دينُ محمد والاستهداف الكهنوتي , بين الطعن والتكفير .. يكتب ايمن الهلالي

وأنا أتابع ردود فعل المواطنين في منطقة الكرادة على

الكارثة التي حصلت بتفجير الناس الأبرياء في شهر الله المبارك وهم بانتظار فرحة العيد ، لاحظت اتهام الشارع بوضوح وجرأة لمرجعية السيستاني كونها السبب الرئيس لما يحدث من دمار وقتل ، ولقد شاهدنا توجيه التهم له مباشرة بدون لف و دوران إلى حد أنهم صرحوا أن غاية السيستاني هو تكفير الناس بدين محمد ( صلى الله عليه وآله ) .

وقد حدث هذا كون السيستاني هو من قدم هذه الشخصيات السياسية المشوهة والمنحرفة إلى الناس وصورهم على أنهم ملائكة منزلين واعتبر من لم ينتخبهم كأنه وقف بالضد من السيدة الزهراء ( سلام الله عليها ) ، وأن انتخاب هؤلاء الساسة هو باعتبار تجديد البيعة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعلى هذا الأساس دفع الناس للانتخابات ، حيث حُرمت الزوجات على من لم ينتخب قوائم بعينها وهي معروفة للشعب بطائفيتها وفسادها وتبعيتها لدول بتنفيذ أجنداتها في العراق والمنطقة ، وهذه المرجعية المزيفة ما زالت تدافع عن هؤلاء الفاسدين وتحميهم وتؤمن لهم البقاء في سدة الحكم رغم الفضائح التي يعجز اللسان عن سردها لهؤلاء الفاشلين والعملاء .

فما هو السر في ذلك يا ترى ؟ وهل ارتبط بقاء السيستاني في الواجهة الاجتماعية والدينية بهؤلاء القتلة الفاسدين ؟ أم أن وجود السيستاني هو لقتل الناس ونهب ثروات البلاد وتمزيق وحدة المجتمع وتقسيمه طائفياً وما دور السياسيين إلا لتنفيذ ذلك ؟

ويشير المرجع السيد الصرخي في المحاضرة الخامسة من بحثه ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) إلى سلب نور العلم من السيستاني بسبب مواقفه المخزية حيث يقول { أين علمه ؟ وأين التزامه بنصح وإرشاد وأوامر المعصومين وخاتمهم القائم بالقسط والعدل والإحسان ” عليهم السلام ” ؟ فأين السيستاني من أمانة العلم وثقلها والوفاء بها إن كان عالماً ؟ فهل سُلب نور الإيمان ؟ فعن أئمة أهل البيت عن جدهم الهادي الأمين ( عليهم الصلاة والتسليم ) ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يُظهر علمه فإن لم يفعل سُلب نور الإيمان منه ) } .

ونتيجة لسلب نور الإيمان منه فقد أصبح مطية لجهات ودول ومخابرات معادية للإسلام تمتطيه لإخراج الناس من دينهم وإسلامهم بعد أن كفر المجتمع برجال الدين والمرجعية نتيجة جنايتهم على الأمة ؟

وإذا كان الأمر كذلك فمن هو المستهدف الرئيسي ؟ إننا نسأل ونضع هذا السؤال أمام الأغبياء من أتباع الكاهن السيستاني ، أليس ضرب الدين والإسلام وجعل الناس تبغض الإسلام هو ضرب للإمام المهدي ( عليه السلام ) وحركته ؟ أليس هو ما أشارت له الروايات بأن الناس ستقف بالضد من حركة الإمام في بداية ظهوره بسبب ما يتعرضون له من جراء تسلط المرجعيات الفاسدة الجاهلة ؟ فقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام ) أنه قال ( إذا رفعت راية الحق لعنها أهل المشرق والمغرب قلت له : مم ذلك ؟ قال : مما يلقون من بني هاشم ) ، وعنه عليه السلام ( إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب ، أتدرى لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه ) . ولنصغي لهذه الرواية ونتدبرها ، فعنه عليه السلام ( إن القائم يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأن رسول الله أتاهم وهم يعبدون الحجارة المنقورة الخشبة المنحوتة ، وأن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه ) ولنسأل النفس من هو الذي يتأول القرآن على الإمام هل هو الإنسان المسكين أم هم مرجعيات السب والطائفية والفساد والاحتلال ؟ وقد ورد ( أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد ما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم ) .

ولتفهموا أيها السذج ممن ما زال مخدوعا بالسيستاني أن الشعب بدأ يفهم ويستوعب دور السيستاني التخريبي لتدمير العراق وهلاك شعبه لأعاقته من ممارسة دوره الحضاري الموعود به .

بقلم ايمن الهلالي
العراق

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى