<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات ساندروز - منتدى الأخبار والقضايا السياسية</title>
		<link>https://www.sandroses.com/abbs/</link>
		<description>للحوار السياسي والفكري الهادف.</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 06 Jun 2026 20:01:04 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.sandroses.com/abbs/core/images/misc/sandrose_logo.png</url>
			<title>منتديات ساندروز - منتدى الأخبار والقضايا السياسية</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/</link>
		</image>
		<item>
			<title>قواعد السعادة العشرين - القاعده العشرين والاخيره</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850829-قواعد-السعادة-العشرين-القاعده-العشرين-والاخيره</link>
			<pubDate>Sat, 23 May 2026 08:03:31 GMT</pubDate>
			<description>قواعد السعاده العشرين - القاعده رقم 20 والاخيره  
استعرضنا في القواعد السابقه ما يوجه سلوك الانسان نحو الفضيلة وراحة الضمير بتطبيق تلك القواعد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">قواعد السعاده العشرين - القاعده رقم 20 والاخيره </span></b></span><br />
<span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">استعرضنا في القواعد السابقه ما يوجه سلوك الانسان نحو الفضيلة وراحة الضمير بتطبيق تلك القواعد الانسانيه، والمستمده من تعاليم الدين الاسلامي في الاساس -- فمن يطبق تعاليم ديننا يجد فيها السلوك القويم والراحة النفسيه التي تعينه على تذليل الصعاب والعقبات والابتلاءات في حياته --- </span></b></span><br />
<b><span style="font-family:Arial">وتجدر الاشاره الى ان الكثيرين من الكتاب والفلاسفه والمفكرين عبر العصور المختلفه من حاولوا ارشاد الانسان الى الوسائل التي تتسبب في اراحة ضميره ومسلكه السليم ، وتعينه على السير في طريق الحياة براحة واطمئنان -- واشتهر من هؤلاء المعاصرين المفكر الامريكي &quot; ديل كرنيجي &quot; والذي كتب كتاب بعنوان : ( دع القلق وابدأ الحياة ) ، وقد لاقى الكتاب رواجا كبيرا بين القراء ، وترجم الى العديد من اللغات ومنها اللغة العربيه - ( مع ان الكاتب تعرض للتشويه والاشاعات بعد وفاته من بعض المغرضين - ) </span></b></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي">منتدى الأخبار والقضايا السياسية</category>
			<dc:creator>نواف محمود</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850829-قواعد-السعادة-العشرين-القاعده-العشرين-والاخيره</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قواعد السعاده العشرين - رقم 16</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850823-قواعد-السعاده-العشرين-رقم-16</link>
			<pubDate>Mon, 18 May 2026 16:03:12 GMT</pubDate>
			<description>قواعد السعاده العشرين – قم 16 
لا تكسب عداوة الناس، واجعل دائما نافذه للعوده للمصالحه ، اذا خاصمت فلا تتمادى حتى الفجور ، واعف عمن ظلمك عن اقتدار...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:18px"><span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">قواعد السعاده العشرين – قم 16</span></b></span><br />
<span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">لا تكسب عداوة الناس، واجعل دائما نافذه للعوده للمصالحه ، اذا خاصمت فلا تتمادى حتى الفجور ، واعف عمن ظلمك عن اقتدار وعزة نفس ، وكن متسامحا ، التزم بالوعود والعهود والمواثيق تنم مرتاح الضمير ، </span></b></span><br />
<span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود – المائده </span></b></span><br />
<span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم – النور – وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين ، الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين – آل عمران -</span></b></span><br />
<span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">من كتابي : معزوفة العمر </span></b></span></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي">منتدى الأخبار والقضايا السياسية</category>
			<dc:creator>نواف محمود</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850823-قواعد-السعاده-العشرين-رقم-16</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قواعد السعادة العشرين - رقم 13</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850810-قواعد-السعادة-العشرين-رقم-13</link>
			<pubDate>Sun, 10 May 2026 14:25:19 GMT</pubDate>
			<description>قواعد السعاده العشرين – رقم 13 
لا تعط ثقتك الا لمن يستحقها ، واجعل عملك الصالح خالصا لوجه الله وبنيه مسبقه دون ان تنتظر المديح او رد المعروف...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<span style="font-size:20px"><b>قواعد السعاده العشرين – رقم 13<br />
لا تعط ثقتك الا لمن يستحقها ، واجعل عملك الصالح خالصا لوجه الله وبنيه مسبقه دون ان تنتظر المديح او رد المعروف والاحسان ، والحياة أخذ وعطاء واجعل عطاؤك يتفوق على أخذك ، دون من او أذى ---<br />
( وانفقوا مما رزقناكم سرا وعلانيه ) – فاطر<br />
اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول – حديث<br />
( من كتابي معزوفة العمر )</b></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي">منتدى الأخبار والقضايا السياسية</category>
			<dc:creator>نواف محمود</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850810-قواعد-السعادة-العشرين-رقم-13</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اطفالنا اكبادنا</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850797-اطفالنا-اكبادنا</link>
			<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 09:12:32 GMT</pubDate>
			<description>اطفالنا اكبادنا ؟؟ 
 
اطفالنا هم رجال المستقبل، وعقولهم هي التي سترسم مستقبلا ثقافة المجتمع ، هم لبنات الأمه وتربيتهم هي المادة اللاصقه التي تربط...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-family:Calibri"><span style="font-family:Arial">اطفالنا اكبادنا ؟؟</span></span><br />
<br />
<span style="font-size:20px"><b><span style="font-family:Calibri"><span style="font-family:Arial">اطفالنا هم رجال المستقبل، وعقولهم هي التي سترسم مستقبلا ثقافة المجتمع ، هم لبنات الأمه وتربيتهم هي المادة اللاصقه التي تربط اللبنات بعضها ببعض لتشكل البناء لمجتمع الغد المترابط ؟؟ </span></span><br />
<br />
<span style="font-family:Calibri"><span style="font-family:Arial">العالم يعيش في ثورة تكنولوجيه ضخمه، وثقافه ما يعرف بالعولمه, والأطفال جزء من هذا العالم ، فما هو واجبنا من آباء ومربين ومعلمين عموما نحو اطفالنا ؟؟ </span></span><br />
<br />
<span style="font-family:Calibri"><span style="font-family:Arial">اولا يجب احترام شخصية الطفل وعدم تأنيبه عن اية اخطاء صغيرة يرتكبها, بل الاستماع له جيدا وتشجيعه على الكلمة المكتوبه، فالاستماع الى وسائل الاعلام والتواصل المرئيه تؤدي لثقافة سطحيه بعيدا عن الانتماء للامة ذات الحضارة والتاريخ التي صنعها اجيالنا بالفكرالاسلامي والثقافة الاسلاميه !! ان القراءة المتأنيه المتأمله هي التي تصقل شخصية الطفل وتبني لديه المعرفة الحقيقيه -</span></span><br />
<span style="font-family:Calibri"><span style="font-family:Arial">- </span></span><br />
<span style="font-family:Calibri"><span style="font-family:Arial">ان ذلك يتطلب توفير الوسائل من كتب وغيرها والتي تنمي شخصية الطفل على الثقة بالنفس والابتكار والانتماء التي تأتي عن طريق القراءة، ثم ممارسة الحرف اليدويه الممكنه - تجب الاستعانه بخبراء التربية والتعليم لخلق اجيال منتمية لامة عربيه واحده تعيد للامة امجادها ومكانتها المرموقه بين الامم ؟؟ ومجتع مترابط قوي يزيل الحواجز بين ابناء الامة الواحده، مجتمع متسامح يقوم على المودة والمحبة، ومتسامح يحترم ذاته - ويعيد امجاد الامه ويحفز على العلم والمعرفة والانتماء والمنعه --- </span></span></b></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي">منتدى الأخبار والقضايا السياسية</category>
			<dc:creator>نواف محمود</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850797-اطفالنا-اكبادنا</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التوازن المطلوب</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850781-التوازن-المطلوب</link>
			<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 09:03:47 GMT</pubDate>
			<description>التوازن المطلوب 
نحتاج بين فترة واخرى للتأمل والتفكر ومراجعة مسار حياتنا وتعديله وتوجيهه ليحقق التوازن ما بين العقل والعاطفة والجسد والروح قدر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<b><span style="font-size:22px">التوازن المطلوب<br />
نحتاج بين فترة واخرى للتأمل والتفكر ومراجعة مسار حياتنا وتعديله وتوجيهه ليحقق التوازن ما بين العقل والعاطفة والجسد والروح قدر الامكان --<br />
نحن بشر ولسنا ملائكة, ولنا اخطاؤنا وغفلتنا وانحرافنا, ولنا عواطفنا ومشاعرنا وغرائزنا وانفعالاتنا الى جانب عقلنا -- فلا بد من تصحيح المساربين وقت وآخر ليتحقق لنا الرضا والطمأنينه التي تستقيم بها حياتنا وترتاح معها ضمائرنا ، من هنا جاءت التوبه الصادقه مع الله وتحقيق شروطها - وتستمر الحياه نحو الهدف النهائي وهو رضا الله عز وجل ----- نحن نسير نحو المحطة الاخيره ---------</span></b>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي">منتدى الأخبار والقضايا السياسية</category>
			<dc:creator>نواف محمود</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850781-التوازن-المطلوب</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عالم بلا حب - الجزء الثالث</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850773-عالم-بلا-حب-الجزء-الثالث</link>
			<pubDate>Sat, 18 Apr 2026 08:31:33 GMT</pubDate>
			<description>عالم بلا حب – الجزء الثالث  ورد موضوع الحب في كثير من الايات والاحاديث : ﴿ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:22px"><span style="font-family:Calibri"><b><span style="font-family:Arial">عالم بلا حب – الجزء الثالث </span></b></span> <b><span style="font-family:Calibri Light"><span style="color:#2f5496"><b><span style="font-family:Times New Roman">ورد موضوع الحب في كثير من الايات والاحاديث : </span></b><b><span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#222222">﴿ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ ا</span></span></b></span></span></b><b><span style="font-family:Calibri Light"><span style="color:#2f5496"><b><span style="font-family:Times New Roman">لتوبه --- ويقول تعالى : </span></b><b><span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#222222">﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ - ال عمران --- ويقول الرسول عليه السلام : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه وماله وولده والناس اجمعين -ويقول : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان : من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما ، وان يحب المرء ما يحبه الا لله ، وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار ----</span></span></b></span></span></b><br />
<br />
<b><span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#222222">( من كتابي معزوفة العمر )</span></span></b></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي">منتدى الأخبار والقضايا السياسية</category>
			<dc:creator>نواف محمود</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850773-عالم-بلا-حب-الجزء-الثالث</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل محمد خير : الحسد و قطع الزهرة الطويلة</title>
			<link>https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850762-فضل-محمد-خير-الحسد-و-قطع-الزهرة-الطويلة</link>
			<pubDate>Wed, 08 Apr 2026 22:42:55 GMT</pubDate>
			<description>في حكاية شعبية قديمة، يُحكى أن رجلاً وجد نفسه في قاع بئر عميقة مع مجموعة من الأشخاص. كلما حاول أحدهم تسلق الجدران للنجاة، لم يقم الباقون بدفعه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">في حكاية شعبية قديمة، يُحكى أن رجلاً وجد نفسه في قاع بئر عميقة مع مجموعة من الأشخاص. كلما حاول أحدهم تسلق الجدران للنجاة، لم يقم الباقون بدفعه للأعلى، بل سحبوه من قدميه ليعود إليهم في القاع. هذه القصة ليست مجرد أسطورة، بل هي تجسيد دقيق لظاهرة نفسية واجتماعية تنهش في جسد مجتمعنا، ظاهرة تُعرف عالمياً بـ &quot;متلازمة قطع الزهرة الطويلة&quot;، ومحلياً بـ &quot;ثقافة الحسد ومعاداة النجاح&quot;.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">وللأسف الشديد، وبصورة مؤلمة، لم يعد هذا السلوك مقتصراً على قطاع الأعمال أو السياسة، بل أصبح سمة تطال قطاعات واسعة في السودان. من البنك الناجح إلى الطبيب البارع، ومن المهندس المبدع إلى الأكاديمي المتميز والرياضي المتألق؛ يبدو أن النجاح أصبح ضريبة باهظة. لكن الأخطر من ذلك كله، أن هذا الحسد لدى البعض لم يعد مجرد غيرة عابرة، بل تحول إلى &quot;حسد لدرجة التدمير&quot;. كيف تحول الحسد عند فئة من مجتمعنا من مجرد شعور بشري إلى سلاح دمار شامل يغتال الكفاءات، ويطرد العقول، ويهدد بقطع شريان الحياة عن المواطنين؟</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">لم تكن هذه الظاهرة وليدة اليوم. لقد رصدها المفكرون والأدباء السودانيون منذ عقود بمرارة وسخرية. فالمفكر الراحل الدكتور منصور خالد، في تشخيص دقيق وقاسٍ، شبّه الحاسدين في السودان بـ &quot;كلب القرية الذي يلهث خلف كل عربة مارة، فإذا توقفت صدّ عنها منتظراً أخرى&quot;. أما العلامة عبدالله الطيب، فقد ذهب أبعد من ذلك حين قال ساخراً: &quot;إن بجزيرة العرب عشر قبائل اشتهرت بالحسد، هاجرت منها تسع إلى السودان!&quot;. وحتى المفتش الإنجليزي بيتر هوق، لاحظ مبكراً أن &quot;الحسد منتشر بين بعض السودانيين، مما يصعّب عليهم حكم أنفسهم&quot;.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">في بيئتنا اليوم، لا يُقاس النجاح بحجم الإنجاز، بل بحجم الغيرة التي يثيرها. وكما يصف أحد رجال الأعمال المحليين المشهد: &quot;الأمر أشبه بسباق نحو قمة الجبل، فإذا تقدمتهم، لا ينافسونك في الصعود، بل يسحبونك من قدمك لتقع&quot;.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">في الأدبيات الأكاديمية العالمية، تُعرف هذه الحالة بـ &quot;متلازمة قطع الزهرة الطويلة&quot;. الفكرة بسيطة ومخيفة: الزهرة التي تنمو أطول من بقية الزهور في الحقل، يجب أن تُقطع ليتساوى الجميع في القصر. دراسات حديثة من جامعات عالمية أثبتت أن هذه المتلازمة ليست مجرد مشكلة اجتماعية، بل هي كارثة اقتصادية وتنموية. &quot;الحسد التدميري&quot; يدفع الأفراد لتبني سلوكيات تهدف إلى الإضرار بالشخص الناجح وتدمير ما بناه بالكامل، حتى لو لم يحقق الحاسد أي منفعة مادية، بل حتى لو تضرر هو نفسه من هذا التدمير! النتيجة؟ هروب الكفاءات، تراجع الاستثمار، وخوف المبدعين من إبراز نجاحاتهم.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">نلاحظ الآن في مجتمعنا تفشي ظاهرة الاغتيالات المعنوية لأسباب مختلفة وشخصية ونشر الإشاعات التي نتيقن أنها أكاذيب وتُلفق ببراعة. ويعلم الكثير منا بالتلفيق مع ذلك نتمنى أن تكون صحيحة رغم أننا نلاحظ الحديث بغير معرفة، وتلوين الحقائق لأسباب خاصة ومآرب شخصية. في السودان، تحول هذا الحسد إلى &quot;رياضة وطنية&quot; تُمارس عبر حملات التشويه الممنهجة، ونبش الماضي، واختلاق الشبهات حول كل من يجرؤ على التميز في أي مجال كان، والهدف واحد: التدمير الشامل للناجح ومؤسسته.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">إذا أردنا أن نرى الأثر المدمر لهذه الثقافة على أرض الواقع، فلننظر إلى مؤسساتنا الوطنية الكبرى. في خضم الحرب الطاحنة التي كادت أن تعصف بالبلاد، وانهار النظام المصرفي التقليدي، تحولت التطبيقات البنكية إلى شريان الحياة الوحيد لملايين السودانيين. عبر هذه التطبيقات، التي تتجاوز معاملاتها أكثر من عشرة ملايين معاملة يومياً، يشتري المواطنون طعامهم، ويدفعون إيجاراتهم، ويتلقون تحويلات المغتربين التي تبقيهم على قيد الحياة. إن مثل هذا النجاح لا ينتج بالصدفة.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">ومع ذلك، لم تسلم هذه المؤسسات الوطنية من حملات التشويه والاستهداف الممنهج. وهنا تكمن المفارقة الساخرة: يبدو أن البعض يعتقد أن محاولة &quot;إسقاط&quot; مؤسسة ناجحة هي مجرد لعبة مسلية لتصفية حساباتهم الشخصية، متناسين أنهم في غمرة حماسهم لـ &quot;قطع الزهرة الطويلة&quot; وتدمير الكيانات الناجحة، يقطعون فعلياً شريان الحياة المالي والكيان الاقتصادي الأكبر.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">عندما تُبث الشائعات حول بنك بحجم بنك الخرطوم، أو تُشن حملات لتشويه صورته، فإن النتيجة المباشرة هي إرباك المنظومة المصرفية، وتأخير تطوير خدماتها التقنية، وخلق حالة من الذعر. في النهاية، الحاسد لا يتضرر، والمؤسسات المستهدفة تتجاوز الأزمة، لكن الوطن والمواطن البسيط هو من يدفع الثمن الحقيقي. إنها ظاهرة غريبة ومخيفة تستحق واجب علينا جميعاً الوقوف عندها طويلاً وكثيراً. وإلا توقعوا النتائج، لا يوجد فعل ليس له رد.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">بما أننا نعيش في عصر أصبح فيه النقد والتشويه أسهل من البناء، وبما أن &quot;النجاح&quot; في السودان أصبح تهمة تستوجب الاعتذار في كل القطاعات، فربما حان الوقت لنترك جميعاً أعمالنا ومؤسساتنا وعياداتنا وجامعاتنا ونخرج إلى وسائل التواصل الاجتماعي. نعم، دعونا نؤسس &quot;دولة التواصل&quot;، حيث لا نحتاج إلى اقتصاد حقيقي، ولا بنوك، ولا تطبيقات مالية، ولا مستشفيات، ولا جامعات. في هذه الدولة الفاضلة، سيكون رأس المال هو عدد الإعجابات، والعملة الصعبة هي المشاركات، والوظيفة الوحيدة المتاحة هي &quot;محلل استراتيجي لشؤون إفشال الآخرين&quot;. في &quot;دولة التواصل&quot;، لن نحتاج إلى رواد أعمال يبنون مصانع أو يطورون تقنيات، بل سنكتفي بجيوش من المغردين الذين يجيدون تفكيك سير الناجحين ونبش ماضيهم. وإذا جاع المواطن، يمكنه ببساطة أن يقرأ منشوراً طويلاً عن كيف أن فلاناً فاسد، وسيشعر بالشبع فوراً!</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">يتساءل الكاتب طارق فرح في مقال سابق بمرارة: &quot;كيف لوطنٍ يخاف من متفوقيه أكثر مما يخاف من فاسديه؟&quot;. إن الحسد التدميري في السودان هو معوق هيكلي يطرد الكفاءات ويخنق التنمية في كل المجالات. لا يمكن لهذا البلد أن ينهض من رماد أزماته الحالية إلا إذا أدرك مجتمعه أن تدمير الناجحين لا يصنع وطناً متساوياً في الثراء أو المعرفة، بل يصنع وطناً متساوياً في الفقر والجهل.</span><br />
<br />
<span style="font-family:&amp;amp">ولكن، مع كل ما ذُكر، إلا أن السودان بخير شديد، وفيه الشرفاء الأنقياء، كرام الخلق والأخلاق، الذين يبنون في صمت ويعملون بإخلاص. بدلاً من ممارسة الحسد وتدمير النجاح، وجر بعضنا لنبقى في قاع البئر، دعونا نأخذ بأيدي بعضنا لنخرج جميعنا إلى بر الأمان. دعونا نحتفي بالنجاح وبالناجحين، ونأخذ بأيدي شبابنا المبدع لنلحق بركب الدول التي كرست جهدها للنجاح والبناء. إن طاقة الهدم التي نستهلكها في محاربة بعضنا البعض، لو وجهناها نحو التعاون والدعم، لصنعنا معجزات. حان الوقت لنتوقف عن سحب بعضنا البعض إلى قاع البئر، وأن نبدأ في دفع الناجحين للأعلى، لأنهم في النهاية، سيحملوننا جميعاً معهم</span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي">منتدى الأخبار والقضايا السياسية</category>
			<dc:creator>mohgadora</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sandroses.com/abbs/المنتديات/القسم-العام/المنتدى-السياسي/1850762-فضل-محمد-خير-الحسد-و-قطع-الزهرة-الطويلة</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
