيم المجتمع الياباني وهدفاً رئيسياً للنخب السياسة ، فمنذ بداية خمسينات القرن الماضي تم
      إدارة البلاد بيروقراطياً بواسطة جهاز خدمة مدنية كبير يوظف أذكى وأفضل العناصر التقنية ، ومما ساعد نجاح التفوق الياباني عالمياً هو صفة التجانس الإثني الذي
      تميزت به اليابان ولا تزال، والذي جعله شعباً شديد الولاء للوطن إضافة الى كونه شعب ذكي بالفطرة اظهر درجات عالية من الانضباط في العمل ، والقدرة على
      الابتكارات التكنولوجية ، وأهم ما تميز به الاقتصاد الياباني هو وجود فائض تجاري بشكل مستمر وفائض في المدفوعات مع بقية العالم .





      1- حرص القيادة اليابانية على رفع شعار (تقنية غربية بروح يابانية )و عدم النقل الحرفي للحضارة الغربية

      2-زيادة التجانس الاجتماعي بمعالجة طبقة المنبوذين ودمجها في المجتمع و معالجة قضية الساموري وهي طبقة المحاربين حيث استفادة من تقاليدها العسكرية في تأليف جيش ياباني

      3- من أسباب نهضة اليابان الإنفاق اللامحدود على الدارسات والتدريب وتوجيه الطاقات نحو إنتاج السلع السليمة و الاستهلاكية بدلاً من الصناعات العسكرية التي كانت وراء سقوط أمم عظمى .

      4- إدارة الموارد البشرية بفعالية والقضاء على أسباب التسيب ومظاهر النزاعات العمالية داخل المؤسسات.

      5- الاستحواذ على مصادر المواد الخام الأجنبية اللازمة للصناعة مثل مناجم الفحم ومصانع الفولاذ لضمان استمرارية العمل.

      6- الإنفاق اللامحدود على الأبحاث والدراسات والتدريب، و الاهتمام بالتعليم العالي

      7- عدم وجود نفقات للتسلح نظراً لنزع سلاح اليابان بعد الحرب العالمية الثانية ، و الدستور الياباني يرفض الحرب كوسيلة لحل المنازعات ، و لاتزيد النفقات العسكرية عن 1% من مجمل الدخل القومي .

      8- تشكيل الوكالة القومية للأبحاث والمشروعات المتطورة .



      استطاع اليابان أن يحقق نهضة اقتصادية كبرى رغم قلة الإمكانيات التي توفرها طبيعته إذ يقدم 15% من الإنتاج الصناعي العالمي تجعله يحتل المرتبة الثانية

      العالمية فهو معجزة تكنولوجية، فما مقومات القوة التكنولوجية اليابانية؟ وأين تتجلى مظاهرها ؟

      1- تشغل الصناعة نسبة 31% من السكان الناشطين ونسبته 32% من الناتج الداخلي الخام وأهم فروع الإنتاج الفلاحي: الفولاذ، السفن، السيارات، الإلكترونيك المنزلي والمعلومات الدقيقة والتي تحتل في جميعها مراتب متقدمة علميا، وأكبر المراكز الصناعية هي: طوكيو ? يوكوهاما ? أوزاكا ? كوبي وناغويا.

      2- تتميز شبكة المواصلات بتنوعها وكثافتها (طرق وسكك حديدية، خطوط قطاع سريع، الأسطور البحري، جسور لربط الجز ...).

      3 - ازدهار التجارة الداخلية والخارجية، فاليابان يصدر ما قيمته 462 مليار دولار ويستورد 410 مليار دولار

      4- سخر اليابان التكنولوجية لتغلب على الوسط الطبيعي الصعب حيث كيف الآلات الزراعية مع ضيق المجال الزراعي واستعمال الآلات والأسمدة الكيماوية بكثافة، مما جعلها تحقق إنتاجا فيه مراتب متقدمة علميا: الأرز، الشاي، الصيد البحري

      5- أقيم نظاما مصرفيا حديثا، وأصلح النظام النقدي فأصبحت الوحدة النقدية هي الين الياباني الذي كان يساوي في ذلك الوقت نصف دولار تقريبا.

      6- ارتقى مستوى إنتاج الحرير من خلال استخدام بكرات الخيوط الحريرية الميكانيكية.......

      7- أقامت الحكومة بنفسها الصناعات الإستراتيجية، مثل إنتاج الأسلحة والذخائر، وتطوير التعدين، كما قامت بدور رائد في اقتحام مجال المصانع التجريبية.

      8- تقدم صناعة الآلات ولاسيما السيارات حيث تنتج سنوياً أكثر من /7/ ملايين سيارة .

      9- منتصف الثمانينات ارتقت اليابان إلى القمة كأكبر دولة دائنة في العالم. وقد كان النمو الاقتصادي الياباني بعد انتهاء الاحتلال مذهلا في حجمه وسرعته
      واستمراره حيث قفز إجمالي الناتج القومي الياباني بين 1975-1984 من 8,30 بليون دولار إلى 1,261 تريليون دولار إي بقفزة بلغت 42 ضعفا (Kozo & Okimoto, 1987:175).

      وكان الاقتصاد الياباني قد حقق نمو سنوي تصل نسبته إلى 9% خلال فترة النمو العالمي في الستينات
      .
      .
      .
      .

      والسؤال الان... نحن كعرب، كيف يمكن لنا أن نستفيد من هذه التجربة

      وأن نسخّر دروسها في تنمية مجتمعاتنا ودولنا مع الحفاظ على هويتنا العربية وخصوصيتنا الثقافية?
      نحن لا نقل فهم عن اليابانيين ... بل نحن في اسلامنا أقوى منهم بآلاف المرات ..ولدينا حجة أقوى

      منهم لكن الفرق يكمن في تطبيق تعاليم الإسلام في التماسك والوحدة

      ...
      يقول البعض بأن ما يحصل الان في دولنا العربية خصوصا هذه الأحداث ( الربيع العربي ) انما هو نقلة نوعية لحاضرنا واننا سنشهد تغيير

      جذريا في حالنا
      فهل نعيد مجدنا السابق ؟؟ أم ماذا ؟؟





      منقوووووول


  • #2
    اليابان مر عليها العديد من الأزمات منها السياسية والاقتصادية وآخرها هذه الأيام فهي تمر بازمة اقتصادية فعلها.<br />
    <br />
    <br />
    عموما تجربة اليابان بنشأتها من الصفر بالرغم من الأزمات التي عصفت بها يجب تعليمها في المدارس والجامعات.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

    تعليق


    • #3
      صحيح واحيانا الازمات يكون لها فضل كبير
      صمم اليابانيون على النهوض فكانت الثوره الكبرى التي نراها الان
      تحياتي

      تعليق

      تشغيل...
      X