«نوام الضحى» يريد أن يسرق بنكا بتطوان فيسرقه النوم ليقع في قبضة الشرطة
لم يكن يدور في خلد الفتى «علاء» أن مغامرة التسلل إلى مؤسسة بنكية بمدينة تطوان من أجل السرقة، ستنتهي به إلى الوقوع في قبضة الشرطة وهو مستسلم لنومة هنيئة مريئة.
فقد بدأت مغامرة علاء البالغ من العمر15 سنة، عندما تسلل لواذا إلى فرع لمؤسسة بنكية بشارع الجيش الملكي بتطوان، مساء الجمعة الماضية، قبل انتهاء فترة العمل ليظل مختبئا في دورة المياه إلى حين خروج جميع العاملين بالمؤسسة.ولما شعر بأن الظروف قد تهيأت له لتنفيذ خطته شمر المغامر الصغير على ساعد الجد ليقضي جزءا من ليلته في البحث عن وسيلة لفتح خزنة النقود التي لم تكن بطبيعة الحال مشرعة الباب في انتظاره. وعبثا حاول الاستعانة بمقص ومفك وآلة حديدية وجدها في دولاب أحد المكاتب.
وبما أن المبالغ الكبيرة تتطلب الوسائل الكبيرة أيضا للوصول إليها، فقد رضي "بما قسم الله له " واكتفى بكيس كان في المتناول وبه كمية من النقود المعدنية من فئة درهم واحد، فراح يعدها ويتلهى بها لساعات طويلة، خاصة وأن مبلغ ال7300 درهم إذا كان لا يسمح للمرء بأن يحلم بالتلذذ بشرب العصير الاستوائي في فنادق جزر هواي، فهو بالنسبة لفتى شقي في سنه، ليس بالغنيمة العجفاء.
والعجيب في الأمر أن هذا اللصيص -رغم حداثة سنه- تمكن من إبطال جهاز الإنذار بالبنك دون التمكن من الذهاب أبعد من ذلك، وربما أقعدته همته فجعلته يفكر في العمل بنصيحة الشاعر و"يقنع من الغنيمة بالإياب" لولا أن غلبة النوم على جفونه فعلت فعلتها، والأريكة الوثيرة أمامه جعلته يقنع من الغنيمة ب...النعاس وأسلمته في النهاية إلى"أيد أمينة".
ويذكر أن هذا الفتى الشقي الذي أحالته الشرطة القضائية بولاية تطوان على قاضي الأحداث بالمدينة يوم الإثنين الماضي، سبق له أن أقدم في شهر مارس الماضي على سرقة مبلغ 2300 أورو من دار للعجزة بمدينة مدريد، كما اختلس في شهر أبريل الفارط مبلغ 1500 أورو من أمه المطلقة التي كان يعيش معها منذ1997.
وقد عاد إلى تطوان مسقط رأسه، ليقطن مع جدته في غياب الأب الذي يقضي عقوبة بالسجن لتورطه في قضية ضرب وجرح. وحسب تصريحات والدة الطفل للضابطة القضائية فإن إبنها يعاني من مرض نفساني، غير أنها لم تدل للسلطات الأمنية بأية وثيقة طبية تثبت ذلك .