|
بقية الفتوى
فالمسلمون هم الذين يلتزمون بأصول الإسلام ، ولا ينقصونها بقول ولا فعل ولا اعتقاد ، وإن كان عندهم مخالفات وبدع لكنها ليست مكفرة ، كمن يقول بتفضيل علي على عثمان ، أو حتى على الشيخين ، فهذا بمجرده ليس كفراً قطعا .
والمنافقون هم الذين يظهرون الموافقة للمسلمين على ماهم عليه، ويبطنون الكفر ، كمن يبطن القول بتحريف القرآن، ويظهر القول بعدم ذلك ، أو يبطن القول بكفر الصحابة أجمعين ، ويظهر عدالتهم ، أو نحو هذا ، فهذا في الباطن كافر ، وفي الظاهر له حكم الإسلام ، كما هو الشأن في المنافقين ، ومعلوم كيف كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتعامل معهم ، كان يقبل علانيتهم ، ويحقن دماءَهم ، ويعاملهم في الأخذ والعطاء والتوريث وغيره معاملة المسلمين ، ويكل سرائرهم إلى الله تعالى .
تبقى الفئة الثالثة ، وهم الكفار المعلنون ، وهم الذين يجهرون بعقائد كفرية صريحة ،كمن يقول بألوهية علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ، أو يخوّن جبريل -عليه السلام- ، أو يقول بتحريف القرآن ، أو يكفر الصحابة ، أو أكثرهم إلا نزراً يسيراً منهم . فهذه العقائد متى ثبتت عن شخص وجب استتابته ، فإن أصر على ضلاله وبدعته فهو مرتد خارج عن اسم الإسلام ، نثبت له أحكام الردة كلها ، ولا يجوز التعامل معه ، ولا أكل ذبيحته ، ولا ولايته ، وما له في الآخرة من خلاق ، إلا أن يراجع دينه ، والله الهادي إلى سواء السبيل . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أخوكم سلمان بن فهد العودة
__________________
اخي جاوز الظالمون المدى **** فحق الجهاد وحق الفدى
|