اعلان

Collapse
No announcement yet.

حورية البحر - قصه قصيره

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • حورية البحر - قصه قصيره


    جلست على شاطئ البحر قبل الغروب ، والشمس تغازلني باشعتها الذهبيه ، وهي تتراقص امامي مخترقة بعض سحب الربيع العابره ، ولا اكاد احس بدفئها ؟؟؟ ، اعد امواج البحر بصمت ، وهي تتهادى امامي وكأنها تسألني : لم انت حزين ؟؟ فكتمت تنهيدة عميقة خرجت من بين اضلعي ، وشفتاي لا تنطقان بحرف واحد ؟؟ افكر في امور تشغلني ، ففي هذه الحياة ما يشغل !! ؟؟ اطرقت سمعي الى حركة الامواج وهي تعزف على انغام الغروب وكأنها توشوشني بكلام له معاني عميقه لا افهمها ، ترى هل تتحدث عن هذا الكون الفسيح وقدرة خالقه واتقان صنعه ؟؟ ام ترى هي تعاتبني على صمتي وحيرتي وتأملاتي وسكوني ؟؟ هل تريدني ان ابوح لها بما انا فيه من أوجاع ؟؟؟ فسألت نفسي : ترى هل ابوح الى البحر بمعاناتي !! ؟ فخرجت من اعماقي زفرات وشهقات تعبر عن بعض الآمي ومشاعري ؟؟؟ وقلت في نفسي ، لا لن افعل ، لن ابوح بشئ الا لخالقي !! رفعت يداي الى السماء واخذت اهمس بدعاء الى الله عز وجل ان يفرج عني همومي ويرفع عني احزاني ويزيل آلامي ؟؟
    ثم فكرت في ان اخرج نفسي من هذا الجو من التفكيرالسوداوي والتشاؤم ، فاخذت اتأمل امتداد هذا البحر الشاسع حين يلتقي في الافق البعيد مع هذه السماء الصافيه ؟؟ واخذت اتقدم خطوات داخل المياه بعد ان خلعت حذائي ومشيت الى الأمام ، ورمال الشاطئ والامواج تداعبان سيقاني وقدماي ، وكأنهما تهدهدان طفلا فقد امه حديثا ؟؟ وتناشداني بررفق ان ابتعد عن هذا الجو من الكآبة والحزن والصمت ؟؟؟
    مر رجل يحمل بين يدية صنارة صيد الاسماك ، وعرض على شراءها ؟؟ ربما كانت لحظات كنت انتظرها ، لأخرج من اجواء الحزن الى اجواء اخرى ، لعل فيها ما يزيح عني بعض الافكار السلبيه ، ويخرجني الى اجواء اخرى افضل ؟؟؟ ( فانك ان لم تشغل نفسك بما يفيد ويباح ، فان نفسك تشغلك بما لا يفيد وربما لا يباح !!! ) .
    القيت بالصنارة داخل المياه وانا اتقدم للامام بخطوات بطيئه على قدر استطاعتي ؟؟ وبعد عدة محاولات شعرت بثقل في الخيط الممتد من يدي نحو الصناره ؟؟ واخذت اشده برفق ؟؟ فاذا بي افاجئ بسمكة قد وقعت في فم الصناره بعد ان خدعها الطعم ، امسكتها والقيت بها على الرمال وهي تتلوى وتقفز ألما في كل الاتجاهات ، فشعرت بألمها ومعاناتها ، فاعدتها الى البحر، مع علمي ان ما اقدمت عليه امر مباح ومشروع ، ولكنه شئ من الاحسان للضعيف !!
    فوجئت بعدها مباشرة " بحورية البحر" تخرج من البحر نحو الشاطئ وتقف امامي ويدها ممتدة الي ، وبها لؤلؤة بيضاء يكاد بريقها يخطف الابصار ؟؟؟ وفي يدها الاخرى قنديل يكاد نوره يضئ الساحل . وكانت الشمس على وشك الغياب خلف الافق ؟؟؟ فوجئت بوجود هذا الكائن الجميل امامي ، فشعرت بالارتباك ، ولكني بقيت رابط الجأش ، وانا ثابت مكاني بذهول ؟؟
    ولكن حورية البحر نظرت الي وعلى وجهها ابتسامة ناعمه ، تخاطبني : ايها الصديق ، لقد فاجئتك ، اليس كذلك !! ولكن لا تقلق !! لقد رايتك عن بعد ، وانت تعيد السمكة الى مكانها الطبيعي في مياه البحر !! ، ادركت انك انسان تحمل في قلبك الطيبة والمحبه والشعور بألم الآخر ومعاناته لم الآخر أل، رغم معرفتي بان صيد الاسماك في عرفكم امر مباح ؟؟ وكأني تجولت في راسك فعرفت ما يدور فيه من أفكار وما يجول في خاطرك من أحزان وعطف ورفق وحنان ؟ فان كنت قد أبديت الرفق بهذه السمكة الضعيفه ، فانت حتما أكثر حنانا وعطفا على بني جنسك من البشر ؟؟ وقد رق قلبي وانصرف وجداني نحوك ، لقد عرفت انك انسان نبيل يحمل صفات الانسانيه واهمها الرحمة والمحبه ، واحسست اننا متقاربان في الفكر والخلق ، رغم ما بيننا من اختلاف في الشكل والنوع والجنس ، ورغم اننا نعيش في بيئة مختلفه ؟ صحيح اننا نتنفس نفس الهواء ونعيش على نفس الكوكب ، ونعيش جميعا في صراع مع اسباب الحياة وتقلباتها ، ولكن الله خلقنا مختلفين ؟؟ والاختلاف سنة من سنن الكون ، لكن علينا الا نجعل من الاختلاف فيما بيننا سببا للعداوات والمشاجرات والكراهية والقتل والموت ؟؟ شعرت بانجذاب اليك لا اعرف سببه ، الا انه ربما هو تلك المحبة الصادقه التي لا تبنى على مصالح خاصه ضيقه ؟ لا تقلق فأنا امد لك يد الصداقة باخلاص وموده ؟؟ .
    لم اتردد في مد يدي مصافحا ومعاهدا على المحبة والاحترام المتبادل ، بعد ان شعرت ان قلبي اخذ ينبض بالحب ويتسارع في الخفقان , ثم اردفت الحورية قائله : كلما جئت الى الشاطئ ؟ ورأيتك من بعيد ، سوف آتيك محملا باكواب من المحبة والامل والتفاؤل والحكمه ؟؟ لا تقلق فان الله معنا ، وهو يعلم ان محبتنا صادقة فيه ؟؟ ومن كان الله معه فلا يبالي ولا يحزن ؟؟ وان لم استطع رؤيتك فسوف ابعث اليك بالرسائل عبر امواج البحر او اسماك المحيط ، فيما لو ابتعدت كثيرا خلف البحر نحو المحيط ، فعالمنا فيه متسع للابحار حيث شئت ؟؟؟ لن انساك ولن اخذلك ؟؟ فانا احببتك كما هي الارواح جنود مجنده ، فما تعارف منها تآلف ، وما تنافر اختلف !! ، ولا يفصل الاحبة عن بعضهم مثل تلك الأقاويل والتأويلات التي لا تصدر الا ممن يحملون في قلوبهم الوساوس والحسد والشك ، وقد تجمع عليها الران فلونها باللون الأسود ؟؟ والان احتفظ بهذه اللؤلوة كذكرى ، وخذ هذا القنديل لتستنير بنوره كلما حل الظلام ؟ ابدأ حياتك من جديد والق همومك في هذا البحر الواسع ؟؟
    والان اودعك وداعا سيتكرر بعده لقاءات ؟؟؟ ولا تنس دعواتك لي صديقي ؟؟ شعرت بعدها ان احزاني قد تبددت ، وعرفت ان الله عز وجل ، قد استجاب لدعواتي ؟؟ فصداقة هذه الحورية قد حول مجرى حياتي نحو الافضل ؟؟ واعاد لي الثقة بنفسي وبمن حولي ؟؟ وازاح عن كاهلي ما رافقني من أحزان وهموم ، وقبل ان تغادر خاطبتها : ايتها الحورية الجميله ، لقد احتفظت باصبعي خاتما اعتز به من الفضه ، اهدته الي امي في حفلة تخرجي بالثانوية العامه ، فانا اقدمه لك هدية كتذكار، ولا تنسيني أيضا من الدعاء !!
    ايتها الحورية النقيه: ساظل وفيا لك ما حييت ، وواصلي اللقاءات بكل الوسائل المتاحه ، وقد جمعنا الله على شاطئ المحبة والاحترام المتبادل والوفاء ----- ودعتها وهي تتحرك للخلف نحو البحر ووجها نحوي حتى توارت في المياه العميقه -------


  • #2
    ايها الرجل الانيق
    ايها الصديق الوفي
    ايها المعلم الفاضل
    ايها الاب الحاني
    هأنذا عدت من جديد
    وظهرت على سطح البحر ثانية
    انني ابحث عنك
    على رمال الشاطئ
    بين طيات السحب
    ومن خلف ستار القلب
    وبين اروقة الشريان
    ومع حفيف اوراق الشجر
    ارهف السمع علني اسمع صوتك
    او لعل لوراق الشجر تنقل لي
    ماحملتها لي من شوق ومحبة اب حنون
    او لعلك بعثت لي مع تغريدات الطيور همسة دافئه
    تدفى اوصالي بليلة شتاء بارده

    ابي
    ابدعت
    وامتعت
    كم يروق لي حرفك
    العذب
    الدافئ
    الممتلئ علما ومعرفة
    وثقافة وقيم

    احترامي لك ايها الفاضل

    تعليق


    • نواف محمود
      Editing a comment
      ابنتي : انا دائما اتواجد مثل النحله ، فاحط على الورود من امثالك ، ولكن الورد يزهر في الربيع، لكنك انت تزهرين في كل الاوقات --- تحياتي واحترامي ومحبتي

  • #3
    مشكور عالتقديم الجميل
    تحياتي

    تعليق


    • #4
      مساء الخير
      ابي وينك يغالي

      تعليق


      • نواف محمود
        Editing a comment
        حيث تبحثين عني تجديني ابنتي الغاليه
    تشغيل...
    X