الكويت… والثلاث تحديات  !!! بـ قلم فهد القراشي

الكويت… والثلاث تحديات  !!! بـ قلم فهد القراشي

يتعرض الآن العالم لوباء عالمي لم يتكرر مثله منذ أكثر من 100 عام , وبجانب الجهود المضنية لمكافحته , تتعرض الكويت والمنطقة أيضا لمشاكل إضافية متمثله بتحديات بعضها دولية

لا دخل لنا بها إلا أنها فرضت علينا ويجب علينا مكافحتها وتفادي ضررها .

اولى هذه التحديات ، متمثلة في تدني اسعار النفط لأدنى مستوياتها على الاطلاق نتيجة خلاف بين منظمة أوبك فيما يخص الحصص والانتاج ونتيجة ذلك حدث سباق للاستحواذ على الأسواق نتيجة انهيار الاتفاق بين المصدرين ومما فرض على كافة الدول المنتجة للنفط ومنها الكويت ان تقوم بالإنتاج بأسعار تنافسية لمنتجاتها لضمان بيع النفط الكويتي و لندرك حجم المشكلة لك عزيزي القارئ أن تتخيل أن يصل سعر النفط من حوالي 50 دولار في يوم 6-3-2020م الى سعر ما لا يتجاوز 25 دولار في يوم 25-3-2020م وقت كتابة هذا المقال , نتيجة هذا التدني في أسعار النفط فرض ضغط على الإيرادات و سيتسبب في تضخم العجز المالي وتأكل الاحتياطيات المالية للدولة في ظل تلك الظروف الدقيقة التي تمر بنا وبالعالم .

أما التحدي الثاني , فيتمثل في احضار مواطنينا من الخارج والبالغ عددهم حسب آخر التقديرات ما يصل الى 60 الف مواطن خارج الكويت حاليا , ومعظمهم للاسف في دول تفشى داخلها الوباء أو أن نسبة المصابين بها مرتفعة ولا يوجد بها اجراءات صارمة للتصدي لهذا الوباء و معرضة أكثر من غيرها لانتشار الفيروس مما يجعل الكويت في تحدي وسباق مع الزمن للعمل على توفير محجر يتسع لهم على دفعات و ضمان عدم تفشي الفيروس داخل الوطن بعد ما تم تنفيذ كل تلك الإجراءات والاحترازات التي قامت الدولة بها من أجل ضمان سلامة المواطنين في الداخل .

أما التحدي الثالث ، فيتمثل في قيام الدولة بفرض الحظر الشامل في الكويت , هذا تحدي شائك كون الكثير من الأفراد بحاجة ماسة لشراء مستلزماتهم الغذائية والدوائية بشكل يومي ووجود حظر شامل سيتسبب في وجود مشكلة للعديد من المواطنين والمقيمين بجانب أن بعضهم يخضع لإجراءات غسيل كلى فيترتب عليه أن يقوم بزيارة المستشفى بشكل دوري بجانب مرضى السكري , و ناهيك عن أن هناك الكثير من الناس بحاجة الى شراء الوقود لسياراتهم مما يضع البلاد كلها في حالة شلل تام يصعب علاجه إذا ما تم تطبيقه , وربما شاهد المواطنين تأثير الحظر المؤقت من التكالب على الجمعيات التعاونية والاسواق أثناء فترة السماح الحظر .

رغم صعوبة كل تلك التحديات وتأثيراتها المختلفة على الدولة  فإن دعم إجراءات الدولة في ظل هذه الازمة واجب وطني , لم نعد نملك وقت للاختلاف أو ثقافة ابداء الرأي والاعتراض فنحن الآن أمام تحدي مهدد لأرواح المواطنين ونكافح هذا التحدي بأمكانياتنا و متسلحين بسلاح الإيمان بالله تعالى , والثقة العمياء بالإجراءات المتخذة من قبل الحكومة التي أثبتت بكل جدارة نجاحها في السيطرة على تفشي هذا الفيروس حتى هذه اللحظة , وعليه فإننا نتمنى ان نستمر في ذات النهج ونشد على أيدي الحكومة ونقدم المساعدة لها في تلك المحنة , وعليه فإني أنصح القراء بعدم التخاذل بتقديم أي جهد مهما كان بسيط في دعم وطننا الحبيب سواء بالتطوع او خدمة الوطن من خلال تقديم الدعم المالي للمقتدرين في صندوق مجلس الوزراء المخصص لأزمة فيروس كورونا واسئل الله لي ولكم السلامة من كل شر .


فهد القراشي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى