اعلان

Collapse
No announcement yet.

المرأه ما بين الحكمة والغيره

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • المرأه ما بين الحكمة والغيره

    المرأة ما بين الحكمة والغيره : ( ام علي )

    ان الكثيرين منا أكلوا الحلوى المسماه ( أم علي ) والمكونه من الخبز والحليب والمكسرات والسكر --- ولكن هل سأل أحد ترى ما سبب هذه التسميه ؟؟؟ – ان وراءها بطولات نقف لها اجلالا واحتراما - ومؤامرات يقف لها شعر رؤوسنا حزنا وأسى --
    تولى الأيوبيون حكم مصر في عهد الدوله العباسيه وبرز منهم " نجم الدين أيوب " , والذي اعتقل من قبل خصومه وسجن في قلعة الكرك بالاردن سنة 1239 م – بينما كان في طريقه من الشام الى مصر – رافقه في سجنه جارية تركيه كان قد اشتراها قبل ذلك فأخلصت له ووفرت له أسباب الراحة في سجنه وولدت له ابنه خليل - والذي توفي فيما بعد - ولما أفرج عنه توجه الى مصر وتزوجها واطلق عليها لقب : ( شجرة الدر) –
    زحفت القوات الصليبيه بقيادة الملك الفرنسي" لويس التاسع " نحو مصر واحتلت دمياط ، وبينما هي تستعد للانقضاض على المنصوره توفي نجم الدين ايوب في عز الأزمه ، فما كان من شجرة الدر الا أن اخفت خبر وفاته حتى توقف انهيار معنويات الجيش ، وأخذت تدير العمليات العسكريه مع الأمراء من المماليك ، وأدارت دفة الحكم بذكاء وحنكه حتى انتصر المصريون بعد أن كمنوا للصليبيين في المنصوره وهزموهم شر هزيمه - وأسر قائد الحمله الصليبيه السابعه " لويس التاسع " وافتدى نفسه بفدية كبيره وافرج عنه بشروط مذله ---
    وفاء لزوجها ولمصلحة البلد أرسلت لابن زوجها – توران شاه – والذي كان مرابطا في حصن " كيفا " على حدود تركستان - أرسلت اليه للقدوم الى مصر ليتولى خلافة ابيه – ولكن " توران شاه " بعد ان استولى على الحكم تنكر لها وللأمراء من المماليك الذين انتصروا في الحرب على الصليبيين - فما كان منهم ومن شجرة الدر الا أن تخلصوا منه واغتالوه واستمر حكمه ثلاثة أشهر فقط - بعدها اختار المماليك شجرة الدر لتولي الحكم تحت اسم ( الملكه عصمت الدين أم خليل – شجرة الدر ) وبذلك انتهى عهد الدوله الأيوبيه في مصر وبدأ عهد المماليك سنة 1250 م – 2 أيار
    لم يرق ذلك للايوبيين ولا للدوله العباسيه المركزيه في بغداد أن تتولى الحكم امرأه – فبعث الخليفة العباسي " المستعصم بالله " رسالة للمصريين رسالة تقول : ( اذا كانت الرجال قد عدمت عندكم فأعلمونا حتى نسير لكم رجلا ) ، وهكذا رأت شجرة الدر أنه لا بد لها من التنحي بعد أن استمر حكمها ثمانون يوما – تنازلت عن الحكم للأمير " عز الدين أيبك " ولقب باسم " المعز لدين الله " ، وتزوجته وسيطرت بقوة شخصيتها وذكائها عليه فمنعته من زيارة زوجته الأولى أم علي وابنها --- ولكنه لما أحكم سيطرته على الحكم تمرد على املاءاتها وأخذ يستعد للزواج من ابنة " بدر الدين لولو " صاحب الموصل ، ولما علمت شجرة الدر بذلك استدرجته الى القلعه وأمرت بقتله سنة 1257 م – وأخفت أمر مقتله وأشاعت بانه مات في الليل فجأة --- ولكن مماليك أيبك لم تنطلي عليهم هذه الحيله فاعتقلوها وسلموها الى ضرتها أم علي - صيدا ثمينا – أمرت ام علي والذي كان الحقد يملئ قلبها – أمرت خادماتها بضربها بالقباقيب حتى الموت ، والقت بجثتها من فوق سور القلعه سنة 1257- كما أنها أمرت باحضار الحليب من كل بيوت القاهره وصنع الحلوى التي سميت باسمها ( أم علي ) وتم توزيعها على الناس ----- وهكذا أخذت هذه الحلوى اسمها من هذه اسم المرأه أم علي، ضرة شجرة الدر ---
Working...
X