مصير خاميس ما يزال مجهولاً

مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفي من نهايته يظل مصير عدد من اللاعبين البارزين في الملاعب الأوروبية، على رأسهم جيمس رودريغيز، لغزاً غامضاً بالنسبة لمتابعي نشاط هذا السوق.

ويستعد الدولي الكولومبي صانع ألعاب ريال مدريد لحسم مستقبله مع الملكي هذا الصيف.

وقالت تقارير الاثنين، بينها موقع “كالتشيوميركاتو” أن خاميس غادر كولومبيا صوب العاصمة الإسبانية مدريد، مشيرة إلى أنه سيتخذ قراراً بشأن مستقبله مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد.

وفي سوق انتقالات نشطة كالتي يمر بها الموسم الصيفي الحالي وكشفت عن انتقال العديد من النجوم إلى أندية كبرى بينها برشلونة الذي عزز صفوفه بنجم أتلتيكو مدريد أنتوان غريزمان، ونجم أياكس أمستردام ماتياس دي ليخت المنتقل حديثاً إلى يوفنتوس ليصبح أغلى مدافع في العالم، وانتقال إيدين هازارد من تشيلسي إلى ريال مدريد، يطمح العديد من اللاعبين إلى تحقيق انتقال سلس يضعهم في القمة مع أندية كبرى تراهن على المسابقات القارية ومنها بطولة دوري أبطال أوروبا.

ويعد خاميس من الصفقات المتنافس عليها بقوة بين نابولي وأتلتيكو مدريد، وظل فريق الجنوب الإيطالي الأقرب إلى التعاقد مع النجم الكولومبي نظراً للعلاقة القوية والوثيقة التي تجمع اللاعب بكارلو أنشيلوتي مدرب البارتينوبي.

لكن تقاريراً أشارت إلى أن ريال مدريد ونابولي لم يتوصلا بعد لاتفاق حول قيمة الصفقة وشروط العقد، لا سيما وأن النادي الملكي طلب الحصول على 42 مليون يورو للسماح برحيل خاميس، وهو ما لن يتمكن نابولي من دفعه نقداً.

ودخل نابولي وأتلتيكو مدريد في محادثات رسمية مع إدارة النادي الملكي، من أجل الظفر بتوقيع اللاعب هذا الصيف، في ظل رغبة مسؤولي الميرينغي في التخلص منه بشكل نهائي دون الذهاب إلى خيار الإعارة مجدداً.

لكن نابولي تراجع عن الصفقة بسبب رغبته في استعارة اللاعب فقط ليصبح الطريق ممهداً أمام أتلتيكو لضمه.

ورغم ارتباطه بالانتقال إلى يوفنتوس، فإن مصير الكولومبي يبدو بعيداً في الوقت الراهن عن ملعب “السيدة العجوز”.

وفي ظل الغموض المحيط بمستقبل خاميس، تظهر الحاجة إلى اللاعب في بعض الفرق الأوروبية يأتي على رأسها يوفنتوس.

لم يضم يوفي بين صفوفه لاعباً بمواصفات صانع الألعاب الحقيقي في السنوات الأخيرة، وهو ما أثّر بصورة سلبية على مردود لاعبي الثلث الهجومي، لا سيما الموسم الماضي.

وظل اعتماد يوفي مركزاً على ميراليم بيانيتش الذي لم يجدِ نفعاً، خاصة مع تراجع مستوى اللاعب وتواجده بمركز يقيده في مهام دفاعية، ليحول ذلك دون إتمام مهمته الهجومية على النحو المطلوب.

وظهرت بوضوح حاجة الفريق إلى صانع ألعاب يساعد لاعبي الهجوم عبر إمدادهم بالتمريرات الحاسمة، تزامناً مع وصول كريستيانو رونالدو الصيف الماضي.

وبالنظر إلى الخيارات المتاحة في السوق حالياً، يصبح رودريغيز الحل الأمثل لهذه المعضلة الدائمة للبيانكونيري.

ويملك يوفنتوس فرصة ذهبية للتحرك نحو نجم الملكي، الذي لن يكلف النادي أكثر من 50 مليون يورو، إضافة إلى إمكانية استغلال علاقته القوية برونالدو وانسجامهما معاً داخل الملعب.

وعانى رونالدو الموسم الماضي من صعوبة إمداده بالتمريرات المطلوبة في الثلث الأخير، مما دفعه في بعض الأحيان إلى العودة للخلف لمحاولة الحصول على الكرة.

ويمتلك النجم الكولومبي مقومات فنية هائلة تساعده على النجاح مع يوفي، خاصة ضمن مشروع يوفنتوس الجديد تحت قيادة المدرب ماوريتسيو ساري.

ويفضل ساري نوعية اللاعبين ذوي الجودة العالية في خط الوسط، وهو ما يمتلكه رودريغيز، ولا يتواجد في كافة لاعبي التشكيلة الحالية للسيدة العجوز.

ولا يعد رودريغيز صانع ألعاب بالمفهوم الكلاسيكي، في ظل امتلاكه لقدرات فنية متعددة على رأسها تميزه في الجانب التهديفي.

ويملك خاميس قدماً يسارية قوية تمكنه من الوصول إلى الشباك بتسديدات بعيدة المدى، فضلاً عن تميزه في الركلات الثابتة، وهو ما يضيف ميزات أخرى، تجعله خياراً مثالياً يمكن أن يصنع الفارق إلى جانب رونالدو وبيانيتش وباولو ديبالا.

إلى جانب ذلك، يتميز رودريغيز بعرضياته المتقنة، وهي ميزة يحتاج إليها مهاجمو يوفي بشدة على رأسهم رونالدو، الذي يعد أبرز لاعبي العالم في الرأسيات.

وبالنظر إلى مركز رودريغيز الأصلي (صانع الألعاب)، فإن أهم ما يميزه هو دقة تمريراته وحسن رؤيته لزملائه داخل الملعب، وهو ما يجعل الكرة تخرج من قدميه في الوقت والمكان المناسبين.

وكل إمكانيات خاميس المشار إليها تجعل منه علاجاً متاحاً لمعضلة يوفنتوس في السنوات الأخيرة، لذلك سيكون تعاقد إدارة يوفي معه -إن تم- قراراً صائباً، لا سيما أن تطلعات يوفنتوس خاصة للتتويج بدوري أبطال أوروبا تحتاج إلى المزيد من اللاعبين المميزين، وتشكيلة ساري على غرار النجم الكولومبي.

كشفت المباراة الأولى لساري وجود نفس العيوب التي عانى منها يوفنتوس على مدار الموسم الماضي، ومنها خط الوسط الذي لا يزال يفتقد للاعب قادر على الربط بين الدفاع والهجوم.

وسقط يوفنتوس في مباراته التحضيرية الأولى للموسم الجديد، أمام نظيره توتنهام هوتسبير بثلاثة أهداف لهدفين في إطار منافسات بطولة الكأس الدولية للأبطال.

وفشل ساري المدير الفني الجديد للسيدة العجوز، في المباراة الأولى التي يديرها كمدرب ليوفنتوس، إلا أنها قد تكون تجربة جيدة بالنسبة له رغم السلبيات التي ظهرت على الفريق.

ومع غياب أليكس ساندرو الظهير الأيسر ليوفنتوس، لحصوله على إجازة بعد مشاركته رفقة السامبا في بطولة كوبا أميركا، قرر ساري الاعتماد على ماتيا دي شيليو كظهير أيسر.

ويعد دي شيليو بمثابة الجوكر في خط دفاع يوفنتوس الفترة الأخيرة، بعدما قرر ماسيميليانو آليغري، مدرب يوفي السابق، إشراكه في مركز الظهير الأيسر رغم كونه يشغل خطة ظهير أيمن بجانب إشراكه كقلب دفاع ببعض الأحيان.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى