ماذا بعد إنجاز عيادات تطمن؟ - عبدالعزيز السماري

ماذا بعد إنجاز عيادات تطمن؟ - عبدالعزيز السماري

كان تأثير منهج العلاج المبكر في عيادات تطمن رائداً بكل ما تعنيه الكلمة، وقد يكون عنواناً كبيراً في زمن مقاومة كورونا، فقد ثبت بما لا شك فيه أن التعامل مع الوباء يبدأ من خطوط العناية الأولية، وقد يكون منهجاً يُحتذى به في المستقبل، وقد يُستثمر في علاج الأمراض المزمنة المبكر، وفي فحوصات سرطانات الثدي وغيرها، ولا يحتاج الآمر شيئاً غير توجيه الأطباء من خلال برتوكولات معدة للتطبيق.

جاءت دراسة وزارة الصحة أولاً في سلامة دواء الهيدروكسي كلوروكوين ثم في فعاليته دليلاً على أن الطب الحديث مخترق بمصالح شركات الأودية، وأن منظمة الصحة العالمية تُدار أيضاً بمصالحها، ولا بد من الإشادة بما قامت به الوزارة، فهذا هو الطريق الصحيح في البحث عن الحقيقة، وهو الاعتماد الذاتي على فحص العناوين الكبيرة، فليس كل خبر صحيح.

لا يزال بعض الأطباء السعوديين يصر على عدم فعالية الدواء على الرغم من خروج أكثر من ستين دراسة خلال الأشهر الماضية، ولا ضير أن يبدي المرء رأياً، ولكن أن يتوقف عن وصفه الدواء للمريض على الرغم من إيجابية الدراسة المحلية، فذلك أمر غير مقبول، لأنه وباء، ولا مجال للانتظار لما قد يقنعهم بفعاليته.

المستقبل هو للدراسات العلمية في مختلف المجالات، وفي الطب تأتي العيادات الأولية على منهج تطمن ضرورة لتطويرها، وجعلها في مستوى المستشفيات التي تطورت كثيراً، والهدف أن يتم علاج الأمراض المزمنة، وبالتالي التقليل من الضغط على أقسام إسعاف المستشفيات..

وما زلت أؤمن أن الملف الطبي الموحَّد هو الهدف الأهم إذا أردنا الوصول إلى وضع اقتصادي مريح في العناية الطبية، فالمجال لا يزال مفتوحاً، وقد نصل إليه في وقت مبكر إذا درسنا تجارب برامج الملفات الموجودة في بعض المستشفيات، وكما سمعت لكان للبرنامج الكوري في مستشفيات الحرس جدوى وفعالية عند مقارنته بغيره.

سيظل تحدي التضخم الإداري مشكلة نعاني منها، فتحول الأطباء الشباب إلى إداريين هو كارثة، وقد يؤدي إلى شلل إداري ملحوظ، وعليه يجب الحد من تعدد الطبقات في المستشفيات، واعتماد المنهج الأفقي أكثر من العمودي، وتفعيل الملف الإلكتروني لجمع الإحصاءات للمسؤول..

أخيراً نبارك لوزارة الصحة تفعيلها لبرنامج تطمن، وإستراتيجية العلاج المبكر، والذي كان له الفضل -بعد الله - في تقليل حجم الكارثة الوبائية، كما أتمنى أن تستمر الدراسات عن الوقاية، وعن دور بعض الفيتامينات مثل فيتامين دي، وبعض المعادن مثل الزنك، والذي تعدَّدت الإشارات العلمية إلى أهميته في مكافحة العدوى الفيروسية للالتهاب الرئوي..

شكراً لرجال ونساء وزارة الصحة، ولا بد من الإشارة إلى أن المستشفى التخصصي كان سبَّاقاً في التعامل مع الوباء من خلال العلاج المبكر.. وفَّق الله الجميع لمصلحة الوطن الغالي.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى