اعلان

Collapse
No announcement yet.

مسلمو سويسرا.. قلق من النظرة العنصرية

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • مسلمو سويسرا.. قلق من النظرة العنصرية

    زيوريخ- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/30-44-2001

    تضاعف الوجود العددي للمسلمين في سويسرا بشكل ملحوظ في العقود الثلاثة الماضية؛ فبينما لم يتجاوز عددهم 16 ألفاً في العام 1970، فإنهم يناهزون حالياً ربع المليون نسمة، وهو ما يمثل 3.5% من مجموع السكان. ويشكِّل المسلمون بالتالي المجموعة الدينية الثالثة بعد الروم الكاثوليك والبروتستانت.

    وإزاء التعددية العرقية واللغوية التي يتميز بها السويسريون، فإنّ المسلمين يتوزعون أيضاً على أعراق ولغات وثقافات متعددة، فمعظمهم وفدوا من يوغسلافيا السابقة وتركيا والعالم العربي.

    وإذا كان المسلمون يعانون من النظرة السلبية إليهم بوصفهم "أجانب"، فإنّ التفرقة المبنية على خلفية دينية يكون لها وقع أشد في المجتمع السويسري؛ فمع مطلع العام 2000 أطلقت "المفوضية الاتحادية السويسرية المضادة للعنصرية" التي تتخذ من بيرن مقراً لها -تحذيرات مما وصفته بالتميز الذي يُمارس ضد المسلمين في سويسرا خلال بحثهم عن فرص العمل، أو في مواقع العمل، وانتقدت التفرقة التي تطغى على أسلوب التعامل مع الطلبات التي يتقدم بها المسلمون للحصول على المواطنة السويسرية.

    ويرتبط الحضور الإسلامي بالمدن السويسرية الكبرى مثل جنيف وزيوريخ ونيوشاتيل، وأما في العاصمة بيرن فيعيش 22 ألف مسلم، في حين تقول الإحصاءات إنّ ثلاثة أرباع المسلمين يقطنون المدن.

    أما الدوافع التي دعت عددا من المسلمين للاستقرار في سويسرا فعديدة؛ فأكثر من نصفهم قصدها بحثاً عن فرص العمل، بينما يقف اللجوء السياسي والإنساني دافعاً ملموساً في أوساط المهاجرين، إذ إنّ واحداً على الأقل من كل ستة مسلمين في سويسرا لجأ إليها فراراً من معاناة تلاحقه في وطنه الأم.

    كما أنّ الجامعات السويسرية تمثل قبلة لآلاف الطلبة المسلمين، بالإضافة إلى الآلاف من رجال الأعمال القادمين من البلدان الإسلامية.

    وكانت الدراسات الشرقية قناة هامة للاتصال بين المثقفين السويسريين والثقافة العربية والإسلامية. واللافت للاهتمام أنّ أول ترجمة لاتينية لمعاني القرآن الكريم كانت قد طُبعت للمرة الأولى في مدينة بازل السويسرية في العام 1543، أي بعد أربعة قرون تماماً من إنجازها، ثم طُبعت منها طبعة ثانية في العام 1550، وقام المستشرق اللاهوتي "تيودور ببلياندر" المولود في بيشوفتسل بسويسرا بنشرها.

    ومن اللافت أنّ كثيراً من الأمراء والعلماء والأدباء والأثرياء والمنفيين من العالم الإسلامي قد احتفظوا بعلاقة دافئة مع سويسرا التي تكسوها الثلوج، وكانت جنيف وما زالت مهوى لأفئدتهم، ويجدون ما يشدهم دوماً إلى بحيرتها الساحرة.

    ومن المفارقات أنّ سويسرا شهدت إنشاء أول المراكز الإسلامية الحديثة في أوروبا، ففي العام 1962 كان الداعية الإسلامي المصري المعروف الدكتور "سعيد رمضان" يتعاون مع العلامة "محمد حميد الله" والشيخ "أبو الحسن الندوي" في إقامة المركز الإسلامي بجنيف، الذي سرعان ما تحوّل إلى نقطة إشعاع مؤثرة في سويسرا، وتجاوز تأثيره إلى بلدان أوروبا المجاورة.

    ومع حلول العام 1972 كانت رابطة العالم الإسلامي تقيم "المعهد الإسلامي" الذي ضمّ ثاني المساجد البارزة في الاتحاد السويسري. وفي العام 1978 تم افتتاح منشأة جديدة هي المؤسسة الثقافية الإسلامية بجنيف والمسجد الجامع التابع لها، والتي تعود فكرتها للعاهل السعودي الراحل "فيصل بن عبد العزيز آل سعود" رحمه الله. أما اليوم فتحتضن سويسرا أكثر من مائة مسجد ومركز إسلامي بعد أن تعاظم الوجود الإسلامي فيها.

    http://www.islamonline.net/Arabic/Ne...rticle19.shtml

تشغيل...
X