عرض اضافة وحيدة
  #1  
Old 24-06-2005, 09:14 PM
صورة  ورق الألوان المعبرة
ورق الألوان ورق الألوان is offline
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
البلد: سـوريا *§* SYRIA
العمر: 23
اضافات: 3,052
ورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصورورق الألوان لديه سمعة حسنة فوق التصور
اختفاء شابين صغيرين في الميدان بعد اتهام والدهم بالاعتداء الجنسي



قرب سريرها المركون في زاوية غرفة صغيرة و ضيقة واقعة في حي بوابة الميدان بدمشق جلسنا نستمع إلى المرأة السبعينية التي أنهكها المرض،نظرت إلينا بعيون أتعبها البكاء ووجه يختصر الأمل في حالة انتظار تلك اللحظة التي سيرن جرس هاتفها ليخبرها صوت ما عن حفيديها أحمد و إبراهيم ،

اللذين غادرا المنزل إلى العمل في جمع الخبز اليابس بتاريخ 30/5/2005/ و لم يعودا، و لم يشرق ذلك الأمل على وجه تلك المرأة المتعبة.

" في صباح ذلك اليوم تناولا طعام الفطور كالعادة و حملا أكياسهما الخاصة بجمع الخبز و البلاستيك و غادرا، كانا يعيشان معي لأني جدتهم أم والدهم و ذلك بسبب طلاق أمهم ، و صدقوني لم اقصر اتجاههما بأي شيء أستطيع أن أقدمه".

هكذا بدأت جدة الشابين الحديث معنا بعد أن أزاحت كيس الدواء من على يمينها و شرحت لنا :" طلق ابني زوجته عندما قبض عليها بجرم الدعارة عام 1998 ، و تركت لي الأولاد صغارا، و حاولت جهدي أن أعلمهما حتى وصلا إلى الصف السابع ، و لكن قبل رحيلهما بثلاثة أيام ذكروا أمامي و أمام عمهم أن والدتهم أرسلت تدعوهم إلى عندها في حي الحجر الأسود و أخبرتهم بأنها اشترت لهما بيتا و سيارة، و في ذلك الحين كان ردي بأني لم امنعهم عن أمهم ابدا ، و أوضحت لهما أن كلام والدتهم غير صحيح، و بعد أن غادرا ووصلت أخبار لنا تدعي أن بعض الناس قد شاهدوهم في حي الحجر الأسود لم استطع إخبار الشرطة بالموضوع حتى أتأكد فأنا امرأة زرت بيت الله و لا أريد أن أظلم أحدا".

حاول خليل والد الشابين مقاطعتها إلا أنها طلبت منه السكوت، كان الرجل يرتجف و يحمل في يديه كيسا فيه أوراق أتضح فيما بعد أنها ضبوط شرطه كتبت بحق زوجته.

تابعت المرأة: " فتشنا عنهما في كل الأماكن لم نجدهم و الشرطة تفتش ، لذلك نرجو من أصحاب الضمير و الوجدان مساعدتنا، لأننا أناس فقراء لا نتحمل أي صدمة و خاصة أنني مريضة سكر و قلب و ضغط".

سكتت المرأة و ساد هدوء لم يقطعه إلا صراخ أطفال أمام المنزل نظرت إلى النافذة المطلة على الشارع و سقطت دموعها و علقت بصوت مخنوق " الله يلعن اللي كان السبب و وصّلنا لهل مواصيل"..

تدخل والد الشابين و بيدين مرتجفتين كشف عن أقدامه ليرنا دمامل جديدة ظهرت بين أصابعه التي برزت إلى الأمام في شاحاطة البلاستيك التي ينتعلها، موضحا أن سببها التفتيش مشيا على أقدامه حين كان يبحث عن الأولاد في أحياء بعيدة .

و قال لنا بعد أن أشار أيضا إلى صورته المعلقة في صدر الغرفة و هو مرتديا اللباس العسكري عندما كان في ريعان شبابه: " هذا الذي تراه في الصورة أنا هل تصدق؟ و ما ارتجافي إلا من إدماني على تناول الخمر بشكل يومي و كل ذلك بسببها، و فقدان أولادي بسببها أيضا، و كل ما أنا فيه بسببها هل تصدقون".

و من هي؟

" زوجتي التي طلقتها عام 1998 هي السبب لأني اكتشفت خيانتها لي مع رجال آخرين و هذه ضبوط الأمن الجنائي التي تثبت ذلك. بعد الطلاق و نتيجة لإهمالها مات أبني الصغير دهسا بسيارة، و بعد موته أدعت علي في المحكمة أني تحرشت بابنتي و سجنت نتيجة ذلك سنة و ثلاثة اشهر ظلما و خرجت براءة بعد أن تشوهت سمعتي و بعد أن أثبت الطبيب الشرعي كذب طليقتي، و منذ زمن ليس ببعيد أتهمني صهري بناءا على تحريضها بالتحرش بأحد أولادي، قصد المفقود أحمد، و استدعيت من قبل قسم السيدة زينب و تم الكشف على أبني من قبل الطبيب الشرعي و تبين كذب الادعاء ، فوبخ رئيس القسم صهري و وقعه على تعهد بعدم تشويه سمعتي، كل ذلك حصل معي حتى صرت مدمنا على تناول الخمر، و الآن فقدت أولادي و لا أعرف أي شيء عنهم".

سبقه الدمع و لم يستطع متابعة حديثه و حاول أن يختم بكلمات متقطعة فهمنا منها بأنه رجل نظيف و قد شوهت سمعته، و إذا لم يجد أولاده يكون قد فقد كل شيء في هذه الدنيا، و طلب منا أن نساعده في هذا الموضوع.

غادرنا منزل الرجل و توجهنا إلى قسم شرطة الميدان القريب، و قد تأكدنا من قبل القسم أن ثمة برقية بحث باسم الأولاد حررت في 30 / 5 / 2005 تحت رقم 1234 ، و بأن القسم لم يتلق أي معلومة عنهم حتى هذه الساعة.

و علمنا أيضا أن تاريخ ميلاد احمد محمود 1988 و ميلاد ابرهيم 1990 .

على ما يبدو أن تفكك الأسرة و بهذه الطريقة إضافة إلى الفقر أوصل الجميع إلى تلك الحالة، و بغض النظر عن هذه الأسباب تبقى حادثة الفقد و الاختفاء هي من ستحدد مصير تلك الجدة المريضة التي تنتظر أحفادها ليل نهار.

سيريانيوز
__________________
[flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]
الرد بإقتباس