«الكويت .. والفاشنيستا السياسية» بـ قلم صالح اليامي

«الكويت .. والفاشنيستا السياسية» بـ قلم صالح اليامي

تمر الساحة الكويتية المجتمعية حاليا بظروف مختلفة جدا بل من الممكن ان تكون الأكثر استثناء من جميع المراحل السابقة ولما لتأثير الإعلام الكبير على جميع الأحداث في شتى

بقاع المعمورة في هذا الزمن الحديث بشكل مؤثر جدا.

ولكون ماهو على الساحة يتعلق بما كنا نطلق عليهم المؤثرون لذلك تسيطر الكتلة الإخبارية والمعلوماتية المتواجدة بقوة في الفضاء الإعلامي الكويتي والخليجي على حد سواء على افكار وتوقعات وهاجس المواطن والمتلقي للإخبار بشكل قد يكون سلبيا في معظم الأحوال للأسف.


ما ظهر على السطح من معلومات صحيحة وشائعة عن غسيل الأموال ودور المشاهير في ذلك وما يدور عن النائب البنغالي والصندوق الماليزي وعشرات القضايا المشابهه والشائعات المصاحبة لها تعامل معها الشارع الإعلامي بنوع من التقصير المهني الذي قادته تلك الأخبار ان يكون ناشرا لها فقط دون ان يبين الجانب الايجابي او الصحي لكشفها في هذا الوقت والتعامل معها برؤية وطنية ثاقبه وواعية.


الكويت كأي دولة او مجتمع في العالم فيها المتحايل على القانون والسارق والسلبي كما فيها الكثير من الشرفاء والصادقون والإيجابيون والوطنيون الصادقون.


المشكلة في ان الكويت هي ايقونة الإعلام الخليجي وهوليود الخليجي على كافة المجالات وان كانت الدول الأخرى أخذت جزء من المقدمة حاليا في وجود التنافسية الشريفة , وبما ان الكويت الاكثر انفتاحا من الناحية البرلمانية والاعلامية وتتصدر المشهد نالت نصيبها السلبي من المقدمة وتسليط الضؤ عليها في ظهور تلك المشاكل الحالية بشكل كبير جدا وموثر على السمعة العامة وان كان لا يوثر من الجانب الرسمي وقد يكون السبب في ذلك تهافت بعض الجهات الاخبارية في سرعة نقل الخبر او المبالغة فيه كنوع من النجاح والسبق الصحفي دون اضافة بعض الجرعات الوطنية والايجابية من ناحية كشفه او جهود شرفاء الوطن في التمكن والسيطرة على المتهمين والقبض عليهم .


ما يحتاجه الشارع الإعلامي الأن وبشكل سريع هو إحتواء جميع الأزمات الإعلامية الحالية والنظر الى الجوانب الايجابية في ظهورها واكتشافها في هذا الوقت وليس التهويل منها وجعلها اساس في كشف الخلل الامني او التسيب في بعض الجهات المعنية سواء داخل الكويت اوخارجها.


نحن في الخليج في مركب واحد بكل ما تعني الكلمة من معنى ما يحدث في دبي ليس بعيدا عن الكويت والرياض وقد يكون مر بالمنامة ، لذلك قد يشترك المخالفون والمتحايلون في نقل اموالهم او اعمالهم في خليجنا الواحد فيجب ان نرى ما يحدث الان في الكويت بشكل اشمل مما تتوقعون في الاعلام الكويتي فما يجب ان يظهر على السطح قد ظهر بل وصل الى مرحلة معلوماتية نسميها – زاد الماء على الطحين- وظهرت بداية الأزمة ولكننا لا نعرف اين نهايتها ومن هم الأطراف الاخرى المتبقية وهل هدفها مالي ام سياسي ام انقلابي او ماشابة ذلك والخافي اعظم.


الرسالة الإعلامية الموحدة تتجسد في أن الوطن مستقر والأمير بخير والحمد لله وسمو نائبة والقيادات الوطنية الشريفة تقوم بدورها بصمت وحكمة وحزم وجدية في عبور كافة الأزمات بأمر الله بخير ونجاح وأستقرار وقوة جعلتها تكشف كل ما يحدث والتعامل معه بطمأنينة أستثناية ثاقبة ليس بالضرورة شرح كل شيء لأنه بكل صدق لا تستطيع مقاومة هالة الإعلام الفاشنستي ولكنه يزول بسرعة أرفع الشاشة أمام باب الحقيقة الصادقة والخبر الذي تذيعه نشرة الأخبار الرسمية .

صالح اليامي – كاتب خليجي

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى