اعلان

Collapse
No announcement yet.

اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

    (665) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبّه»(1)

    (666) عن سهل بن سعد، قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً، قال: فأبى سهل، فقال له: أمّا إذا أبيت فقل: لعن الله أبا التراب...»(2).

    (667) عن ابن مسعود: انّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «... انّما الشقي من شقي في بطن اُمّه، والسعيد من وعظ بغيره، ألا انّ قتال المؤمن. كفر وسبابه فسوق...»(3).

    أقول: لا أريد أن أبحث عن تلاعن الصحابة وسب بعضهم بعضاً ولا عن شدّة بغض جمع من الصحابة لا سيما معاوية وحزبه عليّاً وحزبه، ولكن أريد أن أنبه على ما ذكره النووي في شرح الحديث الأول، قال:
    قال العلماء: الأحاديث الواردة التي في ظاهرها دِخل على صحابي يجب تأويلها... فقول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه وانّما سأله عن السبب المانع له من السب... ولعلّ سعداً كان في طائفة يسبّون فلم يسب معهم... فسأله هذا السؤال.

    قالوا: ويحتمل تأويلاً آخر انّ معناه ما منعك أن تخطئه في رأيه واجتهاده وتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وانّه أخطأ(4).

    أقول:
    أولاً: انّ معاوية لتأخُّر إسلامه وعدم اعتنائه بالشريعة غير مجتهد، وهو نفسه يصرح بانّه: ما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقلّ عنه حديثاً مني(5).

    وثانياً: لو بنينا مذهبنا على هذه التأويلات الركيكة، المشمئزة منها الطبع، الخارجة عن طريقة أهل اللسان المألوفة، لحكمنا على أنفسنا، ولا يقبل عاقل منّا هذا الدفاع عن الصحابة، لا سيّما كمعاوية وامثاله، والله سبحانه لا يرضى الغلو في الدين لاَحد.

    ثم انّه لو سلّمنا وسلّم العقلاء انّ مراد معاوية من تأنيب سعد على عدم سبّه علياً هو تشويقه لذكر مناقب علي!! لكن ماذا يصنع المتأوّلون بما صدر عن معاوية من سبّ علي وآله وشتمهم وتحقيرهم بما هو متواتر؟ وماذا يقولون عن حربه معه في صفين وكونه من فئة باغية داعية إلى النار، إلاّ أن يقال انّ المراد بالنار هي الجنة، وان الغرض من حربه في صفين إلزامه عليّاً بأن يقبل بيعته وبيعة أهل الشام وإدخال الشام في دائرة حكومته كالكوفة!!

    اخرج أحمد والحاكم وصحّحه عن اُمّ سلمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحبَّ عليّاً فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحب الله، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله».

    ____________
    (1) صحيح مسلم بشرح النووي 15: 175.


    (2) صحيح مسلم بشرح النووي 15: 182.

    (3) سنن ابن ماجة: حديث 46.

    (4) صحيح مسلم بشرح النووي 15: 175 ـ 176.

    (5) صحيح مسلم بشرح النووي 17: 23.

  • #2
    الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

    اقول هذا بحث لأخونا خالد العسقلاني حفظه الله في حديث مسلم

    <B>1ـ أما ان معاوية أمر بسبّ عليّ من على المنابر فكذب، ولا يوجد دليل صحيح ثابت بذلك، وسيرة معاوية واخلاقه تستبعد هذه الشبهة، أما ما يذكره بعض المؤرخين من ذلك فلا يلتفت إليه لأنهم بإيرادهم لهذا التقول لا يفرقون بين صحيحها وسقيمها، إضافة إلى أن أغلبهم من الشيعة، ولكن بعض المؤرخين رووا في كتبهم روايات فيها الصحيح والباطل، ولكنهم أُعْذروا عندما اسندوا هذه المرويات إلى رواتها لنستطيع الحكم عليها من حيث قبولها أو ردها، ومن هؤلاء الطبري ـ الذي عاش تحت سطوة وتعاظم قوة الرافضة، الذي يقول في مقدمة تاريخه (( ولْيعلم الناظر في كتابنا هذا أنّ اعتمادي في كل ما أحضرت ذكره فيه مما اشترطت أني راسمه فيه، إنما هو على ما رويتُ من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه، والآثار التي أنا مسندها إلى رواتها فيه، دون ما إدرك بحجج العقول، واستنبط بفكر النفوس، إلا اليسير القليل منه، إذ كان العلم بما كان من أخبار الماضين، وما هو كائن من أنباء الحادثين، غير واصل إلى من لم يشاهدهم ولم يدرك زمانهم، إلا بإخبار المخبرين ونقل الناقلين دون الاستخراج بالعقول، والاستنباط بفكَر النفوس. فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة، ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يُؤتَ في ذلك من قِبَلنا، وإنما أُتي من قِبَل بعض ناقليه إلينا، وأناّ إنما أدينا ذلك على نحو ما أدِّيَ إلينا ))(5)، لذلك يجب علـى التيجـاني عندما يحتج بالمؤرخين أن يذكر الرواية التـي تبين أن معـاوية أمـر بلعن عليّ من على المنابر، ثم يرغي ويزبد بعد ذلك كما يشاء.<FONT face=Arial size=3><SPAN style="COLOR: black">

    تعليق


    • #3
      الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      أرجو يا أبو حذيفة أن تشرف على نفسك قبل أن تشرف على البرنامج ، أولا من خلال البحث العميق عن الحق و التحري عنه من خلال تهيئة النفس و ذلك بقبول الحوار فأنت لست عبارة عن آلة مبرمجة ملأت علما و كفى بل إنسان يجب التعلم لآخر لحظة في العمر و ثانيا لأنك مسؤول عما تقول و ثالثا لأنك تتكلم عن أمر حل لغزه ليس ببعيد في هذا العصر ، أنصحك بأن تراجع كل كلماتك التي تعد بالآلاف يوميا و لكن أين هو المغزى ؟ المغزى أن نعرف أن كلامنا ليس في صفحات الأنترنات قد يقرئها العالم أو الطفل أو المعتوه أو .....لكن كلامنا شاهد علينا يوم القيامة ، إجزم لي و أحلف بالله العلي العظيم أنك متأكد مما تقول تأكدا أبديا و أزليا و قطعيا تستطيع مواجهة به يوم الحساب و لن تقول لقد قرأته في الكتب أو علمائي الذين قرأت عنهم هم المسؤولون عن ذلك ، فلك عقل و فطرة و توجيه من عند الله و هو المهم في الأمر ، فهل أحسست يوما أنك بإتباعك لهذا الطريق أنك مطمئن ، أو هناك تأييد من عند الله لا أقول معجزات و لكن هناك علامات تبين قيمة المؤمن عند ربه و كيف أنه متبع للطريق القويم ، كيف تجد صلاتك بين يدي الله سبحانه و تعالى ، من قرائتي لبعض الفقرات التي كتبتها تنطق لي نفسك بغض النظر عن ماكتبته أن الصلاة التي تقيمها ليست في مرتقى حضرة رب العالمين ، فالمؤمن الحق لا يسب بهذه الهمجية و لو كانوا يهود ، فلنا عبارات مؤمنين نحافظ عليها دائما لكي تحفنا الملائكة ، مثل: اليهود لعنهم الله و ليس اليهود ..... سامحني ..عندما يرتقي حواركم إلى مستوى معقول من العلم سأعطيكم من العلم الحقيقي ، الذي به يسعى العبد إلى التقرب من الله العزيز القدير و شكرا

      تعليق


      • #4
        الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

        انا احب ان اوضح لكم شئ ..... من يخطئ فى صحابة رسول الله (ص) او يزور عنهم شيئا فمثواه النار .... وانتم تعرفون انفسكم اكثر من ما يعرفها اى شخص اخر

        تعليق


        • #5
          الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

          السلام عليكم ...

          ياأخ لاينبغي لنا ان نشوه صور الصحابه ومهما كان هذا المصدر فلا والله ينبغي لك ان تشعل نار الفتنه من جديد ..

          ولاننسى أن معاويه كان كاتب الوحي ... وكان وزير صدق في الاسلام

          وعلي ابن ابي طالب كان كذلك ...


          رضي الله عنهم جميع


          فهؤلاء صحابة شهدوا بدرا لانتكلم عنهم الا بكل خير

          لانهم ربما سبقونا الى الجنة ...

          ولسنا نتكلم بما ليس بأهل لنا ...


          أبو حذيفة جزاك الله خير كفيت ووفيت

          الله يبارك فيك ويزيدك من نوره ...

          شكرا


          بنت العطا
          اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
          نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
          ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
          واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

          تعليق


          • #6
            الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

            اضيف في الأساس بواسطة صمادي عرض الإضافة
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

            أرجو يا أبو حذيفة أن تشرف على نفسك قبل أن تشرف على البرنامج ، أولا من خلال البحث العميق عن الحق و التحري عنه من خلال تهيئة النفس و ذلك بقبول الحوار فأنت لست عبارة عن آلة مبرمجة ملأت علما و كفى بل إنسان يجب التعلم لآخر لحظة في العمر و ثانيا لأنك مسؤول عما تقول و ثالثا لأنك تتكلم عن أمر حل لغزه ليس ببعيد في هذا العصر ، أنصحك بأن تراجع كل كلماتك التي تعد بالآلاف يوميا و لكن أين هو المغزى ؟ المغزى أن نعرف أن كلامنا ليس في صفحات الأنترنات قد يقرئها العالم أو الطفل أو المعتوه أو .....لكن كلامنا شاهد علينا يوم القيامة ، إجزم لي و أحلف بالله العلي العظيم أنك متأكد مما تقول تأكدا أبديا و أزليا و قطعيا تستطيع مواجهة به يوم الحساب و لن تقول لقد قرأته في الكتب أو علمائي الذين قرأت عنهم هم المسؤولون عن ذلك ، فلك عقل و فطرة و توجيه من عند الله و هو المهم في الأمر ، فهل أحسست يوما أنك بإتباعك لهذا الطريق أنك مطمئن ، أو هناك تأييد من عند الله لا أقول معجزات و لكن هناك علامات تبين قيمة المؤمن عند ربه و كيف أنه متبع للطريق القويم ، كيف تجد صلاتك بين يدي الله سبحانه و تعالى ، من قرائتي لبعض الفقرات التي كتبتها تنطق لي نفسك بغض النظر عن ماكتبته أن الصلاة التي تقيمها ليست في مرتقى حضرة رب العالمين ، فالمؤمن الحق لا يسب بهذه الهمجية و لو كانوا يهود ، فلنا عبارات مؤمنين نحافظ عليها دائما لكي تحفنا الملائكة ، مثل: اليهود لعنهم الله و ليس اليهود ..... سامحني ..عندما يرتقي حواركم إلى مستوى معقول من العلم سأعطيكم من العلم الحقيقي ، الذي به يسعى العبد إلى التقرب من الله العزيز القدير و شكرا

            اخي الكريم ابو حذيفة ماقال الا حقا ... وهذا من دافع حب الصحابه وردع عنهم الشبهات ... ولاتشبه رده بالمعتوه او التابعي الذي لايفكر ...
            والله لو ماقاله لكنت قد قلته ...

            والله يجزيكم الخير ...
            ولنبغي ان نشعل نار الفتنة بين المسلمين فلو انا كنا في زمانهم لكنا قد تكلمنا فيما يحلو لنا ان نتكلم

            فكيف نشهد على ماليس لنا به علم ...

            ( ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )
            ( ولاتقف ماليس لك به علم )

            شكرا لك ..

            وعذرا لك مرارا وتكرارا ,,,

            والسلام ...

            بنت العطا
            اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
            نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
            ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
            واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

            تعليق


            • #7
              الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

              الموضوع له 5 سنوات تقريبا أختي الكريمة
              ولا أدري لماذا قمت برفعه

              عموما
              لم يثبت بطريق صحيح أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قام بلعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
              ولا العكس أيضا
              فلم يثبت بطريق صحيح أن علي عليه السلام لعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما

              وللمعلومية أيضا
              فإن ماذكر في الرواية من كلام سعد بن أبي وقاص عليه سلام الله ورضوانه ودفاعه عن علي عليه السلام وذكره لمناقبه لم يمنع الروافض من تكفير سعد وذكره بأبشع الصفات

              فلا من يتهم باللعن يسلم من الروافض ولا من يذكر عنه المديح والتمجيد يسلم منهم

              فلا حول ولاقوة إلا بالله

              القاديانية يابو ضياف
              سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
              العصمة في مهب الريح
              وقفات مع أئمة الروافض

              تعليق


              • #8
                الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                قال علي رضي الله عنه :
                " لو ميزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة ،
                ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ،
                ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحداً "


                الكافي للكليني ، كتاب الروضة ج8 ص338
                ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا !

                تعليق


                • #9
                  الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                  مهما كان قدم الموضوع ياأخ أبو ياسر ...

                  فالكلام يحتاج الى وقفة طويلة ,,,

                  شكرا لك على هالمعلومه والله يجزيك الخير ...


                  تحيتي .
                  بنت العطا
                  اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
                  نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
                  ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
                  واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

                  تعليق


                  • #10
                    الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                    نعم أختي الكريمة
                    ماقلته صحيح
                    فالموضوع لا يتأثر بالقدم فعلا
                    بإنتظار المزيد من مشاركاتك
                    لاحرمك الله الأجر

                    تقبلي إعتذاري وتقديري

                    القاديانية يابو ضياف
                    سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                    العصمة في مهب الريح
                    وقفات مع أئمة الروافض

                    تعليق


                    • #11
                      الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      الكفاية في علم الرواية - الخطيب البغدادي - ص 67
                      أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال سمعت أبا جعفر أحمد بن عبدل يقول سمعت أحمد بن محمد بن سليمان التستري يقول سمعت أبا زرعة يقول إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون ان يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة

                      من كتاب منهاج السنة لشيخ الاسلام بن تيمية الحراني :
                      (وأما حديث سعد لما أمره معاوية بالسب فأبى فقال ما منعك أن تسب علي بن أبي طالب فقال ثلاث قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم الحديث فهذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه

                      المصدر
                      http://arabic.islamicweb.com/Books/t...ok=365&id=2352 )


                      أما في كتاب صحيح ابن ماجة :
                      حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ سَابِطٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏قَالَ ‏
                      ‏قَدِمَ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏فَذَكَرُوا ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏فَنَالَ مِنْهُ فَغَضِبَ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏وَقَالَ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَنْ كُنْتُ ‏ ‏مَوْلَاهُ ‏ ‏فَعَلِيٌّ ‏ ‏مَوْلَاهُ ‏ ‏وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ ‏ ‏هَارُونَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ‏


                      ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ سَابِطٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏قَالَ ‏
                      ‏قَدِمَ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏فَذَكَرُوا ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏فَنَالَ مِنْهُ فَغَضِبَ ‏ ‏سَعْدٌ ‏ ‏وَقَالَ تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَنْ كُنْتُ ‏ ‏مَوْلَاهُ ‏ ‏فَعَلِيٌّ ‏ ‏مَوْلَاهُ ‏ ‏وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ ‏ ‏هَارُونَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ‏

                      شرح سنن ابن ماجه للسندي

                      ‏قَوْله ( فَنَالَ مِنْهُ ) ‏
                      أَيْ نَالَ مُعَاوِيَة مِنْ عَلِيّ وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ بَلْ أَمَرَ سَعْدًا بِالسَّبِّ كَمَا قِيلَ فِي مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَمَنْشَأ ذَلِكَ الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة الَّتِي كَانَتْ بَيْنهمَا وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ وَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَيَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتنَا وَمُقْتَضَى حُسْن الظَّنّ أَنْ يُحْمَل السَّبّ عَلَى التَّخْطِئَة وَنَحْوهَا مِمَّا يَجُوز بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَهْل الِاجْتِهَاد لَا اللَّعْن وَغَيْره ‏
                      ‏قَوْله ( لَأُعْطِيَنَّ ) ‏
                      ‏بِالنُّونِ الثَّقِيلَة مِنْ الْإِعْطَاء قَالَهُ يَوْم فَتْح خَيْبَر ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا قِيلَ وَهَذَا سَبَب كَثْرَة مَا رُوِيَ فِي مَنَاقِبه رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ كَمَا فِي الْإِصَابَة لِلْحَافِظِ اِبْن حَجَر قَالَ وَمَنَاقِبه كَثِيرَة حَتَّى قَالَ الْإِمَام أَحْمَد لَمْ يُنْقَل لِأَحَدٍ عَنْ الصَّحَابَة مَا نُقِلَ لِعَلِيٍّ وَقَالَ غَيْره وَسَبَب ذَلِكَ تَعَرُّض بَنِي أُمَيَّة لَهُ فَكَانَ كُلّ مَنْ كَانَ عِنْده عِلْم بِشَيْءٍ مِنْ مَنَاقِبه مِنْ الصَّحَابَة بَثَّهُ فَكُلَّمَا أَرَادُوا إِخْمَاد شَرَفه حَدَّثَ الصَّحَابَة بِمَنَاقِبِهِ فَلَا يَزْدَاد إِلَّا اِنْتِشَارًا وَتَتَبَّعَ النَّسَائِيُّ مَا خُصَّ بِهِ مِنْ دُون الصَّحَابَة فَجَمَعَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاء كَثِيرَة أَسَانِيدهَا أَكْثَرُهَا جِيَادٌ اِنْتَهَى . ‏

                      من كتاب منهاج السنة للشيخ ابن تيمية الحراني :
                      ( ولم يكن كذلك علي ، فإن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه)

                      فكيف تُكَذّبون زملائي الافاضل أمر ثابت
                      ونشكر من رفع الموضوع

                      تعليق


                      • #12
                        الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                        ليسمع كل شيعي هذا الأمر

                        أعلموا أننا نحب الصحابة رضي الله عنهم كما نحب أهل البيت
                        ونتقرب الى الله تعالى بحبهم
                        وأولهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرون بالجنة رضي الله عنهم أجمعين

                        واعلموا أنكم مهما ذكرتم من شبهة فلا تؤثر لأن الشك والطعن بهم طعن بالقرآن فهم حملة هذا الين الينا

                        والحمد لله رب العالمين
                        ((قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي{25} وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي{26} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي{27}))

                        تعليق


                        • #13
                          الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                          اللهم أرضى عن معاوية والعن الكاذبين المفترين عليه
                          إله السماء إلهٌ واحد
                          وآلهة الشيعة إثنى عشر
                          دعاء السنة لله صاعد
                          ودعاء الشيعة رهينُ البشر

                          تعليق


                          • #14
                            الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            اتيت بشرح الشيخ ابن تيمية الحراني
                            واتيت بشرح السندي

                            وان احببتم لغة ايضا لا بأس ولا تثريب

                            فأي امر تريدونه موجود في اثبات سب معاوية للإمام علي عليه السلام

                            تعليق


                            • #15
                              الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                              تحية وتقدير للمشرف الفاضل بو سليمان
                              ولكن اسألك سؤالا لمقتضى العدالة فقط وصدقني انا راضي بما حكمت من اصدار مخالفة لانه هذا المنتدى لست فيه إلا مجرد زائر وعابر وانتم اهل الدار

                              فهل صدرت اساءة في ردي ؟؟
                              انا نقلت فقط شروح الرواية من كلام الشيخ ابن تيمية وكلام الشيخ السندي من اثبات سب معاوية بن ابي سفيان للإمام علي عليه السلام

                              فابرز لي خطئي حتى لا يتكرر مني سوء لفظي بنظركم

                              جوزيتم خيرا

                              تعليق


                              • #16
                                الرد: اجتهاد معاوية وغيره في لعن علي بن أبي طالب (ع)

                                اضيف في الأساس بواسطة بنت العطا عرض الإضافة
                                السلام عليكم ...


                                ياأخ لاينبغي لنا ان نشوه صور الصحابه ومهما كان هذا المصدر فلا والله ينبغي لك ان تشعل نار الفتنه من جديد ..

                                ولاننسى أن معاويه كان كاتب الوحي ... وكان وزير صدق في الاسلام

                                وعلي ابن ابي طالب كان كذلك ...


                                رضي الله عنهم جميع

                                معاوية كاتب الوحي لاتكذبين فهو كان كافر في زمن الرسول
                                استحي اشوي ولا تكذبين يا فتاة


                                طيب معاوية كافر وهذا دليل من كتبكم



                                وأما دلائل كفر معاوية وعدم إيمانه وجواز لعنه ، فهي كثيرة ، ولو أردنا نقلها جميعا لاقتضى تأليف كتاب مستقل ، ولكن أنقل لكم بعضها من الكتاب والسنة ، ومن سيرته وسلوكه ضد الإسلام والمسلمين ، منها قوله تعالى : ( وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً )(1).
                                فقد ذكر أعلام مفسريكم مثل العلامة الثعلبي ، والحافظ العلامة جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير ، نقلوا في ذيل الآية الشريفة روايات بطرق شتى ، والمعنى واحد وهو أن رسول الله (ص) رأى في عالم الرؤيا بني أمية ينزون على منبره نزو القرود ، فساءه ذلك ، فنزلت الآية ، فبنوا أمية هم الشجرة الملعونة في القرآن والمزيدة بالطغيان .
                                ولا شك أن رأسهم أبو سفيان ، ومن بعده معاوية ويزيد و مروان .
                                والآية الثانية ، الدالة على لعن بني أمية ، قوله سبحانه وتعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَْرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ )(2).
                                ومن أكثر فسادا من معاوية حينما تولى ؟ ومن أقطع منه رحما لرسول الله (ص) ؟! والتاريخ يشهد عليه بذلك ، وليس أحد من المؤرخين ينكر فساد معاوية في الدين وقطعه لأرحام النبي (ص).
                                والآية الثالثة : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الآْخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً )(3).
                                وهل تنكرون إيذاء معاوية للإمام علي (ع) ، ولسبطي رسول الله (ص) الحسن والحسين ، ولخواص صحابة النبي (ص) كعمار بن ياسر وحجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي ؟ ثم أما يكون إيذاء أمير المؤمنين وشبليه ريحانتي رسول الله (ص) والصحابة الأخيار ، إيذاء لله ورسوله ؟! فالآيات القرآنية التي تلعن الظالمين كلها تشمل معاوية .
                                فقد قال عز وجل : ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ )(4).
                                وقال سبحانه : ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )(5) .
                                وقال تعالى : ( فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )(6).
                                وهل أحد من أهل العلم والإنصاف ينكر ظلم معاوية ؟!
                                معاوية .. قاتل المؤمنين
                                وقال سبحانه وتعالى : ( وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً )(7) وكم قتل معاوية من المؤمنين الأبرار والصحابة الأخيار ؟!
                                أما ثبت لكم بالروايات التي نقلتها من مصادركم أنه سبب قتل الإمام الحسن سبط رسول الله (ص) بأن دس السم بواسطة زوجته جعدة بني الأشعث ، إذ بعث إليها نالا وأغراها بأن يزوجها ليزيد بن معاوية ، ففعلت ما أراد معاوية ؟!
                                أما قتل حجر بن عدي صحابي رسول الله (ص) مع سبعة نفر من أصحابه المؤمنين ؟ وقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في الكامل : أن حجر كان من كبار صحابة النبي وفضلائهم ، وقتله معاوية مع سبعة نفر من أصحابه صبرا ، لأنهم امتنعوا من لعن علي بن أبي طالب والبراءة منه .
                                وذكر ابن عساكر ، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ، والبيهقي في الدلائل ، أن معاوية دفن عبد الرحمن بن حسان العنزي حيا ، وكان أحد السبعة الذين قتلوا مع حجر بن عدي .
                                أما كان قتل عمار بن ياسر صاحب رسول الله (ص) بيد جنود معاوية وعماله في صفين ؟ وقد أجمع المحدثون والعلماء أن رسول الله (ص) قال لعمار : يا عمار ! تقتلك الفئة الباغية .
                                هل تنكرون حديث النبي (ص) أن تنكرون قتله في صفين بأيدي عمال معاوية وجنوده ؟!
                                أما سبب معاوية قتل الصحابي الجليل مالك الأشتر غيلة ؟
                                أما قتل أصحابه محمد بن أبي بكر عطشانا وأحرقوا جسده ؟ ولما سمع معاوية بذلك فرح وأيد عملهم.
                                أما كان يأمر عماله بقتل شيعة علي بن أبي طالب وأنصار أهل بيت النبوة ؟
                                أما كان يرسل الجيوش لإبادة المؤمنين واستئصالهم ونهب أموالهم ؟

                                غارة بسر بن أرطاة
                                ومن أقبح أعمال معاوية ، وأشنع جرائمه بعثه بسر بن أرطاة الظالم السفاك إلى المدينة ومكة والطائف ونجران وصنعاء واليمن ، وأمره بقتل الرجال وحتى الأطفال ، ونهب الأموال وهتك الأعراض والنواميس ، وقد نقل غارة بسر بن أرطاة على هذه البلاد كثير من المؤرخين منهم : أبو الفرج الأصفهاني ، والعلامة السمهودي في تاريخ المدينة ـ وفاء الوفى ، وابن خلكان ، وابن عساكر ، والطبري في تواريخهم ، ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج2/3ـ18 ط دار احياء التراث العربي ، قال في صفحة 6 : دعا معاوية ـ بسر بن أرطاة ـ و كان قاسي القلب ، فظّا ، سفّاكا للدماء، لا رأفة عنده و لا رحمة، و أمره أن يأخذ طريق الحجاز و المدينة و مكّة حتى ينتهي إلى اليمن، و قال له: لا تنزل على بلد أهله على طاعة عليّ، إلا بسطت عليهم لسانك، حتّى يروا أنّهم لا نجاء لهم و أنّك محيط بهم، ثم اكفف عنهم، و ادعهم إلى البيعة لي، فمن أبى فاقتله، و اقتل شيعة عليّ حيث كانوا .
                                فامتثل بسر أوامر معاوية وخرج وأغار في طريقه على بلاد كثيرة ، وقتل خلقا كثيرا حتى دخل بيت عبيد الله بن العباس ، وكان غائبا فأخذ ولديه وهما طفلان صغيران فذبحهما ، فكانت أمهما تبكي وتنشد :

                                ها من أحس بابني اللذين هــمــــا كالدرتين تشظى عنهمـــــا الصدف‏
                                ها من أحس بابني اللذين هـــمـــا سمعي و قلبي فقلبي اليوم مختطف
                                ‏ها من أحس بابني اللذين هــمــــا مخ العظام فمخي اليوم مزدهــــــف
                                ‏نبئت بسرا و ما صدقت ما زعموا من قولهم و من الإفك الذي اقترفوا
                                أنحى على ودجي ابني مرهــفـــة مشحوذة و كذاك الإثم يـقــتــــــرف

                                وقال ابن أبي الحديد في شرح‏ نهج ‏البلاغة ج2/17 : وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفا ، وحرق قوما بالنار(8).
                                وهل أنتم بعد في شك وترديد في كفر معاوية ويزيد ؟! وهل تتورعون بعد عن لعنهما ولعن من رضي بأفعالهما ؟

                                معاوية يأمر بلعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام !!
                                من الدلائل الواضحة على كفر معاوية وأصحابه ، أمره بسب الإمام علي عليه السلام ولعنه على منابر المسلمين ، وإجباره الناس بهذا الذنب العظيم ، فسن هذا المنكر في قنوت الصلوات وخطب الجمعات .
                                وهذا أمر ثابت على معاوية ، سجله التاريخ وذكره المؤرخون من الشيعة والسنة وحتى غير المسلمين ، حتى أنه قتل بعض المؤمنين الذين امتنعوا وأبوا ذلك ، مثل حجر بن عدي وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .
                                وقد ثبت أيضا عند جميع علماء الإسلام بالتواتر أن رسول الله (ص) قال : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله .
                                رواه جمع غفير من أعلامكم منهم : أحمد بن حنبل في المسند والنسائي في الخصائص والثعلبي في تفسيره والفخر الرازي في تفسيره ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة والعلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ، والشيخ القندوزي الحنفي في الينابيع ، والعلامة الهمداني في مودة القربى ، والحافظ الديلمي في الفردوس ، والشيخ مسلم بن حجاج في صحيحه ، والعلامة محمد بن طلحة في مطالب السؤول والعلامة ابن الصباغ المالكي في الفصول ، والحاكم في المستدرك ، والخطيب الخوارزمي في المناقب ، والمحب الطبري في الذخائر ، وابن حجر في الصواعق ، وغيرهم من كبار علمائكم .
                                والخبر الذي رواه أيضا كثير من أعلامكم ومحدثيكم عن النبي (ص) قال : من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فعليه لعنة الله .
                                وابن حجر روى خبرا أعم وأشمل / في الصواعق / 143 طبع الميمنية بمصر / باب التحذير من بغضهم وسبهم / قال : وصح أنه (ص) قال : يا بني عبد المطلب ! إني سألت الله لكم ثلاثا : أن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يعلم جاهلكم ، وسألت الله يجعلكم كرماء نجباء رحماء ، فلو أن رجلا صفن ـ وهو صف القدمين ـ بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقى الله وهو يبغض آل بيت محمد (ص) دخل النار .
                                وورد : من سب أهل بيتي فإنما يرتد عن الله والإسلام ، ومن آذاني في عترتي فعليه لعنة اله ومن آذاني في عترتي فقد آذى لله ، إن الله حرم الجنة على من ظلم أهل بيتي أو قاتلهم أو أعان عليهم أو سبهم .
                                وروى أحمد بن حنبل في المسند وروى غيره من أعلامكم أيضا عن النبي أنه قال : من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا .
                                وقد ذكر ابن الأثير في الكامل وغيره من المؤرخين أن معاوية كان في قنوت الصلاة يلعن سيدنا عليا والحسن والحسين وابن عباس ومالك الأشتر .
                                فما تقولون بعد هذه الأخبار والأحاديث المروية في كتب محدثيكم وأعلامكم ، ولا ينكرها أحد من أهل العلم ؟!
                                وأنتم تعلمون أن من ضروريات الإسلام المتفق عليه ، أن من لعن أو سب الله ورسوله (ص) فهو كافر نجس يجب قتله .
                                فمعاوية ومن حذى حذوه كافر نجس ملعون .
                                الشيخ عبد السلام : المتفق عليه ، كفر من سب الله ورسوله ، ومعاوية ما سب الله ورسوله ، وإنما سب ولعن عليا كرم الله وجهه .
                                قلت : أيها الشيخ ما هذا اللف والدوران ! ولماذا تغالط في الكلام والبيان ؟ فلا تنس قول الله العزيز في القرآن : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون )(9).
                                أترفض الحديث الذي نقلته الآن من كتب أعلامكم وأئمتكم ، أن النبي (ص) قال : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ؟!
                                أرجو أن لا تنس الحديث في الليالي الماضية ، والمصادر الجمة التي ذكرتها لكم من الأحاديث النبوية الشريفة التي صدرت عنه (ص) في الموضوع والظاهر أنك صرت مصداق المثل المعروف : " كلام الليل يمحوه النار " .
                                النواب : نرجوكم تزويدنا بالأحاديث النبوية في هذا الباب ، فإن أحسن الحديث حديث رسول الله (ص) .
                                قلت : لا أدري هل نقلت لكم رواية ابن عباس في هذا الباب ، أم لا ؟ فقد روى العلامة الكنجي فقيه الحرمين ، ومفتي العراقين ، محدث الشام وصدر الحفاظ أبو عبد الله محمد بن يوسف القرشي ، الشهير بالعلامة الكنجي الشافعي ، صاحب كتاب كفاية
                                الطالب نقل في الباب العاشر / بسنده المتصل بيعقوب بن جعفر بن سليمان قال : حدثنا أبي عن أبيه قال : كنت مع أبي ، عبد الله بن عباس و سعيد بن جبير يقوده ، فمر على صفة زمزم فإذا قوم من أهل الشام يشتمون علي بن أبي طالب عليه السلام ! فقال لسعيد: ردني إليهم ، فوقف عليهم ، فقال : أيكم الساب لله عز و جل ؟ فقالوا : سبحان الله ما فينا أحد سب الله ، فقال : أيكم الساب رسول الله (ص)؟ قالوا : ما فينا أحد سب رسول الله (ص) . قال : فأيكم الساب علي بن أبي طالب (ع) ؟ فقالوا : أما هذا فقد كان !! قال : فأشهد على رسول الله (ص) سمعته أذناي و وعاه قلبي يقول لعلي بن أبي طالب : من سبك فقد سبني و من سبني فقد سب الله و من سب الله أكبه الله على منخريه في النار(10).

                                لا يبغض عليا إلا كافر أو منافق
                                روى غفير من أعلامكم وعلمائكم عن النبي (ص) أنه قال : لا يحب عليا إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق . خرجه كثير من محدثيكم وعلمائكم الكبار منهم :
                                جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ، والثعلبي في تفسيره ، والعلامة الهمداني في مودة القربى ، وأحمد بن حنبل في المسند ، وابن حجر في الصواعق ، والخوارزمي في المناقب ، والعلامة ابن المغازلي في المناقب ، والحافظ القندوزي في الينابيع ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ، والطبراني في الأوسط ، والمحب الطبري في ذخائر العقبي ، والنسائي في الخصائص ، والعلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ، ومحمد بن طلحة في مطالب السئول ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ، وغير هؤلاء جمع خرجوا هذا الحديث بإسنادهم وبطرق شتى حتى كاد أن يصل حد التواتر ، ومن الواضح أن مصير الكافر والمنافق إلى النار والسعير . وأنقل لكم بالناسبة ما رواه العلامة الكنجي الشافعي في آخر الباب الثالث كفاية الطالب : بسنده المتصل بموسى بن طريف عن عباية عن علي بن أبي طالب قال : أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا وذري ذا . هكذا رواه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخه ، ورواه غير مرفوعا إلى النبي (ص) .
                                ثم قال العلامة الكنجي : فإن قيل هذا سند ضعيف ، قلت : قال محمد بن منصور الطوسي كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا قال : أنا قسيم النار . فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث ! أليس روينا أن النبي (ص) قال لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ؟ قلنا : بلى ، قال : فأين المؤمن ؟ قلنا في الجنة ، قال فأين المنافق ؟ قلنا في النار . قال فعلي قسيم النار ، هكذا ذكره في طبقات أحمد رحمه الله .
                                وقال الله سبحانه : ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَْسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً )(11).
                                فمعاوية وأصحابه وأنصاره من أهل جهنم لا محالة ، بل هم في الدرك الأسفل من النار .
                                الشيخ عبد السلام : نحن لا ننكر هذه الأخبار والأحاديث الواردة في حق سيدنا علي كرم الله وجهه ، ولكن الصحابة مستثنون لأن الله سبحانه غفر لهن وأعد لهم جنات النعيم كما عاودهم في آيات من الذكر الحكيم . ولا ينكر أن معاوية (رض) كان من الصحابة المقربين لرسول الله (ص) . فيجب احترامه لصحبته للنبي (ص) ولقربه منه .

                                (1) سورة الأسراء ، الآية 60 .
                                (2) سورة محمد ، الآية 22 و23 .
                                (3) سورة الاحزاب ، الآية 57 .
                                (4) سورة غافر ، الآية 52 .
                                (5) سورة هود ، الآية 18 .
                                (6) سورة الأعراف ، الآية 44 .
                                (7) سورة النساء ، الآية 93 .
                                (8) ما كانت غارة بسر بن أرطاة الظالم السفاك هي الوحيدة من نوعها ، بل يحدث التاريخ عن أمثالها ، وقعت بأمر معاوية ، قال ابن الحديد في شرح النهج ج2/85 ط دار احياء التراث العربي : (غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار)
                                روى إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب "الغارات" عن أبي الكنود قال حدثني سفيان بن عوف الغامدي قال :دعاني معاوية فقال إني باعثك في جيش كثيف ذي أداة و جلادة فالزم لي جانب الفرات حتى تمر بهيت فتقطعها فإن وجدت بها جندا فأغر عليهم و إلا فامض حتى تغير على الأنبار فإن لم تجد بها جندا فامض حتى توغل في المدائن ثم أقبل إلي و اتق أن تقرب الكوفة و اعلم أنك إن أغرت على أهل الأنبار و أهل المدائن فكأنك أغرت على الكوفة إن هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترعب قلوبهم و تفرح كل من له فينا هوى منهم و تدعو إلينا كل من خاف الدوائر فاقتل من لقيته ممن ليس هو على مثل رأيك و أخرب كل ما مررت به من القرى و احرب الأموال فإن حرب الأموال شبيه بالقتل و هو أوجع للقلب !
                                أقول : وامتثل سفيان عليه اللعنة أوامر معاوية وقتل ونهب ما نهب ، ورجع الى الشام فاستقبله معاوية بالفرح والسرور ورحب به وحباه أعظم حباء ، فقد نقل ابن أبي الحديد في شرح ‏نهج ‏البلاغة ج2/87 قال :
                                فو الله ما غزوت غزاة كانت أسلم و لا أقر للعيون و لا أسر للنفوس منها و بلغني و الله أنها أرعبت الناس فلما عدت إلى معاوية حدثته الحديث على وجهه فقال كنت عند ظني بك لا تنزل في بلد من بلداني إلا قضيت فيه مثل ما يقضي فيه أميره و إن أحببت توليته وليتك و ليس لأحد من خلق الله عليك أمر دوني.
                                فانظر أيها القارئ الكريم الى الجملة الاخيرة كيف يسلط معاوية الطاغي هذا الظالم الباغي على خلق الله ويبسط يده ليفعل ما يشاء بلا مانع ولا رادع ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
                                غارة الضحاك بن قيس الفهري
                                وفي شرح ‏نهج ‏البلاغة ج2/116، ط دار احياء التراث العربي ، قال إبراهيم بن هلال الثقفي : فعند ذلك دعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري و قال له : سر حتى تمر بناحية الكوفة و ترتفع عنها ما استطعت فمن وجدته من الأعراب في طاعة علي فأغر عليه و إن وجدت له مسلحة أو خيلا فأغر عليها و إذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ...
                                فأقبل الضحاك فنهب الأموال و قتل من لقي من الأعراب حتى مر بالثعلبية فأغار على الحاج فأخذ أمتعتهم ثم أقبل فلقي عمرو بن عميس بن مسعود الهذلي و هو ابن أخي عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله ص فقتله في طريق الحاج عند القطقطانة و قتل معه ناسا من أصحابه.
                                أقول : هكذا سلب معاوية وأعوانه وعامله ، الأمن والأمان من المؤمنين ، فشهروا السلاح وقطعوا الطريق وحاربوا المسلمين فأراقوا دماءهم ونهبوا أموالهم ، وسعوا في الأرض فسادا ، فلعنة الله عليهم وعلى جميع الظالمين والمفسدين ولعن الله كل من رضي بأفعالهم ، الى قيام يوم الدين . " المترجم " .
                                (9) سورة البقرة ، الآية 42 .
                                (10) رواه جماعة من الأعلام وعلماء العامة باسنادهم عن ابن عباس منهم العلامة الحافظ الفقيه ابن المغازلي في كتابه مناقب الامام علي حديث رقم /447 وأخرجه المحب الطبري في الرياض النضرة:ج2/166، من طريق الملا في سيرته ، وهكذا اخرجه الموفق الخوارزمي في المناقب : ص81 والعلامة الزرندي في نظم درر السمطين : 105 . " المترجم "
                                (11) سورة النساء ، الآية 145 .



                                تعليق

                                Working...
                                X