السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما تكون هذه اخر محطة لي في هذا المقام لذا ساحاول ان الخص بعض ما جئنا به او ما خرجت به من هذا الموضوع وهذه الاراء والردود الطيبة
التساؤل الذي احتواه الموضوع هو اننا متى نقرأ ولمن نقرأ وكيف نقرأ وما مصير القراءة التي قمنا بها والى اين سينتهي محتواها الينا ...
عندما قاموا بعمل احصائيات وجدوا عدد القراء من شبه مذكور الى معدوم في الاوساط العربية ...
وقيل ان اكثر الكتب المستهلكة هي الكتب الدينية ومن هذا النقطة سننطلق الان ...
انتقاء الكتب الدينية يجب ان يكون المرء حذر منه وعليه ان يسال كثيرا عن الكتاب الجيد وان يقرأ لاهل الثقة من العلماء ويقرأ حتى الاشباع وان يطبق ما يقرأ لان العمل هو براءة القراءة وشهادتها
ويثبتها في نفسه ويحاور محيطه بها ذلك سيشجعه اكثر في التمسك بالعمل .... وكل هذه الامور امورا محمودة
ولكن....
ان انتقل بنا الامر من مرحلة متقدمة اي قمنا بصعود السلم بخطوات زوجية العدد وباعدنا قدر استطاعتنا واخذنا مركب الحمية وجعلنا ننسى ان السلم درجات ....
واقصد بهذا ان انسان صلى ركعتين جاء عليه رمضان التزم قليلا يهب فجأة يريد ان يهدي كل الناس ويهاجمهم وينعتهم بضالين فاسقين ضلالين سيكون مصيركم النار !!
و يريد ان يتحدى الاحزاب الاخرى يريد ان يدحض النصارى فيذهب ويختار كتابا لاحد العلماء من كان له باع في هذا ويقرؤه قراءة يرسو فيها نظره الى ما يعتقد انه سيفيد ويثير ذلك في نفسه ويبدأ بعقد مناظرات لا يكون فيها سوى خاسر لا يفقه لا بدينه ولا بديانة الاخرين ويؤذي اسلامه ...
وهناك رواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو انه روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ صفحات من التوراة او الانجيل لا اذكر تماما فأعجبه ما فيها و لكن طاله بعض التحريف فلما علم رسول الله صلى الله عليه و سلم غضب غضبا شديدا و نهره عن قراءة غير القرآن ... ففعل رضي الله عنه سمعا و طاعة.
عندما نتوقف عند هذه الرواية نستغرب كيف ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو اشد منا ايمانا واكثرنا علما وفقها نهي عن ذلك .. بينما نحن نتداول ذلك بعلم وبغير علم واسأل الله ان يغفر لنا هذا
لا يخطر في بالي الا انه عندما قيلت هذه الرواية كان تاريخها في وقت لم تكن فيه تعاليم الاسلام مكتملة فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان دافعه انه لا يريد ان يختلط الحابل بالنابل خشية ان يسبب تزعزع وعدم توازن لانه كتاب محرف ولان الاسلام لم يكتمل بعد فيغشى هذا على هذا ويضيع الحق حينها . لكن بعد ذلك في فتاوى اخرى سمعت انه يجوز للمسلم ان يقرأ ها بحجة لا على الاسلام انما كحجة عليهم وابراز اخطائهم اليهم ومحاولة ردهم عن ذلك ولنا في شيخنا الكريم احمد ديدات رحمه الله هو الاسوة الحسنة في ذلك ودعاة وعلماء اخرون ...
وربما هذا دليل على عدم الخوض في كتب عقائد الاخرين وكتب تشرح فكرهم دون ان يكون لنا ممارسة وتعمق كبير وربما دراسة جليه وعلم يقينا شر الصدمات التي ستتسرب من تلك الكتب لا نعلمه ولا نحسب له حساب وسمعت ان اناس ارتدوا عن الاسلام حقا ولا حول ولا قوة الا بالله
وربما هنا يجدر بنا ان نذكر انفسنا كيف هو الفرق بين ان يكون الاسلام متوارث فقط في شهادات الميلاد وكيف يكون متوارث بالاضافة عن علم واعتقاد وايمان واقتناع
هذا ما اتى على ذهني الساعة بخصوص هذا الشق من الموضوع
الكتب الاخرى كنا قد اتفقنا جميعا ان كتب العلوم بكل افرعها هي مهمة وظلم ان نقوم بهجرها وعدم تدوالها بيننا والتعلم منها والاستفادة منها
الكتب الاخرى التي لا تفيد ولا تغني عطش القارئ بشيء سوى ان تلهب مشاعره وعواطفه كانت قصص طويلة ام قصيرة قصص تتحدث عن امور لا ينبغي الخوض فيها كتب جملت الكلام واحسنت تهذيبه ودست السموم فيه , كتب بعد ان تقفل اخر صفحة لا تشعر انك اخذت منك معها شيء برغم اخذت منك الكثير من الوقت وسرقتك من نفسك
وكتب كتبها اصحابها وتحدثوا فيها ما تحدثوا واباحو ما اباحوا وضللوا ما ضللوا واخذوا القراء الى وديان وجبال وسهول وموانئ ما رست سفنهم فيها من قبل وتخللت هذه الكتب الحكم التي نراها متناثرة هنا وهناك كمقتبسات وتخلل تلك الكتب احيانا حديث بلغة ديانة اخرى تشعر قلبك يجفل كلما مررت على اشراك اولئك الناس اله اخر مع الله عز وجل او انهم قاموا بوصفه بوصف لا يليق سبحانه وتعالى عما يصفون ويتقولون ويتخيلون ورغم كل ذلك تجد البعض اعجب بالمقتبس وربما حوله الى لغة اخرى ونمقه بطريقة لا تزعجه ان نظر اليه
واعتقد ان على المرء الا يعاند ويقرأ بشيء لا ينفعه او شيء ان حضر او لم يحضر سيان
وانه اذا ما توقف في فقرة ادخلت الريبة في قلبه ان يتركها ولا يعاند امامها فليدعها للايام تثبت انها خاطئة وان لا تدع امورا تمر دون ان تسأل عنها وتفهمها جيدا
فالقراءة وجبة عليك ان تعدها جيدا كي تطيب لها الروح وتتناولها ويظهر ما تناولته دائما عليك فان احسنت الاعداد استمتعت بوجبتك وغير ذلك فانت المسؤول اولا واخيرا
قد ثقلت جفوني وحان موعد رحيلي عسى ان نكمل ما تبقى فيما بعد ....
اترككم في امن الله ورعايته
دمتم سالمين والصفحة لا تزال فيها زوايا بيضاء متعطشة لحبر اقلامكم
اختكم برومـِـس



URL رابط عكسي
نبذة عن الرابط العكسي






الرد بإقتباس

العلامات