اعلان

Collapse
No announcement yet.

اخلاق الفقهاء

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • اخلاق الفقهاء

    رمضانيات
    اخلاق الفقهاء

    امتطى " أبو حنيفة النعمان" بغلته وتوجه الى ديوان والي بغداد ووقف على الباب الخارجي لسور مبنى الديوان – دخل الحاجب ليبلغ الوالي بقدوم أبي حنيفه ، فقال الوالي دعوه يدخل وهو راكب بغلته تكريما له وخرج لاستقباله بنفسه – لا بد أن ما جاء به أمر عظيم – فلم يتعود أبو حنيفه التقرب من الولاة -
    ما جاء بك يا أبا حنيفه ؟ - أجاب أبو حنيفه : ان لي جارا جئت أتشفع فيه وأكفله – رد الوالي أخرجوا الشاب الذي جاء أبو حنيفه يتشفع فيه ، وأخرجوا كل من سجن معه اكراما لأبي حنيفه –
    ركب الفتى خلف أبي حنيفه وانطلقوا نحو سكناهم – وقال أبو حنيفة للفتى : وهل أضعناك يا فتى ؟ قاللا بل والله لقد وجدتموني ، وأقسم ان لا يشرب الخمر بعد تلك الساعه ---
    كان أبو حنيفه يسكن في بيت متواضع في بغداد على ضفاف دجله ، وكان الشاب مطرودا من قبيلته ويعمل اسكافيا يخرج طول النهار لاصلاح الاحذيه ثم يعود في المساء وقد اشترى بعض الطعام وكوزا من الخمر- يظل في الليل يعاقر الخمرة وهو يتغنى على الربابة ببيت الشعر التالي ( للشاعر : العرجي ) - :
    أضاعوني وأي فتى أضاعـوا -- لـيوم كريهة وسداد ثغـــر!!
    كان الفتى جارا لأبي حنيفه ويزعجه كل ليلة بهذا الموال – افتقد أبو حنيفة صوت الفتى ربما لبضعة أيام ، فسأل عنه فقيل له ان العسس : ( الشرطه ) قد وجدوه مخمورا في السوق فألقوا القبض عليه وأودعوه السجن – ذهب فتشفع فيه وأخرجه من السجن ، لأنه اكثر من يعرف بحق الجوار ، وكان ذلك سببا في توبة الغلام عن شرب الخمره وعودته لحظيرة التقاة --
    بقي أن نعرف ان بيت الشعر الذي كان يتغنى به الفتى كل ليله هو للشاعر " العرجي" واسمه : "عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان " وكان فارسا وكريما ولكنه كان يسير على منوال " عمر بن أبي ربيعه " باللهو والتشبب بالنساء ، ( لذلك تم طرده من القبيله ، وقيل انه تشبب بأم والي مكه : " محمد بن هشام " خال هشام بن عبد الملك واسمها " جيداء " ، كما تشبب بزوجته " جبره " فأودعه تسع سنوات في السجن . و مات سنة 120 هجريه .
Working...
X