اعلان

Collapse
No announcement yet.

سامنتا / رائعة الشاعر عاطف الجندي

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • سامنتا / رائعة الشاعر عاطف الجندي

    سامنتا
    ***
    شعر عاطف الجندي




    هل هذه روما التي
    قد قبلتني
    نشوة ً
    أم وجه ُ سامنتا يضئ ْ
    لا أعرف ُ التفسير َ
    لكني قتلت ُ بسحرها
    و أنا البريء ْ
    فلاح ُ هذا العصر ِ أصبح تائهاً
    في حي بورجيزي
    جمال ٌ صعَّب الأشياء من حولي
    و صَعب ٌ أن أرى شبرا تقومُ
    من المنام ْ
    شبرا و روما توأمان على النقيض ِ
    من الحضور و في الغياب ْ
    تبدو كشاحبة ٍ تتوه معالم ُ الماضي
    و طائرة ٌ تعود ُ إلى الأمام ْ
    أترى ولدت ُ الآن أم أني أموت ْ ؟!
    أم كانت الصحراءُ
    - في رجع الصدى -
    وهم َ الحضورْ
    و أهز نفسي هل أنا حقاً هنا
    في اللا هناك ْ
    أم أنها الأحلام ُ سامنتا
    تقول و ما تقول سوى النشيد ْ
    عينان زرقاوان مرَّا
    في احتمالات ِ الزبرجد
    و اشتعالات ِ النصوص ْ
    يا أيها القروي ُّ لا تنسْ البنفسج َ
    عندما اختلط َ الشعورُ
    و قدُّ سامنتا
    يشدُّ القارة َ السَّمراء َ
    نحو الألب ِ
    لا بحرُ البياض ِ يردُّني
    شبرا تهاجر من دمي
    لا وقت للتفكير ِ
    في كوبري عرابي الآن
    أو كيف المعيشة ُ تحت خط الفقر ِ
    من هذا الجمال ْ
    (بيجام ُ ) تنأى أن تقول الآن شيئاً
    عن شوارعِها القديمة ِ
    لا تقول الآن شيئاً
    عن صغار الشارع العبثي
    في فوضى الشقاء ْ
    ( بيجام ُ ) تخجل أن تكاشف عُرْيها
    لا تذكر الولد َ الذي
    قد خط َّ بالطبشور شيئاً
    عن حكايا حزبها الوثني
    فاهتاج َ التتار ْ
    لا وقت عندي الآن كي
    أهبَ الخلودَ لبائع الغاز الذي
    قرع َ السكون َ منادياً
    كي يحْرم َ العينين من ألق البراح ْ
    و يحرَّم َ الأُرز َ الذي
    دومًا تقاسمني الملائكة ُ الكرام ُ
    بطعمه ِ
    لا وقت َ للتعبير ِ
    عن شكري العميق ِ
    لمطعم ٍ باع امتلاء ً
    للبطون ْ
    لا وقت للحلاج ِ أو قفطانه ِ
    لا شيء أقنعني بالاستدعاء ِ
    حتى أنني حقاً نسيت ُ
    الموعدَ اليوميَّ للأوجاع ِ
    لا ( بلهارسَ ) أذكره ُ
    و لا وصفات ِ جارتنا العجوز ْ
    كوب ٌ من النعناع يطفئ ُ
    لوثةَ القولون ِ
    خذ هذا الحجاب َ
    سيمنع ُ البنت َ التي ..
    نادتْ بروما أنها الأنثى الوحيدة ُ
    أن تخط َّ هناك في عينيك َ
    أحرف َ سحرِها
    باللازورد ِ
    لكي تكون َ كما تريد ْ

    لم أستعذ بالحسن ِ
    من قول الذين عرفتهم
    ستكون عنترَ .. حاملا ً للسيف ِ
    في هذي البلاد ْ
    فاضبط عقارب َ ساعة ٍ
    خمس ٌ من اليورو
    تقوم الآن ، فاحسب غلة َ الأجساد ِ
    في يوم الحصاد ْ
    لا تنس في ( سانتا تريفي )
    أن ترج َّ الأمنيات ِ بدرهم ٍ
    أو درهمين
    و قل لها قد جاء قبلي واحد ٌ
    من جِلدَتي
    ماذا جرى ، ما قلت ِ أو قال الذهولْ ؟!
    لم أحترس للقلب ِ
    أعرف أنني
    ما دمت أمشي خلف َ فارهة ِ الجمال ِ
    فلن أتوه .
    لكنه القلب ُ الذي
    قد هدَّه ُ هذا الطريق ْ
    لم أعرف الذهب َ الأصيل َ
    سوى المدلى خلف قد ٍّ سامق ٍ
    قولي وهبتك َ ...
    لم تقل ..
    رومية ٌ ..
    سبي ٌ
    و ما كنت الرشيد ْ
    هل تشعرين الآن بالفرح الشديد ؟!
    يا ( ذئبة الكابيتول ) إني
    قد أكون الآن ( ريموس ) القتيل ْ
    هيا امنحيني الثدي
    حتى لا أصير إلى العَراء ْ
    مازلت أشتاق ُ الغواية َ
    فارسميني
    فوق قلبك ِ وردة ً
    مازال نهر النيل تسكنه الأفاعي
    بينما الجيش ُ المقدس ُ
    يسحق الثوار في التحرير ِ
    أبعد ْ يا مشير الآن سامنتا
    تجرب أن تموت َ بقسوة ٍ
    شبرا اختبارُ الملح ِ
    في جرح الأبد ْ
    شبرا هناك
    و ما هُناي
    سوى اختطاف ِ الحلم ِ
    من سجن الكَبَدْ
    شبرا تمشط ُ حزنها
    يومين كي ترتاح َ
    من طول الكَمَدْ
    و هنا تضيع ُ الآن
    في أيام عيدْ
    يا أيها المصري رفقاً
    قلب روما منهك ٌ
    فاقرأ برفق ٍ ما تريد ْ
    روما تجرب خلطة الفلاح ِ
    في حقل الفصول ْ
    هذى النوافير التي
    قد أسكرتني
    رعشة ً
    ماذا عساها الآن
    من شدو ٍ تقول ؟!
    و تقول خذني لا أطيق العيش َ بعدك َ
    عندما ابتدأ الرجوع ْ
    أنا من بلاد تحفظ الماضي
    و حاضرُها فقيد ْ
    أنا من بلاد ٍ تعشق الألوان باهتة ً
    و يُسرق حلمُها اليوميِّ
    يُسرق خبزُها المعجون ُ بالعرق الغزيرْ
    خذني .. تقول .. فهل ستحتمل ُ البراءة ُ
    وجه َ شمشون َ العقيد ْ ؟!
    أنا من بلاد الملح ِ
    نقتل بعضَنا ، بالدين و التاريخ ِ
    و الخبز الشحيح !
    أنا من بلاد ٍ تقتل الأحباب َ
    لا رأي ٌ هناك لقلب عاشقة ٍ
    تموت ْ
    للحاكم الشرقي آلاف ُ
    العساكر للحماية ِ
    و القداسة ُ في النصوصْ
    و الحاكمُ الشرقيُّ لا يهوى
    اختبارَ الصدق ِ
    بل يهوى اقتساماً
    و اللصوص !
    لا هذه العينان تحتملان أسْودَ عَصْرِنا
    أو عَصْرَنا كالبرتقالة ْ
    ما بين خيط الصبح و الوجع المداوم ِ
    في اشتهاء السَّتر ِ
    في ليل استقالة ْ
    فدعي التمسك يا فتاتي
    فالجراحُ تُقلُّني حتى الثمالة ْ
    أنا محض طيف ٍ عابر ٍ
    في الريح ِ
    لا أقوى على
    أن أبتلى
    من بحر عينيك ِ
    الإقالة !
    ****
    روما
    في 10 مايو 2012 م


    · حي بورجيزي في روما به الأكاديمية المصرية التى أقام بها الشاعر
    · سانتا تريفي : نافورة شهيرة و التى مثل بها عادل إمام فى فيلم ( عنتر شايل سيفه )
    · ( ذئبة الكابيتول ) أسطورة إيطالية عن ذئبة أرضعت ( رومولوس و ريموس ) اللذان أقاما روما و قتل رومولوس أخاه ريموس بعد ذلك أثر خلاف بينهما
    · بيجام منطقة سكن الشاعر في شبرا الخيمة / القاهرة الكبرى
    · بلهارس : مكتشف البلهارسيا


  • #2
    الرد: سامنتا / رائعة الشاعر عاطف الجندي

    حياك الله اخي الفاضل
    سلمت يمينك على الاختيار الذوق
    دمت بخير

    تعليق


    • #3
      الرد: سامنتا / رائعة الشاعر عاطف الجندي

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
      تحية الاسلام
      جزاكم الله جنة الفردوس الاعلى التي اعدت للمتقين
      نفع الله بكم الاسلام والمسلمين وادامكم ذخرا لمنبرنا الشامخ شموخ
      ارز لبنان
      ان كل مفردات ثقافتي لا تفيكم حقكم من الشكر والاجلال والتقدير
      لكم مني عاطر التحية واطيب المنى
      دمتم بحفظ المولى
      عاش العراق ..
      عاشت المقاومة العراقية البطلة
      عاشت فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر
      المجد والخلود لشهداء أمتنا الأبرار
      والله أكبر .. الله أكبر
      اللهم من المجاهدين العمل والإنابة ومنك التسديد والإصابة
      أن الموت على حبل العزه اشرف الاف المرات من العيش على بساط العار


      تعليق

      تشغيل...
      X