هل سيتعاقد ريال مدريد فعلياً مع صلاح؟

وضع ريال مدريد النجم محمد صلاح على رأس قائمة "المطلوبين" في سوق الانتقالات، لتعزيز تشكيلة المدرب زين الدين زيدان.

هكذا كشف صحفي محطة "كانال بلوس" فيليب كارايون، عن تواصل ريال مدريد بشكلٍ "أولي" مع نجم ليفربول، بهدف التعاقد معه الصيف القادم.

تصريحات تبدو ذات مصداقية بالنظر إلى مصدرها، لكنها تظل بحاجة إلى توضيح، بالنظر إلى سياق التطورات الجارية، وبالأخذ في الاعتبار ما نشرته وسائل إعلامية أخرى.

يبدو كارايون وقناة "كانال بلوس" بمثابة مصدرين مهمين، فيما يتعلق بأنباء انتقالات اللاعبين، لكن رغبة النادي الملكي في ضم صلاح تبدو مثيرة للدهشة في الوقت الذي تؤكد فيه الأنباء سعي مسؤولي ريال أيضاً لضم كل من إيدين هازارد من تشيلسي، ونيمار وكيليان مبابي من باريس سان جيرمان.

وتبدو الأسماء السابقة أقرب نظرياً إلى ريال مدريد من صلاح، لا سيما بالنسبة لحالة هازارد، وهو ما يثير سؤالاً منطقياً: ماذا سيستفيد ريال مدريد من ضم كل هؤلاء؟ ومعهم صلاح أيضاً؟

الأرجح، وفقاً لموقع "بلاينغ فور 90" أن يكون التفكير في ضم المصري بمثابة "خطة بديلة" في حال فشل ضم الصفقات ذات الأولوية من بين هازارد ونيمار ومبابي.

كما أن الحسابات المنطقية تستبعد أن يسعى ريال مدريد لضم كل هذه الأسماء معاً، أولاً بالنظر إلى الأسعار الهائلة لجميعهم معاً، وثانياً لعدم الحاجة إليهم جميعاً من ناحية فنية.

كما أن عهد "الغلاكتيكوس" الشهير، الذي يتم فيه حشد النجوم في فريق واحد، كما حدث في ريال مدريد بقيادة الرئيس فلورنتينو بيريز آوائل الألفية الحالية مضى إلى غير رجعة، وفقاً للكثير من المتابعين.

لكن صعوبة انتقال صلاح إلى ريال مدريد لا تتوقف عند هذا الحد، وإنما يتجاوز ذلك إلى حسابات أخرى متعلقة بالمصري نفسه وليفربول، فالفريق الذي أنهى موسم الدوري الإنجليزي في المركز الثاني، بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي المتوج باللقب، أعلن بقيادة كلوب، إصراره على المنافسة بجدية على اللقب الموسم القادم، وهي رغبة لا تتفق مع الاستغناء عن صلاح، الذي احتفظ بلقب هداف البطولة للموسم الثاني على التوالي، ويظل من العناصر الأساسية التي لا غنى عنها لفريق يسعى لاستعادة لقب غائب منذ عام 1990.

كما أن صلاح يتمتع بشعبية جارفة في آنفيلد لا تدفعه أبداً إلى الرحيل، لا سيما بعدما دخل مؤخراً قائمة الشخصيات المئة الأكثر تأثيراً في العالم وفقاً لمجلة "تايم" الأميركية، وهو أمر لم يكن ليحدث سوى بسبب وضعه، وتأثيره، وشعبيته الكاسحة في ليفربول.

بالتالي ستقتصر استفادة "مو"، وفق موقع "بلاينغ فور 90" إذا ما تم هذا الانتقال المفترض إلى ريال مدريد، على زيادة محتملة في راتبه، وهو أمر قد لا يكون يمثل أولوية للنجم المصري في الفترة الحالية.

وثمة حسابات "شخصية" أخرى قد تعيق الصفقة النظرية، تتمثل في واقعة إصابة صلاح الشهيرة أمام ريال مدريد بعد تدخل قائده العنيف سيرخيو راموس في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

ورغم مرور ما يقرب من العام على تلك الواقعة، إلا أنها لا تبدو قابلة للنسيان، خاصة بعد مشهد صلاح وراموس خلال حفل توزيع جوائز أفضل لاعب قبل شهور، حين تجاهل النجم المصري مدافع ريال مدريد، وبدا غير راغب في تبادل الحديث الودي معه.

وهكذا تبدو عناوين الصفقة المرتقبة مدوية وجاذبة، لكنها، منطقياً لا تبدو واردة بشكل جدي، على الأقل في الفترة الحالية.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى