اعلان

Collapse
No announcement yet.

علاج الشدائد والأحزان

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • علاج الشدائد والأحزان

    علاج الشدائد والاحزان

    طريق الحياة محفوف بالمخاطر والعقبات والانحناءات ويمتلئ بالأشواك والمطبات ، فالدنيا دار التواء وليست دار استواء ، وهي ليست نهاية المطاف ولكنها محطة نحو الدار الآخره - والنفس البشرية تتفاعل مع ما يمر بها من مؤثرات، فتمر في حالات من ألفرح والترح وفي حالات من الحزن والسرور، والمؤمن يجعل من حياته واحة اطمئنان وأمن بفعل ايمانه بربه وبالقضاء والقدر خيره وشره - وقد وضع لنا الامام الفقيه جعفر الصادق رضي الله عنه وصفات استنبطها من أسرار القرآن الكريم، وجعلها تفعل قضايا الايمان في النفوس كي نعيش في أمن واطمئنان – وقبل ان نأتي على تلك الوصفات لا بد من تعريف مختصر بالامام " جعفر الصادق "، فهو ابن الامام محمد الباقر بن علي ( زين العابدين ) بن الحسين بن علي بن أبي طالب – جده لأمه القاسم بن محمد بن أبي بكر، وجده لابيه علي ( زين العابدين ) بن الحسين بن علي بن ابي طالب ، ( رضي الله عنهم أجمعين ) ---
    وعى منذ طفولته نصيحة أبيه : ( ما دخل في قلب امرئ شئ من الكبر الا نقص من عقله مثل ما دخل ) – كان أعلم زمانه بالقرآن الكريم واستنباط أحكامه ومعرفة أسراره – الى جانب علومه بالحديث والفقه ---
    لقد وضع وصفات تتعلق بنوازع النفس البشريه من كتاب الله عز وجل وفيها ما يريح نفس المؤمن ويجعلها تعيش في أمن وأمان وراحة بال :
    الوصفة الأولى : يقول رضي الله عنه : عجبت لمن خاف من شئ يهدد أمنه وسلامته وينغص عليه رتابة راحته من مصدر معلوم فوق مستوى أسبابه ، عجبت له أن لا يفزع الى قول الحق سبحانه وتعالى : ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) ثم يستطرد بالقول : لقد سمعت الله تعالى بعد هذه الآيات يقول : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) ، وهنا يستحضر آيات كتاب الله وكأنه يسمع الله سبحانه وتعالى وهو يتكلم .
    الوصفة الثانيه : عجبت لمن اغتم ولم يفزع لقول الله تعالى : ( لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ) ، ( والغم هو ما يصيب الانسان من ضيق في الصدر لا يعرف أسبابه ) ، وقد يكون نتيجة تفاعل أحداث ماضيه نجمت عن الخروج عن المنهج – وقد أعقبها الله تعالى بالقول : ( فنجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) ، وقد جاءت الآيات في سياق الحديث عن سيدنا يونس عليه السلام حين ابتلعه الحوت ، وهنا النجاة تشمل المؤمنين جميعا وليست مقتصرة عليه وحده –
    الوصفه الثالثه : عجبت لمن مكر به مكر السوء وهو على حق أن لا يفزع الى الله بالقول : ( وأفوض أمري الى الله ان الله بصير بالعباد ) ، ويقول سمعت الله تعالى يقول بعدها : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) ، والمكر السئ هو شر يبيت لخير ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله .
    الوصفة الرابعه : عجبت لمن طلب الدنيا وزينتها ولم يفزع لقول الحق سبحانه : – ( ما شاء الله لا قوة الا بالله ) - فتأتيه الدنيا مهروله ، لأنه جرد نفسه من قوته وحيله وأسبابه ، والتجأ الى الحق سبحانه وتعالى فأعقبهاالله بالقول : ( فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ) –
    هذه وصفات ايمانيه تدخل الطمأنينة لقلب المؤمن ، وتعيد لنفسه الهدوء وراحة البال
    ويمكن ايجاز تلك الوصفات كما يلي :
    علاج الخوف : (حسبنا الله ونعم الوكيل )
    علاج الغم والهم : ( لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين )
    علاج المكر السئ : ( وأفوض أمري الى الله )
    علاج طلب الدنيا : ( ما شاء الله لا قوة الا بالله )

تشغيل...
X