اعلان

Collapse
No announcement yet.

يوم السقيفة /7 / كانت بعيــة أبي بـكـر ( فلتـة فتـمت )

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • يوم السقيفة /7 / كانت بعيــة أبي بـكـر ( فلتـة فتـمت )



    ابطال شبهات الرافضة حول مقولتي الفاروق:


    "زوَّرْتُ مقالة أعجبتني"، "كانت بيعة أبي بكر فَلْتَـة فتمت"



    د.حامد الخليفة

    عن الراصد ...........

    2- كانت بيعة أبي بكر فَلْتَـة فتمت:

    ومن شبهات الرافضة في تشويه مجريات يوم السقيفة المبارك اتخاذهم كلمة " فلتة " في مقولة: "كانت بيعة أبي بكر فَلْتَـة فتمت"
    فهذه الكلمة المباركة التي لا يفهمونها لأن قلوبهم مستعجمة اتخذوها وسيلة للطعن في صحة خلافة أبي بكر رضي الله عنه، فقالوا إنّ الفاروق يشك في بيعة الصدّيق! وهذا من فرط جهلهم، وشدة حقدهم، الذي أعمى بصائرهم عن الفهم والنظر والتدقيق، الذي لو سلكوا مسالكه لوجدوا أنّ نسبة هذه الكلمة ابتداء إلى الفاروق إنّما هي فرية من أباطيلهم التي يدينون بها، كما فعلوا ذلك في كلمة "زورت" ولتبين لهم أنّ هذه الكلمة قالها أحد المسلمين في مكة، ثم نقلت إلى أمير المؤمنين الذي أراد أن يُحذر منها في مكة، فأُشير عليه أن يجعل خطبته عنها في المدينة، وهذا ما جاء في الصحيح عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: ( كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَال: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي فُلانٍ؟ يَقُولُ لَوْ قَد مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فلانًا، فَوَاللَّهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلا فَلْتَـةً فَتَـمَّت، فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَال: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُم، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُم، فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاس، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّر، وَأَنْ لا يَعُوهَا، وَأَنْ لا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّة، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَك، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ عُمَر رضي الله عنه: أَمَا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ ...).
    وهذا النص الصحيح يفضح هذه الهجمة الرافضية السبئية على بيعة السقيفة، ويؤكد أنّ الرافضة يكذبون في نسبتها وفي تفسيرها، ويفترون على الصحابة للطعن والتشويش والتشكيك في أفضل أيامهم بعد وفاة النّبي صلى الله عليه وسلم، وأنّ الذي قال: إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة؛ هو رجل ينقل عن رجل آخر، فنقلها لأمير المؤمنين عمر فغضب عمر حين سمع كلمة فلتـة، وكانت السبب وراء خطبته التي جاءت في المدينة فذكر فيها هذه الكلمة، للتحذير والتخويف من تجاوز حق المسلمين في الشورى والحوار، وحقهم في الاختيار والاتفاق، وبهذا يكون ما يملأ به الرافضة كتبهم، في نسبة هذه الكلمة إلى عمر الفاروق ابتداء؛ إنّما هو محض البهتان وصريح الكذب، وأنّه لا يجوز السماع إلى شبهاتهم، ولا نقلها كما هي، من غير تحذير وتنبيه ورد فاصل!
    ومن الواجب على أ
    هل السنة شرح معاني ومناسبة كلمة "زوّرت" و"فلتـة" وأمثالهما على الوجه الصحيح المتوافق مع الحقيقة ولغة العرب، مع التحذير الدائم والحازم من الركون إلى كتب أو صحافة أو فضائيات من لا يؤمن ببيعة السقيفة، والشك والريبة بكل من له أدنى صلة بهم، أو بجمعياتهم وإعلامهم ونواديهم وفضائياتهم، ذلك أنه لا يواصلهم إلا من هان في قلبه مكان الكتاب والسنّة! والشيخين وإخوانهم، والصحيحين ومن نسج على منوالهم.
    ومما يجب الوقوف عنده هنا؛ هو بيان وتوضيح معاني كلمة "فلتـة" في لغة العرب، فالعرب تقول: كان ذلك الأمر فلتة، أي فجأة، إذا لم يكن عن تردد ولا تدبر. والفلتة: آخر ليلة من كل شهر، ويقال هي آخر يوم من الشهر الذى بعده الشهر الحرام قال الشاعر:

    هاجتْ عليه من الأشْراطِ نافِحةٌ .... في فَلْتَةٍ بين إِظْلامٍ وإشْفارِ


    وافْتَلَتَ الكلامَ: ارْتَجَلَهُ و(بيْعَة أبِى بَكْرٍ كانَتْ فَلْتَةً وقَى اللهُ شَرَّها) قال أبو عُبَيْدٍ: (أرادَ فُجاءةً، وكانت كذِلكَ لأَنَّها لم يَنْتَظَرْ بها العَوامّ، إنَّما ابْتَدرَها أكابِرُ أَصْحابِ مُحَمدّ صلى الله عليه وسلم من المُهاجِرِينَ، وعامَّةِ الأَنْصارِ، إلاَّ تلكَ الطّيَرَةَ التي كانَتْ من بعضِهم، ثم أَصْفَقَ - أي بايع - الكُلُّ له، لَمْعرفَتِهِم أَنْ ليسَ لأبِى بَكْرِ مُنازِعٌ، ولا شَرِيكٌ في الفَضْلِ، ولم يَكُنْ يُحْتاجُ في أَمْرِه إِلى نَظَر ولا مُشاوَرَة )

    وفي شرح نهج البلاغة يظهر مكر أعداء الصحابة في تفسير هذه الكلمة، حين يشرح ابن أبي الحديد الرافضي المعتزلي معانيها وما قيل فيها وحولها، فلا يدع شبهة إلا ويذكرها! ولا مغمزاً إلا ويورده، ولا لمزاً إلا ويفصله! حتى إذا علم أنّه استفرغ ما في جعبته من الشبهات والمثالب، تظاهر بالجد قائلاً: "إلا أنّ الإنصاف أنّ عمر لم يخرج الكلام مخرج الذم لأمر أبى بكر، وإنّما أراد باللفظة محض حقيقتها في اللغة، ذكر صاحب الصحاح أن الفلتة الأمر الذى يعمل فجأة.
    وقال ابن حجر: كان العرب لا يشهرون السلاح في الأشهر الحرم، فكان من له ثأر تربص، فإذا جاءت تلك الليلة، انتهز الفرصة من قبل أن يتحقق انسلاخ الشهر، فيتمكن ممن يريد إيقاع الشر به، وهو آمن، فيترتب على ذلك الشر الكثير، فشبه عمر الحياة النبوية بالشهر الحرام، والفلتة بما وقع من أهل الردة، ووقى الله شرّ ذلك ببيعة أبي بكر؛ لما وقع منه من النهوض في قتالهم، وإخماد شوكتهم، فلم ينشأ عن بيعة أبي بكر شرّ، بل أطاعه الناس كلهم، من حضر البيعة ومن غاب عنها، فالمراد بالفلتة: ما وقع من بعض الأنصار وما أراده بعضهم من مبايعة سعد بن عبادة رضي الله عنه.
    وبهذا يتبين المعنى الحقيقي لكلمة فلتـة، ويتضح أنّ أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه لم يقلها ابتداء، وأنها نُقلت إليه فغضب حين سماعها، ويتأكد أنّ أعداء الصحابة من الرافضة والمستشرقين، ومن يأخذ عنهم، أو يتعاون معهم، إنّما هم أقوام يحملون الغل والحقد على الصحابة رضي الله عنهم، ويفتقدون للموضوعية والأمانة العلمية، وبالتالي لا يجوز أن تؤخذ أخبار السلف وقادة الأمة وأئمتها، عن أحد من الرافضة مطلقاً، ولا عمّن يأخذ عنهم، ولا يجوز الثقة بتأويلاتهم ولا حججهم، لأنها لا تخرج عن طور الشبهات المصنوعة، والأحقاد المنفوثة. فمن لا يثق بالشيخين والصحابة، ولا بالصحيحين والسنّة، لا يوثق به ولا يُصدق ولا يؤمن شره أبدا، ولا يعول عليه في موقف نبيل ولا في مسألة علمية، بل هو شر متجسد يزرع الأحقاد ويبذر الفتن!
    ومن تجاوز هذه الحقائق وظنّ أنّ ما يقوم به الرافضة من حرب معلنة على الصحابة وأمتهم في دمائهم وعقيدتهم، إنما هو من باب الجهل العلمي، أو الخطأ اللامقصود، فهذا إما جاهل لا يتابع، أو منتفع يميل مع الريح حيث مالت، أو شعوبي متزندق متلبس بالرفض وبغض أمّة السنّة والجماعة، أو مجاهر بالردة، يعمل على تمزيق وحدة المسلمين، وهدم ميراث الكتاب والسنّة! ............

    وللحديث صلة.






    sigpic

  • #2
    الرد: يوم السقيفة /7 / كانت بعيــة أبي بـكـر ( فلتـة فتـمت )

    قوله تعالى : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير

    قوله تعالى : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا أي واذكر إذ أسر النبي إلى حفصة حديثا يعني تحريم مارية على نفسه واستكتامه إياها ذلك . وقال الكلبي : أسر إليها أن أباك وأبا عائشة يكونان خليفتي على أمتي من بعدي ; وقاله ابن عباس . قال : أسر أمر الخلافة بعده إلى حفصة فذكرته حفصة . روى الدارقطني في سننه عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا قال : اطلعت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم مع أم إبراهيم فقال : " لا تخبري عائشة " وقال لها : " إن أباك وأباها سيملكان أو سيليان بعدي فلا تخبري عائشة " قال : فانطلقت حفصة فأخبرت عائشة فأظهره الله عليه ، فعرف بعضه وأعرض عن بعض . قال أعرض عن قوله : " إن أباك وأباها يكونان بعدي " . كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينشر ذلك في الناس .

    فلما نبأت به أي أخبرت به عائشة لمصافاة [ ص: 173 ] كانت بينهما ، وكانتا متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم .

    وأظهره الله عليه أي أطلعه الله على أنها قد نبأت به . وقرأ طلحة بن مصرف " فلما أنبأت " وهما لغتان : أنبأ ونبأ .

    ومعنى عرف بعضه وأعرض عن بعض عرف حفصة بعض ما أوحي إليه من أنها أخبرت عائشة بما نهاها عن أن تخبرها ، وأعرض عن بعض تكرما ; قاله السدي . وقال الحسن : ما استقصى كريم قط ، قال الله تعالى : عرف بعضه وأعرض عن بعض . وقال مقاتل : يعني أخبرها ببعض ما قالت لعائشة ، وهو حديث أم ولده ولم يخبرها ببعض وهو قول حفصة لعائشة : إن أبا بكر وعمر سيملكان بعده . وقراءة العامة عرف مشددا ، ومعناه ما ذكرناه . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، يدل عليه قوله تعالى : وأعرض عن بعض أي لم يعرفها إياه . ولو كانت مخففة لقال في ضده وأنكر بعضا . وقرأ علي وطلحة بن مصرف وأبو عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة والكلبي والكسائي والأعمش عن أبي بكر " عرف " مخففة . قال عطاء : كان أبو عبد الرحمن السلمي إذا قرأ عليه الرجل عرف مشددة حصبه بالحجارة . قال الفراء : وتأويل قوله عز وجل : " عرف بعضه " بالتخفيف ، أي غضب فيه وجازى عليه ; وهو كقولك لمن أساء إليك : لأعرفن لك ما فعلت ، أي لأجازينك عليه . وجازاها النبي صلى الله عليه وسلم بأن طلقها طلقة واحدة . فقالعمر : لو كان في آل الخطاب خير لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك . فأمره جبريل بمراجعتها وشفع فيها . واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا ، وقعد في مشربة مارية أم إبراهيم حتى نزلت آية التحريم على ما تقدم . وقيل : هم بطلاقها حتى قال له جبريل : " لا تطلقها فإنها صوامة قوامة ، وإنها من نسائك في الجنة " فلم يطلقها .

    فلما نبأها به أي أخبر حفصة بما أظهره الله عليه .

    قالت من أنبأك هذا يا رسول الله عني . فظنت أن عائشة أخبرته ، فقال عليه السلام :

    نبأني العليم الخبير أي الذي لا يخفى عليه شيء . وهذا سد مسد مفعولي " أنبأ " . و " نبأ " الأول تعدى إلى مفعولين ، و " نبأ " الثاني تعدى إلى مفعول واحد ، لأن نبأ وأنبأ إذا لم يدخلا على المبتدأ والخبر جاز أن يكتفى فيهما بمفعول واحد وبمفعولين ، فإذا دخلا على الابتداء والخبر تعدى كل واحد منهما إلى ثلاثة مفاعيل . ولم يجز الاقتصار على الاثنين دون الثالث ، لأن الثالث هو خبر المبتدأ في الأصل فلا يقتصر دونه ، كما لا يقتصر على المبتدأ دون الخبر .

    [ ص: 174 ]


    بسم الله الرحمن الرحيم

    وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
    صدق الله العظيم

    اخاكم في الله

    ابو بكر أسد السنة

    تعليق

    تشغيل...
    X