واشنطن ولندن تحملان موسكو قسطا من المسؤولية عن هجوم خان شيخون

وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون

انحت واشنطن ولندن الاحد، بقسط من المسؤولية على روسيا في مقتل 87 مدنيا الاسبوع الماضي في هجوم بالاسلحة الكيميائية في مدينة خان شيخون

في شمال غرب سوريا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إن تقاعس روسيا عن تنفيذ اتفاق يعود لعام 2013 لتأمين الأسلحة الكيماوية في سوريا وتدميرها أسهم في هجوم دام بغاز سام ضد المدنيين الأسبوع الماضي.

وأضاف تيلرسون في تصريحات نشرتها شبكة (إيه.بي.سي) "أعتقد أن الفشل الحقيقي هو فشل روسيا في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقات للأسلحة الكيماوية التي دخلت حيز التنفيذ في 2013.

"الفشل المتعلق بالضربة الأخيرة، والهجوم الأخير المروع بالأسلحة الكيماوية هو إلى حد بعيد فشل من جانب روسيا في الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي."

ومن المتوقع أن يزور تيلرسون موسكو هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس.

ولم يصل إلى حد اتهام روسيا بالتورط المباشر في تخطيط أو تنفيذ الهجوم قائلا إنه لم ير "أي دليل قوي" يشير إلى أن روسيا شريك للرئيس السوري بشار الأسد.

لكنه قال إن الولايات المتحدة تتوقع أن تتخذ روسيا نهجا أشد ضد سوريا بإعادة التفكير في تحالفها مع الأسد لأن "كل مرة يقع فيها أحد هذه الهجمات المروعة تقترب روسيا درجة من درجات المسؤولية."

وأضاف أنه إذا لم يحدث ذلك "فلن يكون هناك تغير في موقفنا العسكري" تجاه سوريا.

وجاءت تصريحات تيلرسون بعد أيام قليلة فقط من إطلاق الولايات المتحدة العشرات من صواريخ كروز على القاعدة الجوية السورية التي يعتقد أن قوات الأسد استخدمتها في الهجوم الكيماوي.

وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضربات بعدما حمل الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي الذي وقع الأسبوع الماضي وأودى بحياة ما لا يقل عن 70 شخصا، كثير منهم أطفال، في بلدة خان شيخون السورية. وتنفي الحكومة السورية وقوفها وراء الهجوم.

ويظهر تسجيل مصور أشخاصا يحتضرون وأطفالا يختنقون في حين يحاول عمال الإنقاذ رشهم بالماء لإزالة المواد الكيماوية من على أجسامهم. وأنحى التلفزيون الروسي باللائمة على المعارضة ولم يعرض لقطات للضحايا.

وسرعان ما انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربة الأمريكية وقال إنها ستلحق الضرر بالعلاقات الأمريكية الروسية.

وفي سياق متصل، اتهم وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الأحد روسيا بانها مسؤولة "بالوكالة" عن هجوم خان شيخون .

وكتب فالون في مقالة نشرتها صحيفة صنداي تايمز "روسيا هي الداعم الرئيسي للأسد، وهي مسؤولة بالوكالة عن مقتل كل مدني الاسبوع الماضي".

وأضاف في مقالته "اذا ارادت روسيا ان تعفي نفسها من المسؤولية عن اي هجمات مستقبلية، على فلاديمير بوتين ان يفي الالتزامات بالتخلص من ترسانة أسلحة الاسد الكيميائية بشكل نهائي، وان ينخرط بشكل كامل في جهود الامم المتحدة للسلام".

وكرر فالون موقف بريطانيا لجهة وجوب رحيل الاسد.

وكتب "من يستخدم البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية لقتل شعبه لا يمكن ببساطة ان يكون القائد المستقبلي لسوريا".

والدور المستقبلي للأسد هو نقطة خلاف رئيسية، فالمعارضون وداعموهم الدوليون يصرون على وجوب رحيله.

وتابع وزير الدفاع البريطاني "ندعو اليوم كل الاطراف الى أن تعود الى الطاولة من اجل التوصل الى اتفاق".
وشدد على ان "الاتفاق يجب ان يوصل الى حكومة لا دور فيها للاسد".

وجدد فالون دعم بريطانيا لقرار الولايات المتحدة الجمعة استهداف مطار الشعيرات قرب حمص ب 59 صاروخ توماهوك بعد ان اتهمت نظام الاسد بالوقوف وراء هجوم خان شيخون.

وقال "بالنظر الى الفيتو الروسي المتكرر في مجلس الأمن، كانت الولايات المتحدة مصممة على التحرك".

واضاف ان الرئيس ترامب قام "بالرد المناسب باللجوء الى ضربة عسكرية حذرة وشديدة التركيز".

وكانت روسيا قد انتقدت التدخل الاميركي العسكري ووصفته بأنه "انتهاك سافر للقانون الدولي".

كما انتقدت بريطانيا اثر الغاء وزير خارجيتها بوريس جونسون زيارته لموسكو، واعتبر بيان للخارجية الروسية ان البريطانيين "لا يملكون تاثيرا حقيقيا" على الساحة الدولية.

وألغى جونسون الاثنين زيارته لموسكو معربا عن أسفه "لدفاع روسيا المستمر عن نظام الاسد".

واعتبر ان من الافضل ان يوجه وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون "رسالة واضحة ومنسقة" للروس خلال زيارته لموسكو الاسبوع المقبل.

ضع تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) المطلوبة في الأماكن المحددة. لا يسمح كود HTML.

العودة للأعلى