«مسيرة على خطى المؤسس» تقودها «مسك الخيرية» احتفاء باليوم الوطني السعودي

«مسيرة على خطى المؤسس» تقودها «مسك الخيرية» احتفاء باليوم الوطني السعودي

الرياض - «الجزيرة»:

احتفاء بذكرى اليوم الوطني الـ90 للمملكة، أطلقت مؤسسة الأمير محمد بن سلمان «مسك الخيرية» فعالية «تاريخنا مسك»، وهي مسيرة في قلب التاريخ السعودي للتعريف بالمواقع التاريخية والطرق القديمة التي سلكها جلالة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن -طيب الله ثراه- أثناء وبعد فتح الرياض.

وينطلق المشاركون يوم الأربعاء في رحلة لمسافات متباعدة بالدراجات الهوائية من 4 معالم بارزة في الرياض، لها أهمية وقيمة في التاريخ السعودي، هي: حديقة المناخ، الدرعية، جبل أبو مخروق، والقصر الأحمر، منتهية بالوصول إلى الموقع الخامس «قصر المصمك».

ويحتفي أبطال المسيرة سوية باليوم الوطني السعودي وسط أجواء من البهجة، مع إقامة العرضة السعودية الأصيلة بمزيج من عبق التاريخ التليد، وأصالة ونتاج الحاضر الزاهر، محاكاة لرحلات الملك عبد العزيز من المواقع الخمسة العالقة في ذاكرة التاريخ السعودي وتاريخ مؤسس هذه البلاد.

ويأتي الانطلاق من الموقع الأول «حديقة المناخ»؛ إذ إنه يمثل مَعلمًا تاريخيًّا، وتذكارًا لمحطة توقُّف جلالة الملك المؤسس ورجاله في الليلة السابقة لليلة استرداد العاصمة الرياض.

رحلة من الدرعية إلى المصمك بطول 24 كيلومترًا

أطول المسارات تسلكها الدراجات الهوائية انطلاقًا من «الدرعية» عاصمة الدولة السعودية الأولى، المنطقة التي شهدت أكبر أحداث تاريخ الجزيرة العربية تحولاً منذ تأسيسها في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي.

وتقع الدرعية على ضفاف وادي حنيفة، ودون وادي شعيب غبيراء، واستقر بها مانع بن ربيعة الجد الثالث عشر لموحد البلاد قبل نحو 6 قرون.

المسار الثالث ينطلق من حديقة الجبل المنحوت

تنطلق كذلك باتجاه المصمك مسيرة من متنزه جبل «أبو مخروق» في مسار بطول 8 كيلومترات، الجبل الذي نحتته الطبيعة على مدى فترة طويلة من الزمن؛ لتشكل منطقة جذب سياحي في الرياض. وكان يعد قديمًا نقطة استراحة للمسافر من الرياض إلى شرق الجزيرة العربية.

ويحظى تاريخ هذا الموقع بالكثير من الحنين إلى الماضي، ويحتل مكانة خاصة في قلب السعوديين منذ أن افتتحه الملك عبد العزيز عام 1902م؛ ليكون حديقة خاصة لجلالته قبل أن يصبح متنزهًا عامًّا.

المسار الأخير من التحفة المعمارية لـ«القصر الأحمر»

وتكتمل الجولة التي تحتفي بذكرى توحيد الدولة في مسارها الرابع الذي ينطلق من القصر الأحمر، التحفة المعمارية التي أنشأها الملك عبدالعزيز، وسكن به الملك سعود، وبقي شاهدًا على أحداث تاريخية دبلوماسية مع مختلف السياسيين في العالم، وتم ترميمه في وقت لاحق؛ ليصبح مقرًّا لمجلس الوزراء بعد انتقال الملك سعود - رحمه الله - منه في عام 1956م.

المصمك قبلة قائدي الدراجات الهوائية في ختام المسيرة

يمثَّل «قصر المصمك» نقطة الوصول النهائية للمشاركين؛ إذ شهد المعركة الأهم في تاريخ الدولة السعودية الثالثة (معركة فتح الرياض عام 1902)، واستعادتها؛ لتكون عاصمة للدولة، في مشهد يتضمن العرضة السعودية، وحديثًا من قِبل عدد من مؤرخي الدولة السعودية ورجال التاريخ.

«المصمك» حصن مشيد من الحجر والطين، ومبنى منيع مميز بارتفاع جدرانه من جميع جوانبه، وتبرز عناصره المعمارية الحربية في أبراج في زوايا أسواره، وممرات ضيقة تصل بين تلك الأبراج، ويضم بين جنباته 40 حجرة، وبئر ماء، ومكانًا لحفظ الطعام. وبناه الإمام عبد الله بن فيصل بن تركي عام 1282هـ في قلب الرياض.

وتأتي الجولة على مسارات الملك عبدالعزيز لإعادة الذاكرة إلى جزء من قصص وتاريخ الدولة السعودية، التي تسعى مؤسسة «مسك الخيرية» من خلالها لربط الأجيال بالتاريخ، وتمكين الشباب وبناء معارفه، مع تأصيل الاعتزاز بالثقافة السعودية وتاريخها المجيد.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى