هل أفلتت الكرة الذهبية من يدي ميسي؟

بعد بداية بشرت بموسم تاريخي جديد لبرشلونة ونجمه ليونيل ميسي، الذي سجل حضوراً طاغياً خلال لقاءات الفريق الكتالوني، تنبأ خبراء ومتابعون بأن الأرجنتيني الفذ في طريقه إلى الفوز بالكرة الذهبية السادسة نهاية 2019.

وإن تحققت النبوءة، ستفض هذه الكرة الاشتباك بين أكبر نجمين عرفتهما كرة القدم في العقد الأخير، ميسي ومنافسه كريستانو رونالدو، حيث يمتلك كل منهما 5 كرات ذهبية حتى الآن.

لكن الأمتار الأخيرة من الموسم حملت أنباء غير سارة لبرشلونة، ولميسي على وجه التحديد، فيما تحول "حلم الثلاثية" الذي نسجه خيال عشاق البارسا إلى كابوس مخيف في مايو، وخرج البلاوغرانا ببطولة يتيمة هي الدوري الإسباني حسمت قبل أسابيع من النهاية.

ففي "شهر الآلام" تلقى برشلونة ضربتين موجعتين، وتخلى عن حلمه في استعادة لقب دوري أبطال أوروبا الغائب عنه منذ عام 2015، وخسر برباعية نظيفة في إياب نصف النهائي أمام ليفربول ليودع البطولة، قبل أن يرسب في اختبار نهائي كأس الملك، السبت، أمام فالنسيا، بنتيجة 1-2.

أما القاسم المشترك في الصفعتين فقد كان الحضور الباهت لميسي، الذي ظهر بلا روح في ملعب آنفيلد الخاص بليفربول، ثم في ساحة بنيتو فيامارين في إشبيلية، وخذل جماهيره المتعطشة إلى الفوز ببطولتين اعتقدت أنهما في المتناول.

لكن يبدو أن الأسوأ لم يأت بعد بالنسبة للنجم الأرجنتيني، الذي سيتم عامه الثاني والثلاثين بعد شهر، إذ ينتظره اختبار دولي مهم هو كوبا أميركا بعد نحو 3 أسابيع.

ويخوض "ليو" غمار البطولة القارية الكبرى وعلى أكتافه حمل عصبي كبير، حيث أنه عائد لتوه إلى التمثيل الدولي بعد فترة توقف استمرت عدة أشهر، في أعقاب الخروج القاسي من كأس العالم 2018 في روسيا بعد هزيمة رباعية على يد فرنسا في دور الـ16.

ويرى كثيرون أن البطولة الأميركية الجنوبية، تعد الفرصة الأخيرة لميسي من أجل تحقيق إنجاز يُذكر مع منتخب الأرجنتين، بعد مسيرة دولية "رديئة" لم يساهم فيها سوى بالفوز بميدالية ذهبية في أولمبياد بكين عام 2008 مع المنتخب الأولمبي.

لكن الجميع يعلم أن مثل هذه العوامل تتحول إلى ضغوط - لا محفزات - بالنسبة لميسي، والسوابق كثيرة آخرها المونديال الروسي الذي تلقت فيها الأرجنتين أكثر من درس بقيادة نجمها الأبرز منذ اعتزال دييغو مارادونا.

وسيكون من شأن الإخفاق في كوبا أميركا ليس فقط تفويت الفرصة الأخيرة لميسي لتحقيق إنجاز دولي، بل إن ذلك قد يزعزع من اليقين الذي ترسخ عند الكثيرين بداية العام، بأن ميسي في طريقه إلى تحقيق كرة ذهبية سادسة، تضاف إلى سجل إنجازاته الشخصية التي حققها فقط من خلال برشلونة.

لكن يبقى المستفيد الأوحد من ذلك، رونالدو الذي انتقل إلى يوفنتوس وحقق معه لقب الدوري الإيطالي، حيث ستظل شراكة الكرات الذهبية مع ميسي على حالها، بواقع 5 تتويجات لكل منهما.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى