اعلان

Collapse
No announcement yet.

عزف على اوتار النكسه

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • عزف على اوتار النكسه

    عزف على اوتار النكسه

    سميت نكسه ؟؟ ومن سموها " نكسه " كانوا يعرفون انها هزيمة ، ) حرب الساعات الست او حرب الايام السته (!!! ، لكن من اطلقوا عليها نكسه هم رجال ، نعم رجال شرفاء اشداء، لم يستسلموا ولم يجبنوا ولم يتخاذلوا ؟؟ اصروا على رفض الهزيمه بكل ما يملكون من قوة وامكانات --- جاءت لاءات الخرطوم الثلاث دليلا جليا على رفض الهزيمه ؟؟ : ( لا مفاوضات ولا اعتراف ولا صلح مع الكيان الصهيوني ) ، ثم شعار : ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوه ---- يجب ان ينسب الفضل لاهله – نعم هو رجال بكل ما تعني الكلمه –عملوا بكل طاقاتهم ، بل ان البعض منهم دفع حياته ثمنا لرفض الهزيمه او ثمنا لتحرير المقدسات في فلسطين – ربما اخطأوا في بعض الامور ، وكل من يعمل فقد يخطئ ، لكنهم اجتهدوا باخلاص ----
    لم يكن رفض الهزيمه بالنسبة لهم مجرد كلام ، بل سخرت الامه - وبكل اطيافها - كل امكانياتها في سبيل محو آثار الهزيمة وتحويلها الى نصر ؟؟ بدأت بالاعداد والاستعداد ، توحدت دول الطوق في قيادة عسكرية مشتركه ، بنيت المطارات وجرت التدريبات المتواصله لجموع الشباب ، وتم التعاقد على وصول الاسلحه واشتعلت المقاومة في كل مكان ، وكانت الانتصارات تتوالى على كافة الجبهات المصريه والسوريه والاردنيه ، مثل معركة الكرامه التي سطر فيها الجيش الاردني والمقاومة اروع الانتصارات ، وسخرت كل الامكانيات من اجل المعركة القادمه --- حرب استنزاف – معارك متواصله – مقاومة فلسطينيه باسله – معنويات عاليه ----- الى ان جاءت حرب اكتوبر 1973 --- ولاح النصر للعرب ، بكت رئيسة وزراء العدو " جولدا مائير " وارسلت برقيه مستعجله الى الرئيس الامريكي " نيكسون " : انقذوا اسرائيل ( Save Israel ) --- . عندها اخذت الاسلحة والمتطوعون الغربيون يتدفقون على دولة الاحتلال لمنعها من الانهيار --- ثم جاء وقف اطلاق النار ، واستخدام البترول العربي كسلاح ضد من وقفوا ودعموا الكيان الصهيوني ؟؟
    لقد لعب الثعلب الصهيوني " كيسنجر " دورا كبيرا في تغيير المشهد نحو التراجع --- لقد اخذ اعداء الامة الدروس والعبر من الحروب الصليبيه واصروا على تثبيت هذا الكيان الصهيوني الغريب في ارض العرب والمسلمين كي يبقوا على تشتتهم وتخلفهم وبث كل السموم الثقافية والعنصريه والأنانيه والاتكاليه في مجتمعاتهم ، فجاءت اتفاقيات كامب ديفيد والتي اخرجت مصر من دائرة الصراع ، تبعها القضاء على العراق ، وقد كان قلعة من قلاع الامه ، ثم جاءت اتفاقيات اوسلو ثم اتفاقية وادي عربه ؟؟ لتترك فلسطين لقمة سائغه في فم العدو ؟؟ وكانت الطامة الكبرى حين ترك الامر لمنظمة التحرير الفلسطينيه كي تاخذ على عاتقها عبء القضية الفلسطينيه وحدها ؟؟ وقد كان الخطأ الآخر فك الارتباط ما بين ضفتي نهر الاردن ، وكأن الضفه الغربيه اصبحت ارضا متنازع عليها ما بين الفلسطينيين والصهاينه ؟؟ كما ان كل ذلك قد اعطى الدول العربيه والاسلاميه الاعذار للتخلي عن دورهم في القضية الفلسطينيه ؟؟ وكأن فلسطين ما عادت قضيه عربيه اسلاميه كما هي في الاساس ؟؟
    ثم اجج اعداء الامه الصراعات بين ابناء الامة والواحده – فتن طائفيه ومذهبيه ودينيه وعنصريه وجهويه وفئويه وحزبيه وكل ما في القاموس من فتن لتجعل من وطن الامة اوهن من بيت العنكبوت ؟؟؟ سموها الفوضى الخلاقه !! وهي الفوضى الماحقه - لقد استطاع المنظرون والمخططون ومراكز الابحاث في الغرب المتصهين ، استطاعوا ان يجروا الامة الى يلات الحروب الاهليه والتي تركت اسرائيل تقضم ما تبقى من فلسطين بل وتحاول التخلص مما بقي فيها من سكانها ؟؟ لقد انحرف الربيع العربي عن اهدافه الحقيقيه ، والذي كان في الاساس هدفه قمع الدكتاتوريات المتسلطه على مقدرات الامه ، واقامة العدالة ووقف الفساد المالي والاداري من قبل تلك الانظمه الحاكمه !!! في ظل هذه الفوضى اصبح كل نظام عربي يبحث عن النجاة بنفسه ، واصبح كل كيان منفصلا عمن حوله ، وكل همه البقاء ولو على حساب ضعف مجموع الامه ؟؟ واستطاع االاعلام الصهيوني - الكاذب - ونتيجة لضعفنا وهوان امتنا ان يتغلعل في العالم ليجعل من الضحية مجرما ارهابيا ، ويجعل من سارق الارض - : ( المجرم الحقيقي ) ضحية يجب الدفاع عنها ومدها بكل انواع الاسلحة والاموال والتأييد ؟؟؟ والعالم الظالم لا يحترم الا الاقوياء ----صارت اسرائيل سيدت الموقف تتحرك يمينا وشمالا كيفما شاءت دون حساب ؟؟ بل ربما اخذ البعض يتودد لها ------ وكانها القدر المحتوم ؟؟
    لا يمكن للامة ان تموت – قد تمرض وهي مريضه بالفعل - لكن لا بد ان تتعافى بفضل الله اولا ، ثم بتوجيه العلماء والفقهاء والمثقفين والمربين المخلصين واصحاب الضمائر الحيه ، وذلك بنشر الوعي الديني الاخلاقي القائم على التضحية والبذل بعيدا عن الانانية والمنافع الخاصه ، واقامة العدالة الاجتماعيه ، ثم بترسيخ معنى الجهاد في قلوب ابناء الامه ، وعقولها والقضاء على الفساد والتخلف والعنصريه ، والتخلص من الفتن الطائفيه والعرقيه والمذهبيه قبل كل شئ ؟؟؟ واعادة البوصله الى وضعها الطبيعي في التصدي للعدو الصهيوني – ان قضية فلسطين توحد الجميع تحت راية الجهاد ، وليست محل خلاف بين كل العرب والمسلمين ، فهي توحد ولا تفرق -- يجب وضع كل امكانيات الامه وهي كبيره في سبيل استرداد حقوق الامه في فلسطين ، هي ارض المقدسات وفيها رفات الصحابة والتابعين والمخلصين المجاهدين من ابناء الامة العربيه والاسلاميه ، وما لم تتحرر فلسطين فسوف يظل العبث والفساد والضعف يجري في جنبات الامه دون توقف ؟- يجب العمل الجاد الكبير من أجل بناء الانسان العربي والمسلم القوي القادر على مواجهة التحديات ، يجب اقامة مراكز الابحاث العلميه ، واستثمار الموادر الماليه في الزراعة والصناعة والتطور التكنولوجي والحضاري . يجب ان لا يترك الاعلام يعبث في ثقافة الاجيال ليجعل منها ثقافة استهلاك ولهو وعبث وتطرف ؟؟ اصبح نجوم المجتمع من المغنين والممثلين والمهرجين والمترفين العاطلين عن العمل --- ( اليس هذا ما يجلب ردات الفعل نحو الانحراف الاخلاقي والتطرف الديني ؟؟ ) ، لا بد ان نفتح صفحة جديده في تاريخنا ، فلدينا كل مقومات الحضارة والتقدم ولكن ما ينقصنا هو القرارات الجريئه الشجاعه والمخلصه ، لدينا الامكانيات والعقول وكل ما يدعو للامل - لا بد ان نتفاءل رغم كل ما نحن فيه ؟؟؟ تفاؤل مع عمل جدي مخلص ، بعد الاتكال على الله ----- وبعيدا عن الفرديه والانانيه والتقوقع داخل حدود تشبه خيوط العنكبوت --- لا بد للامة ان تشكل كيان واحد كي تستمر في البقاء ، فان اي نظام لا يمكنه الاستمرار منفردا بعيدا عن محيطه واهله وامته ، حتى مهما ملك ومهما نال من رضا العالم الذي لا يعرف الا لغة المصالح !!!!
Working...
X