اعلان

Collapse
No announcement yet.

خطوة لكسب الآخر: حتى لا تكون وحيداً

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • خطوة لكسب الآخر: حتى لا تكون وحيداً

    قال النبي (ص) يوماً بعد ان جمع اقربائه وقال لهم :

    الا يا معشر ال عبد المطلب ، اعلموا انكم لا تسعوا الناس باموالكم ولكن سعوهم باخلاقكم

    تظل فكرة جذب الافراد وكسب ولائهم و ودهم من الاسئلة الحائرة التي تبحث عن الحل في اذهان جميع الافراد. فمن ناحية و على الصعيد الفردي يبحث كل شخص من امتلاك اكبر عدد من الاصدقاء والزملاء الذين يشاركونه همومه و يفرجون عنه وقت ضيقه. اما الصعيد الاجتماعي و حتى الديني والسياسي فإن كل حركة او تنظيم سياسية كانت ام دينية تبحث فيما تبحث عن جذب المجتمع اليها. فالصراع الحقيقي اليوم في المجتمعات هو معركة على الافراد، فأي جهة سياسية كانت ام دينية، امتلكت العدد الاكبر من الافراد كان طريقها الى النجاح اقصر، نعم، ليس وجود الافراد وحده يصنع النجاح ولكنه يلعب دوراً اساسياً فيه.لذلك ترى ان الدول الغربية اليوم تسعى جاهدة في توفير كافة الامكانات المادية والمعنوية و تكوين جميع انواع المحفزات من اجل جذب القدرات والكافاءات العلمية العالمية (عربية كانت ام لا) في ظاهرة تعرف بهجرة العقول.فالسؤال الاساسي، ما هو السبيل الى امتلاك هذه القدرة سواء على الصعيد الفردي ام على الصعيد الاجتماعي ام الحركي؟قد يظن البعض في الوهلة الاولى ان الطريق الاسهل و الاقصر والانجح قد يكون في توفير الامكانات المادية من توزيع الاموال، فمن امتلك الكم الاكبر من الاموال و بذل اكبر رقم امتلك على الصعيد الاجتماعي اكبر مكانة واكثر رفاق و العكس صحيح.لكن توزيع المال و الامكانات ليس طريقاً سليما لكسب الفرد كما يظن البعض، والدليل على ذلك يكمن في نقاط ثلاث:اولاً: المال ليس متوفراً دائماً، فقد يكون النجاح صورياً بوجوده، ينتهي بانتهاء توفره.ثانياً: هناك فئات كثيرة في المجتمع لا تحتاج الى المال، فقيادات المجتمع وكفاءاته لا تسحب بمبالغ زهيدة من الاموال التي توزع من قبل بعض الفئات. فكما نرى اليوم في مجتمعاتنا ان طبقة التجار تبقى طبقة مستقلة غير مخترقة من الاحزاب السياسية والتيارات الدينية الا بقدر ما تستطيع هذه التيارات من اقناع افراد في داخلها. وهذا ما اشار اليه النبي (ص) في الحديث الذي ذكرناه وبالتحديد عند قوله (اعلموا انكم لا تسعوا الناس باموالكم)ثالثا: قد يحقق التيار نجاحات ظاهرية بتوزيع الاموال و الامكانات و يجمع حوله من الاصدقاء بعدد نجوم الثرى، ولكن في حقيقته سيكون وحيداً لأن مثلهم كغثاء السيل يحسبه الجاهل زبداً رابياً او كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده،.و لهذا الدليل فقد وضع الرسول (ص) منهجاً اساسياً لكسب الاخرين و جذبهم وهو المنهج القائم على (الاخلاق الفاضلة). فالاخلاق الحسنة كالصدق والوفاء و الايثار و النصيحة ومراعاة حقوق الاخرين هو المنهج الأسلم لكسب الاخرين و جذبهم. ففي المرحلة الاولى كانت السمة الاولى للرسول (ص) نفسه والتي تسببت فيما بعد بصورة واسعة بانتشار الدين الاسلام الحنيف هي الاخلاق الفاضلة، حيث يقول ربنا سبحانه مخاطباً نبيه الكريم (فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك).فاذا اردنا ان نكسب الاخر كسباً حقيقياً لندرب انفسنا على الاخلاق الفاضلة كخطوة اولى من خطوات جذب الافراد و كسب ولائهم او ودهم. وتاريخنا الاسلامي مليء بقصص قادتنا (عليهم السلام) كيف كسبوا ود الناس و ولائهم باخلاقهم الفاضلة، فقصة امامنا الحسن المجتبى (ع) مع ذلك الشامي المخدوع واحدة من عشرات الحوادث التي انقلب فيها اعداء الائمة عليهم السلام الى موالين نتيجة تعاملهم الحسن مع الاخرين.فتعالوا نهتم بالجانب الاخلاقي في تعاملنا مع الاخرين، فاضافة الى ان الخلق الحسن من واجبات المؤمن، كذلك فان من يريد جذب الناس الى الايمان بالله سبحانه والى العمل الرسالي لابد ان يسعهم باخلاقه الفاضلة و تعاملاته. فقضاء حوائج الناس وان كانت صغيرة و مشاركتهم افراحهم واتراحهم و مساعدتهم وقت ضيقهم او عيادتهم وقت مرضهم ، او الاتصال بهم لمجرد السؤال عنهم ان طال انقطاعهم ، له الاثر الاكبر في نفسيات الافراد، وهذه الخطوة تأتي كخطوة اولى للعمل الرسالي و اقناع الاخرين بالرسالة التي نحملها.

  • #2
    الرد: خطوة لكسب الآخر: حتى لا تكون وحيداً

    جزاك الله خير أخي .. روفكس ... وأضيف قول الشاعر :
    إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

    تعليق


    • #3
      الرد: خطوة لكسب الآخر: حتى لا تكون وحيداً

      شكرا اخي الفاضل
      كسب الناس ليس بالامر السهل ويعتمد على كيفية معاملة الشخص لهم ( الدين المعامله )
      تحياتي

      تعليق

      Working...
      X