
بعد 16شهراً من السماح لها بمزاولة النشاط في المملكة
تورط شركات "تايم شير" بالسعودية في عمليات نصب واحتيال على العملاء
جريدة الرياض ـ الإقتصادي ـ السبت 18 محرم 1429هـ - 26 يناير2008م
مع ترقب مساهمة نظام المشاركة بالوقت "التايم شير" في خدمة قطاع السياحة
داخل السعودية بعد إقراره من مجلس الوزراء في سبتمبر/ أيلول 2006
بات مستفيدون من هذه الخدمة يعانون من استغلال بعض الشركات لهذا النشاط
بتمرير عمليات نصب واحتيال عليهم عبر إخلالها بالعقود المبرمة بين الطرفين.
وكانت الجهات التشريعية تهدف من سماحها لمزاولة هذا النشاط
إتاحة خيارات متعددة للزائرين على اختلاف رغباتهم
وزيادة موارد الدولة من الاستثمارات السياحية، غير أن مرور نحو عام ونصف
على إقراره تكشف استياء المستفيدين من مخالفات شركات عاملة في هذا المجال.
كسب غير مشروع
وأكد مسؤولون في الهيئة العليا للسياحة لصحيفة "الرياض" السعودية
بعددها الصادر اليوم السبت 26-1-2008، وجود غرامات
مالية على المخالفين في ممارسة نظام "التايم شير" تصل إلى 500 ألف ريال
(الدولار يعادل 3.75 ريال)
مؤكدين وجود 10 شركات مرخص لها من قبل الهيئة
تتركز أنشطتها في مدينتي جدة ومكة المكرمة.
ووصف مختصون في الجرائم الاقتصادية نشاط "التايم شير" في بعض
صوره المعمول بها حاليًا بالجريمة الاقتصادية، منوهين إلى أن الاقتصاد
المفتوح في المملكة أوجد فرصًا للكسب غير المشروع لبعض شركات المشاركة بالوقت.
من جانبهم، طالب مستثمرون في هذا النشاط الزوار والمستفيدين منه
باتخاذ الحيطة والحذر عند التعامل مع شركات "التايم شير" والتأكد من مصداقيتها
قبل التعامل معها، مطالبين بوجود هيئة حكومية مستقلة تشرف على هذا القطاع
وترخص للشركات العاملة فيها وتمارس دور الرقابة عليها.
أبو يوسف مشترك في نظام التايم شير بغرض السياحة الدينية في المملكة
بدأت قصته بإبرام عقد مع شركة تايم شير ينص على أن الطرف
الثاني في العقد له حق السكن لمدة أسبوع من كل عام ولمدة 50 سنة
شريطة التزامه بدفع مبلغ 65 ألف ريال على شكل
أقساط شهرية تبلغ "1058" ريال لمدة خمس سنوات.
وقال أبو يوسف "دفعت الأقساط بانتظام لشركة، كل عام مع بداية إجازتي
فمن جهتي التزم بالمبادرة في تحديد موعد قدومي للشقة التي استأجرتها من الشركة
وأحرص على أن أحدد اليوم فأنا أسافر بالسيارة من الرياض
وأصل إلى المدينة، وأنا وعائلتي مرهقين تماما ولا أستطيع الانتظار كثيرا
ولهذا أكرر الاتصال بهم أكثر من مرة حتى وصولي المدينة
ولكن أفاجأ بأن الشقة مؤجرة لشخص آخر بعذر أنها مخصصة لكبار الشخصيات
ويتم تسوية المشكلة بشقة أصغر، وبعدها بيوم أو يومين يتم نقلي إلى الشقة
التي اشتريتها سابقا، ولتفادي المشكلة في السنة السابقة عُرضت على الإدارة بالشركة".
وأضاف أبو يوسف بأن الشركة أرسلت له بعد ما يقارب ثلاث سنوات من إبرام
العقد "ملحقًا بالعقد" ينص على أنه في حالة عدم سداد المستأجر لأي ثلاثة أقساط
مجدولة فإن لشركة حق فسخ العقد، دون أن يكون للمستأجر
حق المطالبة بالمبالغ التي سددها المشترك لشركة
أو تحصيل عوائد الاستثمار أو المطالبة بأية تعويضات، و أكد أبو يوسف
رفضه لتوقيع الملحق وسوف يراجع الشركة التي تعمل على ضياع حقوق المستأجرين فيها.
غرامة نصف مليون
من جانبه أشار مدير إدارة التراخيص في الهيئة العليا للسياحة
أحمد العيسى إلى أن هناك شرطين ملزمين للحصول على ترخيص
لمزاولة لنشاط المشاركة بالوقت للعقار، أولهما لا يجوز بيع تلك
الوحدات إلا بناء على خطاب موافقة من الهيئة
والشرط الثاني هو تقديم الخدمات الفندقية الأساسية بمستوى
لا يقل عن درجة أربع نجوم بالنسبة للفنادق (للشقق الفندقية) أو الدرجة الأولى
بالنسبة للوحدات السكنية المفروشة حسب التصنيف المعتمد في المملكة
و تقديم الضمانات المنصوص عليها في هذه اللائحة، يوضح بنماذج
العقود الخاصة بالوحدات المراد تسويقها بنظام المشاركة في الوقت
مفصلة بها حقوق والتزامات الطرفين بما يتفق مع أحكام النظام.
وأضاف العيسى، أما الجهات المسؤولة عند وقع الضرر على المشتركين
في شركات التايم شير تتمثل بلجنة مختصة للتحقيق والفصل في المخالفات
لنظام التايم شير، والعقوبات نوعين إدارية ومالية؛ حيث يمكن
أن تصل الغرامة المالية إلى نصف مليون ريال، وهذا بلا شك سيحد من ارتكاب
المخالفات من قبل المرخصين بهذا النظام، وبالتالي سيحد من حدوث
ضرر للمشترين لهذه العقود، بالإضافة إلى منح المشتركين
مهلة 10 أيام للانسحاب من العقد دون إبداء الأسباب.
وتابع العيسى عدد الشركات العاملة حالياً في هذا النشاط
يقدر بحوالي 10 شركات تتركز في مدينتي مكة المكرمة وجدة، ونأمل
أن يساعد تطبيق هذا النظام على تحفيز الاستثمار السياحي.
وأكد على أن شركات التايم شير تسهم بتطوير السياحة وتنشيط الاستثمار
بمجال الإيواء السياحي وتوفير خيارات جديدة أمام المستفيدين من الخدمات
السياحية والمستثمرين في هذا القطاع على حد سواء، مما يدعم السياحة الداخلية.
هيئة حكومية رقابية
العمليات التسويقية لشركات التايم شير في صورها الحالية قد تندرج
تحت مفهوم الجرائم الاقتصادية طالما أنها تخالف للتشريعات والقوانين الجنائية والاقتصادية
د. إبراهيم بن محمد الزبن
وذكر الدكتور صالح الحبيب مستثمر في هذا النشاط أن نظام التايم شير
طبق بنجاح في أحد أبراج مشروع وقف الملك عبد العزيز للحرمين الشريفين بمكة المكرمة..
وتكرار التجارب الناجحة على غرار هذه التجربة
يدعم ويثبت نظام المشاركة بالوقت في المملكة.
وأضاف على المستفيد إدراك أن مسؤولية سلامة شركات التايم شير
تكون على جانبين أولهما أن المستهلك يجب عليه التأكد من سمعة الشركة المسوقة
ووجود المستندات القانونية التي تؤكد على مصداقية الشركة
المطورة، أما الجانب الثاني فأعتقد أنه يتطلب وجود هيئة حكومية
لا يسمح للشركات المسوقة لنظام التايم شير بتسويق مشروعاتها
داخل المملكة إلا بعد الحصول على موافقة من الهيئة وهي أقرب الهيئات المؤهلة للقيام بالدور الرقابي.
وأشار الحبيب إلى أن الوعي لدى المستهلك ورقابة المستقلة ذات الاختصاص
تتولى التأكد من جدية تنفيذ الضمانات وعدم التلاعب بالمستهلك تعتبر رادعاً جيداً.
وقال المتخصص في الجريمة الاقتصادية الدكتور إبراهيم بن محمد الزبن
"من الظواهر الاقتصادية التي شاعت في المجتمع السعودي نظام المشاركة بالوقت أو التايم شير".
وذكر الزبن أن العمليات التسويقية لشركات التايم شير في صورها الحالية
قد تندرج تحت مفهوم الجرائم الاقتصادية طالما أنها تخالف للتشريعات
والقوانين الجنائية والاقتصادية التي تنظم مختلف النشاطات الاقتصادية
وتهدد بالتالي المصلحة الاقتصادية العامة بالخطر أو الأذى.
وزاد "أدى كل ذلك إلى العديد من السلبيات من أهمها
فقدان ثقة المواطن لهذه الشركات مهما بلغ حجم مصداقيتها
وبالتالي ضيع على المجتمع فرص الاستفادة من العروض السياحية
المميزة التي يمكن أن يستفيد منها المواطنون من هذا النظام السياحي
الترويجي للمنشآت السياحية داخل المملكة وخارجها".
ملاحظه / طبعاً بعد سنة ونصف تقريباً تم إكتشافها بعد أن شفطو أموال المسلمين
لاوزارة التجارة ولا المالية شافوا ما عندك أحد.

