التعليق:
هذا القاموس الاعلامي المظلل يستهدف دائما خلط الأوراق وتشويه الحقائق، فهم هنا يتحدثون عن الجندي العراقي بانه بليد وكسول وجبان. هذا ليس هو الجندي العراقي، الجندي العراقي هو الذي قاتل دفاعا عن كل القضايا القومية والعربية، ذاك الذي استشهد على ربي فلسطين ولا زالت مقابر الجنود العراقيين موجودة تؤرخ لهذا الحدث، الجندي العراقي هو الذي قاد طائرته لكي يحمي الطائرات العربية المصرية وهي تدك حصون بارليف الى الحد الذي قال فيه بعض الضباط المصريين الأصلاء بأنهم كانوا يشعرون بالكثير من الأمان والثقة حين يعرفون بأن طائرات من صقور العراق هي التي توفر لهم الحماية، الجندي العراقي هو الذي حمى دمشق من السقوط بعد أن أوشك الصهاينة على اجتياحها كما عملوا بعد ذلك في بيروت، الجندي العراقي هو الذي حقق ملحمة المواجهة الطويلة النفس ضد الهجمة الفارسية البغيضة على مدى ثمانية أعوام بلا كلل ولا ملل، الجندي العراقي هو وعائلته هو الذي واجه الحصار الجائر على مدى أكثر من ثلاثة عشر عاما، وهو الذي فجر الثورة المقدسة ضد الاحتلال الأمريكي البغيض للعراق بعد احتلال بغداد في التاسع من نيسان 2003م. الجندي العراقي الأصيل هو الذي يهزم عملائكم وصبيانكم اليوم على أرض الرافدين. ماذا تتوقعون؟ هل تتوقعون عملاء شجعان، أشراف، أصلاء؟ والله إنها مصيبة المصائب، كيف تريدون عاهرة تصلي وتصوم؟
هذا هو الجندي العراقي الباسل الذي يعرفه التاريخ العربي القديم والحديث، تاريخ ذي قار والقادسية الأولى، أما الجندي الذي تتحدثون عنه فهو لا يحمل شرف الجندية العراقية، هو شخص عميل يخدم تحت العلم الاستعماري الأمريكي، شخص فاقد للهوية، فاقد لمبررات القتال، شخص ساقط بكل معاني الرجولة والأخلاق. شخص لا يستحق الاحترام حتى من قبلكم أنتم أولياء نعمته الزائلة. فرجاء إذا تحدثتم فحددوا بأنكم تتكلمون عن عملاءكم من خونة العراق والأمة العربية والإسلامية، بل الإنسانية قاطبة، هؤلاء سقط متاع لكم ولأمثالكم من مجرمي التاريخ الإنساني الذين ابتلعتهم أرض العراق على مدار التاريخ.
رجاء لا تقولوا بأنكم تتحدثون عن ابن العراق الشريف، الصابر، المجاهد، الأبي الذي اختلطت دمائه ورائحته بتراب الجولان وفلسطين ودجلة والفرات وشط العرب ومياه الخليج العربية، ولكن قولوا بأنكم تتحدثون عن عملائكم.
تعليق