+ الرد على موضوع
صفحة 1 من 2
1 2 آخرآخر
النتائج 1 الى 15 من 19

الموضوع: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    بسم الله الرحمنالرحيم
    مقدمة
    الحمد لله و الصلاة و السلام علىنبينا محمد و على آله وصحبه و من عمل بهديه إلى يوم الدين أما بعد.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    فقد قامت وزارة التربية بإلغاءتدريس الشخصيات المثالية لعصر النبوة من كتاب التربية الإسلامية للصف الأول الثانوي , حيث استبعدت ( أم المؤمنين عائشة ) رضى الله عنها _ و قررت بدلا منها شخصية ( السيد بدوى ) و غيره وذلك فى طبعةعام 89 , 1990 و ما بعدها .. وقد جاءت المعلوماتعن ( السيد البدوى) هلامية وخالية من أي هدف تربوي , اللهم إلا الحث على زيارةالقبور و الأضرحة فى العراق و غير ذلك مما يخالف الدين كما لم تذكر جوانب شخصية( البدوى) الأخرى و أفكاره التى تزلزل العقيدة و علاقته بابن عربي الشيعي الباطنيو مدرسة حلاج و غيرهم ممن خرجوا على مبادئ الإسلام الصحيح وهذه الدراسة ليست إلامحاولة لإظهار حقيقة السيد بدوى التى أخفاها الكتاب المدرسي .
    و أنقل إليكم تعريفا سريعا عنميلاد السيد البدوى هو أحمد بن على بن إبراهيم بن محمد البدوى شيعي باطني ولدبمدينة (فاس) بالمغرب عام 596 هجري و توفى 675 هجرية
    يقول الشيخ مصطفى عبدالرازق شيخالأزهر سابقا و أستاذ الفلسفة بجامعه القاهرة .انه رجع إلى مخطوطة مغربية ينكرصاحبها أن أحمد البدوى كان صوفيا و يثبت انه كان علويا شيعيا يهدف إلى إرجاع الملكالعبيدى (الفاطمي) الشيعي المغالى , و أن (على البدوى) والد (أحمد البدوى) كان أحدالعلويين الشيعة الأسماعلية و أنه نزح من المغرب إلى مكة و كان أحمد البدوى وقتهالم يتجاوز السبع سنوات كان ذلك عام 603هجرية حيث عقد الشيعة مؤتمرا فى (مكة) بحثوافيه كيف يعملون على أعادة الدولة الإسلامية علوية
    أي شيعية باطنية و كانت بلادالمغرب وقتها مسرحا للنشاط الشيعي الباطني المتستر بالتصوف و الذي يحاول إعادةالدولة العبيدية(الفاطمية) التى كانت تقوم على أساس المذهب الأسمعيلى الباطنيالمغالىولأن البربر أهل حرب بطبيعتهم فقد كان من السهل أن يقيموا دولة على أساس شيعي كالدولة الفاطمية و من السهل أيضا أن يسقطوا مثل هذه الدولة و يحاربوها وقد بدأ المغاربة فى اضطهاد الشيعة بعد إسقاطهم للدولة الفاطمية فاضطر هؤلاء الشيعة إلى النزوح إلى مكة حيث الأمن و الأمان و فى هجرة جماعية خرج الشيعة من أنحاء المغرب متجهين إلى مكة متسترين بالحج وذلك ليبحثوا عن خطة جديدة لتحقيق أهدافهم التخريبية فى العالم الأسلامى و كانت دعوتهم الجديدة تتستر بستار التصوف و الزهد و لكنه كان تصوفا شيعيا مغاليا كتصوف البدوى ,و الرفاعى, و الشاذلي . و غيرهم من دعاة التصوف الشيعي المغالى .كما كان بعضهم يتستر بستار الفلسفة كابن عربي و من قبله الحلاج و غيرهما من القائلين بوحدة الوجود و ألوان أخرى من الانحرافات العقيدية .


    وقد ساعد على نشر دعوتهم الباطنية الضالة انشغال الخلافة العباسية بالحروب الصليبية.

    و يضيف الدكتور سعيد عاشور إلى ذلك قوله إن ثمة رأى تواتر في المراجع يقول إن أجداد (السيد البدوي) من العلويين الذين هاجروا ( من الحجاز)

    إلى فاس بالمغرب أيام (؟الحجاج بن يوسف) هربا من قسوته عليهم و أخذ بهذه الرواية ( الشعراني)

    و على باشا مبارك في حين أن مدينة فاس لم تبن إلا في أواخر القرن الثاني الهجري أي بعد موت

    الحجاج بأكثر من مائة عام . كما أن كثيرا من أئمة الشيعة عاشوا و ماتوا بالمدينة المنورة , وليس بعيدا عنها مثل ( على زين العابدين)

    و (محمد الباقر) و(جعفر الصادق) و غيرهم فكيف يتفق هذا مع القول بأن اضطهاد(الحجاج) كان الدافع إلى هجرة العلويين؟ و يرى أن الرواية التى أعتمدوا عليها هى رواية ابن أزيك الصوفي , وهو من أوائل الذين رووا نسب البدوي , وحدد دخول أجداده فاس سنة 73هجرية و ادعى بأن أهل فاس قد أحبوهم و اعتقدوا فيهم وكذلك السلطان_ ويتساءل الدكتور سعيد عاشور عن أسم هذا السلطان الذى كان فى المغرب فى هذا الوقت المبكر في حين أن لقب سلطان لم يستخدم إلا في القرن السابع الهجري.

    ويرى أيضا أن الدافع الحقيقي لرحيل أسرة (السيد البدوي) من المغرب ليس كما جاء في الرواية المتواترة التي تقول إن (عليا) أبو(السيد البدوي)

    رأى هاتفا في المنام يأمره بالرحيل إلى مكة , فأعلن بأنه ذاهب لأداء فريضة الحج . و يقول دكتور سعيد (لو أن هذه الرواية كانت صحيحة لسألنا عن سبب اصطحابه لزوجته و أولاده جميعا؟ و سبب عدم عودته بعد أداء فريضة الحج و يضيف قائلا ( الحقيقة أنه قد ساد القرن السادس الهجري جو من الاضطهاد للشيعة بالمغرب مما جعلهم يتسللون إلى المشرق , و ما زال ( أحمد البدوي) يتحين الفرصة للخلاص , حتى أتيحت له سنة (603 هجري) فتظاهر للخروج للحج و في نيته عدم العودة و كانت أول نواة للشيعة في ثوبها الجديد بالعراق فى أم عبيدة , حيث أسس ( أحمد الرفاعى) مدرسة من أولئك الذين نزحوا من (المغرب) في وقت سابق على هجرة والد (السيد البدوي) و قد ارتدوا رداء التصوف و الزهد ليخفوا أفكارهم و عقيدتهم الباطنية المنحرفة و مخططاتهم ضد دولة الخلافة

    و من العراق انطلق أحد أتباع (الرفاعى) إلى (مصر) و هو (أبو الفتح الواسطى)جد(إبراهيم الدسوقي) لنشر دعوتهم الباطنية بها , وقد كان ذلك في العهد الأيوبي و بعد موت الواسطى جاء (البدوي) ليخلفه في دعوته تلك التي تسترت بستار الزهد و التصوف . و قد حاولوا الاستفادة من الإعجاب الذي يكنه الناس عادة للزهاد في كسب الأنصار و الأتباع للاستفادة بهم في محاولاتهم إسقاط الخلافة العباسية , وذلك في القرنيين السادس والسابع الهجريين.

    و قد توزع هؤلاء الدعاة في مصر , فكان (الدسوقي) بدسوق و (أبو الحسن الشاذلي) بالإسكندرية و( أبو الفتح الواسطى) ما بين القاهرة و طنطا و الإسكندرية و لما مات ( الواسطى) حل محله البدوي بطنطا
    أخوانى فى الله
    الحديث لم ينتهى بعد
    بل سيبدأ
    أما هذا فكان تعريفا سريعا للسيد البدوى
    فانتظروا منى فضائح و مصائب
    السيد البدوى
    أبو مصعب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    أخوانى فى الله أحب أن أوضح من هم الشيعة الباطنية تعريفا سريعا لأنها ستقابلنا كثيرا فى حديثنا

    الشيعة الباطنية هى: فرقة منحرفة عقيديا, و تتظاهر بالاسلام لتكيد له من داخله وتغالى فى تعاليم الدين كقولهم بألوهية على بن أبى طالب_ رضى الله عنه _ و ذريته من ولد فاطمة_ رضى الله عنها _ و يتخفون تحت شعار حب آل البيت , ولهم أنحرافات أخرى كثيرة . و قد بدأ ظهور الفكر الباطنى فى خلافة عثمان بن عفان _رضى الله عنه_ عندما تظاهر عبدالله بن سبأ بالأسلام , و هو يهودى صنعانى , و يلقب بابن السوداء , و ادعى حب آل البيت , و شايع على بن أبى طالب_ رضى الله عنه_ ووصفه بالألوهية و أول دولة قامت على أساس المذهب الشيعى الباطنى هى الدولة الفاطمية حيث خرجت على الخلافة العباسية , وحكمت شمال أفريقيا و مصر عدة قرون. ثم جاء صلاح الدين الأيوبى فقضى على دولتهم . و من بعده أصبحت الدعوات الباطنية تتخفى تحت ستار التصوف , وحب آل البيت , و لم تقم للدعوات الباطنية قائمة من بعد الدولة الفاطمية و دعوة البدوى الا الدولة الصفوية بأيران حيث أعلن قيام دولة على أساس المذهب الشيعى الباطنى.
    أسأل الله السداد و التوفيق
    تابعوا ما سأنقله لكم عن الصوفى الشيعى
    السيد البدوى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    أرض الله
    العمر
    26
    اضافات
    40

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    السلام عليكم

    جزاكم الله خيرا أخي في الله (أبي مصعب)




  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    السيد البدوى
    و
    رفضه للزواج
    معللا
    زواجه من الحور العين
    ظل البدوى عزبا بدون زواج طوال حياته , فبعد أن توفى والده سنة(627هجرية) عرض عليه أخوه الأكبر (حسن) أن يزوجه فرفض قائلا يا أخى , تأمرنى بالزواج و انا موعود من ربى أن لا أتزوج الا من الحور العين الحسان)
    ولعل عدم زواج البدوى يكون مسايرا لأستاذه أحمد الرفاعى .
    وقد وصفت دائرة المعارف الاسلامية تصوف البدوى بأنه يشبه تصوف فرقة اليوجا الهندية و فى مخطوطة برلين رقم 10104 ورقة 319 ما معناه أنه قد كتب للبدوى ألا يتزوج الا من الحور العين.
    (ثقافة البدوى و تراثه العلمى)
    ذكر عن احمد البدوى أنه حفظ فى صغره شيئا من القرآن و قرأ من الفقه على المذهب الشافعى و اشتهر بالعطاب لكثرة ما كان يقع لمن يؤذيهم من الناس و قد افتخر شقيقه الاكبر ( الحسن )
    بأنه سماه ( العطاب مجرش الحرب )
    و قد زعم البعض أن للبدوى مؤلفات علمية , و بالغوا فى ذلك , و قالوا : انها تشكل تراثا فكريا ضخما . و لما لم يجدوا أثرا لهذا التراث , و قالولوا انه فقد , و أن ما بقى منه نقل الى مكتبات أوربا و غيرها . و هذا جميعه غير صحيح فالبدوى رغم شهرته الا أن ثقافته كانت ضحلة , حتى بين دعاة الشيعة الباطنية من رفاقه و معاصريه (كابن عربى ) صاحب كتاب ( الفتوحات المكية )
    و الحقيقة أن البدوى لم يترك لنا اى أثر علمى , اللهم الا بعض الوصايا و العظات , التى قيل انه كان يوجهها الى خليفته عبدالعال مثل , ( يا عبد العال اياك و حب الدنيا فانما يفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل ) ( و يا عبد العال أشفق على اليتيم و اكس العريان و اطعم الجيعان و أكرم الغريب و الضيفان )
    كما نسب الى البدوى بعض الأقوال مثل ( سواقى تدور على البحر المحيط لو نفذ ماء سواقى الدنيا كلها , ما نفذ ماء سواقى )
    كما نسب الى البدوى بعض الأشعار التى يدعى فيها لنفسه بعض صفات الألوهية , و التى خلط فيها التشيع بالتصوف , و ملأها بالرموز و التأويلات الفاسدة حول فكرة الحلول و الاتحاد و تقديس من يسمون بالأئمة و الأولياء و الاقطاب و الأوتاد , و غير ذلك من المصطلحات الشيعية الدخيلة التى تشوه عقائد الاسلام الصافية .
    يقول ابن خلدون (ان الصوفية نقلوا نظامهم عن التشيع و أن كل من الشيعة و الصوفية يؤمنون بالأسرار و لهم مصطلحاتهم الخاصة )
    و يقول ( محمد فهمى عبد اللطيف ) فى كتابه(السيد البدوى و دولة الدراويش) كان التصوف قد وضح فى الحياة الاسلامية كظاهرة اجتماعية , و أصبح المتصوفة قوة فى المجتمع الاسلامى لها تأثيرها فى اجتذاب النفوس و التأثير فيها فاستغل العلويون _أى الشيعة الباطنية_ هذه الناحية , لمواجهة الخلافة العباسية و ذلك فى دهاء و براعة وسرعان ما اصبحت تعاليم الصوفية قائمة على تعاليم الشيعة و بدأ عندهم الكلام فى الكشف و القول بألوهية الأئمة و حلول الالهية فيهم و القول بالقطب , و أشربوا أقوال الشيعة .
    و هكذا اصطبغ التصوف بمقاصد الشيعة و تعاليمهم , وصار المتصوفة أداة لبث الدعوة للعلويين تحت هذا الستار _ ثم يصف تصوف البدوى فيقول ( ان البدوى كما يبدو لم يكن بالشخصية الصوفية التى تعالج التصوف بالرأى و التفكير و لكن كان من طبقة الدراويش الدنيا الذين هم أشبه بطائفة اليوجا فى الهند.
    رحلة البدوى الى العراق
    فى سنة (634هجرية) سافر (البدوى) بصحبة أخيه الاكبر (حسن) الى العراق الذى كان مركزا من مراكز التصوف الشيعى الذى أسس بزعامة ( أحمد الرفاعى) المتوفى سنة (570هجرية)
    التعليل لرحلته بما يشبه الوحى
    علل البدوى لرحلته من (مكة) الى العراق قبيل مجيئه الى طنطا فقال ( بينما انا نائم بجوار الكعبة اذ أنا بهاتف يقول لى فى المنام : استيقظ من نومك يا همام ووحد الملك العلام. و لا تنم فمن طلب المعالى لا ينام فوحق آبائك سيكون لك حال و مقام )
    و يرى الدكتور سعيد عاشور أن هذه الرؤيا مبالغة مقصودة من جانب كتاب سيرة البدوى ليظهروا للقارئ عظم مكانته , و كيف أن الرسول صلى الله عليه و سلم بشر بظهوره ليعدوا عقلية القارئ لتقبل المعجزات التى نسبوها اليه فيما بعد.
    و تمشيا مع هذه الحقيقة حرص هؤلاء الكتاب على أن يجعلوا كل تصرف من تصرفات أحمد البدوى انما هو تنفيذ للمشيئة الالهية و استجابة لأوامر يتلقاها من الله مباشرة عن طريق هاتف . و قيل أيضا : أنه رأى فى المنام (أحمد الرفاعى) و(عبدالقادر الجيلانى)
    يقولان له (يا أحمد لقد جئناك بمفاتيح العراق و اليمن و الهند و السند و الروم و المشرق و المغرب بأيدينا , فان كنت تريد اى مفتاح منها شئت أعطيناكه ) فقال ( أنا منكما , و لكنى أنا ما آخذ المفتاح الا من يد الفتاح)
    و قبل هذه الرحلة كان البدوى يبدو أبعد الناس عن أن يكون صوفيا فقد تفوق على أقرانه بفروسيته الا أنه قد اشتهر بدهائه فرأى المخططون للدعوة الشيعية أن يذهب البدوى الى العراق ليكتسب مسحة التصوف التى يمكن أن يختفى تحتها ليستفاد به حين يكلف بأمر من أمور الدعوة.
    زيارة البدوى لقبر الحلاج
    و فى رحلة البدوى الى العراق هو و شقيقه حسن قاما بزيارة قبر الحسن بن منصور الحلاج الصوفى الشيعى الذى أعدم عام 319هجرية بسبب عقائده الخارجة على الدين كقوله بوحدة الوجود أى الوحدة بين الخالق و المخلوق و غير ذلك .
    الادعاء بأن البدوى أمات و أحيا
    أثناء هذه الرحلة
    بعد زيارة قبر الحلاج اتجه البدوى و أخوه الى الكاظمية لزيارة قبر أئمة الشيعة ثم أتجه الى شمال العراق لزيارة ضريح (عدى بن مسافر الهكارى) المتوفى سنة (558) و صاحب الطريقة العدوية , و قد غالى أتباعه فى أعتقادهم فيه و ( أحرق هذا الضريح سنة 817هجرية ) فاجتمع العدوية عليه و اتخذوه قبلة لهم و بعدها تجولا فى منطقة ( الهكارية ) شمال الموصل و لم يحسن الأكراد أهل المنطقة معاملتهما و يقول كتاب سيرة البدوى ( ان الحسن أومأ اليهم بيده و قال لهم (موتوا باذن الله تعالى , فوقعوا جميعا على الأرض موتى . و لكن أحمد حرص على التحلى بخلق العفو عند المقدرة فالتفت الى الأكراد الموتى و قال لهم (قوموا بأذن من يحيى الموتى و يميت الأحياء فدبت فيهم الحياة و نهضوا جميعا يقبلون أقدام البدوى و أخيه ) و بعد ذلك اتجه الأخوان الى جنوب العراق الى (أم عبيدة) حيث ضريح أحمد الرفاعى مركز الطريقةالرفاعية و دخل الأخوان ضريح (الرفاعى) حيث قضيا قيه ثلاثة أيام , عادا بعدها الى (بغداد) و فى بغداد ودع الحسن أخاه ليعود الى الحجاز.
    البدوى يحى و يميت
    أترك الأجابة للأخوة
    لا تعليق عندى
    حسبنا الله و نعم الوكيل
    الحديث لم ينتهى فهناك الكثير فى انتظاركم و اليكم ان شاء الله
    نسألكم خالص
    الدعاء

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    وجزاكم بمثله أخى فى الله مصرى سلفى ( أبو عبد الرحمن )

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    قصته مع فاطمة بنت برى و دورها
    فى خداع البسطاء
    زعم البدوى أنه رأى فى المنام أحمد الرفاعى و هو يطلب منه أن يذهب لتأديب فاطمة بنت برى و كانت ذات مال و جمال و ذات قدرة على أستمالة الرجال حتى الأولياء و المتصوفة .
    و لما التقى البدوى ببنت برى وجدها فى صورة كلها فتنة و اغراء . ولما نادته محاولة استمالته و سلب حاله قام البدوى بتمثيل دور الأخرس ثم اشتغل عندها برعى الابل . و رات فاطمة الابل و هى تظهر حنينها للبدوى و تقبل قدميه . و تسكب الدموع لديه , وكان عدد هذه الابل سبعة ألاف جمل و فجأة قال البدوى يا آل محمد , و يا آل على , و يا آل الحسن و يا آل الحسين , يا آل على زين العابدين , يا آل محمد الباقر , يا آل جعفر الصادق . و هكذا الى أخر أئمة الشيعة المعروفين و ما هى الا لحظات حتى أقبل فرسان نجد و العراق كالبحر المتلاطم و عندئذ فر فرسان آل برى و صاحوا معتذرين ( يا سادتنا عفوكم يسعنا و حلمكم يحملنا ) و أقبلت فاطمة بنت برى على السيد البدوى تقبل قدميه و تأخذ العهد عليه و تخبره بأنها محبته و فقيرته و مريدته و عرضت عليه ان تتزوجه فى الحلال فاعتذر و اتجه الى مكة فى خطوة واحدة .
    و الله لا نراك الا كاذبا أنت و اتباعك
    و يرى الدكتور سعيد عاشور أن مؤلفى هذه القصة الخيالية عن البدوى أرادوا أن يمهدوا بها للدور الكبير الذى أعدوه له فى طنطا بمصر فأحطوه بهالة من المجد الموهوم و أظهروه فى صورة المصلح القادر الجبار الذى يستطيع أن يجند الجيوش فى برهة و الذى يسانده آل بيت و أئمة الشيعة و أنه يحيى الموتى و يميت الأحياء و غير ذلك من وسائل الارهاب الفكرى و الايحاء النفسى التى تستخدم فى غسل مخ البسطاء و السذج من الناس .
    و يرى بعض الباحثين أن رحلة البدوى الى العراق كانت بأمر العلويين الشيعة ليتم اعداده دعويا على يد الصوفى الشيعى (ابن عرب ) و اسمه فى طبقات الرفاعية ( الشيخ برى) و هو تلميذ ( الرفاعى ) و شقيق ( أبى الفتح الواسطى ) حيث عرف البدوى منه كيف يبدو مجذوبا زاهدا . و كانت العراق وقتها مدرسة لتخريج الشيعة المتسترين بستار الصوفية .
    عودة البدوى الى مكة
    عاد البدوى من العراق الى مكة سنة ( 635 هجرية ) و هو شخص آخر مختلف عما كان عليه من قبل , حيث عرف كيف يبدو مجذوبا زاهدا . و فى هذا يقول الشعرانى :
    لما حدث له حادث الوله ( الجذب ) تغيرت سائر أحواله , و اعتزل الناس , و كان لا يتكلم الا بالاشارة لمن يحبه , فأمسكنا معه الأدب . وتصفه أخته فاطمة لأخيها الحسن قائلة :
    ( ان اخى أحمد قائم طول الليل و هو شاخص ببصره الى السماء , و انقلب سواد عينيه بحمرة تتوقد كالجمر , و له مدة أربعين يوما ما أكل طعاما و لا شرابا .
    و بهذه الصورة الجديدة التى عاد بها ( البدوى ) من ( العراق )
    الى مكة , توجه الى ( مصر ) و اتخذ مظهر المجذوب ستارا لدعوته
    الحديث لم ينتهى بعد . فأرجو المصابرة من اخوانى على لحين الأنتهاء من قصة ذلك الرجل لأنها طويلة و فيها دروس وعبر سيستفيد الجميع منها و هذه الشخصية ( السيد البدوى ) انما كشف حقيقة هذا الرجل و ربما حقيقته لا تغيب على الكثير منكم أنه صوفى شيعى باطنى و لكن ما اردت أن أظهره لأخوانى حقائق و مخططات من الباطن لا يعلمها الكثير من الخواص و العوام صفة .
    فالأسلام قد تتوجه له الضربات بشدة و عنف من خارجه و داخله
    و عندما يكون الضرب للأسلام من داخله فهو أقوى بكثير من العدو الخارج لأن اعداء الأسلام على الساحة كنجم فى السماء ظاهر للجميع لا يخفى عنهم مثل ( اليهود والنصارى ) و غيرها من من الأديان الأخرى أما عدوك من الداخل فهم اخطر بكثير لأنهم مدسوسين فى وسطنا ( مثل دس السم فى العسل )
    فيجب علينا ان نحلل العسل هذا . حتى نشهى به
    القادمة بعنوان
    الشيعة الباطنية تخطط لنزول البدوى
    الى طنطا . بمصر
    نسألكم
    خالص الدعاء
    أبومصعب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    الشيعة الباطنية تخطط لنزول
    البدوى الى طنطا بمصر
    بعد ان رجع البدوى الى مكة من العراق بحالته الجديدة ( الجذب ) سرعان ما زعم أن الهاتف عاوده فى المنام ثلاث مرات قائلا :
    ( قم يا همام الى طنطا و لا تشك فى المنام , فانك تقيم بها و تربى رجالا و أبطالا ).
    و يرى بعض الباحثين أن العلويين الشيعة هم الذين أرسلوا ( أحمد البدوى ) لنشر دعوتهم بمصر , لأرجاع الملك الفاطمى الشيعى و بخاصة بعد اعدام الشاعر الفقيه ( عمارة اليمنى ) و أتباعه سنة
    (569 هجرية ) بعد اكتشاف مؤامرتهم ضد صلاح الدين الأيوبى و لأعادة حكم الفاطميين و بعد موت داعيتهم ( أبو الفتح الواسطى )
    بالأسكندرية سنة ( 635 هجرية )
    و فى هذا يقول الشيخ ( مصطفى عبد الرازق ) شيخ الأزهر ان العلويين لم يجدوا أكفأ من السيد البدوى لهذه المهمة كمبعوث سرى للصوفية المتشيعين فوجهوه الى الديار المصرية , و قبل وصول (البدوى) الى مصر أى فى سنة (637 هجرية 1239م )
    نزلها قبله بعام ( عز الدين الصياد) المتوفى سنة (670 هجرية _ 1271م ) و هو شيعى متصوف و زعيم مدرسة ( احمد الرفاعى ) لاختيار المكان الذى سيمارس فيه البدوى دعوته و هذا يفسر اتجاه البدوى من مكة الى طنطا مباشرة.
    و يقول عبد الصمد (زين الدين الأحمدى ) صاحب كتاب (الجواهر السنية فى الكرامات الأحمدية ) كان بطنطا رجل من اولياء الله يسمى ( سالم المغربى ) و هو الذى بشر الشيخ ركن الدين (ركين)
    بقدوم أحمد البدوى و عرفه ان سنزل بمنزله و بعد مدة قدم أحمد البدوى ضاربا اللثامين و كان من عادة الشيخ (ركين أن يصنع طعاما فى بيته كل أسبوع و يجتمع فيه أقاربه من النساء و الرجال فيطعمهم و يكرمهم فبينما هم مجتمعون فى مثل ذلك اليوم اذ دخل عليهم ( أحمد البدوى) فلما تأملوه اذا هو رجل أشعث أغبر ضارب اللثامين فصاحت النساء فى وجهه فلما علت أصواتهن دخل عليهن الشيخ (ركين) فاذا هو رجل مجذوب و امارة الولاية لائحة فاقعة على وجهه ووقع فى قلبه أنه ( البدوى ) الذى بشره به الشيخ سالم فأقبل عليه بكليته و قبل يديه و رجليه و جثا على ركبتيه و أكرمه غاية الاكرام ووصى اهل بيته بخدمته .
    ادعائه الجذب و الجنون
    وفى طنطا سكن البدوى سطح دار (ركين الدين ) و كانت قريبة من المسجد البوصة الذى يعرف الن بمسجد ( البهى )و حرص على الصراخ من فوق السطح ليعلم الجميع بجذبته , و يقول عبدالصمد زين الدين الأحمدى و أقام على سطح الدار لا يفارقه ليلا و لا نهارا , و اذا عرض له الحال يصيح صياحا متصلا , و تزيا ( أحمد البوى ) بزى المجاذيب و ظل ضاربا اللثامين على وجهه , ( و كان اذا لبس ثوبا أو عمامة لا يخلعها لغسل حتى تذوب , فيبدلونها له بغيرها ) .
    تبوله على حصر المسجد و كشف عورته
    أمام المصلين
    يروى ( الحافظ السخاوى ) فى كتابه ( الضوء اللامع )
    ان ( ابن حيان ) زار ( البدوى ) مع ( الأمير ناصر الدين بن جنكلى ) يوم الجمعة , و كان الناس يأتونه أفواجا فمنهم من يقول يا سيدى خاطرك مع بقرى , و منهم من يقول : زرعى , الى أن حان وقت صلاة الجمعة , فنزلنا معه الى الجامع بطنطا , و جلسنا فى أنتظار الصلاة , فلما فرغ الخطيب من خطبة الجمعة , و ضع ( أحمد ) رأسه فى طوقه بعدما قام قائما و كشف عن عورته بحضرة الناس و بال على ثيابه و على حصير المسجد , و استمر و رأسه فى طوق ثيابه , و هو جالس حتى انقضت الصلاة و لم يصل ).
    و تصف دائرة المعارف الاسلامية ما كان يحدث من البدوى و هو فوق السطح ببيت ( ركين ) كان يرفع عينيه صوب الشمس حتى تحمرا أو تمرضا و تصبحا أشبه شئ بالجمرتين , و كان تارة يطول صمته , و تارة يتصل صراخه , و كان يمتنع عن الزاد و الشراب ما يقرب من الأربعين يوما .
    و هكذا جاء البدوى الى طنطا و هو محاط بالسرية , و يرتدى اللثامين , و لا يتحدث الا بالأشارة , و لا يظهر الا الوله و الانجذاب , غير مفصح عن شئ من دعوته .
    و قد ادعو أنه كان يضع اللثامين على وجهه ليستر بهما الأنوار الربانية , و التجليات الالهية التى كانت تنطبع على محياه بسبب كثرة تطلعه الى السماء , و بسبب وصله صيام النهار بقيام الليل
    و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم
    س: ما موقف الشريعة ممن يدعى الجنون أو الجذب ليبرر به ارتكاب المحرمات أو مخالفة الواجبات؟
    الأجابة
    يرى الامام ( ابن تيمية ) أن اولياء الله تعالى هم الذين اتبعوا شريعته , ظاهرا , و باطنا , و ادوا الواجبات , و تركوا المحرمات
    فمن لم يكن ملتزما بطاعة الله فيما أوجبه اللهمن الامور الباطنة و الأعمال الظاهرة لم يكن مؤمنا فضلا عن ان يكون وليا لله حتى و لو حصل له خوارق العادات . أما الذين يدعون الجذب أو الجنون ثم يرتكبون المحرمات , و لا يؤدون الواجبات , فأنهم لا يعتبرون أهل ولاية الله , لأن الجنون مضاد للعقل و التصديق و المعرفة و اليقين و الهدى . و المجنون و ان كان الله لا يعاقبه و يرحمه فى الآخرة , فانه لا يكون من اولياء الله المقربين الذين يرفع الله درجاتهم .
    و من اعتقد أن احدا من هؤلاء الذين لا يؤدون الواجبات , و لا يتركون المحرمات من اولياء الله المتقين , كان هذا المعتقد كافرا مرتدا عن دين الأسلام . و من كان مسلوب العقل أو مجنونا , فليس عليه عقاب و لكن لا يصح ايمانه , و لا صلاته , و لا صيامه , و لا شئ من اعماله , لأن الأعمال كلها لا تقبل الا مع العقل و الله تعالى قد مدح كل من له عقل فقال:
    ( و قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير )
    القادمة
    حقيقة الشيعة التى ينتسب اليها البدوى
    جزاكم الله خيرا
    أخوكم فى الله
    أبو مصعب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    حقيقة الشيعة التى ينتسب اليها البدوى
    1_ نشأة الشيعة , و علاقتهم بابن سبأ اليهودى
    بدأت الشيعة كجماعة سياسية تشايع ( على بن أبى طالب ) رضى الله عنه - و نادت بأن تكون الخلافة من حق ( على ) وحده و لآل بيته من بعده . و أول من نادى بذلك ( عبدالله بن سبأ ) اليهودى الذى تظاهر بالاسلام , و اخذ يدس فى الشريعة ما يعكر تعاليم الاسلام الصافية , و يخدع البسطاء كما بث سموم الفتنة بين المسلمين فى عهد عثمان رضى الله عنه و كان ذلك عقب انتشار الفتوحات الاسلامية الكبرى فى عهد ( أبى بكر ) و ( عمر ) رضى الله عنهما - حيث احترقت قلوب اليهود غيظا لأنتصار الاسلام و فتوحاته .
    و قد تظاهر ( عبدالله بن سبأ ) بحب ( على بن أبى طالب ) رضى الله عنه , حتى يخفى تحريضه ضد الخليفة ( عثمان بن عفان ) رضى الله عنه - و بث سموم الفتنة فى عهده , و يخفى أيضا كراهيته للصحابة و سبه لهم .
    و كان ( ابن سبأ ) أول من أظهر السب و الطعن على ( أبى بكر )
    و ( عمر ) و ( عثمان ) و غيرهم من كبار الصحابة , و ادعى بأن ( على ) رضى الله عنه - أمره بذلك .
    و قد أكد ذلك كبار الشيعة و مؤرخيهم فهذا هو ( الكشى ) كبير علماء التراجم عند الشيعة يقول : ذكر بعض أهل العلم أن ( عبدالله بن سبأ ) كان يهوديا فأسلم , ووالى ( عليا ) عليه السلام - و أظهر البراءة من أعدائه و كفرهم , و هو أول من قال بفرض امامة ( على ) و من هنا قيل : ان التشيع مأخوذ من اليهودية .
    و قد أورد الكشى نفسه براءة ( على بن أبى طالب ) رضى الله عنه من الشيعة و لعناته عليهم , و أستشهد بخطبة لعلى - رضى الله عنه - قال فيها :
    ( يا أشباه الرجال و لا رجال , حلوم الأطفال , و عقول ربات الحجال , لوددت أنى لم أركم , و لم اعرفكم , معرفة و الله جرت ندما , و أعقبت سدما , قاتلكم الله , لقد ملائتم قلبى قيحا , و شحنتم صدرى غيظا .. الخ )
    و قد عذبهم ( على ) رضى الله عنه - أشد العذاب فى حياته , و أبغضهم أبناؤه من بعده . فقد روى الكشى عن ( زين العابدين بن على بن الحسين ) رضى الله عنهم - قوله ( لعن الله من كذب علينا , انى ذكرت ( عبدالله بن سبأ ) فقامت كل شعرة فى جسدى , لقد ادعى أمرا عظيما ما له . لعنة الله .
    و يشهد بذلك أيضا الدكتور ( على الشيعى ) و هو من كبار الشيعة - حيث يقول : ان أول دولة شيعية قامت فى التاريخ كانت سنة ( 903 هجرى ) و هى الدولة الصفوية بايران .
    و يرى ( شريعتى ) أن قيام الدولة الصفوية هذه كان بمثابة طعنة غدر فى ظهر العالم الاسلامى , حيث تسببت فى وقف فتوحات الخلافة العثمانية بأوربا , عندما تعاون الصفويون مع الأستعمار ضد دولة الخلافة العثمانية حتى قضت عليها . و تعد الحركة الصفوية خاتمة الحركات الباطنية التآمرة على العالم الاسلامى , و ذلك بعد حركة ( البدوى ) و اخوانه المتسترين بالتصوف و التى ظهرت عقب زوال الحكم العبيدى ( الفاطمى ) على يد صلاح الدين الأيوبى . حيث تخلص من الفاطميين , و الصليبين فى وقت واحد .
    القادمة
    2- الشيعة العبيدية ( الفاطمية )
    شيعة باطنية مغالية
    أخوكم فى الله
    أبو مصعب
    جزاكم الله خيرا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    الشيعة العبيدية ( الفاطمية )
    شيعة باطنية مغالية
    تعتبر هذه الفرقة من فرق الشيعة الاسماعيلية المنحرفة التى أسسها . ميمون بن قداح الديصانى . فى السلمية بالشام و قد ادعى هذا الرجل أنه من أهل البيت النبوى , رغم أنه من أصل يهودى , فقد ادعى أنه من نسل ( اسماعيل بن جعفر الصادق ) فى حين ( أسماعيل ) لم ينجب , ومات فى حياة أبيه ( جعفر الصادق ) رضى الله عنه _ و لكن ( ميمون ) هذا يدعى كذبا بأن ( أسماعيل ) لم يمت فى حياة أبيه و لكنه أختفى فى ( السلمية ) بالشام خوفا من بطش الخليفة العباسى , و أنه مات بعد سبع سنوات بالبصرة سنة ( 158 هجرية ) كما ادعى بأن ( اسماعيل ) هذا أوصى بالخلافة لأبنه محمد الذى يزعم ( ميمون ) أنه من نسله , و انه المستحق بالخلافة على الشيعة من بعده .
    و على هذه الأكذوبة أسس ( ميمون القداح ) مذهبه الاسماعيلى , الذى انبثقت منه بعد ذلك معظم الحركات الهدامة مثل ( العبيدين ) و القرامطة و الحشاشين و اخوان الصفا و الدروز و النصيريين و البهائيين و القاديانيين و أخيرا الأغاخانية و البوهرة
    و الحقيقة أن ديصان جد ميمون القداح , كان مجوسيا , اما ابنه فقد تظاهر بالاسلام , ووضع أسس الدعوة الاسماعيلية المنحرفة .
    و يرى المؤرخون أن ( عبيد الله ) هذا ابن ميمون القداح الذى تنسب اليه الدولة العبيدية ( الفاطمية ) قد تملكت نفسه كراهية شديدة للاسلام و المسلمين , و أنه صاحب مؤامرة قوية تم تنفيذها بمهارة فائقة فى المغرب ضد الاسلام , و أنه قد عمل على ايجاد جمعية سرية كبيرة تلقن الناس مبادئه , و كان يعامل كل فرد على قدر عقله و استعداده , و لم يمض وقت طويل حتى أصبح للشيعة الاسماعيلية السلطان المطلق على بلاد المغرب , و حيث أعلنوا الدولة العبيدية سنة ( 297 هجرية ) و سموها خداعا بالدولة الفاطمية , نسبة الى ( فاطمة ) بنت النبى صلى الله عليه و سلم .
    و قد امتد نفوذ العبيدين ( الفاطميين ) الى مصر بعد ذلك فى عهد ( المعز لدين الله الفاطمى ) سنة ( 358 هجرية ) ثم ازداد هذا النفوذ فى عهد ( الحاكم بأمر الله ) الذى تولى سنة ( 408 هجرية ) و ادعى الالوهية , ثم فر الى ( لبنان ) خوفا من أن يقتله العلماء , و هناك أسس المذهب ( الدرزى ) الباطنى .
    و قد قال القاضى ( أبو بكر الباقلانى ) :
    ( القداح ) جد ( عبيدالله ) الذى يسمى بالمهدى كان مجوسيا , ودخل ( المغرب ) و ادعى أنه علوى , و لم يعرفه أحد من علماء النسب , و سماهم جهلة الناس بالفاطميين
    و قال ( الحافظ بن كثير ) فى البدايوة و النهاية :
    أولا : مؤسس الدولة الفاطمية مجوسى رافضى من ( سلمية الشام )
    ثانيا : الحكام الفاطميون كانوا من أنجس الملوك سيرة , و أخبثهم سريرة , و ظهر فى دولتهم البدع و المنكرات , و كثر فى عهدهم أهل الفساد , و قل عندهم الصالحون من العباد و العلماء , و مؤسس دولتهم يهودى .
    و قال ( السيوطى ) فى تاريخ الخلفاء : مؤسس الدولة العبيدية . يهودى ...
    و لذلك لم يدرج ( السيوطى ) أسماء حكماهم فى جدول الخلفاء .
    تصوف البدوى امتداد للتشيع الباطنى
    العبيدى ( الفاطمى )
    تأثر البدوى بما لدى الشيعة الباطنية الاسماعيلية من نظريات و أفكار , فنظرية القطب عند المتصوفة هى بعينها نظرية ( المهدى ) عند الشيعة , فقد نسب المتصوفة الى القطب : العلم , و العصمة من الخطأ . كما نسبها الشيعة الامام .
    كما عنى كل من المتصوفة , و الشيعة بعلم الظاهر و الباطن , فيعتقد الشيعة ان الائمة يعرفون الغيب مثلما توهم المتصوفة بكرامات الأولياء و التى يدعون فيها بمعرفة الغيب . و الشيعة التى ينسبون الى الامام قدرات لا تكون الا لله تعالى , و بالمثل فعل المتصوفة مع القطب .
    و الداعية الفاطمى الشيعى عادة يبدأ بأظهار الزهد و الورع للناس حتى يقبلوا عليه . فالناس لا تقبل الا على من عرف بتقواه . و الدين هو أكثر ما يحرك النفوس , و يستمر الداعية الشيعى على ذلك حتى اذا ما دان له الناس , ووثقوا به , انتقل بهم الى مرحلة جديدة , و هكذا حتى اذا وصلوا الى المرحلة الاخيرة , رفع عنهم التكاليف الشرعية , و أعلن لهم أن هذه التكاليف انما فرضت على المغفلين , و قد عد الباحثون تسع مراحل يخضع لها المريد من اتباع دعاة الباطنية حتى يصلوا به الى كل ما يريدون منه.
    وقد بدأت حركة الشيعة الباطنية المتسترة بشعار الزهد و التصوف فى المغرب , ثم انتقلت الى العراق حيث أسس ( أحمد الرفاعى )
    مدرسته . ثم انتقلت الى ( مصر ) فى شخص (أبو الفتح الواسطى )
    و من بعده ( احمد البدوى ) و( ابراهيم الدسوقى ) حفيد ( الواسطى ) و ( أبو الحسن الشاذلى ) , و غيرهم . و جميعهم كان يسعى لأسقاط دولة الخلافة العباسية عن طريق تجميع الناس حول فكرة الزهد و التصوف .
    وكان التصوف الذى يتسترون به ليس الا تشيعا حيث لا خلاف فى أن ( معروف الكرخى ) هو أقدم رواد التصوف , و انه كان من موالى ( على بن موسى الرضى ) الذى كان رأس الشيعة فى عهد الخليفة ( المأمون ) و قد كان ( الكرخى )نصرانيا ثم أسلم . و المعروف ان الدولة العبيدية ؟( الفاطمية ) كانت تستغل الزهد و التصوف فى نشر عقائدها الباطنية , و انهم لعبوا بالوجدان الروحى للمصريين , و من الأدلة على ذلك : انشاؤهم مقبرة للحسين بن على _ رضى الله عنهما_ بالقاهرة , و زعمهم أنها تضم رأس ( الحسين ) و الحقيقة كما ذكر ابن كثير و غيره .أن رأس ( الحسين ) دفنت بالبقيع فى ( المدينة المنورة ) عام ( 62 هجرية
    و فوق هذا فان مدينة ( القاهرة ) لم تبن الا عام (358 هجرية ) على يد الفاطميين , و قبر ( الحسين ) شيد فيها عام ( 558 هجرية ) , أى بعد مقتل ( الحسين ) بمئات السنيين و هكذا برع الفاطميون فى استغلال التصوف لنشر أفكارهم المنحرفة .
    و قد استمرت الدولة العبيدية (الفاطمية ) بمصر أكثر من قرنين من الزمان حتى قضى عليها صلاح الدين الأيوبى سنة (567 هجرية ) ثم حاولت العودة من جديد تحت دعوى التصوف و الزهد التى حمل لواءها ( أحمد الرفاعى ) بالعراق , و ( أبو الحسن الشاذلى ) و ( أحمد البدوى ) و ( الدسوقى ) و غيرهم فى ( مصر ) و لكن الله تعالى قيض لنا ( الظاهر بيبرس ) فأجهض طموحات ( البدوى ) على النحو الذى سنبينه .
    القادمة
    الأدلة على وجود مخطط شيعى يقف خلف البدوى
    1_ استخدام البدوى لأسلوب الدهاء و التخفى
    أ- تخفى البدوى فى زى المجاذيب
    جزاكم الله خيرا
    أخوكم فى الله
    أبو مصعب

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    الأدلة على وجود مخطط شيعى يقف خلف البدوى
    1- استخدام البدوى لأسلوب الدهاء و التخفى
    أ- تخفى البدوى فى زى المجازيب
    و ذلك بعد ان تعلم فى مدرسة ( أحمد الرفاعى ) كيف يبدو مجذوبا , ليخفى شأنه كداعية شيعى , حيث كان معظم المصريين يتسامحون مع المجازيب , لأعتقاد الناس فيهم . و يلاحظ أن جذبه ( البدوى )
    كانت تأتى فى الوقت الذى يراه ملائما , و بخاصة عند وجود أغراب . روى ( الشيخ النحوى ) الذى كان كثير الانكار على ( البدوى ) أنه ذهب الى ( طنطا ) هو و جماعة من طلبته , فجلسوا تحت حائط السطح الذى هو عليه , فطل عليهم الشيخ ( البدوى ) و بال على رؤوسهم و أيضا تبوله على حصر المسجد , و كشف عورته , و امتناعه عن صلاة الجمعه فى وجود الأمير ( ناصر الدين الجانكلى ) مما أشارنا اليه . و هكذا أفلح ( البدوى ) فى أستخدام الجذب لخداع الناس , و صرف أذهانهم عن مملكته السرية التى كان يسير فى بنائها بخطوات منتظمة . هذا بالأضافة الى أن تحركات ( البدوى ) كانت تعلل بما يشبه الوحى مثل قولهم ( ان هاتفا أتاه فى المنام و أمره بالرحيل الى ( العراق ) و بالمثل بالنسبة لرحيله الى ( طنطا ) و غيرها .
    ب_ الطريقة المريبة التى جاء بها البدوى الى طنطا
    و التى تدل على أن الأمر مرتب له , و انه لم يجئ اليها من باب المصادفة لأن ( طنطا ) كانت قرية نائية أختيرت له ليكون بعيدا عن العواصم و أعين الحكام , و ليتمكن ( البدوى ) من العمل دون ان يشعر به احد . هذا بالأضافة الى عامل تاريخى و هو ان ( طنطا ) كانت فى عهد العبيديين ( الفاطميين ) و ذلك فى عهد الخليفة الفاطمى المستنصر من سنة ( 427 هجرية ) الى ( 487هجرية ) ثم انحصرت اهميتها أنحصار الحكم العبيدى ( الفاطمى ) و قبل مجئ البدوى الى طنطا عام (637 هجرية ) جاء ( عز الدين الصياد ) زعيم مدرسة أحمد الرفاعى بالعراق ليعد الأمور للداعية الجديد ( البدوى ) و يختار له المكان الذى سينزل به .
    ج_ ألتزامه الصمت و بخاصة فى حضرة الأغراب
    ذكر دائرة المعارف الاسلامية ( كان البدوى يعيش فى صمت و كان لا يفصح عما يجول فى نفسه الا بالأشارة )
    د _ امتناعه عن مقابلة رجلين وقت واحد
    كان ( البدوى ) يحرص على ألا يقابل رجلين فى وقت واحد فوق السطح , و فى هذا يقول الشيخ ( مصطفى عبدالرازق )
    ( كان من دهائه ألا يقابل رجلين معا , بل كان يقابل كل رجل على حدة , حتى أكتمل عدد تلاميذه أربعين ) و هم السطوحيون الذى تلقوا العهد على يده , أنتشر هؤلاء الأربعون فى أنحاء الديار المصرية يبشرون بتعليم شيخهم ( أحمد البدوى ) و لم يكن أصحاب اتلبدوى من الغفلة بحيث لا يعلمون حقيقة نياته , و قد صورت كتب المناقب قوة شخصية ( البدوى ) و تاثيره فى اتباعه , فقالوا : ان نظرة واحدة منه للمريد تكفى لقلب حياته رأس على عقب و يصبح طوع بنانه كما سبق توضيحه . و هكذا بعث البدوى بالسطوحية الأوائل واحدا بعد واحد الى أنحاء القطر المصرى من أقصاه الى أدناه . كما بعث منهم الى نواحى ( الشام ) و ( مكة المكرمة ) و غيرها , و كان ينتقى الدعاة من المريدين الذين يتبن فيهم الأخلاص و القدرة على نشر دعوته بين الناس , و كانوا يسمون أنفسهم بالفقراء و يلبسون المرقعات و يؤثرون الحياة الخشنة القليلة المطالب , و قد أضرت هذه العقيدة بالحياة الأجتماعية ضررا كبيرا حيث أدت الى السلبية و التواكل و غير ذلك مما لا يتفق مع روح الاسلام .
    الموت الغاىمض لعبدالمجيد
    الادعاء بأن ( عبد المجيد ) أحد تلامذة ( البدوى ) - مات لما أصر على رؤية ( البدوى ) بدون لثام حيث أدعت الروايات أن
    ( عبد المجيد ) صاحب ( البدوى ) قد مات بسبب أصراره على رؤية وجه البدوى بدون لثام و أنه لما رأه بعد خلع اللثام مات فى الحال . و لا حول و لا قوة الا بالله
    و عبد المجيد هذا كان من أوائل السطوحيين , و اكن شقيقا لعبد العال زعيم السطوحيين , و فى هذه الواقعة يقول ( عبد الصمد ) : ( و أما الشيخ عبدالمجيد ) فكان يتردد على سيدى أحمد البدوى لمدة طويلة و تأدب بأدابه و عرف أشارته و كان لا ينام الليل تبعا لسيدى البدوى فاشتاق يوما الى رؤية وجه سيدى البدوى الذى كان دائما متلثما بلثامين , لا يرى الناس منه سوى عينيه , و قال له عبد المجيد : يا سيدى أرنى وجهك أنظر اليه فقال له يا عبد المجيد كل نظرة برجل . فقال : رضيت فكشف له سيدى أحمد اللثام الفوقانى , فصعق عبدالمجيد و مات فى الحال .و يلاحظ ان الاشعاع الذى قيل أنه قتل عبدالمجيد لم يكن يصيب أهل السيد البدوى بدليل أن
    ( الشريف حسن ) شقيق السيد البدوى عندما أتى من مكة و ذهب الى زيارة أخيه بطنطا قال ( فلما رأنى أخى أشار ألي فطلعت عنده فشال لثامى و سلم علي فتعانقنا و تباكينا ) و لم يشر الرواه لحدوث أى ضرر للشريف حسن حينما رأى وجه أخيه .
    و ( البدوى ) لم يكن يتلثم بلثام واحد فقط بل كان يتلثم بلثامين و هذا دليل على عظم الأسرار التى كان يسترها .
    و ربما يكون ( عبد المجيد ) قد عرف شيئا يغشى منه ( البدوى ) فكان المةت بالقتل الذى تحول الى أسطورة حيكت على مثال قصة ( موسى عليه السلام ) حين طلب رؤية الله تعالى
    فقال تعالى
    ( رب آرنى أنظر اليك قال لم ترانى..... و خر موسى صعقا )
    القادمة
    التنسيق بين البدوى و دعاة الشيعة فى العالم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه و من عمل بهديه الى يوم الدين
    أما بعد .
    فقد وجدت صفحة كاملة عن تعريف الصوفية و أعتبرها مدادا لموضوعى الذى أنقله اليكم عن السيد البدوى ولكن ليست خاصة بالسيد البدوى فهى جامعة لتعريف الصوفية . أما ما أنقله لكم عن السيد البدوى فهى تعتبر ( دراسة نقدية )
    و الكشف عن حقيقته و ان تصوفه ممتد الى الشيعة الباطنية و هذا أصل الصوفية . فأليكم الأن بتعريف الصوفية عامة .





    المصدر - الخيمة


    مقدمة :

    لم يكن الإسلام أبداً ، إلا دين علم وعمل خالص لقوله تعالى : (( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين )) . وقوله تعالى : (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )) . وقوله الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم : (( اعملي يافاطمة فإني لا أغني عنك من الله شيئاً )) . ولم يكن الإسلام كذلك إلا دين توحيد خالص ، لا توجه فيه إلا إلى الله وحده : (( ذلك الدين القيم )) .

    والإسلام بهذه المثابة دين صفاء العقيدة ، ونقاء الاعتقاد ، دين بلا طرق ، دين بلا مذاهب في أصل العقيدة ، ولا اختلافات حول جوهر وأصول الدين .

    ولقد ظل الإسلام بهذه الصورة العظيمة المتفردة ، حتى هبت عليه رياح التغيير بعد اتساع الفتوحات الإسلامية ، وازدياد الرخاء ، وحدوث الانغماس في الترف الحضاري ، فقام نفر من المخلصين الزهاد بحمل لواء الدعوة إلى العودة إلى خشونة الحياة ، آملاً في استمرار النمط الأول للحياة ، وانطلق نفر من هؤلاء الزهاد في اتجاه آخر هو اتجاه التصوف ، ولم يكن هذا الاتجاه في بداياته الأولى يريد غير صلاح المسلمين بتربية النفوس على مقتضى العقيدة .

    ولكن فشو الجهل ، واستمراء التعيم ، وظهور الفتن ، واندساس الحاقدين ، وظهور النفعيين المرتزقين باسم الدين ، بل وظهور أعداء الإسلام ، أوجد مدرسة جديدة مارقة عن العقيدة هي مدرسة الصوفية الجديدة التي اتبعت فكر المجوس ، وأولت القرآن ، وأتت بفكر باطني مدمر ، وحرفت الكلم عن مواضعه ، وبدأت تنتشر كالسم في جسد الأمة الإسلامية ، وكلما نأت عن الكتاب والسنة خطوة كلما سرى السم في جسد الأمة المسلمة خطوات وخطوات ، حتى أصبح العالم الإسلامي يموج الآن بكثير من الفرق الضالة التي تتشح بوشاح الصوفية الذي لم يكن جوهره سبباً من أسباب الانحراف . وحتى يقف الشباب المسلم على طبيعة التصوف فإننا نعرض فيما يلي للصوفية بصورة عامة .

    التعريف :

    التصوف حركة دينية انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة كرد فعل مضاد للانغماس في الترف الحضاري . ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرق مميزة معروفة باسم الصوفية ، ويتوخى المتصوفة تربية النفس والسمو بها بغية الوصول إلى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة لاعن طريق اتباع الوسائل الشرعية ، ولذا جنحوا في المسار حتى تداخلت طريقتهم مع الفلسفات الوثنية : الهندية والفارسية واليونانية المختلفة . ويلاحظ أن هناك فروقاً جوهرية بين مفهومي الزهد والتصوف أهمها : إن الزهد مأمور به ، والتصوف جنوح عن طريق الحق الذي اختطه أهل السنة والجماعة .

    أبرز الشخصيات :

    مقدمة هامة :

    · خلال القرنين الأولين ابتداءً من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين حتى وفاة الحسن البصري ، لم تعرف الصوفية سواء كان باسمها أو برسمها وسلوكها ، بل كانت التسمية الجامعة : المسلمين ، المؤمنين ، أو التسميات الخاصة مثل : الصحابي ، البدري ، أصحاب البيعة ، التابعي .

    لم يعرف ذلك العهد هذا الغلو العملي التعبدي أو العلمي الاعتقادي إلا بعض النزعات الفردية نحو التشديد على النفس الذي نهاهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من مناسبة ، ومنها قوله للرهط الذين سألوا عن عبادته صلى الله عليه وسلم ( لكني أصوم وأفطر ، وأقوم وأنام ، وأتزوج النساء ، وآكل اللحم ، فمن رغب عن سنتي فليس مني)).

    وقوله صلى الله عليه وسلم للحولاء بنت نويت التي طوقت نفسها بحبل حتى لا تنام عن قيام الليل كما في حديث عائشة رضي الله عنها : (( عليكم من العمل ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وأحب العمل إلى الله أدومه وإن قل )) .

    ـ وهكذا كان عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم على هذا المنهج يسيرون ، يجمعون بين العلم والعمل ، والعبادة والسعي على النفس والعيال ، وبين العبادة والجهاد ، والتصدي للبدع والأهواء مثلما تصدى ابن مسعود رضي الله عنه لبدعة الذكر الجماعي بمسجد الكوفة وقضى عليها ، وتصديه لأصحاب معضد بن يزيد العجلي لما اتخذوا دوراً خاصة للعبادة في بعض الجبال وردهم عن ذلك .

    · ظهور العباد : في القرن الثاني عشر الهجري في عهد التابعين وبقايا الصحابة ظهرت طائفة من العباد آثروا العزلة وعدم الاختلاط بالناس فشددوا على أنفسهم في العبادة على نحو لم يُعهد من قبل ، ومن أسباب ذلك بزوغ بعض الفتن الداخلية ، وإراقة بعض الدماء الزكية ، فآثروا اعتزال المجتمع تصوناً عما فيه من الفتن ، وطلباً للسلامة في دينهم ، يضاف إلى ذلك أيضاً فتح الدنيا أبوابها أمام المسلمين ، وبخاصة بعد اتساع الفتوحات الاسلامية وانغماس بعض المسلمين فيها ، وشيوع الترف والمجون بين طبقة من السفهاء ، مما أوجد ردة فعل عند بعض العباد وبخاصة في البصرة والكوفة حيث كانت بداية الانحراف عن المنهج الأول في جانب السلوك .

    ـ ففي الكوفة ظهرت جماعة من أهلها اعتزلوا الناس وأظهروا الندم الشديد بعد مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه وسموا أنفسهم بالتوَّابين أو البكَّائين . كما ظهرت طبقة من العباد غلب عليهم جانب التشدد في العبادة والبعد عن المشاركة في مجريات الدولة ، مع علمهم وفضلهم والتزامهم بآداب الشريعة ، واشتغالهم بالكتاب والسنة تعلماً وتعليماً ، بالإضافة إلى صدعهم بالحق وتصديهم لأهل الأهواء . كما ظهر فيهم الخوف الشديد من الله تعالى ، والإغماء والصقع عند سماع القرآن الكريم مما استدعى الإنكار عليهم من بعض الصحابة وكبار التابعين كأسماء بنت أبي بكر وعبد الله بن الزبير ومحمد بن سيرين ونحوهم رضي الله عنهم ، وبسببهم شاع لقب العبَّاد والزُهَّاد والقُرَّاء في تلك الفترة . ومن أعلامهم : عامر بن عبد الله بن الزبير ، و صفوان بن سليم ، وطلق بن حبيب العنزي ، عطاء السلمي ، الأسود بن يزيد بن قيس ، وداود الطائي ، وبعض أصحاب الحسن البصري .

    · بداية الانحراف : كدأب أي انحراف يبدأ صغيراً ، ثم مايلبث إلا أن يتسع مع مرور الأيام فقد تطور مفهوم الزهد في الكوفة والبصرة في القرن الثاني للهجرة على أيدي كبار الزهاد أمثال : إبراهيم بن ادهم ، مالك بن دينار ، وبشر الحافي ، ورابعة العدوية ، وعبد الواحد بن زيد ، إلى مفهوم لم يكن موجوداً عند الزهاد السابقين من تعذيب للنفس بترك الطعام ، وتحريم تناول اللحوم ، والسياحة في البراري والصحاري ، وترك الزواج . يقول مالك بن دينار : (( لا يبلغ الرجل منزلة الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة ، ويأوي إلى مزابل الكلاب )) . وذلك دون سند من قدوة سابقة أو نص كتاب أو سنة ، ولكن مما يجدر التنبيه عليه أنه قد نُسب إلى هؤلاء الزهاد من الأقوال المرذولة والشطحات المستنكرة ما لم يثبت عنهم بشكل قاطع كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية .

    ـ وفي الكوفة أخذ معضد بن يزيد العجلي هو وقبيله يروِّضون أنفسهم على هجر النوم وإقامة الصلاة ، حتى سلك سبيلهم مجموعة من زهاد الكوفة ، فأخذوا يخرجون إلى الجبال للانقطاع للعبادة ، على الرغم من إنكار ابن مسعود عليهم في السابق .

    ـ وظهرت من بعضهم مثل رابعة العدوية أقوال مستنكرة في الحب والعشق الإلهي للتعبير عن المحبة بين العبد وربه ، وظهرت تبعاً لذلك مفاهيم خاطئة حول العبادة من كونها لا طمعاً في الجنة ولا خوفاً من النار مخالفةً لقول الله تعالى : (( يدعوننا رغباً ورهباً )) .

    ـ يلخص شيخ الإسلام ابن تيمية هذا التطور في تلك المرحلة بقوله : (( في أواخر عصر التابعين حدث ثلاثة أشياء : الرأي ، والكلام ، والتصوف ، فكان جمهور الرأي في الكوفة ، وكان جمهور الكلام والتصوف في البصرة ، فإنه بعد موت الحسن وابن سيرين ظهر عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء ، وظهر أحمد بن علي الهجيمي ت200 ، تلميذ عبد الواحد بن زيد تلميذ الحسن البصري ، وكان له كلام في القدر ، وبنى دويرة للصوفية ـ وهي أول مابني في الإسلام ـ أي داراً بالبصرة غير المساجد للالتقاء على الذكر والسماع ـ صار لهم حال من السماع والصوت ـ إشارة إلى الغناء . وكان أهل المدينة أقرب من هؤلاء في القول والعمل ، وأما الشاميون فكان غالبهم مجاهدين )) .

    · ومنذ ذلك العهد أخذ التصوف عدة أطوار أهمها :

    ـ البداية والظهور : ظهر مصطلح التصوف والصوفية أول ما ظهر في الكوفة بسبب قربها من بلاد فارس ، والتأثر بالفلسفة اليونانية بعد عصر الترجمة ، ثم بسلوكيات رهبان أهل الكتاب ، وقد تنازع العلماء والمؤرخون في أول من تسمَّ به . على أقوال ثلاثة :

    2) ول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه : أن أول من عُرف بالصوفي هو أبو هاشم الكوفي ت150هـ أو 162هـ بالشام بعد أن انتقل إليها ، وكان معاصراً لسفيان الثوري ت 155هـ قال عنه سفيان : (( لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء )) . وكان معاصراً لجعفر الصادق وينسب إلى الشيعة الأوائل ويسميه الشيعة مخترع الصوفية .

    2) يذكر بعض المؤرخين أن عبدك ـ عبد الكريم أو محمد ـ المتوفى سنة 210هـ هو أول من تسمى بالصوفي ، ويذكر عنه الحارث المحاسبي أنه كان من طائفة نصف شيعية تسمي نفسها صوفية تأسست بالكوفة . بينما يذكر الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع أن عبدك كان رأس فرقة من الزنادقة الذين زعموا أن الدنيا كلها حرام ، لا يحل لأحد منها إلا القوت ، حيث ذهب أئمة الهدى ، ولا تحل الدنيا إلا بإمام عادل ، وإلا فهي حرام ، ومعاملة أهلها حرام .

    3) يذهب ابن النديم في الفهرست إلى أن جابر بن حيان تلميذ جعفر الصادق والمتوفى سنة 208هـ أول من تسمى بالصوفي ، والشيعة تعتبره من أكابرهم ، والفلاسفة ينسبونه إليهم .

    ـ وقد تنازع العلماء أيضاً في نسبة الاشتقاق على أقوال كثيرة أرجحها :

    1ـ ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن خلدون وطائفة كبيرة من العلماء من أنها نسبة إلى الصوف حيث كان شعار رهبان أهل الكتاب الذين تأثر بهم الأوائل من الصوفية ، وبالتالي فقد أبطلوا كل الاستدلالات والاشتقاقات الأخرى على مقتضى قواعد اللغة العربية ، محمولة نسبة الصوفية أنفسهم إلى علي بن أبي طالب والحسن البصري وسفيان الثوري رضي الله عنهم جميعاً ، وهي نسبة تفتقر إلى الدليل ويعوزها الحجة والبرهان .

    2ـ الاشتقاق الآخر ما رجحه أبو الريحان البيروني 440هـ وفون هامر حديثاً وغيرهما من أنها مشتقة من كلمة سوف اليونانية والتي تعني الحكمة . ويدلل أصحاب هذا الرأي على صحته بانتشاره في بغداد وما حولها بعد حركة الترجمة النشطة في القرن الثاني الهجري بينما لم تعرف في نفس الفترة في جنوب وغرب العالم الإسلامي . ويضاف إلى الزمان والمكان التشابه في أصل الفكرة عند الصوفية واليونان حيث أفكار وحدة الوجود والحلول والإشراق والفيض . كما استدلوا على قوة هذا الرأي بما ورد عن كبار الصوفية مثل السهروردي ـ المقتول ردة ـ بقوله : (( وأما أنوار السلوك في هذه الأزمنة القريبة فخميرة الفيثاغورثيين وقعت إلى أخي أخميم (( ذي النون المصري )) ومنه نزلت إلى سيار ستري وشيعته (( أي سهل التستري )) وأضافوا إلى ذلك ظهور مصطلحات أخرى مترجمة عن اليونانية في ذلك العصر ، مثل الفلسفة ، الموسيقا ، الموسيقار ، السفسطة ، الهيولي .

    · طلائع الصوفية :

    ظهر في القرنين الثالث والرابع الهجري ثلاث طبقات من المنتسبين إلى التصوف وهي :

    · الطبقة الأولى :

    وتكتل التيار الذي اشتهر بالصدق في الزهد إلى حد الوساوس ، والعد عن الدنيا والانحراف في السلوك والعبادة على وجه يخالف ماكان عليه الصدر الأول من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته بل وعن عباد القرن السابق له ، ولكنه كان يغلب على أكثرهم الاستقامة في العقيدة ، والإكثار من دعاوى التزام السنة ونهج السلف ، وإن كان ورد عن بعضهم ـ مثل الجنيد ـ بعض العبارات التي عدها العلماء من الشطحات ، ومن أشهر رموز هذا التيار :

    ـ الجنيد : هو أبو القاسم الخراز المتوفى 298هـ يلقبه الصوفية بسيد الطائفة ، ولذلك يعد من أهم الشخصيات التي يعتمد المتصوفة على أقواله وآرائه وبخاصة في التوحيد والمعرفة والمحبة . وقد تأثر بآراء ذي النون النوبي ، فهذبها ، وجمعها ونشرها من بعده تلميذه الشبلي ، ولكنه خالف طريقة ذي النون والحلاج و البسطامي في الفناء ، حيث كان يؤثر الصحو على السكر وينكر الشطحات ، ويؤثر البقاء على الفناء ، فللفناء عنده معنى آخر ، وقد أنكر على المتصوفة سقوط التكاليف . وقد تأثر الجنيد بأستاذه الحارث المحاسبي والذي يعد أول من خلط الكلام بالتصوف ، وبخاله السري السقطي ت 253هـ .

    وهناك آخرون تشملهم هذه الطبقة أمثال : أبو سليمان الدارني عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العني ت205هـ ، وأحمد بن الحواري ، والحسن بن منصور بن إبراهيم أبو علي الشطوي الصوفي وقد روى عنه البخاري في صحيحه ، والسري بن المغلس السقطي أبوالحسن ت253هـ ، سهل بن عبد الله التستري ت273هـ ، معروف الكرخي أبومحفوظ 412هـ محمد بن الحسن الأزدي السلمي ، محمد بن الحسن بن الفضل بن العباس أبويعلى البصري الصوفي 368هـ شيخ الخطيب البغدادي .

    ـ ومن أهم السمات الأخرى لهذه الطبقة : بداية التمييز عن جمهور المسلمين والعلماء ، وظهور مصطلحات تدل على ذلك بشكل مهد لظهور الطرق من بعد ، مثل قول بعضهم : علمنا ، مذهبنا ، طريقنا ، قال الجنيد : (( علمنا مشتبك مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وهو انتساب محرم شرعاً حيث يفضي إلى البدعة والمعصية بل وإلى الشرك أيضاً ، وقد اشترطوا على من يريد السير معهم في طريقتهم أن يخرج من ماله ، وأن يقل من غذائه وأن يترك الزواج مادام في سلوكه .

    ـ كثر الاهتمام بالوعظ والقصص مع قلة العلم والفقه والتحذير من تحصيلهما في الوقت الذي اقتدى أكثرهم بسلوكيات رهبان ونساك أهل الكتاب حيث حدث الالتقاء ببعضهم ، مما زاد في البعد عن سمت الصحابة وأئمة التابعين . ونتج عن ذلك اتخاذ دور للعبادة غير المساجد ، يلتقون فيها للاستماع للقصائد الزهدية أو قصائد ظاهرها الغزل بقصد مدح النبي صلى الله عليه وسلم مما سبب العداء الشديد بينهم وبين الفقهاء ، كما ظهرت فيهم ادعاءات الكشف والخوارق وبعض المقولات الكلامية . وفي هذه الفترة ظهرت لهم تصانيف كثيرة في مثل : كتب أبو طالب المكي قوت القلوب وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ، وكتب الحارث المحاسبي . وقد حذر العلماء الأوائل من هذه الكتب لاشتمالها على الأحاديث الموضوعة والمنكرة ، واشتمالها على الإسرائيليات وأقوال أهل الكتاب . سئل الإمام أبو زرعة عن هذه الكتب فقيل له : في هذه عبرة ؟ قال : من لم يكن له في كتاب الله عز وجل عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة .

    · ومن أهم هذه السمات المميزة لمذاهب التصوف والقاسم المشترك للمنهج المميز بينهم في تناول العبادة وغيرها مايسمونه (( الذوق )) والذي أدى إلى اتساع الخرق عليهم ، فلم يستطيعوا أن يحموا نهجهم الصوفي من الاندماج أو التأثر بعقائد وفلسفات غير إسلامية ، مما سهل على اندثار هذه الطبقة وزيادة انتشار الطبقة الثانية التي زاد غلوها وانحرافها .

    · الطبقة الثانية :


    خلطت الزهد بعبارات الباطنية ، وانتقل فيها الزهد من الممارسة العملية والسلوك التطبيقي إلى مستوى التأمل التجريدي والكلام النظري ، ولذلك ظهر في كلامهم مصطلحات : الوحدة ، والفناء ، والاتحاد ، والحلول ، والسكر ، والصحو ، والكشف ، والبقاء ، والمريد ، والعارف ، والأحوال ، والمقامات ، وشاع بينهم التفرقة بين الشريعة والحقيقة ، وتسمية أنفسهم أرباب الحقائق وأهل الباطن ، وسموا غيرهم من الفقهاء أهل الظاهر والرسوم مما زاد العداء بينهما ، وغير ذلك مما كان غير معروف عند السلف الصالح من أصحاب القرون المفضلة ولا عند الطبقة الأولى من المنتسبين إلى الصوفية ، مما زاد في انحرافها ، فكانت بحق تمثل البداية الفعلية لما صار عليه تيار التصوف حتى الآن .

    · ومن أهم أعلام هذه الطبقة : أبواليزيد البسطامي ت263هـ ، ذوالنون المصري ت245هـ ، الحلاج ت309هـ ، أبوسعيد الخزار 277 ـ 286هـ ، الحكيم الترمذي ت320هـ ، أبوبكر الشبلي 334هـ وسنكتفي هنا بالترجمة لمن كان له أثره البالغ فيمن جاء بعده إلى اليوم مثل :

    ـ ذوالنون المصري : وهو أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم ، قبطي الأصل من أهل النوبة ، من قرية أخميم بصعيد مصر ، توفي سنة 245 هـ أخذ التصوف عن شقران العابد أو إسرائيل المغربي على حسب رواية ابن خلكان وعبد الرحمن الجامي . ويؤكد الشيعة في كتبهم ويوافقهم ابن النديم في الفهرست أنه أخذ علم الكيمياء عن جابر بن حيان ، ويذكر ابن خلكان أنه كان من الملامتية الذين يخفون تقواهم عن الناس ويظهرون استهزاءهم بالشريعة ، وذلك مع اشتهاره بالحكمة والفصاحة .

    ويعده كتاب الصوفية المؤسس الحقيقي لطريقتهم في المحبة والمعرفة ، وأول من تكلم عن المقامات والأحوال في مصر ، وقال بالكشف وأن للشريعة ظاهراً وباطناً . ويذكر القشيري في رسالته أنه أول من عرف التوحيد بالمعنى الصوفي ، وأول من وضع تعريفات للوجد والسماع ، وأنه أول من استعمل الرمز في التعبير عن حاله ، وقد تأثر بعقائد الإسماعلية والباطنية وإخوان الصفا بسبب صِلاته القوية بهم ، حيث تزامن مع فترة نشاطهم في الدعوة إلى مذاهبهم الباطلة ، فظهرت له أقوال في علم الباطن ، والعلم اللدني ، والاتحاد ، وإرجاع أصل الخلق إلى النور المحمدي ، وكان لعلمه باللغة القبطية أثره على حل النقوش والرموز المرسومة على الآثار القبطية في قريته مما مكنه من تعلم فنون التنجيم والسحر والطلاسم الذي اشتغل بهم . ويعد ذوالنون أول من وقف من المتصوفة على الثقافة اليونانية ، ومذهب الأفلاطونية الجديدة ، وبخاصة ثيولوجيا أرسطو في الإلهيات ، ولذلك كان له مذهبه الخاص في المعرفة والفناء متأثراً بالغنوصية .

    ـ أبويزيد البسطامي : طيفور بن عيسى بن آدم بن شروسان ، ولد في بسطام من أصل مجوسي ، وقد نسبت إليه من الأقوال الشنيعة التي يشكك الكثير من الباحثين في صدق نسبتها إليه مثل قوله : (( خرجت من الحق إلى الحق حتى صاح فيّ : يا من أنت أنا ، فقد تحققت بمقام الفناء في الله )) ، (( سبحاني ما أعظم شأني )) وهي أقوال لاتُغفر لصاحبها ، سواءً كان في حالة سكر أو صحو ، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يعده من أصحاب هذه الطبقة ويشكك في صدق نسبتها إليه حيث كانت له أقوال تدل على تمسكه بالسنة ، ومن علماء أهل السنة والجماعة من يضعه مع الحلاج والسهروردي في طبقة واحدة .

    ـ الحكيم الترمذي : أبوعبد الله محمد بن علي بن الحسين الترمذي المتوفى سنة 320ه‍ أول من تكلم في ختم الولاية وألف كتاباً في هذا أسماه ختم الولاية كان سبباً لاتهامه بالكفر وإخراجه من بلده ترمذ ، يقول عنه شيخ الإسلام ابن تيمية : (( تكلم طائفة من الصوفية في (( خاتم الأولياء )) وعظموه كالحكيم الترمذي ، وهو من غلطاته ، فإن الغالب على كلامه الصحة بخلاف ابن عربي فإنه كثير التخليط )) . [ مجموع الفتاوى 1/363 ] . وينسب إليه انه قال : (( للأولياء خاتم كما ان للأنبياء خاتماً )) ، مما مهد الطريق أمام فلاسفة الصوفية أمثال ابن عربي وابن سبعين وابن هود والتلمساني للقول بخاتم الأولياء ، وأن مقامه يفضل مقام خاتم الأنبياء .

    · الطبقة الثالثة :

    وفيها اختلط التصوف بالفلسفة اليونانية ، وظهرت أفكار الحلول والاتحاد ووحدة الوجود ، على أن الموجود الحق هو الله وماعداه فإنها صور زائفة وأوهام وخيالات موافقة لقول الفلاسفة ، كما أثرت في ظهور نظريات الفيض والإشراق على يد الغزالي والسهروردي . وبذلك تعد هذه الطبقة من أخطر الطبقات والمراحل التي مر بها التصوف والتي تعدت مرحلة البدع العملية إلى البدع العلمية التي بها يخرج التصوف عن الإسلام بالكلية . ومن أشهر رموز هذه الطبقة : الحلاج ت309هـ ، السهروردي 587هـ ، ابن عربي ت638هـ ، ابن الفارض 632هـ ، ابن سبعين ت 667 هـ .

    ـ الحـلاج : أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج 244 ـ 309هـ ولد بفارس حفيداً لرجل زرادشتي ، ونشأ في واسط بالعراق ، وهو أشهر الحلوليين والاتحاديين، رمي بالكفر وقتل مصلوباً لتهم أربع وُجهت إليه :

    1ـ اتصاله بالقرامطة .

    2ـ قوله (( أنا الحق )) .

    3ـ اعتقاد أتباعه ألوهيته .

    4ـ قوله في الحج ، حيث يرى أن الحج إلى البيت الحرام ليس من الفرائض الواجب أداؤها .

    كانت في شخصيته كثير من الغموض ، فضلاً عن كونه متشدداً وعنيداً ومغالياً ، له كتاب الطواسين الذي أخرجه وحققه المستشرق الفرنسي ماسنيون .

    · يرى بعض الباحثين أن أفراد الطائفة في القرن الثالث الهجري كانوا على علم باطني واحد ، منهم من كتمه ويشمل أهل الطبقة الولى بالإضافة إلى الشبلي القائل : (( كنت أنا والحسين بن منصور ـ الحلاج ـ شيئاً واحداً إلا انه أظهر وكتمت )) ، ومنهم من أذاع وباح به ويشمل الحلاج وطبقته فأذاقهم الله طعم الحديد ، على ماصرحت به المرأة وقت صلبه بأمر من الجنيد حسب رواية المستشرق الفرنسي ماسنيون .

    · ظهور الفرق :

    وضع أبو سعيد محمد أحمد اميهمي الصوفي الإيراني 357 ـ 430 هـ تلميذ أبي عبد الرحمن السلمي أول هيكل تنظيمي للطرق الصوفية بجعله متسلسلاً عن طريق الوراثة .

    · يعتبر القرن الخامس امتداداً لأفكار القرون السابقة ، التي راجت من خلال مصنفات أبي عبد الرحمن السلمي ، المتوفى 412هـ والتي يصفها ابن تيمية بقوله : (( يوجد في كتبه من الآثار الصحيحة والكلام المنقول ماينتفع به في الدين ، ويوجد فيه من الآثار السقيمة والكلام المردود مايضر من لا خيرة له ، وبعض الناس توقف في روايته )) [ مجموع الفتاوى 1/ 578 ] ، فقد كان يضع الأحاديث لصالح الصوفية .

    · ما بين النصف الثاني من القرن الخامس وبداية السادس في زمن أبي حامد الغزالي الملقب بحجة الإسلام ت505هـ أخذ التصوف مكانه عند من حسبوا على أهل السنة . وبذلك انتهت مرحلة الرواد الأوائل أصحاب الأصول غير الإسلامية ، ومن أعلام هذه المرحلة التي تمتد إلى يومنا هذا :

    أبوحامد الغزالي : محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الملقب بحجة الإسلام 450 ـ 505هـ ولد بطوس من إقليم خراسان ، نشأ في بيئة كثرت فيها الآراء والمذاهب مثل علم الكلام والفلسفة ، والباطنية ، والتصوف ، مما أورثه ذلك حيرة وشكاً دفعه للتقلب بين هذه المذاهب الأربعة السابقة أثناء إقامته في بغداد ، رحل إلى جرجان ونيسابور ، ولازم نظام الملك ، درس في المدرسة النظامية ببغداد ، واعتكف في منارة مسجد دمشق ، ورحل إلى القدس ومنها إلى الحجاز ثم عاد إلى موطنه . وقد ألف عدداً من الكتب منها : تهافت الفلاسفة ، والمنقذ من الضلال ، وأهمها إحياء علوم الدين . ويعد الغزالي رئيس مدرسة الكشف في المعرفة ، التي تسلمت راية التصوف من أصحاب الأصولية الفارسية إلى أصحاب الأصول السنية ، ومن جليل أعماله هدمه للفلسفة اليونانية وكشفه لفضائح الباطنية في كتابه المستظهري أو فضائح الباطنية . ويحكي تلميذه عبد الغافر الفارسي آخر مراحل حياته ، بعدما عاد إلى بلده طوس ، قائلاً : (( وكانت ثمة أمره إقباله على حديث المصطفى ومجالسة أهله ، ومطالعة الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ اللذين هما حجة الإسلام )) ا . هـ . وذلك بعد أن صحب أهل الحديث في بلده أمثال : أبي سهيل محمد بن عبد الله الحفصي الذي قرأ عليه صحيح البخاري ، والقاضي أبي الفتح الحاكمي الطوسي الذي سمع عليه سنن أبي داود [ طبقات السبكي 4 / 110 ] .

    ـ وفي هذه المرحلة ألف كتابه إلجام العوام عن علم الكلام الذي ذم فيه علم الكلام وطريقته ، وانتصر لمذهب السلف ونهجهم فقال : (( الدليل على أن مذهب السلف هو الحق : أن نقيضه بدعة ، والبدعة مذمومة وضلالة ، والخوض من جهة العوام في التأويل والخوض بهم من جهة العلماء بدعة مذمومة ، وكان نقيضه هو الكف عن ذلك سنة محمودة )) ص[96] .

    ـ وفيه أيضاً رجع عن القول بالكشف وإدراك خصائص النبوة وقواها ، والاعتماد في التأويل أو الإثبات على الكشف الذي كان يراه من قبل غاية العوام .

    · يمثل القرن السادس الهجري البداية الفعلية للطرق الصوفية وانتشارها حيث انتقلت من إيران إلى المشرق الإسلامي ، فظهرت الطريقة القادرية المنسوبة لعبدالقادر الجيلاني ، المتوفى سنة 561ه‍ ، وقد رزق بتسعة وأربعين ولداً ، حمل أحد عشر منهم تعاليمه ونشروها في العالم الإسلامي ، ويزعم أتباعه أنه أخذ الخرقة والتصوف عن الحسن البصري عن الحسن بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنهما – رغم عدم لقائه بالحسن البصري ، كما نسبوا إليه من الأمور العظيمة فيما لا يقدر عليها إلا الله تعالى من معرفة الغيب ، وإحياء الموتى ، وتصرفه في الكون حياً أو ميتاً ، بالإضافة إلى مجموعة من الأذكار والأوراد والأقوال الشنيعة . ومن هذه الأقوال أنه قال مرة في أحد مجالسه : (( قدمي هذه على رقبة كل ولي لله )) ، وكان يقول : (( من استغاث بي في كربة كشفت عنه ، ومن ناداني في شدة فرجت عنه ، ومن توسل بي في حاجة قضيت له )) ، ولا يخفى ما في هذه الأقوال من الشرك وادعاء الربوبية .

    - يقول السيد محمد رشيد رضا : (( يُنقل عن الشيخ الجيلاني من الكرامات وخوارق العادات مالم ينقل عن غيره ، والنقاد من أهل الرواية لا يحفلون بهذه النقول إذ لا أسانيد لها يحتج بها )) [دائرة المعارف الإسلامية11/171] .

    · كما ظهرت الطريقة الرفاعية المنسوبة لأبي العباس أحمد بن الحسين الرفاعي ت 540ه‍ ويطلق عليها البطائحية نسبة إلى مكان ولاية بالقرب من قرى البطائح بالعراق ، وينسج حوله كتَّاب الصوفية – كدأبهم مع من ينتسبون إليهم – الأساطير والخرافات ، بل ويرفعونه إلى مقام الربوبية . ومن هذه الأقوال : (( كان قطب الأقطاب في الأرض ، ثم انتقل إلى قطبية السماوات ، ثم صارت السماوات السبع في رجله كالخلخال )) [طبقات الشعراني ص141 ، قلادة الجواهرص42] .

    -وقد تزوج الرفاعي العديد من النساء ولكنه لم يعقب ، ولذلك خلفه على المشيخة من بعده علي بن عثمان ت584ه‍ ثم خلفه عبد الرحيم بن عثمان ت604ه‍ ، ولأتباعه أحوال وأمور غريبة ذكرها الحافظ الذهبي ثم قال : (( لكن أصحابه فيهم الجيد والرديء )) .

    -وفي هذا القرن ظهرت شطحات وزندقة السهروردي شهاب الدين أبو الفتوح محيي الدين بن حسن 549-587ه‍ ثم خلفه عبد الرحيم بن عثمان ت604ه‍ ، صاحب مدرسة الإشراق الفلسفية التي أساسها الجمع بين آراء مستمدة من ديانات الفرس القديمة ومذاهبها في ثنائية الوجود وبين الفلسفة اليونانية في صورتها الأفلاطونية الحديثة ومذهبها في الفيض أو الظهور المستمر ، ولذلك اتهمه علماء حلب بالزندقة والتعطيل والقول بالفلسفة الاشراقية مما حدا بهم أن يكتبوا إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي محضراً بكفره وزندقته فأمر بقتله ردة ، وإليه تنسب الطريقة السهروردية ومذاهبها في الفيض أو الظهور المستمر . ومن كتبه : حكمة الإشراق ، هياكل النور ، التلويحات العرشية ، والمقامات .

    · تحت تأثير تراكمات مدارس الصوفية في القرون السالفة أعاد ابن عربي ، وابن الفارض ، وابن سبعين ، عقيدة الحلاج ، وذي النون المصري ، والسهروردي .

    · في القرن السابع الهجري دخل التصوف الأندلس وأصبح ابن عربي الطائي الأندلسي أحد رؤوس الصوفية حتى لُقب بالشيخ الأكبر .

    - محيي الدين ابن عربي : الملقب بالشيخ الكبر 560-638ه‍ رئيس مدرسة وحدة الوجود ، يعتبر نفسه خاتم الأولياء ، ولد بالأندلس ، ورحل إلى مصر ، وحج وزار بغداد ، واستقر في دمشق حيث مات ودفن ، وله فيها الآن قبر يُزار ، طرح نظرية الإنسان الكامل التي تقوم على أن الإنسان وحده من بين المخلوقات يمكن أن تتجلى فيه الصفات الإلهية إذا تيسر له الاستغراق في وحدانية الله ، وله كتب كثيرة يوصلها بعضهم إلى 400كتاب ورسالة مايزال بعضها محفوظاً بمكتبة يوسف أغا بقونية ومكتبات تركيا الأخرى ، وأشهر كتبه : روح القدس ، وترجمان الأشواق وأبرزها : الفتوحات المكية وفصوص الحكم .

    - أبو الحسن الشاذلي 593-656ه‍ : صاحب ابن عربي مراحل الطلب –طلب العلم – ولكنهما افترقا حيث فضّل أبوالحسن مدرسة الغزالي في الكشف بينما فضل ابن عربي مدرسة الحلاج وذي النون المصري ، وقد أصبح لكلتا المدرستين أنصارهما إلى الآن داخل طرق الصوفية ، مع ما قد تختلط عند بعضهم المفاهيم فيهما ، ومن أشهر تلاميذ مدرسة أبي الحسن الشاذلي ت656ه‍ أبوالعباس ت686ه‍ ، وإبراهيم الدسوقي ، وأحمد البدوي ت675ه‍ . ويلاحظ على أصحاب هذه المدرسة إلى اليوم كثرة اعتذارها وتأويلها لكلام ابن عربي ومدرسته .

    · وفي القرن السابع ظهر أيضاً جلال الدين الرومي صاحب الطريقة المولوية بتركيا ت672ه‍ . · أصبح القرن الثامن والتاسع الهجري ما هو إلا تفريع وشرح لكتب ابن عربي وابن الفارض وغيرهما ، ولم تظهر فيه نظريات جديدة في التصوف . ومن أبرز سمات القرن التاسع هو اختلاط أفكار كلتا المدرستين . وفي هذا القرن ظهر محمد بهاء الدين النقشبندي مؤسس الطريقة النقشبندية ت791ه . وكذلك القرن العاشر ماكان إلا شرحاً أو دفاعاً عن كتب ابن عربي ، فزاد الاهتمام فيه بتراجم أعلام التصوف ، والتي اتسمت بالمبالغة الشديدة . ومن كتب تراجم الصوفية في هذا القرن : عبد الوهاب الشعراني ت 973ه‍ صاحب الطبقات الصغرى والكبرى . · وفي القرون التالية اختلط الأمر على الصوفية ، وانتشرت الفوضى بينهم ، واختلطت فيهم أفكار كلتا المدرستين وبدأت مرحلة الدراويش .

    - ومن أهم ماتتميز‍ به القرون المتأخرة ظهور ألقاب شيخ السجادة ، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية ، والخليفة والبيوت الصوفية التي هي أقسام فرعية من الطرق نفسها مع وجود شيء من الاستقلال الذاتي يمارس بمعرفة الخلفاء ، كما ظهرت فيها التنظيمات والتشريعات المنظمة للطرق تحت مجلس وإدارة واحدة الذي بدأ بفرمان أصدره محمد علي باشا والي مصر يقضي بتعيين محمد البكري خلفاً لوالده شيخاً للسجادة البكرية وتفويضه في الإشراف على جميع الطرق والتكايا والزوايا والمساجد التي بها أضرحة كما له الحق في وضع مناهج التعليم التي تعطى فيها . وذلك كله في محاولة لتقويض سلطة شيخ الأزهر وعلمائه ، وقد تطورت نظمه وتشريعاته ليعزف فيما بعد بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر .


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    ومن أشهر رموز هذه القرون المتأخرة :

    - عبدالغني النابلسي 1050-1287ه‍ .

    - أبوالسعود البكري المتوفى 1812مأول من عرف بشيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر بشكل غير رسمي .

    - أبوالهدى الصيادي الرفاعي 1220-1287ه‍

    - عمر الفوتي الطوري السنغالي الأزهري التيجاني ت 1281ه‍ ، ومما يحسن ذكره له أنه اهتم بنشر الإسلام بين الوثنيين ، وكون لذلك جيشاً ، وخاض به حروباً مع الوثنيين ، واستولى على مملكة سيغو وعلى بلاد ماسينه . ومن مؤلفاته : سيوف السعيد ، سفينة السعادة ، رماح حزب الرحيم على نحو حزب الرجيم .

    - محمد عثمان الميرغني ت1268ه‍ .

    - أبوالفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني ، فقيه متفلسف ، من أهل فاس بالمغرب ، أسس الطريقة الكتانية 1290-1327ه‍ ، انتقد عليه علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى فساد الاعتقاد .ومن كتبه : حياة الأنبياء ، لسان الحجة البرهانية في الذب عن شعائر الطريقة الأحمدية الكتانية .

    - أحمد التيجاني ت1230ه‍ .

    - حسن رضوان 1239-1310ه‍ صاحب أرجوزة روض القلوب المستطاب في التصوف .

    - صالح بن محمد بن صالح الجعفري الصادقي 1328-1399ه‍ انتسب إلى الطريقة الأحمدية الإدريسية بعد ماسافر إلى مصر والتحق بالأزهر ، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بخيث المطيعي ، والشيخ حبيب الله الشنقيطي ، والشيخ يوسف الدجوي ، ومن كتبه : الإلهام النافع لكل قاصد ، القصيدة التائية ، الصلوات الجعفرية .

    أهم العقائد :

    · مصادر التلقي :

    - الكشف : ويعتمد الصوفية الكشف مصدراً وثيقاً للعلوم والمعارف ، بل تحقيق غاية عبادتهم ، ويدخل تحت الكشف الصوفي جملة من الأمور الشرعية والكونية منها :

    1- النبي صلى الله عليه وسلم : ويقصدون به الأخذ عنه يقظةً أو مناماً .

    2- الخضر عليه الصلاة السلام : قد كثرت حكايتهم عن تقياه ، والأخذ عنه أحكاماً شرعية وعلوماً دينية ، وكذلك الأوراد ، والأذكار والمناقب .

    3- الإلهام : سواء كان من الله تعالى مباشرة ، وبه جعلوا مقام الصوفي فوق مقام النبي حيث يعتقدون أن الولي يأخذ العلم مباشرة عن الله تعالى حيث أخذه الملك الذي يوحي به إلى النبي أو الرسول .

    4- الفراسة : والتي تختص بمعرفة خواطر النفوس وأحاديثها .

    5- الهواتف : من سماع الخطاب من الله تعالى ، أو من الملائكة ، أو الجن الصالح ، أو من أحد الأولياء ، أو الخضر ، أو إبليس ، سواء كان مناماً أو يقظةً أو في حالة بينهما بواسطة الأذن .

    6- الإسراءات والمعاريج : ويقصدون بها عروج روح الولي إلى العالم العلوي ، وجولاتها هناك ، والاتيان منها بشتى العلوم والأسرار .

    7- الكشف الحسي : بالكشف عن حقائق الوجود بارتفاع الحجب الحسية عن عين القلب وعين البصر .

    8- الرؤى والمنامات : وتعتبر من أكثر المصادر اعتماداً عليها حيث يزعمون أنهم يتلقون فيها عن الله تعالى ، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أحد شيوخهم لمعرفة الأحكام الشرعية .

    - الذوق : وله إطلاقان :

    1- الذوق العام الذي ينظم جميع الأحوال والمقامات ، ويرى الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال إمكان السالك أن يتذوق حقيقة النبوة ، وأن يدرك خاصيتها بالمنازلة .

    2- أما الذوق الخاص فتتفاوت درجاته بينهم حيث يبدأ بالذوق ثم الشرب .

    - الوجد : وله ثلاثة مراتب :

    1- التواجد .

    2- الوجد .

    3- الوجود .

    - التلقي عن الأنبياء غير النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأشياخ المقبورين .

    - تتشابه عقائد الصوفية وأفكارهم وتتعدد بتعدد مدارسهم وطرقهم ويمكن إجمالها فيما يلي :

    - يعتقد المتصوفة في الله تعالى عقائد شتى ، منها الحلول كما هو مذهب الحلاج ، ومنها وحدة الوجود حيث عدم الانفصال بين الخالق والمخلوق ، ومنهم من يعتقد بعقيدة الأشاعرة والماتريدية في ذات الله تعالى وأسمائه وصفاته .

    - والغلاة منهم يعتقدون في الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً عقائد شتى ، فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصل إلى مرتبتهم وحالهم ، وأنه كان جاهلاً بعلوم رجال التصوف كما قال البسطامي : (( خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله )) . ومنهم من يعتقد أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو قبة الكون ، وهو الله المستوي على العرش وأن السماوات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خُلقت من نوره ، وأنه أول موجود وهذه عقيدة ابن عربي ومن تبعه . ومنهم من لا يعتقد بذلك بل يرده ويعتقد ببشريته ورسالته ولكنهم مع ذلك يستشفعون ويتوسلون به صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى على وجه يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة .

    - وفي الأولياء يعتقد الصوفية عقائد شتى ، فمنهم من يفضِّل الولي على النبي ، ومنهم يجعلون الولي مساوياً لله في كل صفاته ، فهو يخلق ويرزق ، ويحيي ويميت ، ويتصرف في الكون . ولهم تقسيمات للولاية ، فهناك الغوث ، والأقطاب ، والأبدال والنجباء حيث يجتمعون في ديوان لهم في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير . ومنهم من لا يعتقد ذلك ولكنهم أيضاً يأخذونهم وسائط بينهم وبين ربهم سواءً كان في حياتهم أو بعد مماتهم .

    وكل هذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى ، وعمل الصالحات ، والعبودية الكاملة لله والفقر إليه ، وأن الولي لا يملك من أمر نفسه شيئاً فضلاً عن أنه يملك لغيره ، قال تعالى لرسوله : (( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً )) [الجن :21] .

    - يعتقدون أن الدين شريعة وحقيقة ، والشريعة هي الظاهر من الدين وأنها الباب الذي يدخل منه الجميع ، والحقيقة هي الباطن الذي لا يصل إليه إلا المصطفون الأخيار .

    - التصوف في نظرهم طريقة وحقيقة معاً .

    - لابد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يأتي إلا بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه .

    - لابد من الذكر والتأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى ، وأعلى الدرجات لديهم هي درجة الولي .

    - يتحدث الصوفيون عن العلم اللدني الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية ، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام ، حيث أخبر الله تعالى عن ذلك فقال : ((وعلمناه من لدنا علماً )) .

    - الفناء : يعتبر أبويزيد البسطامي أول داعية في الإسلام إلى هذه الفكرة ، وقد نقلها عن شيخه أبي علي السندي حيث الاستهلاك في الله بالكلية ، وحيث يختفي نهائياً عن شعور العبد بذاته ويفنى المشاهد فينسى نفسه وما سوى الله ، ويقول القشيري : الاستهلاك بالكلية يكون (( لمن استولى عليه سلطان الحقيقة حتى لم يشهد من الغبار لا عيناً ولا أثراً ولا رسماً )) .

    ( مقام جمع الجمع ) وهو : (( فناء العبد عن شهود فنائه باستهلاكه في وجود الحق )) .

    إن مقام الفناء حالة تتراوح فيها تصورات السالك بين قطبين متعارضين هما التنزيه والتجريد من جهة والحلول والتشبيه من جهة أخرى .

    · درجات السلوك :

    - هناك فرق بين الصوفي والعابد والزاهد إذ أن لكل واحد منهم أسلوباً ومنهجاً وهدفاً . وأول درجات السلوك حب الله ورسوله ، ودليله الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأسوة الحسنة : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )) .

    ثم التوبة : وذلك بالإقلاع عن المعصية ، والندم على فعلها ، والعزم على أن لا يعود إليها ، وإبراء صاحبها إن كانت تتعلق بآدمي .

    - المقامات : (( هي المنازل الروحية التي يمر بها السالك إلى الله فيقف فترة من الزمن مجاهداً في إطارها حتى ينتقل إلى المنزل الثاني )) ولابد للانتقال من جهاد وتزكية . وجعلوا الحاجز بين المريد وبين الحق سبحانه وتعالى أربعة أشياء هي : المال ، والجاه ، والتقليد ، والمعصية .

    - الأحوال : (( إنها النسمات التي تهب على السالك فتنتعش بها نفسه لحظات خاطفة ثم تمر تاركة عطراًً تتشوق الروح للعودة إلى تنسُّم أريجه )) . قال الجنيد : (( الحال نازلة تنزل بالقلوب فلا تدوم )) .

    والأحوال مواهب ، والمقامات مكاسب ، ويعبرون عن ذلك بقولهم : (( الأحوال تأتي من عين الجود ، والمقامات تحصل ببذل المجهود )) .

    - الورع : أن يترك السالك كل ما فيه شبهة ، ويكون هذا في الحديث والقلب والعمل .

    - الزهد : وهو يعني أن تكون الدنيا على ظاهر يده ، وقلبه معلق بما في يد الله . يقول أحدهم عن زاهد : (( صدق فلان ، قد غسل الله قلبه من الدنيا وجعلها في يده على ظاهره)) . قد يكون الإنسان غنياً وزاهداً في ذات الوقت إذ أن الزهد لا يعني الفقر ، فليس كل فقير زاهداً ، وليس كل زاهد فقيراً، والزهد على ثلاث درجات :

    1- ترك الحرام ، وهو زهد العوام .

    2- ترك الفضول من الحلال ، وهو زهد الخواص .

    3- ترك ما يشغل العبد عن الله تعالى ، وهو زهد العارفين .

    - التوكل : يقولون : التوكل بداية ، والتسليم واسطة ، والتفويض نهاية إن كان للثقة في الله نهاية ، ويقول سهل التستري( التوكل : الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد )) .

    - المحبة : يقول الحسن البصري ت110ه‍ : (( فعلامة المحبة الموافقة للمحبوب والتجاري مع طرقاته في كل الأمور ، والتقرب إليه بكل صلة ، والهرب من كل ما لا يعينه على مذهبه )) .

    - الرضا : يقول أحدهم ( الرضا بالله الأعظم ، هو أن يكون قلب العبد ساكناً تحت حكم الله عز وجل )) ويقول آخر : (( الرضا آخر المقامات ، ثم يقتفي من بعد ذلك أحوال أرباب القلوب ، ومطالعة الغيوب ، وتهذيب الأسرار لصفاء الأذكار وحقائق الأحوال )) .

    - يطلقون الخيال : لفهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يصل السالك إلى اليقين وهو على ثلاث مراتب :

    1- علم اليقين : وهو يأتي عن طريق الدليل النقلي من آيات وأحاديث (( كلا لو تعلمون علم اليقين )) . [سورة التكاثر:5] .

    2- عين اليقين : وهو يأتي عن طريق المشاهدة والكشف : (( ثم لترونَّها عين اليقين )) [سورة التكاثر:7] .

    3- حق اليقين : وهو ما يتحقق عن طريق الذوق : (( إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم )) [سورة الواقعة:95،96] .

    - وأما في الحكم والسلطان والسياسة فإن المنهج الصوفي هو عدم جواز مقاومة الشر ومغالبة السلاطين لأن الله في زعمهم أقام العباد فيما أراد .

    - ولعل أخطر ما في الشريعة الصوفية هو منهجهم في التربية حيث يستحوذون على عقول الناس ويلغونها ، وذلك بإدخالهم في طريق متدرج يبدأ بالتأنيس ، ثم بالتهويل والتعظيم بشأن التصوف ورجاله ، ثم بالتلبيس على الشخص ، ثم بالرزق إلى علوم التصوف شيئاً فشيئاً ، ثم بالربط بالطريقة وسد جميع الطرق بعد ذلك للخروج .

    · مدارس الصوفية :

    - مدرسة الزهد : وأصحابها : من النساك والزهاد والعباد والبكائين ، ومن أفرادها : رابعة العدوية ، وإبراهيم بن أدهم ، ومالك بن دينار .

    - مدرسة الكشف والمعرفة : وهي تقوم على اعتبار أن المنطق العقلي وحده لا يكفي في تحصيل المعرفة وإدراك حقائق الموجودات ، إذ يتطور المرء بالرياضة النفسية حتى تتكشف عن بصيرته غشاوة الجهل وتبدو له الحقائق منطبقة في نفسه تتراءى فوق مرآة القلب ، وزعيم هذه المدرسة : الإمام أبو حامد الغزالي .

    - مدرسة وحدة الوجود : زعيم هذه المدرسة محيي الدين بن عربي : ( وقد ثبت عن المحققين أنه ما في الوجود إلا الله ، ونحن إن كنا موجودين فإنما كان وجودنا به ، فما ظهر من الوجود بالوجود إلا الحق ، فالوجود الحق وهو واحد ، فليس ثم شيء هو له مثل ، لأنه لا يصح أن يكون ثم وجودان مختلفان أو متماثلان )) .

    - مدرسة الاتحاد والحلول : وزعيمها : الحلاج ، ويظهر في هذه المدرسة التأثر بالتصوف الهندي والنصراني ، حيث يتصور الصوفي عندها أن الله قد حل فيه وأنه قد اتحد هو بالله ، فمن أقوالهم : (( أنا الحق )) و (( ما في الجبة إلا الله )) وما إلى ذلك من الشطحات التي تنطلق على ألسنتهم في لحظات السكر بخمرة الشهود على مايزعمون .

    · طرق الصوفية :

    - الجيلانية : تنسب إلى عبد القادر الجيلاني 470 – 561ه‍ المدفون في بغداد ، حيث تزوره كل عام جموع كثيرة من أتباعه للتبرك به ، اطلع على كثير من علوم عصره ، وقد نسب أتباعه إليه كثيراً من الكرامات ، على نحو ما ذكرنا من قبل .

    وقد ساهمت طريقته في إقامة المراكز الإسلامية التي قامت بدور كبير في نشر الإسلام في أفريقيا ووقفت حاجزاً منيعاً في وجه المد الأوروبي الزاحف إلى المغرب العربي .

    - الرفاعية : تنسب إلى أحمد الرفاعي 512-580ه‍ من بني رفاعة أحد قبائل العرب ، و جماعته يستخدمون السيوف ودخول النيران في إثبات الكرامات . قال عنهم الشيخ الآلوسي في غاية الأماني في الرد على النبهاني : (( وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة : مبتدعة الرفاعية ، فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها ومأخذها ، فذكرهم عبارة عن رقص وغناء والتجاء إلى غير الله وعبادة مشايخهم . وأعمالهم عبارة عن مسك الحيات )) 1/370 .

    وتتفق الرفاعية مع الشيعة في أمور عدة منها : إيمانهم بكتاب الجفر ، واعتقادهم في الأئمة الإثنى عشر ، وأن احمد الرفاعي هو الإمام الثالث عشر ، بالإضافة إلى مشاركتهم الحزن يوم عاشوراء . وغير ذلك .

    هذا رغم ماورد عن شيخ طريقتهم – الشيخ أحمد الرفاعي – من الحض الشديد على السنة واجتناب البدعة ومنها قوله : (( ما تهاون قوم بالسنة وأهملوا قمع البدعة إلا سلط الله عليهم العدو ، و ما انتصر قوم للسنة وقمعوا البدعة وأهلها إلا رزقهم هيبة من عنده ونصرهم وأصلح شأنهم )).

    وللرفاعية انتشار ملحوظ في غرب آسيا .

    - البدوية : وتنسب إلى أحمد البدوي596-634ه‍ ولد بفاس ، حج ورحل إلى العراق ، واستقر في طنطا حتى وفاته ، وله فيها ضريح مقصود ، حيث يقام له كغيره من أولياء الصوفية احتفال بمولده سنوياً يمارس فيه الكثير من البدع والانحرافات العقدية من دعاء واستغاثة وتبرك وتوسل مما يؤدي إلى الشرك المخرج من الملة . وأتباع طريقته منتشرون في بعض محافظات مصر ، ولهم فيها فروع كالبيومية والشناوية وأولاد نوح والشعبية ، وشارتهم العمامة الحمراء .

    - الدسوقية : تنسب إلى إبراهيم الدسوقي 633-676ه‍ المدفون بمدينة دسوق في مصر ، يدعي المتصوفة أنه أحد الأقطاب الأربعة الذين يرجع إليهم تدبير الأمور في هذا الكون .

    - الكبرية : نسبة إلى الشيخ محيي الدين بن عربي ، وتقوم طريقته على عقيدة وحدة الوجود والصمت والعزلة والجوع والسهر ، ولها ثلاث صفات : الصبر على البلاء ، والشكر على الرخاء، والرضا بالقضاء .

    - الشاذلية : نسبة إلى أبي الحسين الشاذلي 593-656ه‍ ولد بقرية عمارة قرب مرسية في بلاد المغرب ، وانتقل إلى تونس ، وحج عدة مرات ، ثم دخل العراق ومات أخيراً في صحراء عيذاب بصعيد مصر في طريقه إلى الحج ، قيل عنه : ( إنه سهل الطريقة على الخليقة )) لأن طريقته أسهل الطرق وأقربها ، فليس فيها كثير مجاهدة ، انتشرت طريقته في مصر واليمن وبلاد العرب ، وأهل مدينة مخا يدينون له بالتقدير والاعتقاد العميق في ولايته ، وانتشرت طريقته كذلك في مراكش وغرب الجزائر وفي شمال أفريقيا وغربها بعامة .

    - البكداشية : كان الأتراك العثمانيون ينتمون إلى هذه الطريقة ، وهي ما تزال منتشرة في ألانيا ، كما أنها أقرب إلى التصوف الشيعي منها إلى التصوف السني ، وقد كان لهذه الطريقة أثر بارز في نشر الإسلام بين الأتراك والمغول ، وكان لها سلطان عظيم على الحكام العثمانيين ذاتهم .

    - المولوية : أنشأها الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي ت672ه‍ والمدفون بقونية ، أصحابها يتميزون بإدخال الرقص والإيقاعات في حلقات الذكر ، وقد انتشروا في تركيا وآسيا الغربية ، ولم يبق لهم في الأيام الحاضرة إلا بعض التكايا في تركيا وفي حلب وفي بعض أقطار المشرق .

    - النقشبندية : تنسب إلى الشيخ بهاء الدين محمد بن محمد البخاري الملقب بشاه نقشبند 618-791ه‍ وهي طريقة سهلة كالشاذلية ، انتشرت في فارس وبلاد الهند وآسيا الغربية .

    - الملامتية : مؤسسها أبوصالح حمدون بن أحمد بن عمار المعروف بالقصار ت271ه‍ أباح بعضهم مخالفة النفس بغية جهادها ومحاربة نقائصها ، وقد ظهر الغلاة منهم في تركيا حديثاً بمظهر الإباحية والاستهتار وفعل كل أمر دون مراعاة للأوامر والنواهي الشرعية .

    - وهناك طرق كثيرة غير هذه : كالقنائية ، والقيروانية ، والمرابطية ، والبشبشية ، والسنوسية ، والمختارية ، والختمية … وغيرها ، ولاشك أن كل هذه الطرق بدعية .

    · شطحات الصوفية :

    سلك بعضهم طريق تحضير الأرواح معتقداً بأن ذلك من التصوف ، كما سلك آخرون طريق الشعوذة والدجل ، وقد اهتموا ببناء الأضرحة وقبور الأولياء وإنارتها وزيارتها والتمسح بها ، وكل ذلك من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان .

    - يقول بعضهم بارتفاع التكاليف – إسقاط التكاليف – عن الولي ، أي أن العبادة تصير لالزوم لها بالنسبة إليه ، لأنه وصل إلى مقام لا يحتاج معه إلى القيام بذلك ، ولأنه لو اشتغل بوظائف الشرع وظواهره انقطع عن حفظ الباطن وتشوش عليه بالالتفات عن أنواع الواردات الباطنية إلى مراعاة الظاهر .

    - وينقل عن الغزالي انتقاده لمن غلبه الغرور ، ويعدد فرقهم :

    1- فرقة اغتروا بالزي والهيئة والمنطق .

    2- وفرقة ادعت علم المعرفة ، ومشاهدة الحق ، ومجاوزة المقامات والأحوال .

    3- وفرقة وقعت في الإباحة ، وطووا بساط الشرع ، ورفضوا الأحوال ، وسووا بين الحلال والحرام .

    4- وبعضهم يقول : الأعمال بالجوارح لاوزن لها وإنما النظر إلى القلوب ، وقلوبنا والهة بحب الله وواصلة إلى معرفة الله ، وإنما نخوض في الدنيا بأيدينا ، وقلوبنا عاكفة في الحضرة الربوبية ، فنحن مع الشهوات بالظواهر لا بالقلوب .

    - ومذهب الوحدة المطلقة لم يكن له وجود في الإسلام بصورته الكاملة قبل ابن عربي ، فهو الواضع لدعائمه والمؤسس لمدرسته والمفضل لمعانيه ومراميه ، وله فصوص الحكم والفتوحات المكية وغيرهما .

    - أما الحلاج فيعتبر صاحب مدرسة الاتحاد والحلول وله أقوال منها :

    أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنـا

    فإذا أبصرتـني أبصرتـه وإذا أبصرتـه أبصـرتنا

    وقوله :

    مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة في الماء الزلال

    فإذا مسّـَك شيء مسـني فإذا أنـت أنا في كل حـال

    - يستخدم الصوفيون لفظ ( الغوث والغياث ) وقد أفتى ابن تيمية كما جاء في كتاب مجموع الفتاوى ص 437 : (( فأما لفظ الغوث والغياث فلا يستحقه إلا الله ، فهو غوث المستغيثين ، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل )) .

    - لقد أجمعت كل طرق الصوفية على ضرورة الذكر ، وهو عند النقشبندية لفظ الله مفرداً ، وعند الشاذلية لا إله إلا الله ، وعند غيرهم مثل ذلك مع الاستغفار والصلاة على النبي ، وبعضهم يقول عند اشتداد الذكر : هو هو ، بلفظ الضمير . وفي ذلك يقول ابن تيمية في كتاب مجموع الفتاوى ص 229 : (( وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهراً أو مضمراً فلا أصل له ، فضلاً عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين ، بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات ، وذريعة إلى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد )) .

    ويقول في ص 228 أيضاً : (( من قال : ياهو ياهو ، أو هو هو ، ونحو ذلك ، لم يكن الضمير عائداً إلا إلى مايصوره القلب ، والقلب قد يهتدي وقد يضل )) .

    - قد يأتي بعض المنتسبين إلى التصوف بأعمال عجيبة وخوارق ، وفي ذلك يقول ابن تيمية ص 494 : (( وأما كشف الرؤوس ، وتفتيل الشعر ، وحمل الحيات ، فليس هذا من شعار أحد من الصالحين ، ولامن الصحابة ، ولا من التابعين ، ولا شيوخ المسلمين ، ولا من المتقدمين ، ولا من المتأخرين ، ولا الشيخ أحمد بن الرفاعي ، وإنما ابتدع هذا بعد موت الشيخ بمدة طويلة )) .

    - ويقول أيضاً في ص 504 : (( وأما النذر للموتى من الأنبياء والمشايخ وغيرهم أو لقبورهم أو المقيمين عند قبورهم فهو نذر شرك ومعصية لله تعالى )) .

    - وفي ص 506 من نفس الكتاب : (( وأما الحلف بغير الله من الملائكة والأنبياء والمشايخ والملوك وغيرهم فإنه منهي عنه ))

    - ويقول في ص 505 من نفس الكتاب أيضاً : (( وأما مؤاخاة الرجال والنساء الجانب وخلوتهم بهن ، ونظرهم إلى الزينة الباطنة ، فهذا حرام باتفاق المسلمين ، ومن جعل ذلك من الدين فهو من إخوان الشياطين )) .

    - وفي مقام الفناء عن شهود ماسوى الرب – وهو الفناء عن الإرادة – يقول ابن تيمية ص337 من كتابه : (( وفي هذا الفناء قد يقول : انا الحق ، أو سبحاني ، أو ما في الجنة إلا الله ، إذا فنى بمشهوده عن شهوده ، وبموجوده عن وجوده ، وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشق الصور . ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليه فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال المحرمة ، بخلاف ماإذا كان سبب زوال العقل أمراً محرماً . وكما أنه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة ، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة )) .

    - أما في مقام الفناء عن وجود السوي فيقول ص337 من الكتاب أيضاً : (( الثالث : فناء وجود السوي ، بمعنى أنه يرى الله هو الوجود وأنه لاوجود لسواه ، لابه ولا بغيره ، وهذا القول للاتحادية الزنادقة من المتأخرين كالبلياني والتلمساني والقونوي ونحوهم ، الذين يجعلون الحقيقة أنه غير الموجودات وحقيقة الكائنات ، وأنه لاوجود لغيره ، لا بمعنى أن قيام الأشياء به ووجودها به لكنهم يريدون أنه عين الموجودات ، فهذا كفر وضلال )) .

    · تجاوزات بعض المنتسبين إلى الصوفية في الوقت الحاضر :

    - من أبرز المظاهر الشركية التي تؤخذ على الصوفية مايلي :

    1- الغلو في الرسول .

    2- الحلول والاتحاد .

    3- وحدة الوجود .

    4- الغلو في الأولياء .

    5- الادعاءات الكثيرة الكاذبة ، كادعائهم عدم انقطاع الوحي ومالهم من المميزات في الدنيا والآخرة .

    6- ادعاؤهم الانشغال بذكر الله عن التعاون لتحكيم شرع الله والجهاد في سبيله ، مع ماكان لبعضهم من مواقف طيبة ضد الاستعمار مثل الأمير عبد القادر الجزائري .

    7- كثيراً ما يتساهل بعض المحسوبين على التصوف في التزام أحكام الشرع .

    8- طاعة المشايخ والخضوع لهم ، والاعتراف بذنوبهم بين أيديهم، والتمسح بأضرحتهم بعد مماتهم .

    9- تجاوزات كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان ، في هيئة ما يسمونه الذكر ، وهو هز البدن والتمايل يميناً وشمالاً ، وذكر كلمة الله في كل مرة مجردة ، والادعاء بأن المشايخ مكشوف عن بصيرتهم ، ويتوسلون بهم لقضاء حوائجهم ، ودعاؤهم بمقامهم عند الله في حياتهم وبعد مماتهم .

    الجذور العقائدية :

    - إن المجاهدات الصوفية إنما ترجع إلى زمن سحيق في القدم من وقت أن شعر الإنسان بحاجة إلى رياضة نفسه ومغالبة أهوائه .

    - لاشك أن ما يدعو إليه الصوفية من الزهد ، والورع والتوبة والرضا … إنما هي أمور من الإسلام ، وأن الإسلام يحث على التمسك بها والعمل من أجلها ، ولكن الصوفية في ذلك يخالفون ما دعا إليه الإسلام حيث ابتدعوا مفاهيم وسلوكيات لهذه المصطلحات مخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته .

    لكن الذي وصل إليه بعضهم من الحلول والاتحاد والفناء ، وسلوك طريق المجاهدات الصعبة ، إنما انحدرت هذه الأمور إليهم من مصادر دخيلة على الإسلام كالهندوسية والجينية والبوذية والأفلاطونية والزرادشتية والمسيحية . وقد عبر عن ذلك كثير من الدارسين للتصوف منهم :

    - المستشرق ميركس ، يرى أن التصوف إنما جاء من رهبانية الشام .

    - المستشرق جونس يرده إلى فيدا الهنود .

    - نيكولسون ، يقول بأنه وليد لاتحاد الفكر اليوناني والديانات الشرقية ، أو بعبارة أدق : وليد لاتحاد الفلسفة الأفلاطونية الحديثة والديانات المسيحية والمذهب الغنوصي .

    - إن السقوط في دائرة العدمية بإسقاط التكاليف وتجاوز الأمور الشرعية إنما هو أمر عرفته البرهمية حيث يقول البرهمي : (( حيث أكون متحداً مع برهماً لا أكون مكلفاً بعمل أو فريضة )) .

    - قول الحلاج في الحلول،وقول ابن عربي في الإنسان الكامل يوافق مذهب النصارى في عيسى عليه السلام .

    - لقد فتح التصوف المنحرف باباً واسعاً دخلت منه كثير من الشرور على المسلمين مثل التواكل ، والسلبية ، وإلغاء شخصية الإنسان ، وتعظيم شخصية الشيخ فضلاً عن كثير من الضلالات والبدع التي تخرج صاحبها من الإسلام .

    أماكن الإنتشار :

    لقد عملت الطرق الصوفية على نشر الإسلام في كثير من الأماكن التي لم تفتحها الجيوش ، وذلك بما لديهم من تأثير روحي يسمونه ( الجذب ) ، مثل إندونيسيا ومعظم أفريقيا وغيرها من الأقطار النائية .

    انتشر التصوف على مدار الزمان وشمل معظم العالم الإسلامي ، وقد نشأت فرقهم وتوسعت في مصر والعراق وشمال غرب أفريقيا ، وفي غرب ووسط وشرق آسيا .

    لقد تركوا أثراً مهماً في الشعر والنثر والموسيقى وفنون الغناء والانشاد وكانت لهم آثار في إنشاء الزوايا والتكايا .

    لقد كان للروحانية الصوفية أثر في جذب الغربيين الماديين إلى الإسلام ، ومن أولئك مارتن لنجز الذي يقول : (( إنني أوروبي وقد وجدت خلاص روحي ونجاتها في التصوف)) .

    على أن اهتمام الغربيين ومراكز الاستشراق في الجامعات الغربية والشرقية بالتصوف يدعو إلى الريبة ، فبالإضافة إلى انجذاب الغربيين إلى روحانية التصوف وإعجابهم بالمادة الغزيرة التي كتبت عن التصوف شرحاً وتنظيراً ، فإن هناك أسباباً أخرى لاهتمام المستشرقين والمؤسسات الأكاديمية والغربيين بصفة عامة بالتصوف ، من هذه الأسباب :

    - إبراز الجانب السلبي الاستسلامي الموجود في التصوف وتصويره على اعتبار أنه الإسلام.

    - موافقة التصوف للرهبانية المسيحية واعتباره امتداداً لهذا التوجه .

    - ميل منحرفي المتصوفة إلى قبول الأديان جميعاً ، واعتبارها وسيلة للتربية الروحية ، وقد وجد في الغرب من يعتبر نفسه متصوفاً ، ويستعمل المصطلحات وبعض السلوكيات الإسلامية دون أن يكون مسلماً ، وذلك من بين أتباع اليهودية والمسيحية والبوذية وغيرها من الأديان .

    - تجسيم الصراع بين فقهاء الإسلام ومنحرفي المتصوفة على أنها هي السمة الغالبة في العقيدة والفقه الإسلاميين .

    - تراجعت الصوفية وذلك ابتداءً من نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ولم يعد لها ذلك السلطان الذي كان لها فيما قبل ، وذلك بالرغم من دعم بعض الدول الإسلامية للتصوف كعامل مُثبِّط لتطلعات المسلمين في تطبيق الإسلام الشمولي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    2- التنسيق بين البدوى و دعاة الشيعة فى العالم
    أ- تعاون شيعة المشرق مع شيعة المغرب
    تشير الأدلة الى أنه كان هناك مخطط , يحركه الشيعة الباطنية , و هم أساطين الدهاء , و أساتذة التستر و التقية فى العالم , و منهم : ( ابراهيم الدسوقى ) بدسوق , و ( أبو الحسن الشاذلى ) بالاسكندرية , و ( ابن عربى ) بين بلدان المغرب و المشرق الاسلامى , و جميعهم من الشيعة الذين نزحوا من المغرب , و منهم أيضا مدرسة ( أحمد الرفاعى ) بالعراق و قد اتسقت حركة ( البدوى ) المتمركزة فى ( طنطا ) بهؤلاء فى تخطيط سرى متحد الأساليب , متشابه الأهداف , و قد قامت مدرسة ( المغرب ) بزعامة ( ابن بشبيش ) بأفاد ( الشاذلى ) , ليحل محل ( الواسطى ) بالاسكندرية , و قد تم ذلك بالتنسيق مع مدرسة ( أحمد الرفاعى ) بالعراق بزعامة ( عز الدين الصياد ) و الذى أقام بالقاهرة عامي ( 636 , 637 هجرية ) , ليرتب لحضور ( البدوى ) الى ( طنطا ) كما أن كلا من ( بن بشبيش ) بالمغرب ( البدوى ) بطنطا , قد تتلمذ على يد ( الشيخ برى ) تلميذ ( أحمد الرفاعى ) بالعراق . ومن ناحية أخرى فأن ( بن بشبيش ) و ( ابن عربى ) قد تتلمذا على يد ( أبى مدين ) بالمغرب , و قد زار ( ابن عربى ) ( مصر ) أيام ( الواسطى ) مبعوث ( الرفاعى ) , و لكن ( الأيوبيين ) تشككوا فيه حيث كانت فلسفته تخلط بين التشيع و التفلسف , و قد هاجمه بن خلدون فى مقدمته , حيث ذكر أن المتصوفة المتأخرين كابن عربى تأثروا بمذهب الشيعة فى الحلول و الأتحاد , و تأليه الأئمة و الأولياء و القطب . و بعد موت الشاذلى بالاسكندرية , حل محله أبو العباس المرسى , و ابراهيم الدسوقى فى دسوق . و كان الجميع يدا واحدة فى حين أن الطرق الصوفية العادية دائما فى خلاف و شقاق , فالبدوى على سبيل المثال كانت له علاقات محبة وود مع الدسوقى و غيره من دعاة الباطنية , فى حين كان يطرد الصوفية الأخرين , و يقول لهم : ( عليكم الطمس و الخفاء الى يوم القيامة ) , كما كان ( الدسوقى) يقر بتبعيته للبدوى فيقول : قال بن أبى المجد فضل الله علينا عن كل جماعة تبع و السيد أحمد عم .
    تشابه تخطيط الرفاعى مع تخطيط البدوى
    رغم اختلاف المكان و الزمان بين ( الرفاعى ) و ( البدوى ) فاننا نلاحظ ان تخطيط الرفاعى بالعراق مشابه لتخطيط البدوى بطنطا , فالرفاعى مثلا قد تلقى الأوامر بأن يبقى فى ( أم عبيدة ) بالعراق الى أن يموت بها فألتزم و بقى , و بلمثل البدوى تلقى الأوامر بأن يبقى فى ( طنطا ؟) الى أن يموت بها فألتزم و بقى , و لذلك كان البدوى كلما أرسل مبعوثا الى ناحية ما للدعوة بها , قال له : ( مقامك و مماتك بها ) كما أن كلا من ( الرفاعى ) و ( البدوى ) قد ادعى لنفسه نسبا علويا هاشميا .
    تشابه تخطيط البدوى مع تخطيط الدسوقى
    و من الأمثلة على ذلك :
    تشابه كل منهما فى الأوراد و الأذكار :
    فمن أوراد السيد البدوى قوله : ( لووا عما نووا فعموا و صموا عما طووا
    ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) السورة . اللهم اكفينهم بما شئت
    و من أوراد ابراهيم الدسوقى قوله : ( نووا فلووا عما نووا ثم لووا عما نووا فعموا و صموا فوقع القول عليهم بما ظلموا ) :
    و هذه نبرة غريبة فى الأوراد الصوفية , لأن
    أوراد الصوفيين العاديين تفيض رقة و ضعفا , أما أولئك فأصحاب دعوة سرية تواجه خصوما .
    تشابه كل منهما فى الطموحات الشياسية , و اضفاء صفات على النفس لا تكون الا لله تعالى : فمثلا يقول السيد البدوى :
    سائر الأرض كلها تحت حكمى
    و هى عندى كخردل فى فلاة
    أنا سلطان كل قطب كبير
    و طبولى تدق فوق السماء
    وحسبنا الله و نعما الوكيل
    و يقول ابراهيم الدسوقى :
    و حكمنى فى سائر الأرض كلها
    و فى الجن و الأشباح و المردية
    أنا ذلك القطب المبارك أمره
    فأن مدار الكل من حولى دورتى
    و من شعر الدسوقى أيضا :
    نشأتى فى الحب من قبل أدم
    و سرى فى الأكوان من قبل نشأتى
    أنا كنت فى العلياء مع نور أحمد
    على الدرة البيضاء فى خلوتي
    حسبنا الله و نعما الوكيل
    استخدام الشفرة فى مراسلاتهم و الأدعاء بأنها
    لغة سريانية
    حيث كانت تكتب رسائلهم بالشفرة و منها رسالة ( ابراهيم الدسوقى)
    التى يقول فيها : لا مضفى غضا , و لا نقص نصا , و لا شطب غطا , و لا سقط نطا .
    و لتغطية هذه الشفرة , كان يدعى أنه يعرف السريانية و سائر اللغات و لهذا قال الشعرانى : ( كان رضى الله عنه - يتكلم بالعجمى و السريانى و العبرانى و الزنجى و سائر لغات الوحوش و الطير )
    ادعاؤهم النسب النبوى
    كان ادعاء النسب العلوى عادة سيئة للعبيدين ( الفاطميين ) , ثم سار على منواليهم من جاء بعدهم من أساطين الحركة الشيعية , كالرفاعى , و الشاذلى , و الدسوقى , و البدوى .
    القادمة
    اتهامهم بتدبير المؤامرات ضد الأمة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    اتهامهم بتدبير المؤامرات ضد الأمة
    لم يتمكن ( البدوى ) من تحقيق أية أهداف سياسيةلدعوته , بسبب يقظة ( الظاهر بيبرس ) و خبرته بمؤامرات الشيعة الباطنية , و لذلك فانه بعد موت ( البدوى ) حاول بعض أتباعه تدبيرات المؤامرات فى الخلفاء لإفساد الأمر على بعض السلطة الحاكمة , و منها : مؤامرة ( عبدالغفار بن نوح ) الذى دبر احراق جميع الكنائس فى مصر ( ستون كنيسة ) فى وقت واحد , و بطريقة واحدة , حيث أحرقت جميعا فى وقت صلاة الجمعه , مما يدل على دقة التنظيم فى تنفيذ هذه المؤامرة التى استهدفت فى اشعال فتنة طائفية كبرى بمصر , و كان ذلك عام ( 721 هجرية ) فى عهد الناصر محمد بن قلاوون , و قد كان ( عبدالغفار بن نوح ) تلميذا لأبى العباس الملثم رفيق ( السيد البدوى ) فى دعوته .
    تشابههم فى الاستهانة بشعائر الدين
    استهانوا بشعائر الدين و أصوله , فأعرضوا عن الصلاة , و أوهموا الناس أن التكاليف الدينية تسقط عن كل واصل , و لا ادل على استهانتهم بشعائر الدين من ان بعضهم _ مثل : الشيخ ( تاج الدين الذاكر ) كان يمكث بوضوء واحد سبعة أيام , امتدت فى أواخر عمره إلى أحد عشر يوما , بل إن الشيخ ( أبو السعود الجارحى ) كان يتوضأ فى أول رمضان , فلا يعيد الوضوء إلا بعد العيد بستة أيام .
    أما الشيخ ( ابراهيم العريان ) فكان يصعد إلى منبر المسجد عاريا , و يخطب فى الناس .
    ألتمسوا له العذر يا أخوان . فهذا من زهد الرجل
    و لا حول و لا قوة إلا بالله
    تشابه وسائلهم فى نشر الانحلال
    الخلفى من خلال
    أ- المولد
    حيث يتم فى هذه الموالد اختلاط الرجال بالنساء و عدم التحرز من ذلك فإن ( البساط أحمدى ) و شفاعة ( البدوى ) جاهزة لخدمة الزوار . فقد زعم الشعرانى : أن شخصا أنكر حضور مولد ( البدوى ) فسلب الإيمان , فاستغاث بسيدى ( احمد ) فقال بشرط ألا تعود , قال نعم . فرد عليه ثوب ايمانه ثم قال له : و ماذا تنكر علينا ؟ قال : اختلاط الرجال بالنساء . فقال له سيدى ( احمد ) ذلك واقع فى الطواف ثم قال : و عزة ربى ما عصى احد أحد فى مولدى إلا و تاب و حسنت توبته . و إذا كنت ارعى الوحوش , و السمك فى البحار , و أجمعهم بعضهم ببعض أيعجزنى ربى عن حماية من يحضر مولدى
    . و على هذا فلا حرج على رواد المتعه فى المولد الأحمدى , حيث بيد السيد مقاليد التوبة , يهبها لزواره بعد أن يأخذوا حظهم من المتع الحرام , فلا عليكم يا زوار المولد فذنبكم مغفور مقدما .
    و بالمثل فى باقى الموالد , نجد أنواعا من المهرجانات يجتمع فيها ما لا يحصى من النساء , و الفساق , فتنصب لهم الخيام حيث يحتسون الخمر , و يرتكبون مختلف أنواع المنكرات . و قد عثر مرة صبيحة مولد الشيخ ( الإمبابى ) على أكثر من مائة و خمسين جرة خمر متناثرة فى المزارع هذا اختلاف ما كان فى تلك الليلة من الفساد و الزنى و اللواط و التجاهر بذلك .
    كل هذه الموبقات جعلت ( الجبرتى ) يقول بأن بعض زوار المولد كان هدفهم ( الفسوق )
    بل إن فقراء الأحمدية ( المتصوفة ) استباحوا لأنفسهم نهب المحال , و سرقة الناس , و كل أموالهم بالباطل فى موسم المولد الاحمدى ( البدوى ) و دعواهم فى ذلك : ان الغربية بلاد السيد البدوى و نحن من فقرائه , فكل ما نأخذه حلال لنا .
    و العجيب أن الذين أحلوا المعصية فى المولد الأحمدى لم يقم إلا بعد وفاته . و هكذا يدعى أصحاب المنفعة من المولد و أصحاب القلوب المريضة أن ( البدوى ) حى , و أنه ما يزال يعطى تعليماته و هو فى قبره , و أنهم يسمعون صوته , و يتكلمون معه , و يطيعون أوامره . و ما هى بأوامره و لكنها أهواؤهم و افترءاتهم .
    كما أن مجموعة المنتفعين بالمولد استخدموا أسلوب الترغيب و الترهيب فى الدعاية للمولد , و من وسائل الترغيب قولهم : ( إن من حج إلى مقام السيد البدوى فى مولده فهو آمن , و لا بد ان تقضى حاجته , و تتحقق رغباته .
    أما وسائل الترهيب , فمنها الإنذار بسوء العاقبة لمن يعارض فكرة المولد الأحمدى , و من ذلك يقال : من ان السلطان الظاهر جقمق سمع بما يحدث فى المولد الأحمدى من محرمات و مفاسد كثيرة بسبب اختلاط الرجال بالنساء فاستفتى العلماء فى ابطال المولد , فأجابوه فى ذلك ما عدا ( الشيخ المناوى ) الذى أمتنع عن الأفتاء بذلك .. قائلا : أن سيدى ( أحمد البدوى ) سيد كبير و عنده غيرة , و هو لا يرجع عن هؤلاء الذين سعوا فى ابطال مولده . و يعلق ( السيوطى ) على ذلك بانه لم يمض قليل حتى تعرض الذين أفتوا ببطلان المولد لأضرار بالغة , فبعضهم عزل عن منصبه و نفى , و بعضهم هرب الى ( دمياط ) و بعضهم حبس و ضرب , و لكن السلطان ( جقمق ) لم يسطع أمام ضغط الرأى العام ان يستمر فى ابطال المولد اكثر من عام واحد , فعاد المولد , و عاد معه كثير من المفاسد بل إن الناس أقاموا مولدا أخر قريبا من طنطا فى السنة التى ألغى فيها ( الظاهر جقمق ) ( مولد البدوى ) حيث أقام شخص يسمى ( رمضان ) بناحية محلة البرج بالقرب من المحلة الكبرى المولد , ووقع فيه مفاسد كبيرة كالعادة الأمر الذى جعل الشيخ ( الشناوى ) فى القرن العاشر للهجرة ينادى بأبطال هذه البدعة و هكذا يستخدم أسلوب الأرهاب الفكرى لكل من يقول كلمة حق فى قضية المولد .و مصدر هذا الأرهاب هو مجموعة المنتفعين و من خلفهم أعداء الأسلام .
    و مما أخذ على الأحمدية : الضرب بالدف عند الذكر , و الرقص و التصفيق , فإذا دب الطرب مع المتصوف قليلا حرك رأسه كما يفعل أهل الخمر , ثم إذا تمكن الطرب منه ذهب حياؤه و وقاره , فيقوم و يرقص و يعيط و ينادى و يبكى , و يدخل و يخرج و يبسط يديه , و يرفع رأسه نحو السماء كأنه جاءه المدد منها , و يخرج الرغو أى الزبد من فيه و ربما مزق بعض ثيابه و عبس بلحيته و قد انتشر تعاطى الحشيش بين الصوفية حتى أصبح بأسم حشيشة الفقراء و قد وصف ( المقريزى ) الصوفية على أيامه - فى القرن التاسع الهجرى فقال : ( انهم لا ينسبون الى علم و لا ديانة و الى الله المشتكى ) و استباحوا لأنفسهم الحرمات على مرأى من الناس و مارسوا الزنا , و اللواط و الميسر و الخمر , دون أن يخشوا لومة لائم , و يبدو أن عامة الناس قد أصابهم الرعب تحت تأثير الجهل و ما أشيع عن الصوفبة من كرامات تسحق من يعترض عليهم , و قد قال ( الجبرتى ) فى هذا : بعضهم قبل الضريح و بعض
    عتب الباب قبلوه و تربا
    هكذا المشركون تفعل مع أصنامهم
    تبتغى بذلك قربا
    القادمة
    مؤاخاتهم بين النساء و الرجال الأجانب
    فى الطرق الصوفية

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    البلد
    مصر
    العمر
    31
    اضافات
    155

    الرد: حقيقة السيد البدوى المتستربالصوفية وما خفى كان أعظم

    مؤخاتهم بين النساء و الرجال الأجانب فى
    الطرق الصوفية
    يقول الشعرانى أيضا : ( إن اتباع الأحمدية أى البدوى ) و البرهامية أى ( إبراهيم الدسوقى ) و القادرية أى ( عبدالقادر الجيلانى ) يأخذون العهد على المرأة ثم يصيرون يدخلون عليها فى غيبة زوجها أى انهم اتخذوا من التصوف طريقا للوصول إلى النساء بدعوى انها صارت بنته , أو أخته فى الطريق , و تحت هذا الشعار يخلو بها , و يكون الشيطان ثالثهما . و بهذه الوسيلة اشتد خطر الصوفية الأحمدية و رفاقهم على المجتمع المصرى . و هذا هو الشعرانى نفسه يقول فى القرن العاشر الهجرى : إياك أن تمكن جاريتك - أى ابنتك - أن يأخذ أحد من الأحمدية أو البرهامية العهد عليها إلا مع المحافظة على اداب الشريعة و ساق أمثلة لفضائح نخجل من ذكرها .
    و هذا أيضا ( ابن الحاج ) الفقيه الصوفى يندد بما ظهر من البدع الأحمدية مثل : المؤاخاة مع النساء كستار يخفى الانحلال الخلقى الذى انتشر و تغلغل فى المدن و القرى بواسطة الطرق الأحمدية حيث يقول : آخى بعضهم بين الرجال و النساء بل كانت بعض النساء تعيش مع بعض الرجال و يزعمون أنهن أخواتهم من الشيخ .
    و هناك صوفى أخر فى القرن التاسع الهجرى ينكر الظاهرة حيث يقول : و قد فشا مؤاخاة الفقراء من المتصوفة للنساء حيث يدخل عليها و تدخل عليه , و يختلى بها متى شاء بإذن زوجها , و بغير إذنه , و يفعلان كذا و كذا وعدد أنواعا من الفساد نستحى من ذكرها , كل ذلك بحجة محبة الفقراء , و المؤاخاة فى الطريق و غير ذلك مما شاع و انتشر و استفحل أمره .
    حضهم على كشف العورات و الاختلاط
    و من الأمثلة على ذلك ما قاله ( الشعرانى ) لما دخلت بزوجتى فاطمة ( أم عبدالرحمن ) و هى بكر مكثت خمسة شهور لم أقرب منها , فجاءنى ( البدوى ) و اخذنى و هى معى , و فرش لى فرشا فوق ركن القبلة التى على يسار الدخل , و طبخ لى حلوى , و دعا الأحياء و الأموات إليه و قال : أزل بكارتها هنا , فكان الأمر تلك الليلة .
    كما أن أتباع ( الرفاعى ) يعترفون بأن أساس الإنكار على ( الرفاعى ) يعترفون بأن أساس الإنكار على ( الرفاعى ) كان بسبب جمعه بين النساء و الرجال .
    و من الاتهامات التى وجه بها ( الرفاعى ) شتما و تقريعا قولهم له :
    يا أعور يا دجال يا من يجمع بين الرجال و النساء يا من يبدل القرآن يا ملحد .
    و قد سجلت الحملة الفرنسية على ( مصر ) أولئك يدورون فى الأسواق , و يكشفون عوراتهم و يصيحون و يصرخون , و يدعون الولاية و لا يصلون و لا يصومون و مع ذلك يعتقد فيهم العامة .
    إن هذا الأنحلال ليس غريبا على فرق ( الباطنية ) من الشيعة الإسماعيلية : كالعبيديين ( الفاطميين) , و القرامطة , و الحشاشين , و النصيريين , و العلويين , و ما تفرغ عنهم من : الدروز , و الأغانية , و البوهرة , و غيرهم , و هم جميعا جذورهم يهودية , و فسادهم معروف , فليالى الإفاضة و شيوعية النساء عند القرامطة معروفة , و إباحة النحارم حتى مع الأخوات و الأمهات , و غيرها من الموبقات .

+ الرد على موضوع
صفحة 1 من 2
1 2 آخرآخر

معلومات الموضوع

Users Browsing this Thread

يوجد حاليا 1 عضو يستعرضون هذا الموضوع. (0 عضو و 1 زائر)

     

مواضيع مشابهة

  1. الردود: 19
    آخر اضافة: 31-12-2006, 10:43 AM
  2. حوار جريدة المدينة مع حسن الصفار
    بواسطةساندروز في حوارات عقائدية
    الردود: 5
    آخر اضافة: 11-11-2004, 02:50 AM
  3. حوار صحفي مع ماهر ,,,,,,,,
    بواسطةعربي فدائي أسمر في المنتدى الإسلامي
    الردود: 18
    آخر اضافة: 19-10-2004, 08:07 PM
  4. لقاء مع الشيخ عبد المحسن العبيكان-حول الأوضاع الراهنة-
    بواسطةعلم صحيح في المنتدى الإسلامي
    الردود: 0
    آخر اضافة: 02-10-2004, 01:29 PM

العلامات

العلامات

صلاحيات الإضافة

  • قد لا تضيف مواضيع جديدة
  • قد لا تضيف ردورد
  • قد لا تضيف مرفقات
  • قد لا تعدل اضافاتك

SEO by vBSEO 3.5.0 RC2