اعلان

Collapse
No announcement yet.

قصة عمار النورمندي

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • قصة عمار النورمندي

    عمار شاب في مقتبل العمر، طموح، ابن لاب مهاجر من شمال أفريقيا، ولد وترعرع في
    إحدى المدن الأوربية الجميلة. كان يدرس ويعمل وقد أدى الخدمة العسكرية.

    يحب عمار الناس ويحبونه ويساعدهم كل ما استطاع إلى ذلك سبيلا. حتى السكارى الذين يسقطون على قارعة الطريق ويتجاوزهم الناس كان يقف ويكلمهم ويسألهم كيف يمكنه مساعدتهم.

    وقد كان كان يعشق السفر إلى بلاد الله الواسعة، فيرتحل كثيرا مع أقرانه هذا كلما سنحت له الفرصة. وبما أن إسمه وشكله الذي ورثه من أبيه يجعلانه يبدوا مختلفا عن أقرانه من السكان الأصليين وشبه اصليين كان صيدا سهلا للشرطة اللتي تتربص بامثاله في كل ميناء جوي أو بحري او بري. وأبى عمار أن يتعود على هذا "الإذلال" منهم.

    عمار كان مسلما بالوراثة لكنه لم يكن ملتزما بتعاليمه الا بحرمة أكل لحم الخنزير.

    وهو صغير السن كان لا ينتبه كثيرا بأن البلد الذي يحبه ويعيش فيه معتقدا أنه وطنه لن يكون كذلك بتوثيق تعامل الشارع والعمل بل والممثل لأعلى سلطات الحكم في البلد وهي الشرطة!

    إنه تعود أن يسمع دوما السؤال المعهود :من أي بلد أنت؟ فيجيبهم من هنا؟ فيردفون: نقصد أصلك الذي تنتمي إليه؟ عندها يذكر لهم بلد أبيه. ولا يقول إن أمه من السكان الأصليين لهذا البلد.

    كان يذهب إلى موطن أبيه لعله ينتقل إليه يوما ما للعمل والمعيشة هناك كما كان يؤمله ابوه بذلك منذ الصغر، لكنه كان يجد صعوبة في التكيف مع الناس هناك فهو أوربي من الداخل كما عبر أحد الآباء عن ذلك قائلاً: أبنائنا "السوفتوير" فيهم أوربي في حين ان الهاردوير من بلادنا الأصلية وهذا يجعلهم يقفون على مفترق الطرق لعلهم يكونون سبيل التواصل بين تلك المجتمعات!

    كان عمار يحب الحياة، والسفر كان من هواياته المفضلة كما اسلفنا ذكره ذلك. لكن إجراءات الأمن الإنتقائية في الموانئ جعلته يكره السفر ويتحجج بإنشغاله على طلب أقرانه بالانضمام إليهم.

    فالموقف الأخير الذي حدث في إحدى سفراته الربيعية كان محرجا جدا له أمام أقرانه لدرجة أنه تمني أن تبتلعه الأرض. حيث أتى إليه أحد رجال الأمن الألماني تاركا كل أقرانه ليساله بطريقة مستفزة عن جواز سفره فلما استغرب ذلك وهو يقدم له جوازه لم يمهله الشرطي وجعل يساله أمام الملأ عن عدة اسئلة أخرى: لماذا تسافر؟ وكم من الأيام ستمكث هناك؟ وأين تذكرة السفر؟ الطريقة كانت مستفزة وبصوت غير منخفض وبتعصب فكاد الموقف أن يتطور لولا تدخل أقرانه أنهم ذاهبون جميعا لحضور المباراة النهائية لكرة القدم وهو صديقهم.

    لكن بعد ذلك جعلوا اقرانه يضحكون عليه مازحين معه ويقولون: ألم
    نقل أنه سيعطلنا عن مشاهدة كرة القدم كنا نتوقع ذلك فهو إرهابي كبير يجب أن يوضع في سجن جوانتانامو!

    ضحك معهم قائلا وأنتم سوف تنالكم الشبهة لوجودي معكم فتلحقون بي لأنني سوف أقول لهم كنا معا في كوباني فرد عليهم بعضهم لا نريد جوانتانامو أفضل لنا مع "انيشن" المدلل في سجنه، فابائنا لن يسمحوا بغير ذلك(انيشن هو الإرهابي النرويجي الذي قتل أكثر من 70 من الأبرياء في اسلوا).

    نعم فإن عمار ضحك وقتها مع أصدقاءه لكن تراكم مثل هذه المواقف كان يترك في قلبه غصة حتى كبر ذلك وتحول إلى التوجس من رجال الأمن.
    وأنهم لا يختلفون عن رجال الأمن في كل البلاد بما فيها الدول الدكتاتورية.
    شيئا فشيئا بدأ يتحول توجسه إلى كره دفين لهم.
    وعجرفة بعض رجال الأمن الذين يمعنون في اذلال المسلم موقف يصعب عليه نسيانه كما يقول هو.

    فبدأ يشتكي لأبيه الذل الذي يشعر به لكن أباه كان يقول له: ان هذا أمر طبيعي وأنهم أي رجال الأمن يفعلون مثل ذلك وأكثر معه أيضا وهذا لحفظ الأمن. فيقول الإبن: لكن أنت يا أبي لا تشعر بالاحراج لأنك لا تسافر إلا مع من يشبهونك. أما أنا فاصدقائي أصبحوا يسخرون مني.
    فقال الأب: أنا اتفهمك يا بني لذلك اعمل ليلا ونهارا حتى اهيئ لكم أنت واختك معيشة جيدة في بلادنا وقد إقترب اليوم الذي ننتقل فيه إلى هناك، فقط امهلني عدة سنوات قليلة وأكمل بناء المنزل هناك.

    لم يكن الأب البسيط يملك غير هذا الأمل ليواسي به إبنه. لكن عمار يقول له حتى تلك البلاد ليس فيها العدل، والشرطة هناك أشرس من هنا.
    فيقول له أبوه ليس كما تعتقد انت يا بني فالدنيا مليئة باناس طيبون والشرطة هم إخواننا ومن بيئتنا لا بد التعاون معهم. فيرد عمار: يا ابتي انا لا احب الذل. انت تعودت على هذه الأمور لكني انا لا اقبل منهم ما تتقبله انت بصبر. انت يا ابي دائما تقارن حالك بحال بلادك الأصلية اما انا اقارن نفسي باقراني هنا وما يحصلون عليه من فرص بسهولة ولا احصل مثلهم رغم أنني اجتهد أكثر منهم هذا لمجرد أنني مختلف عنهم في الشكل والاسم والدين. هم يقضون معظم وقتهم في امور يستمتعون بها اما أنا اعمل وادرس واساعد في البيت.
    الا ترى اختي أيضا تعاني فتغير لون جلدها وشعرها بل حتى انها غيرت اسمها ليسهل عليها الحصول على عمل؟
    قال الأب: اختك لم تشتكي فهي تحاول الاندماج مع مجتمعها. فقال عمار: أنها تشتكي إلي يا أبي ولا تريد أن تزيد همكم، وكل الذي تفعله أكبر من شكوى اذ انها تشعر هنا غير مقبولة كما هي. يقول الأب: انتم تبالغون كثيرا يا بني، انا عشت في هذه البلاد سنين طويلة أكثر من الذي عشته في بلادي الاصلية ولم احتاج او أضطر لتغيير شيء.
    قال عمار يا ابتي أنت قدمت إلى هذه البلاد بخلفية حضارية وثقة بالنفس وقناعة بانك مختلف عنهم ولا تريد أن تكون مثلهم اما نحن فكل شيئ يجبرنا على التغير وإلا لا أحد يقبلنا لا في الأعمال ولا في دراسة بعض التخصصات.
    ذهل الأب لكلام ابنه الذي اعتقد انه لا زال صغيرا. لكنه تمالك نفسه حتى لا يبدي اندهاشه بل انهزام حججه. فقال: لا بد أن تكون شخصيتك قوية يا بني ولا احد يحب شخصا ممسوخا يتغير بشكل كلي ولغير ضرورة.

    لكن الاب تناسى انه يعيش في عصر السرعة وتغيير العولمة الذي لا ينتظر أحدا بل ويحاول جرف كل من يقف امامه.
    فقال الاب مضيفا: الحمد لله يا بني فحالنا أفضل من الذين ينامون في العراء ويخاطرون بأنفسهم في البحر والصحراء. لكن الإبن اردف مبديا انزعاجة من هذه الاسطوانة التي يرددها اباه دوما قائلا: المشكلة يا أبي انت تقارن نفسك بمن هم دونك أما انا احاول النظر إلى ألاعلى وإلى من هو افضل مني لالحق بهم بل واتجاوزهم إن إستطعت رغم ان كل الظروف أراها تقف بالمرصاد لي وضدي، لكني لن استسلم.

    فقال الأب يا بني أن الرئيس أوباما وامثاله من الذين تقلدوا أعلى المناصب في البلاد التي عاشوا فيها ربما مروا بظروف اسوا من ظروفك ومع ذلك حققوا ما يريدون وانت اجتهد مثله فستنال ما تريد.قال عمار في نفسه متمتما: انا لا اريد أن أكون قاتل مثل اوباما وخنوعا والعوبة أيضا في يد غيره كحال اغلب الرؤساء الخانعين لغيرهم، انا اريد أن أكون سيد نفسي لا يذلني احد.

    التفت عمار يمنة ويسرى في البيت فلم يسمع همسا بحث عن أمه لعلها تفيده بشيء
    وجدها في غرفتها متعبة وقد عادت لتوها من العمل مرهقة فبدلا من ان يشكوا اليها بدأت تشكوا اليه ارهاق العمل. فقال عمار في حنان: انا يمكنني ترك الدراسة والبحث عن عمل بدوام كامل حتى تتركي انت عملك وتجلسي في بيتك فلا يمكن ان تقومي بعمل البيت والخارج معا. رفضت الأم اقتراحة وقالت لا بد ان تنهي دراستك حتى لا يكون مصيرك مثلنا، اذ نعمل كثيرا ونكسب قليلا. فقال عمار متذمرا إلى متى سيستمر هذا الوضع هكذا؟ فاحتضن امه وذهب الي غرفة أخته التي تركها لها لينام في الصالون متخذا له غرفته، وجد أخته تتزين أمام المرآة. قال لها بدون مقدمات: لماذا لا نعاون امنا في عمل البيت؟ ردت عليه دون النظر اليه: الا ترى أن هذا عمل ايضا؟ انا اقضي أكثر من ساعة لاجهز ملابسي وبشرتي وشعري قبل الخروج للعمل.

    استمر في تزمره قائلا كلنا اصبحنا عبيد للعمل دون فائدة لا بيت جيد ولا سيارة جيدة، اصدقائي لا يكادون يعملون ولا اباؤهم يغرقون أنفسهم في العمل هكذا مثلنا ومع ذلك يمتلكون منازل مرفهة وسيارات آخر موديل. قالت له اخته معلقة: لأن مثلنا يقوم بأعمالهم التي لا يقومون بتاديتها باخلاص وتفاني وزيادة او كما يجب وإن لم نفعل ذلك قاموا بالتخلص منا واستبدلونا بعمال من شرق أوربا او غيرها فيعملون لهم بجد في البداية ثم يبداون يأخذون منهم بأيديهم ما يعتقدون أنه حقهم.
    غضب عليها وقال أنت تجيدين الثرثرة انا أحدثك عن كيفية معاونة امنا وانت تحدثينني عن الشرقيين والغربيين. فتركها وشانها وعاد الي ابيه.

    وجد الأب معدا لطعام الغداء وتنادو فجلسوا يأكلون. ما اطيب طعامك يا ابي تقول الفتاة لينا، فتلحظ تغيرا في وجه امها ويستدرك الأب قائلا لا يمكن ان يعلوا صنعي ما تعده سيدة البيت! ابتسمت الام راضية. فقال عمار انا اقترحت على اختي ان نعاونكم في عمل المنزل فقالت اخته انا لن آكل في البيت إذا ما كان معده انت بالذات. فقال لها ولماذا انت لا تعدينه بعد ان تقلمي اظافرك الطويلة المقززة هذه طبعا؟ غضبت وقامت تهرول إلى عملها فقال لها عمار انتظري سوف اوصلك على طريقي فانا ذاهب ايضا الى مهمة. عادت فقالت: ما دام هناك سيارة توصلني فلدي وقت أكمل فيه طعامي الطيب هذا. سلمت يداك يا أبي اردفت قائلة
    ثم عاودت تاكل بهدوء واباها يزرف الدمع من سعادته بحنو ابنه عليهم جميعا. وقال لهم قبل ان يتسائلو انا سعيد بكم يا أبنائي فقليل مثلكم اليوم في هذه البلاد فاغلب الناس اضحت مشغولة بهواتفها المحمولة ولا تعير لبعضها اهتماما وهي جالسة في مكان واحد.

    انتفض مجلس الطعام المائدبة بسلام ودون اتفاق على شيء وختم بالوداع.

    ركب عمار واخته أماني او لينا بعد تغيير اسمها. وبدئا يتجاذبات أطراف الحديث عن مستقبلهما لكن اخته لاحظت انه يوصيها بابويها خيرا كأنه يودعها بلا رجعة. بدأ القلق يساورها ففاجئته بسؤال: اتريد السفر الى الجنوب في إجازة طويلة؟ وماذا ستقول للعمل والمعهد؟ لن اتركك تفعل ذلك إن ذهبت فساذهب معك ولن أترك اخي يواجه مصيره المجهول وحده. سافعل مثله لعلي ارتاح انا الأخرى أيضا.
    اعتقد عمار أنها تقول ذلك لتثنيه عن عزمه فهدأها قائلا انه يمازحها وتعجب لامتلاك بعض الفتيات ما يشبه بالحاسة السادسة لاسشفاف خوافي الامور والقرارات الخطيرة.

    اوصلها إلى عملها وطلب منها ان تتصل به لياتي بها عائدة الى المنزل فالوقت سيكون متاخرا. فقالت له: إذا انت ذهبت عنا من سيفعل لي مثل هذا ومن سيهتم بي وبدات تجهش بالبكاء. هدأ عمار من روعها لكنها لم تتمالك نفسها فاستمرت تبكي حتى اجتمعوا بعض المارة واتصلوا بالشرطة لعل هذا الرجل ٱذاها فبدات تتعامل معه كمتهم حتى تثبت براءته ما دام يبدوا انه مختلف. لكن عندما افاقت أخته من نوبة بكائها برأته.

    استاذن عمار من عملها قائلا بأن حالتها لن تسمح لها بالحضور والعمل اليوم. اخذ اخته إلى مكان جميل كانا يقضيان فيه بعض الوقت الجميل في الصغر مع ابويهما.

    اعاد عمار لاخته ابتسامتها ومرحها المعروفة بهما وقضيا وقتا ممتعا. وقبل أن يعودا إلى المنزل اقترح عليها أن يشتريا أربعة هدايا فوافقت ظنا منها انه سيشتري لنفسه هدية أيضا وقالت انها لن تتركه يدفع. ذهبا للتسوق وتفاجئت انه يريد شراء هدية لانثى ثالثة. فسألته اتريد خطبة فتاة؟ لذلك كنت توصيني على ابوي؟ قل لي من تكون هذه الإرهابية التي تريد ان تخطفك منا؟ انا سعيد هذه المرة ولن ابكي إلا فرحة. واردفت قائلة لكن لابد أن تقيما بجانبنا.
    تمتم عمار قائلا: واتت الرياح بما اشتهت السفن لأول مرة. فبدأ يحكي لها عن السيدة التي وجدت محفظة نقوده التي كانت مفقودة وبطاقاته البنكية فيها وكيف اعادت إليه بامانة دون ان ينقص منها شيئ ففكر في اهدائها شيئا ما ليس كمكافئة على امانتها لكن تعبيرا لامتنانه وحبه لمثل هؤلاء الناس وهذه البلاد التي اوجدت امثالهم. لكن أخته أماني/ لينا اعتقدت أنه متعلق بها وهذا مجرد طريقة لمداراة حياءه. فلم تستقصي في الأمر كثيرا. ذهبا إلى منزل السيدة وقدم لها الهدية شاكرا لها حسن صنيعها. لكن أخته وبغريزة فضول الأنثى لمحت من نافذة السيارة أن السيدة تبدوا عجوز! فلما عاد إلى اخته سالته: لماذا لم تعرفني بها؟ فالفضول كاد يشلني! قال لها ان الوقت متأخر ولم نأتي اليها بموعد مسبق وانت تدرين العرف هنا.
    بدأ القلق يساورها من جديد لكنها حفظت العنوان.
    ثم عادا إلى المنزل ليجدا ابواهما في انتظارهما. دخل المنزل والشاي والكيك والقهوة جاهز أمام التلفاز الذي كان يعمل.

    جلسوا جميعا واخذوا يتجاذبون أطراف الحديث وهم يلتهمون الكعك ويرتشفون الشاي المعطر برائحة الهيل والقرفة والقرنفل.

    وفجأة ألقت لينا بقنبلتها المرحة: ماذا لو كان بيننا هنا شخص خامس يجلس ويمرح ويسمر معن؟ أعتقدا الأب والام أنها تقصد أن تتزوج. فقالا بلسان واحد يا ترى من يكون؟
    فقالت بل قولا من تكون؟ ستكون طبعا صديقة عزيزة لي. وسوف اعتني بها بشرط أن لا يكون اهتمام اخي بها على حسابي فهو اخي لي وحدي ولن اسمح لأحد أن يحل مكاني في قلبه.
    فهمت الأم تلميحاتها لكن الأب بدا يسترسل في الأسئلة لعله يفهم ويتأكد. فاختصرت عليه الأم الطريق قائلة: يبدوا ان ابنك ينوي الزواج. فعم البيت الفرح. حتى فرقهم موعد النوم.

    مرت عدة شهور بعد هذه الحوارات والمواقف داخل البيت وخارجه.

    بدأ سلوك عمار يتغير شيئا فشيئا حتى استبدل كل أصدقائه ومال إلى التطرف ثم اختفى فجاة ليظهر في مكان ما، لم يكن يتوقع هو نفسه ان يصل إليه. أصبح قاسيا على اغلب المبادئ التي نشأ عليها
    في مجتمعه. ثم بدأ ينتقم من جميع من كان يذله أو هكذا فهم. فدوافعه كما يقول كانت نتاج السياسات المصلحية الخاطئة لبعض الساسة وواقع عالمه الذي يتملكه الهوس الأمني والتمييز العنصري.

    علمت أخته من رسائله التي كتبها لها قبل ان يسافر بمكان وجوده لم تخبر أحدا كما طلب منها فذهبت تبحث عن اخيها ولم تعد وذهب الأب أيضا يبحث عنهما فلم يعد! منعت الام من ان تذهب لتبحث عنهم لكنها قالت في نفسها ليس للحياة معنى أن ابقى وحيدة هنا فعزمت هي الأخرى على الرحيل لكن لا أحد يعرف إلى أين.

    أما ما يتناقله الناس من اخبار فهي بأن الأب التقا بهما ويعيشان هناك في مدينة ما وأنه لا يريد العودة إلى زوجته دونهما.
    ليست الأخبار مؤكدة و الحقيقة لا يعلم بها الا صاحبها، وإلى ان تنجلي في المستقبل نقول ما قالته العرب:
    وياتيك بالاخبار من لم تزود.


    ..................
    راجي

    آخر اضافة بواسطة rajee; 26-05-2016, 07:39 AM.
    هناك امور رائعة في الحياة نراها
    بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
    (راجي)

  • #2
    اما نحن من نكتب مثل هذه السطور فأغلب من يهمهم الأمر يمعنون في تجاهلها.
    ولو اهتموا قليلا لوفروا على أنفسهم الندم ولتجنبوا كثيرا من حرائق الثورات وفورات الشباب لأننا نعيش بالقرب منهم فننقل أحلامهم ومعاناتهم
    ابتساماتهم واكفرارهم لعل أحدا ينتبه اليها قبل أن تكلفنا دماءا غزيرة وأموالا كثيرة.

    ............
    راجي
    هناك امور رائعة في الحياة نراها
    بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
    (راجي)

    تعليق

    Working...
    X