اعلان

Collapse
No announcement yet.

الحج والصحة النفسية

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • الحج والصحة النفسية

    الحج والصحة النفسية
    إن الله سبحانه وتعالى حرص على هذا الإنسان أيما حرص ، فقد أرسل رسلهإلى البشر ليعلموهم أمور دينهم ويرشدونهم إلى الطريق الصحيح الذي يصلون من خلالهإلى رضا الله ورضوانه ، ولم يقتصر الأمر على هذا ، بل تعداه إلى تعليمهم وإرشادهمكل ما يقي الإنسان من المرض ويحافظ على صحته ، سواء من المرض الجسدي ، أو المرضالنفسي ، وفيما جاء به النبي الكريم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عليه الصلاةوالسلام الشيء الكثير مما فيه خير للإنسان وعائد على صحته الجسمية والنفسية ، ولعلاقتراب موسم الحج يدعونا إلى الحديث عن الحج والصحة النفسية 00قبل أن أتحدث عن ما يخلفه الحج من صحة نفسية للفرد ، فإنني قبل ذلكسأتحدث باختصار عن المدينتين المقدستين ، وهما : مكة المكرمة والمدينة والمنورة 00فمكة المكرمة من أشرف البلدان 0 ومن البلاد والأماكن خيرها وأشرفها ، والبلدالحرام هو اختيار الله سبحانه وتعالى اختاره لنبيه عليه الصلاة والسلام وجعلهمناسك لعباده وأوجب عليهم الإتيان إليه من القرب والبعد ومن كل فج عميق ،فلايدخلونه إلا متواضعين متخشعين متذللين كاشفي رؤوسهم ،متجردين عن لباس أهل الدنيا،وجعله حرما آمنا لا يسفك فيه دم ولا تعضد به شجرة ولا ينفر صيده ولا يختلى خلاهولا تلتقط لقطته للتمليك بل للتعريف ليس إلا 0وجعل قصده مكفرا لما سلف من الذنوبماحيا للأوزار حاطا للخطايا 0 كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أتى هذا البيت ،فلم يرفث ولم يفسق رجعكيوم ولدته أمه ) 0 ولم يرض لقاصده من الثواب دون الجنة ففي السنن من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تابعوابين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهبوالفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة ) أخرجه الترمذي0 وفي الصحيحين عنأبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( العمرة إلىالعمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) 0 فلو لم يكنالبلد الأمين خير بلاده وأحبها إليه ومختاره من البلاد لما جعل عرصاتها مناسكلعباده فرض عليهم قصدها وجعل ذلك من آكد فروض الإسلام وأقسم به في كتابه العزيز فيموضعين منه فقال تعالى : { وهذا البلد الأمين } 0 وقال تعالى : { لا أقسم بـهذاالبلد } 0 وليس على وجه الأرض بقعة يجب على كل قادر السعي إليها والطواف بالبيتالذي فيها غيرها ،وليس على وجه الأرض موضع يشرع تقبيله واستلامه وتحط الخطاياوالأوزار فيه غير الحجر الأسود والركن اليماني 0 وثبت عن النبي عليه الصلاةوالسلام قوله : ( أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ) 0وعن عبد الله بنعدي بن الحمراء أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على راحلتهبالحزورة من مكة المكرمة يقول : ( والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت )0 قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح 0 ومن خصائص مكةالمكرمة أنها قبلة لأهل الأرض كلهم ، فليس على وجه الأرض قبلة غيرها ومن خواصهاأنه يحرم استقبالها أو استدبارها عند قضاء الحاجة دون سائر بقاع الأرض 0 ومنخواصها أيضا أن المسجد الحرام أول مسجد وضع في الأرض كما في الصحيحين عن أبي ذررضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض ؟فقال : ( المسجد الحرام ) قلت ثم أيّ ؟ قال : ( المسجد الأقصى ) قلت : كم بينهـما؟ قال : ( أربعون عاما ) 0ومما يدل على تفضيلها أن الله سبحانه أخبر أنها أم القرى، فالقرى كلها تبع لـها وفرع عليها ، وهي أصل القرى ، فيجب ألا يكون لـها في القرىعديل فهي كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ( الفاتحة) أنـها أم القرآن ولهذالم يكن لـها في الكتب الإلـهية عديل 0والذنب مضاعف في مكة وفي المسجد الحرام منيهم بالسيئات وإن لم يفعلها يعاقب على ذلك قال تعالى : { ومن يرد فيه بإلحاد بظلمنذقه من عذاب أليم } 0 فتأمل كيف عد فعل الإرادة هاهنا بالباء ، ولا يقال أردتبكذا إلا لما ضمن معنى فعل (هم) فإنه يقال : هممت بكذا فتوعد من هم بأن يظلم فيهبأن يذيقه العذاب الأليم 0 ومن هذا تضاعف مقادير السيئات فيه لا كمياتها فإنالسيئة جزاؤها سيئة ، لكن سيئة كبيرة ، وجزاؤها مثلها ، وصغيرة جزاؤها مثلها ،فالسيئة في حرم الله وبلده وعلى بساطه آكد وأعظم منها في طرف من أطراف الأرض ،ولـهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره وبساطه، فهذا فصل النزاع في تضعيف السيئات والله أعلم0 يقول الله تعالى : { إن أول بيتوضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين }0يخبر الله تعالى أن أول بيت وضع للناس، أي عموم الناس لعبادتهم ونسكهم يطوفون به ويصلون إليه ويعتكفون عنده للذي ببكةيعني الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام 0وذكر الإمام علي بنأبي طالب رضي الله عنه أنه أول بيت وضع للعبادة وليس أول بيت وضع في الأرض0وبكة منأسماء مكة على المشهور ، قيل سميت بذلك لأنها تبك أعناق الظلمة والجبابرة بمعنىأنهم يذلون بها ويخضعون عندها 0وقيل :لأن الناس يتباكون فيها أي يزدحمون وقالقتادة :إن الله بك به الناس جميعا فيصلي النساء أمام الرجال ولا يفعل ذلك ببلدغيرها 0قال ابن عباس رضي الله عنهما : مكة من الفج إلى التنعيم وبكة من البيتإلى البطحاء 0وقال شعبة عن المغيرة عن إبراهيم : بكة البيت والمسجد وكذا قالالزهري0وقال عكرمة في رواية وميمون بن مهران : البيت وما حوله بكة وما وراء ذلكمكة ، وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة وهي : مكة وبكة والبيت العتيق والبيت الحراموالبلد الأمين والمأمون وأم رحم وأم القرى وصلاح والعرش والقادس والمقدسة والناسةوالباسة والحاطمة والرأس وكوثاء والبلدة والبنية والكعبة 0أما المدينة المنورة فتسمى : البرة ، البحرة ، البحيرة ، البلاط ،البلد ، بيت رسول الله ، تندد ، تندر ، الجابرة ، جبار ، الجبارة ، جزيرة العرب ،الجنة الحصينة ، الحبيبة ، الحرم ، حرم رسول الله ، حسنه ، الخيرة ، الدار ، دارالأبرار ، دار الإيمان ، دار السنة ، دار الفتح ، دار السلام ، دار الهجرة ، ذاتالحجة ، ذات الحراء ، ذات النخيل ، السلفة ، سيدة البلدان ، الشافية ، طابة ، طيبة، طائب ، ظباب ، العاصمة ، العذراء ، العراء ، العروض ، الغراء ، غلبة ، الفاضحة ،القاصمة ، قبة الإسلام ، قرية الأنصار ، قرية رسول الله ، قلب الإيمان ، المؤمنة ،المباركة ، مبواء الحلال والحرام ، مبين الحلال والحرام ، المجبورة ، المحبة ،المحببة ، المحبوبة ، المحبورة ، المحرمة ، المحفوفة ، المحفوظة ، المختارة ، مدخلصدق ، المدينة ، مدينة الرسول ، المرحومة ، المرزوقة ، مسجد الأقصى ، المسكينة ،المسلمة ، مضجع رسول الله ، المطية ، المقدسة ، المقر ، المكتان ، مهاجر الرسول ،الموفية ، الناجية ، نبلاء ، النحر ، الهذراء ، يثرب ، يثرد ، يندر0 يقول الله سبحانه وتعالى : { وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناواتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفينوالعاكفين والركع السجود } 0 سورة البقرة 0فأول ما يقع بصر الإنسان على الكعبة المشرفة ، ويراها يشعر باطمئنانعجيب وغريب ، لم يكن يشعر به من قبل ، ويجد راحة نفسية ، وهدوء نفسي ، لا يعادلهماأي شيء 00 وتتجلى صحته النفسية وتكون في ذروتها ، وعندئذ تكون صحته النفسية فيأعلى مستوياتها ، فهو يكون في المكان الآمن ، وبجوار بيت الله العتيق ، وقريب منالله سبحانه وتعالى 0 ويقول الله سبحانه وتعالى : { قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاوما كان من المشركين (95) إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين(96) فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت مناستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } 0سورة آل عمران 0إن الإنسان عندما يكون داخل الحرم الشريف وبالقرب من الكعبة المشرفة ،ويشاهد ما فيه من الآيات ، مقام إبراهيم ، وزمزم ، والحطيم ، والصفا والمروة ،والحجر ، فهو يكون في قمة نشوته وصحته النفسية حتى أن ذلك ينعكس عليه نفسه فتزدادطاقته وصحته البدنية ، حتى أننا نرى الكبير في السن والطفل والمرأة يطوفون حولالكعبة جميعا متحملين المشقة والتعب الحاصل من الازدحام ، لا وفوق ذلك لا يؤذونأحدا ويحاولون ألا يكونوا سببا في جلب المتاعب لأحد من الطائفين ، ولا تنظر أعينهمإلا إلى الكعبة والحجر وما جاورهما من آيات تلهج ألسنتهم بذكر الله والدعاء ، ثميتحول هؤلاء الذين كانوا قبل دخولهم إلى المسجد الحرام لا يستطيعون السير أوالمزاحمة أو الجري ، إلى الصفا والمروة ويبدؤون في السعي لسبع مرات من الصفا إلىالمروة ومن المروة إلى الصفا ، من أعطاهم هذه القوة ؟ ، إنه الله سبحانه ، ولكنهذه القوة والطاقة أتت بفضل تحسن صحتهم النفسية ، وتحسن صحتهم النفسية كان بسببدخولهم إلى الحرم الشريف ورؤية الكعبة المشرفة ، وما حولها من آيات 0 ولما يبدأ موسم الحج ، وينوي المسلم بالحج ، فهناك الكثير من التغيراتالتي تحدث لهذا الإنسان ، فهو نوى الذهاب إلى البيت العتيق ، وتخلص من الكثير منالشوائب التي كانت تؤثر على قوة إيمانه ، الحج عبادة منفردة ، حيث الحج يركز علىما يلي : 1ـ تأكيد الإيمان بالله وحده 02ـ التأكيد على وحدةالأمة ، في تعاملها وتحقيقها لمنافعها الدينيةوالدنيوية على حد سواء ، وتتبين هذه الوحدة في المظاهرة الآتية : أ ـ الإحرام 0 ب ـ توحيد الـشـعـائـر في الزمان والمكان والمناسك بالنسبة للجميع 0 ج ـ توحيد زمن انتهاء الحج 0 د ـ تعرف الناس على بعضهم البعض وتعارفهم جماعات وأفرادا 0 يقول الله سبحانه وتعالى : { وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكمإلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (195( وأتموا الحج والعمرة لله فإنأحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكممريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتعبالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ومن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعةإذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا اللهواعلموا أن الله شديد العقاب (196) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفثولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزادالتقوى واتقون يا أولي الألباب (197) ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذاأفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم منقبله لمن الضالين (198) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفوررحيم (199) فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباؤكم أو أشد ذكرا فمن الناسمن يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200) ومنهم من يقول ربناآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201) أولئك لهم نصيب مماكسبوا والله سريع الحساب (202) واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومينفلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليهتحشرون } 0سورة البقرة 0هذه الآيات بما فيها من التوجيهات الربانية الكثيرة ، وخاصة الذكروالدعاء ، فإن لذكر الله سبحانه وتعالى ، ودعائه ، واللجوء إليه أثرا نفسياإيجابيا عاليا ، لا يعرفه إلا من عايشه ، وإن من فرط الذكر والدعاء تزداد الصحة النفسيةعند الإنسان بشكل كبير ويصبح في أعلى مستويات الصحة النفسية 00 وهكذا نجد الحاجتزداد صحته النفسية ، وتزول كل علله النفسية ، ذلك لأن الحاج يقول إن الله واحد ،وأمته واحدة ، قال تعالى : { إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون }0 وإذا كان الإيمان بالله الواحد يبدأ مع الشهادة إلا أن وحدة الأمةتعني من الناحية النفسية :1ـ إشباع دوافع انتماء الفرد للجماعة وأنهفرد واحد في هذه الأمةالكبيرة 0 2ـ إشباع دافع إحساس الفرد بتقدير الجماعة 03ـ إشباع دافع العمل الجمعي لتحقيق الأهداف الكلية 0وهكذا فإنه مع إشباع هذه الاحتياجات الاجتماعية يزداد الاطمئنانالنفسي والثقة بالنفس في المسلم وفي جماعته ، وبعد عودته من حجه نجد معظم متاعبهالنفسية قد زالت ، وذلك بفضل الله ، ثم بفضل الحج الركن الخامس من أركان الإسلام 0هذا بالنسبة للحاج ، أما بالنسبة لغير الحاج ، فإن لكل مواسم الإسلام دور كبير فيتقوية الصحة النفسية ، ولعشر ذي الحجة دور كبير في زيادة الصحة النفسية عند المسلم، لما فيها من البركة وما يكسبه الإنسان من ثواب ونعيم تزيد فيه حسناته وتغفرسيئاته وزلاته ، قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( أفضل الأيام عند الله يوم النحرثم يوم القرّ ) 0 أخرجه أبو داود 0 وقيل يوم عرفة أفضل منه 0 وهذا هو المعروف عندأصحاب الشافعي ، قالوا : لأنه يوم الحج الأكبر ، وصيامه يكفر سنتين 0 وما من يوميعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفه ، ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه منعباده ، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف 0 وفي سنن أبي داود بأصح إسناد أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال : ( يوم الحج الأكبر يوم النحر ) 0 وكذلك قال أبو هريرةوجماعة من الصحابة 0 ويوم عرفة مقدمة ليوم النحر بين يديه فإن فيه يكون الوقوفوالتضرع والتوبة والابتهال والاستقالة ثم يوم النحر تكون فيه الوفادة والزيارة ،ولهذا سمي طوافه طواف الزيارة لأنهم قد طهروا من ذنوبهم يوم عرفة ، ثم أذن لهمربهم يوم النحر في زيارته والدخول عليه إلى بيته ، ولهذا كان فيه ذبح القرابينوحلق الرؤوس ورمي الجمار ومعظم أفعال الحج 0 وعشر ذي الحجة أفضل الأيام ، وقد ثبتفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيه أحب إلى الله من هذه الأيام العشر) قالوا :ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ( ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسهوماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) 0 وهي الأيام العشر التي أقسم الله بها في كتابهبقوله : { والفجر وليال عشر } 0 ولهذا يستحب فيها الإكثار من التكبير والتهليلوالتحميد 0 وروى الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيعليه الصلاة والسلام قال : ( ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذهالأيام فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) 0 وروى ابن حبان رحمه اللهتعالى في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام: ( أفضل الأيام يوم عرفه ) 0 ومن أفضل الأعمال في عشر ذي الحجة 00 أداء الحجوالعمرة ، وهو أفضل ما يعمل ويدل عليه عدة أحاديث منها قوله عليه الصلاة والسلام العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) 0ولغير الذي لا ينوي الحج ، يفضل صيام هذه الأيام ، أو ما تيسر منها ، وبالأخص صياميوم عرفة 0 وروى مسلم رحمه الله تعالى عن قتادة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: وقد سئل عن يوم عرفه ( يكفر السنة الماضية والباقية ) 0 وروى أبو داود والنسائيوابن ماجة والترمذي رحمهم الله تعالى : ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفرالسنة التي بعده والسنة التي قبله ) 0 ومن الأعمال كذلك ، التكبير والتهليل والذكر، وروى البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهماأنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما 0 وكانالكثير من فقهاء التابعين رحمهم الله تعالى كانوا يقولون في أيام العشر : ( اللهأكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) 0 ويستحبالتوبة والإنابة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، وكذلك كثرة الأعمال الصالحة ،من نوافل العبادات ، كالصلاة والصدقة وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر 0 كما تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريق ، وهي سنة أبينا إبراهيمالخليل عليه الصلاة والسلام ، وقد ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام قد ضحى بكبشينأملحين أقرنين ذبحهما بيده الكريمة وكبر وسمى ووضع على صفاحهما 00 متفق عليه 0وقال النبي عليه الصلاة والسلام : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحيفليمسك عن شعره وأظفاره ) ، وفي رواية : ( فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتىيضحي ) 0بعد كل ما قدمت فإنني أجزم أن كل من لديه علة نفسية ، أو يشعر بتعب أوألم نفسي ، فإن كل تلك سوف تزول وسيصبح في أعلى مستويات الصحة النفسية 00 متعكمالله بالصحة النفسية والجسمية وتقبل من الجميع صالح الأعمال ، إنه سميع مجيب ، وكلعام وأنتم بألف خير 0

  • #2
    الرد: الحج والصحة النفسية

    لذلك اخي ابو الجمال الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنه
    تحياتي اخي الفاضل
    دمت بخير

    تعليق


    • #3
      الرد: الحج والصحة النفسية

      أسأل الله أن يكتب لنا حج بيته الحرام
      شكرا لك أخي أبو الجمال
      تحياتي

      تعليق


      • #4
        الرد: الحج والصحة النفسية

        اسأل الله ان يبلغنا الحج

        شكرا اخي الكريم

        جزاك الله خيرا

        تعليق


        • #5
          الرد: الحج والصحة النفسية

          شكرا جزيلا لكم جميعا
          دتم بصحة وعافية

          تعليق


          • #6
            الرد: الحج والصحة النفسية

            الأخ ابو الجمال:

            شكرا على كتابة هذا المقال المهم وايضاح علاقة الحج بالصحة النفسية.

            عموما العبادة الخالصة لله سبحانه وتعالى تشعر الإنسان براحة النفس.

            وحبذا اخي ابوالجمال لو كتبت المقال بشكل ارتب بوضع فراغات بين النصوص بعد علامات التوقف حتى يسهل للعضو والزائر قراءة الموضوع.

            ودمتم.

            تعليق

            تشغيل...
            X