دخول شركة الاتصالات السعودية الى سوق الأسهم السعودية كانت هي بداية نقطة التحول الايجابية لانطلاقة سوق الأسهم السعودي ونموه... مما لفت أنظار العديد من المراقبين والمستثمرين.. والذي ترجم إلى التفكير الجاد منهم في التقدم خطوة لتنويع استثماراتهم بالدخول في ... هذا العالم الذي أضاف إلى حياة الكثير من الناس التفاؤل الكبير والطموحات الوردية والكبيرة لتحقيق ثروات طائلة ,,وهو حق مشروع لكل إنسان يبحث عن سبل تحقيق العيش الرغيد او على الاقل الكفاف عن السؤال والحاجة...وكانت المتعة تزداد بازدياد الأرباح ونموه بالشكل المضطرد واليومي ... ومن هنا وجدت شريحة من الناس بغيتها في الحصول على استثمارات تفتح لهم افاق جديدة من الاستثمار دون تعب وتبعدهم قليلا عن القيود والإجراءات والأنظمة التي أكل عليها الدهر وشرب والممثلة في القيود التجارية والتي أصبحت عائقا وهما كبيرا على القلب.... ومن ثم دخل الكثير ... الصغير قبل الكبير .. في عالم الأسهم ..دون التفكير في العواقب .. وبعد النكسة... تضاربات الأفكار واحتارت العقول وتناغمت العواطف الممزوجة بالأحزان والآهات على فقد عزيز وغالى .. وهو فقد ما جناه المستثمرين في عام أو أكثر أو اقل .. وكان لتأثير الصدمة ان فقدت العقول اتزانها .. وأصبحت العواطف هي المحركة له .. فالعقل لم يعد قادرا على التفسير وتقديم الحلول المنطقية لهول الصدمة. ..
نعم ... إن أصعب أمر على الإنسان في حياته.. ان يصدم في أحلامه.. وخصوصا إذا كانت هذه الأحلام تعتمد على توفير ابسط متطلبات الحياة الأساسية بغرض التكفف.. والبعد عما في أيدي الناس .. ولكن نريد أن نقف هنا وقفة متأنية لنسأل أنفسنا ..لماذا حصل هذا
وما أسبابه 
بعيدا عن الأسباب الخارجية والعوامل المباشرة له أو غير مباشرة... نحيدها الآن جانبا .. لنبدأ نسأل أنفسنا

هل أنا كنت ساذجا عندما كنت أرى تسارع أسعار الشركات في الصعود يوما بعد يوم والتي هي حقيقة لم تكن أرى فيها يوما خبرا واحداً عن خروجها من دوائر الخسائر المتراكمة


فلا التاريخ الماضي لهذه الشركات يشفع لها بتحقيق هذه المستويات السعرية، ولا مستويات النمو الحالية أو المتوقعة تشير إلى بصيص أمل يمنح مساهميها بعض الأمل في التفريج عن همومهم
....... أم أني كنت عديم التفكير 
أو إنسان عامي أميل حيث مال الناس واقف حيثما وقفوا
.. حقيقة اسأل نفسك .. فربما ستجد إجابة
وأنا عن نفسي فقد وجدت الإجابة ..ولكني احتفظ بها لنفسي.....و السؤال الآن الأهم
كيف ابدأ من جديد.. وأتعلم مما مضى وانقضى
وانصرف عن أوهام المطبلين ..وابني قراري بنفسي وأتحمل عواقبه أو ايجابياته دون أن القي اللوم على الآخرين ,واصنعهم شماعة لفشلي واوهم نفسي بذلك.... ثم اصدق هذا الوهم 
اولا: لنلقي نظرة على ما تفعله بعض الشعوب في الدول المتقدمة واخص منهم المستثمرين الناجحين في اسواق الأسهم.. كيف يكون اختيارهم وقرارهم عند شراء سهم أي شركة من الشركات الكبرى ذات الربحية العالية..
1)حجم رأس مال الشركة.. قياسا لحجم أنشطتها التي تعلنها على الملأ .
2)أعضاء مجالس الإدارة.. ومدى حسن إدارتهم أو العكس.
3)دراسة أسعار الشركة التاريخية لها على الأقل عن سنة سابقة أو أكثر.. وسعرها الحالي. وهل هي مقبولة قياسا بسعرها الحالي أم لا..وتسأل عن المبررات. لأن ارتفاع العائد غير المنطقي أو المبرر ..سيصاحبه بكل تأكيد ارتفاع المخاطر.
4)حجم القروض الممنوحة للشركة لدراسة مدى ثاثير سعر الفائدة على ربحيتها.
5)مشاريع الشركة الحالية.. وعلاقتها بالنمو المضطرد في الأرباح من عدمه
6)ربحية الشركة في الثلاث سنوات مضت.. وقياسها بالسنة الحالية ( رسم بياني).. ودراسة مكرر الأرباح على السهم.
وبعد اتخاذ قرار الشراء
1)متابعة أخبار الشركة بصفة مستمرة وجعلها كأنها ابن من أبنائهم..
2)متابعة أسعار النفط.. وتقلباته السعرية
3)أسعار الفوائد وربطها بالتضخم المالي المؤثر على الربحية .
4) الأحداث والتقلبات الاقتصادية .. في ظل متغيرات السوق المحلية أو الإقليمية أو العالمية و حتى يكون جاهزا لاتخاذ قرار البيع في الوقت المناسب وقبل استفحال المشكلة.
5)طبيعة الشركات المنافسة وحجم قوتها قياسا لحجم الشركة المساهم بها .. ومدى تأثير ذلك على تنامي أرباح الشركة .
هذه ابسط قواعد المستثمر الناجح في سوق الأسهم..
ثانيا : هل يصلح سوقنا السعودي لأن يكون وعاء استثماريا مشجعا وتنطبق عليه المعايير الاستثمارية التي ذكرتها للمستثمرين الناجحين..
أقول لما لا .. ولكن بعد ان نصبح مثل الآخرين.. ونتميز كغيرنا من العالم الأخر بان نعيش العولمة بمعطياتها الايجابية..ونتفاعل معها..ولما لا.. اذا اعتمد صناع السوق على تطبيق المعايير السليمة والعلمية الصحيحة لسوق الأسهم..والتي هي في الدول الناشئة قبل ان تكون في الدول المتقدمة..لما لا...اذاوضعت المعايير الرقابية المعتمدة على الوضوح والشفافية.. عندها سيفتح السوق أبوابه للمستثمرين... ويمنح سوق للمحللين الكبار مجالا يعتمد عليه الكثير من المستثمرين في اتخاذ قراراتهم.. والى أن نصبح كذلك.. عليك الآن أن تكون مضاربا يوميا.. متحفظا.. مصفيا لمحفظتك.. إلى أن يأتي ذلك اليوم المنتظر... لتكون مستثمرا ناجحا متفاعلا مع معطيات السوق الصحيحة كباقي المستثمرين الناجحين في كثير من دول العالم الناشئة والمتقدمة....... ونحن بالانتظار...... وكلي أمل..الا يطول الانتظار..تحياتي لكم. والى غدا مشرق بإذن الله يملئه التفاؤل.
