اعلان

Collapse
No announcement yet.

نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي







    عصر التنوير تميز برفض الأفكار اللاهوتية و القدرية التي كانت تروج لها الكنيسة و تسيطر على أساليب التفكير التي تدعم سلطتها في المجتمع الأوربي و كان هذا الرفض عبارة عن قيام الأفكار العقلانية التي اتجهت لنقد النظم الاجتماعية و تقويمها بمعيار المنطق و العقل ، كانت فكره " التقدم " مستحوذة على أذهان الفلاسفة في القرن الثامن عشر حيث طغت النظريات المادية في الكثير من أطروحاتهم التي تؤمن بفكرة التغيير الجذري الذي سيؤدي بالضرورة الى تقويض النظم الاجتماعية الأوربية التقليدية و استبدالها بنظم جديده ، بينما كان في الجهة الأخرى الفكر التقليدي المحافظ الذي يرفض فكره التقدم و يتمسك باستمرارية النظم التقليدية ، هنا تكونت " نظرية الوفاق " التي تجمع بين الطرفين أي أنها تؤمن بفكرة التقدم و في نفس الوقت تتمسك بمفهوم الاستمرارية في النظم التقليدية ، فأصحاب تلك النظريات يرفضون فكرة التغير الجذري ، ويؤمنون بأن التغير لا بد أن يتم في حلقات متصلة تربط بين الماضي الحاضر و المستقبل ، و كان انبثاقها بعد الثورة الصناعية والثورةالفرنسية
    Consensus Perspective الوفاق في الفكر الأوربي للجمع بين النظريات العقلانية المتطرفة و النظريات اللاهوتية التي تنادي بعودة الأخلاق الدينية السابقة لإصلاح المجتمع و رأب الصدع الذي أحدثته الثورة الفرنسية في البناء الاجتماعي الذي يرون أنه تداعى و أنهار نتيجة المد العقلاني المتزايد ، فقد بدأ دور الطبقة الوسطى يتعاظم في السياسة و إدارة المؤسسات الصناعية و لم تكن نتائج الثورة الفرنسية بالنسبة لهذه الفئة الاجتماعية سببا مقنعا للرجوع إلى الفكر اللاهوتي العقيم ، و بنفس القدر خوفهم من تزايد القوى السياسية الحضرية ، لذلك اتخذوا موقفا وسطاً ، و من خلال ذلك تبلور فكر الوفاق او أيضا كما يطلق علية الفكر الرومانسي بين الطبقة الوسطى ، و يتضح أن نظريات الوفاق في تلك المرحلة كانت تنطوي على كثير من التناقضات في موقفها بين المحافظين و العقلانيين في تلك المرحلة . ( أ.د. سعيد الغامدي ، الانثروبولوجيا ، ص 30- 40 ) .


    من غير أن نسقط ذلك العصر بالكامل على وقتنا الحاضر رغم تشابه الصراع بين الليبرالية و الدين أو بعض أجزائه فعصر التنوير من أهم إفرازاته العلمانية و هنا الغطاء المستخدم هو الليبرالية بمعنى أن القالب جاهز من الأصل ، ظهر البعض بمسمى " ليبرالي إسلامي " ، يخيل إلىّ من الاسم بأنهم جمعوا بين متناقضين ، فقد تشابه موقفهم مع حركة الوفاق الفكرية ، من حيث عدم الرفض الكامل و من حيث عدم القبول الكامل ، و كأنهم يحتلون الموقع صفر بين طرفين متصارعين ، هناك احتمالات عده تنطوي تحت مسمى الليبرالي الإسلامي ، إما أن الداخل في هذه التسمية فَهم بان الليبرالية لا تتعارض مع الدين بتاتا أو أنه فهم بأن الدين عبارة عن ليبرالية تستوجب التغير في بعض الفروع بما يتناسب مع الزمن أو أنه فهم الليبرالية على وجهها المراد و حاول أن يكون موقفه منها مثل موقف الوفاق بأن يأخذ من بعض أجزائها ما يتناسب مع طبيعته الدينية ويترك الباقي .

    قد لا يهم في الوقت الحالي مسمى الليبرالي الإسلامي ، لأن مجرد وجود الليبرالية في الاسم أو الفكر يُكسب نوع من النفور من قبل الإسلاميين المعارضين للبراليين جملة و تفصيلا ، أعتقد أن اللبراليين الإسلاميين ما زالوا في طور الأجنة أو في مرحلة التخبط التي ستأخذ فتره من الزمن
    بعدها سيستقر هؤلاء على موقف معين و ربما يضمحل هذا الاسم و يدفن مع تناقضاته إلى غير رجعه .





    ساري نهار
    6/2/2008م

  • #2
    الرد: نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي

    هذا إن وجد توافق لكن شتان
    يعطيك العافيه اخي ساري نهار
    دمت بخير

    تعليق


    • #3
      الرد: نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي

      أبدعت أخي ساري النهار ,,

      أود أن أضيف أن الإسلام لا يقبل فكرة دخيلة عليه ، ولا يقبل التعديل أو التطوير بما ينقص أو يزيد فيه ، وما إن حدث ذلك فإننا نعتبره بدعة ومفسدة ، وهذا هو الصحيح ، ذلك بأن هذا الدين لو تم تطبيقه كما يجب سيكون بلا شك أفضل من كل هرقطات البشروما نتج عنها من قوانين وضعية ، أما بخصوص الليبرالية الإسلامية فباعتقادي لا تعدو كونها جنين مات في مهده ..

      تحياتي أخي .

      تعليق


      • #4
        الرد: نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي

        لست أدري لم نحتاج إلى كثير من المصطلحات هذه الأيام وكثير من التنظير الذي تُظن به الجدة والتطور ، إنها مسألة مرهقة للعقول الشابة عندنا هنا في الوطن العربي .
        والحقيقة هي أن الإسلام الذي ظل صامدا _(بقدر رباني ولا شك)_ طيلة 14 قرنا بينما ذابت عشرات النظم الأخرى في ظرف عقود ! _بديهية_ لا يمكن أن يكون مفتقرا إلى دعامة تسنده من أي منزع آخر .

        وشيوخنا ومنظرونا نحن يقولون وقولهم معتبر لما تصدقه شواهد التاريخ القديم والحديث : أن في الإسلام غناء عن كل ما سواه.
        والأمر على ما يعتقد العبد الفقير: أنه لا بأس من نشوء هذه المصطلحات فيما بيننا من حين لآخر لأنها تستفزنا للبحث في موروثنا نحن أكثر ، وبجدية أكبر ، لنجد في النهاية أننا أمام ثروة لا تعدلها ثروة أخرى فعلام نضيع أوقاتنا في البحث عن دعامات للإسلام في الوقت الذي يفترض بنا إنفاقه في (دراسة) الإسلام نفسه ؟!

        نحن نحتاج من يعيدنا إلى وسع الإسلام ورحابة مناهجه ومن يقص علينا (بعناية) أنصع الأمثلة من شواهده ، ومن يكمل الله تعالى به نصاب الهداية فيربينا على التزكية التي جاء بها الدين الخاتم .
        وفي هذا غناء عما سواه .
        النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
        وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

        تعليق


        • #5
          الرد: نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي

          اهلا صقر النوايف

          اشكرك لك الحضور و التعليق

          تعليق


          • #6
            الرد: نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي

            اهلا حسان


            مداخلتك مهمه و تحتاج الى تفصيل كثير جدا

            فالأسلام ليس جامد متحجر




            الف شكر

            تعليق


            • #7
              الرد: نظرية الوفاق vs الليبرالي الإسلامي

              عزيزي حادي الكلمات

              التوسع و كثرة المصطلحات سنة كونية وضعها الله في هذا الكون المتقادم
              فلم يكن هناك شيء اسمه عقيده و لم يكن هناك مصطلح الفقه المقارن و ... و هكذا

              فالعلم يتوسع في شتى نواحي الحياة .

              اليوم هناك اشهر مثال على مصطلح الليبرالي الاسلام
              حزب العدالة و التنمية التركي

              و هذه نبذه مختصرة عنه من موقع الموسوعه الحره

              حزب العدالة والتنمية (بالتركية: Adalet ve Kalkınma Partisi) هو حزب سياسي تركي يصنف نفسه بأنه يتبع مسار محافظ ليبرالي، معتدل، غير معادٍ للغرب، يتبنى رأسمالية السوق يسعى لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي[2] يقول البعض أنه ذو جذور إسلامية وتوجه إسلامي لكنه ينفي أن يكون "حزبا إسلاميا" ويحرص على ألا يستخدم الشعارات الدينية في خطاباته السياسية ويقول أنه حزب محافظ ويصنفه البعض على إنه يمثل تيار "الإسلام المعتدل"[3][4][5][6]، وهو الحزب الحاكم حاليا في البلاد، يرأسه الآن رجب طيب أردوغان. وصل الحزب إلى الحكم في تركيا عام 2002.[7]، تم تشكيل الحزب من قبل النواب المنشقين من حزب الفضيلة الإسلامي الذي كان يرأسه نجم الدين أربكان والذي تم حله بقرار صدر من محكمة الدستور التركية في 22 حزيران 2001، وكانوا يمثلون جناح المجددين في حزب الفضيلة. ..




              فهذا واقع سياسي عالمي نعيشه فلماذا لا نتطرق له .



              الف شكر لك

              تعليق

              Working...
              X