اعلان

Collapse
No announcement yet.

أهمية الذكر وفضله ...

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • أهمية الذكر وفضله ...

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    غيرُ خافٍ على كلِّ مسلم أهميّةُ الذكر وعظيمُ فائدته؛ إذ هو من أجلِّ المقاصد وأنفع الأعمال المقرِّبة إلى الله تعالى، وقد أمر الله به في القرآن الكريم في مواطن كثيرة، ورغّب فيه، ومدح أهله وأثنى عليهم أحسن الثناء وأطيبه.


    يقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً} ( الأحزاب 41)


    ويقول تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكَمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكَمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً} ( البقرة 200)


    ويقول تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}( آل عمران 91)


    ويقول تعالى: {وَالذَاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}( الأحزاب 35)


    فأمر تعالى في هذه الآيات بذكره بالكثرة، وذلك لشدّة حاجة العبد إلى ذلك وافتقاره إليه أعظم الافتقار، وعدم استغنائه عنه طرفة عين، فأيُّ لحظة خلا فيها العبدُ عن ذِكر الله عز وجل كانت عليه لا له، وكان خسرانه فيها أعظمَ ممّا ربح في غفلته عن الله، وندم على ذلك ندماً شديداً عند لقاء الله يوم القيامة.

    بل لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في شعب الإيمان للبيهقي، والحلية لأبي نعيم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّه قال: " ما من ساعة تمرُّ بابن آدم لا يذكر الله تعالى فيها إلاّ تحسّر عليها يوم القيامة"

    ( شعب الإيمان (رقم:508)، الحلية (5/362)، وحسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع (رقم:5720).


    والسُّنّةُ مليئةٌ بالأحاديث الدّالة على فضل الذِّكر، ورفيع قدره، وعلوِّ مكانته، وكثرةِ عوائده وفوائده على الذّاكرين الله كثيرًا والذّاكرات.


    فقد أخرج الترمذي، وابن ماجه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذّهبي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبِّئُكم بخير أعمالِكم، وأزكاها عند مَليكِكم، وأرفعها في درَجاتِكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهبِ والورِق، وخيرٌ لكم من أن تلقَوا عدوَّكم فتضرِبوا أعناقَهم ويضربوا أعناقَكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله".


    ( سنن الترمذي (رقم:3377)، سنن ابن ماجه (3790)، والمستدرك (1/496)،صحيح الجامع (رقم:2629).


    وروى مسلم في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "سبق المُفرِّدون، قالوا: وما المُفرِّدون يا رسول الله؟ قال: الذّاكرون الله كثيراً والذّاكرات" . ( صحيح مسلم (رقم:2676)


    وروى البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:


    " مَثلُ الذي يذكُرُ ربَّه والّذي لا يذكرُ ربّه مثَلُ الحيِّ والميِّت".


    والأحاديث في هذا الباب كثيرةٌ، ولعلّ من المناسب هنا والحديث ماضٍ بنا في فضل الذكر أن ألخِّص بعض ما ذكره أهلُ العلم من فوائد لذكر الله تعالى يَجنيها الذّاكرون في حياتهم الدُّنيا ويوم القيامة، ومن أحسن من رأيتُه تكلَّم في هذا الموضوع وجمع أطرَافَه،



    ولمَّ شَتاتَه الإمامُ العلاّمةُ ابن القيِّم رحمه الله في كتابه العظيم الوابل الصيِّب من الكَلِمِ الطيِّب، وهو مطبوعٌ طبعاتٌ كثيرةٌ، ومُتَداوَلٌ بين أهل العلم وطلاّبه،


    فقد قال رحمه الله في كتابه المذكور: وفي الذِّكر أكثرُ من مائة فائدة...، ثمّ أخذ يعدِّد فوائد الذِّكر، فذكر ما يزيد على السبعين فائدة، كلُّ واحدة منها بمفردها كافيةٌ لحفز النُّفوس وتحريك الهِمم للاشتغال بالذِّكر، كيف وقد اجتمعت تلك الفوائد الكُثار والعوائد الغِزار،


    والأمر فوق ما يصفه الواصفون، ويعدُّه العادُّون

    {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهْمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(ص:84 )

    ولعلّي أذكر لك أخي المسلم هنا فائدةً واحدةً من فوائد الذِّكر مما ذكره رحمه الله، على أن أستكمل لك بعض هذه الفوائد إن شاء الله، مع وصيَّتي لك باقتناء الكتاب المذكور والانتفاع به، فهو حقًّا كتابٌ عظيم النَّفع، كبيرُ الفائدة.


    ـ فمن فوائد الذِّكر:


    أنّه يطردُ الشيطان ويقمعُه ويكسِرُه،


    يقول الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}


    ، ويقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ}.


    وثبت في مسند الإمام أحمد، وسنن الترمذي، ومستدرك الحاكم وغيرها بإسناد صحيح، من حديث الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم


    أنَّه قال: " إنّ اللهَ سبحانه أمر يحيى بن زكريّا بخمس كلمات، أن يعمل بها، ويأمُرَ بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنّه كاد أن يُبطّئ بها، فقال له عيسى عليه السلام: إنّ الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمُرَ بني إسرائيل أن يعملوا بها فإمّا أن تأمرهم وإمّا أن آمُرَهم. فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يُخسفَ بي أو أعذب، فجمع النّاسَ في بيت المقدس، فامتلأ المسجد، وقعدوا على الشُّرَف، فقال: إنّ اللهَ أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهنَّ وآمرَكم أن تعملوا بهنَّ..)


    ( المسند (4/202)، سنن الترمذي (رقم:2863)، المستدرك (1/117، 118، 421) صحيح الجامع (رقم:1724)

    فذكر أمرَهم بالتوحيد، والصلاة، والصيام، والصّدقة، ثمّ ذكر الخامسةَ


    فقال: "وآمُرُكم أن تذكروا اللهَ، فإنّ مَثَلُ ذلكَ كمَثَلِ رجُلٍ خرج العدوُّ في أثَرِه سراعاً حتى إذا أتى على حِصنٍ حصينٍ فأحرز نفسَه منهم، كذلك العبدُ لا يحرزُ نفسَه من الشَّيطان إلاّ بذكر الله تعالى..." ، إلى آخر هذا الحديث العظيم.


    وقد وصفه العلاّمةُ ابن القيِّم رحمه الله بأنَّه حديث عظيمُ الشَّأن، وينبغي لكلِّ مسلم حِفظُهُ وتعقُّلُه.



    فهذا الحديث مشتملٌ على فضيلةٍ عظيمةٍ للذِّكر، وأنّه يطرُد الشيطان، ويُنجي منه، وأنّه بمثابَة الحِصن الحصين والحِرز المكين الّذي لا يحرزُ العبدُ نفسَه من هذا العدوِّ اللّدود إلاّ به، وهذه ولا ريب فضيلة عظيمة للذِّكر؛


    ولهذا يقول ابن القيّم رحمه الله:


    "فلو لم يكن في الذّكر إلاّ هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقًا بالعبد أن لا يفتُرَ لسانُه من ذكر الله تعالى، وأن لا يزال لهِجا بذكره، فإنّه لا يحرز نفسه من عدوِّه إلاّ بالذِّكر، ولا يدخل عليه العدوُّ إلاّ من باب الغفلة، فهو يرصُدُه، فإذا غفل وثب عليه وافترسَه، وإذا ذكرَ اللهَ تعالى انخنس عدوُّ الله وتصاغر وانقمع حتى يكون كالوصع وكالذّباب، ولهذا سُمِّيَ (الوسواسُ الخنَّاس)،

    أي: يوسوس في الصدور فإذا ذكرَ الله تعالى خنس أي كفَّ وانقبضَ. ( الوابل الصيّب (ص:31)

    وقال ابن عبّاس رضي الله عنهما: الشَّيطان جاثِمٌ على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله تعالى خنَس".


    فنسأل الله تعالى أن يعيذنا من شرِّ الشيطان وشِركِه، ومن همزِه ونَفخِه ونفثِه، إنّه سميعٌ مجيبٌ قريبٌ .

    ( فقه الأدعية والأذكار للشيخ عبد الرزاق البدر ص 13-17)
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/


  • #2
    الرد: أهمية الذكر وفضله ...

    قال الشيخ السعدي رحمه الله

    فذِكر إلَهِ العرشِ سرًّا ومعلناً ... يُزِيلُ الشَّقَا والهَمَّ عنك ويَطردُ


    ويجلبُ للخيراتِ دنيا وآجلاً ... وإنْ يأتِك الوَسواسُ يوماً يشَرَّدُ


    فقد أخبَر المختارُ يوماً لصحبِه ... بأنَّ كثيرَ الذِّكرِ في السَّبق مُفرِدُ

    ووَصَّى معاذاً يَستَعين إلهه ... على ذكرِه والشكر بالحسن يعبدُ

    وأوصى لشخصٍ قد أتى لنصيحةٍ ... وقد كان في حمْل الشرائِعِ يَجْهَدُ

    بأنْ لا يزالَ رطباً لسانُك هذه ... تُعينُ على كلِّ الأمورِ وتُسعِدُ

    وأخبَرَ أنَّ الذِكرَ غَرسٌ لأهلِه ... بجنَّاتِ عَدن والمساكنُ تُمْهَدُ

    وأخبَر أنَّ الله يذكرُ عبدَهُ ... ومَعْهُ عى كلِّ الأمرِ يُسَدِّدُ

    وأخبَر أنَّ الذِّكرَ يبقى بجنّة ... ويَنقطعُ التَّكليفُ حين يُخلَّدُوا

    ولو لَم يكنْ في ذِكره غيرَ أنَّه ... طريقٌ إلى حبِّ الإلَه ومُرشِدُ

    ويَنهَى الفتَى عن غِيبةٍ ونَميمةٍ ... وعن كلِّ قولٍ للدِّيانَةِ مُفسِدُ

    لكان لنَا حَظٌّ عظيمٌ ورغبةٌ ... بكثرةِ ذكرِ الله نعمَ المُوَحَّدُ

    ولكنَّنَا من جَهلِنا قلَّ ذِكرُنا ... كما قلَّ منَّا للإلَه التَّعبُّدُ
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    تعليق


    • #3
      من فوائد الذكر

      يطرد الشيطان
      يرضي الرحمن
      يزيل الهم والغم
      يجلب البسط والسرور
      ينور الوجه
      يجلب الرزق
      يورث محبة الله للعبد
      يورث محبة العبد لله ومراقبته ومعرفته والرجوع اليه والقرب منه
      يورث ذكر الله للذاكر
      يحيي القلب
      10ـ يزيل الوحشه بين العبد وربه
      11ـ يحط السيئات
      12ـ ينفع صاحبه عند الشدائد
      14ـ سبب لنزول السكينه وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة
      15ـ ان فيه شغلا عن الغيبة والنميمة والفحش من القول
      16ـ انه يؤمن من الحسرة يوم القيامة
      17ـ انه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله للعبد يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله
      18ـ انه آمان من نسيان الله
      19ـ انه آمان من النفاق
      20ـ انه أيسر العبادات واقلها مشقة ومع ذالك فهو يعدل عتق الرقاب ويرتب عليه من الجزاء ملا يرتب على غيره
      21ـ انه غراس الجنة
      22ـ يغني القلب ويسد حاجته
      23ـ يجمع على القلب ما تفرق من إرادته وعزومه
      24ـ ويفرق عليه ما اجتمع ما اجتمع من الهموم والغموم والأحزان والحسرات
      25ـ ويفرق عليه ما اجتمع على حربه من جند الشيطان
      26ـ يقرب من الآخرة و يباعد من الدنيا
      27ـ الذكر رأس الشكر فما شكر الله من لم يذكره
      28ـ أكرم الخلق على الله من لا يزال لسانه رطبا من ذكر الله
      29ـ الذكر يذيب قسوة القلب
      30ـ يوجب صلاة الله وملائكته
      31ـ جميع الأعمال ما شرعت إلا لإقامة ذكر الله
      32ـ الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته
      33ـ يسهل الصعاب ويخفف المشاق وييسر الأمور
      34ـ يلب بركه الوقت
      35ـ للذكر تأثير عجيب في حصول الأمن فليس للخائف الذي اشتد خوفه انفع من الذكر
      36ـ سبب للنصر على الأعداء
      37ـ سبب لقوة القلب
      38ـ الجبال والقفاز تباهي وتبشر بمن يذكر الله عليها
      39ـ دوام الذكر في الطريق وفي البيت والحضر والسفر والبقاع تكثير لشهود العبد يوم القيامة
      40ـ للذكر من بين الأعمال لذة لا يعدلها لذة .

      ********** أفضل الذكر **********

      سبحان الله , والحمد لله, ولا اله الا الله, والله اكبر : فهذه الكلمات أفضل الذكر بعد القران وهي من القران......

      وكذلك : لا حول ولا قوة الا بالله فهي كنز من كنوز الجنة ولها تأثير عجيب في تحمل المشاق ومعاناة المصاعب......

      وكذلك : الاستغفار والصلاة على اشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم......


      .... وخلاصة القول....

      ان ثمرات الذكر تحصل بكثرته, وباستحضار ما يقال فيه, وبالحذر من الابتداع ومخالفه المشروع , وبالمداومة على أذكار طرفي النهار وغيرها من الأذكار المقيدة والمطلقة.

      وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين.

      منقول
      مدونة للمشاركات عبر المنتديات
      http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

      تعليق


      • #4
        مدونة للمشاركات عبر المنتديات
        http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

        تعليق

        Working...
        X