قالت المعشوقة لعاشقها
ان امك تخاصمني وتعاديني
فهي حيثما تراني من بعيد
تشيح بوجهها عني وتقطب جبينها
وتسدد بنظرة ملؤها الغضب
سهما نافذاً الى قلبي الرقيق
وما دامت أمك القاسية القلب على وجه الدنيا
فسوف يكون الشهد في حلقي وحلقك سماً زعافاً
ولن يصفوا لك قلبي ولن اخلص لك
مالم تدم قلبها
فإن أردت أن تنال وصالي
فعليك أن تمضي في هذه الساعة دونما خوف او إبطاء
فتشق صدرها الضيق
وتنتزع قلبها منه
وتأتيني به حاراً داميا
ليجلوا الصدأ عن مرآة قلبي
فما كان من ذلك العاشق الأخرق الفاسد
لا بل ذلك الفاسق الذي لاعصمة لديه ولا شرف
إلا أن ينتزع من ضميره حرمة الأمومة
وفي سورة الخمر وجنون المخدر
مضى فطرح أمه على الأرض
ومزق صدرها وانتزع قلبها بمخالبه
واتجه الى منزل معشوقته
وقلب أمه كرمانة صغيره فوق كفه
لكنه تعثر وسقط على الأرض خلف الباب
فانخدش مرفقه شيئا يسيرا
وسقط ذلك القلب الحار وهو لا يزال نابضا بالحياة
من فوق كف ذلك الأحمق الجاهل
فلما نهض من على الأرض ثانية
وعند التقاطه لذلك القلب من فوق الأرض
سمع آهة تنبعث من ذلك القلب المدرج بالدماء
تقول في صوت خفيض:
آآآآآآآه لقد خدشـت يـد ولدي
آآآآآآآآه تعثرت في الصخر قدم ابني؟!!!
أأأأأأأأأأ أصيب ولدي سلامتك ليتني أنا ياولدي
------------------
اللهم أعني على نفسي
|