اعلان

Collapse
No announcement yet.

Unconfigured Ad Widget

Collapse

صنع القرار

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • صنع القرار

    تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء فصاحبها ظهور تطبيقات كثيرة كالتوجيه السلبي بالأشعة تحت الحمراء في الصواريخ بمختلف أنواعها. وجاء الذكاء الاصطناعي بطموح جعل الآلة قادرة على اتخاذ القرار، وجاء الروبوت بطموح أن تحل الآلة جزئياً محل الإنسان.




    وتحت عنوان: "التطور التكنولوجي في أداء أسلحة القتال ونظم القتال"، يرصد اللواء الركن زكريا أحمد حسين دور الإلكترونيات في هذا التطور، فقد لعبت دوراً كبيراً في تغيير شكل وأداء معظم الأسلحة، سواء من خلال مضاعفة القوة أو تغليب الكيف على الكم. وعلى حين يعتقد كثيرون أن الأسلحة مقصورة على المدافع والقنابل والدبابات والطائرات والسفن والصواريخ - وذلك إلى حد ما صحيح إذا كنا نعني القوة التدميرية وحسب - فإن الاستراتيجيات الحديثة التي تتزعمها الولايات المتحدة تعتمد بصفة أساسية على عدة اعتبارات أخرى، مثل: الاستطلاع وجمع المعلومات على المستويين التكتيكي والاستراتيجي، حتى يتحقق المزيد من التحكم في القوى المتاحة بكفاءة أعلى. كما تعتمد هذه الاستراتيحيات على اتصالات فائقة السرعة مع القوات في شتى مسارح العمليات، ثم التمييز والتتبع لعدة أهداف براً وبحراً وجواً، ثم إطلاق الذخيرة المناسبة لكل هدف بدقة عالية وتحت أي ظرف. وعلى الجانب الآخر تعتمد هذه الاستراتيجيات على منع العدو من أداء الشيء نفسه ضدها بدقة.
    ويتحقق ذلك باستخدام "النظم الإلكترونية" التي تستكشف وترسل البيانات وتستقبلها وتحللها وتعرضها على شاشات وتقارن بينها، وهي بذلك تقوم بعمل الخلايا والعقل والإحساسات بالنسبة للفرد. وقد تبدو "النظم الإلكترونية" معقدة، لكنها تضيف إلى السلاح قدرات قتال أكبر مع تصغير الحجم والتكلفة، مع ملاحظة أنها تضيف بعداً آخر في زمن الاستعداد القتالي، إذ يتم في أقصر وقت مقارنة بالأنظمة القتالية الميكانيكية التي تحد زمن الاستعداد القتالي. ونتيجة اعتمادها المشغلات الدقيقة ونظم الذكاء الاصطناعي لقياس الدوائر، مع استخدام بدائل احتياطية، بحيث لا يتوقف النظام ككل عند تعطل أحد مكوناته تتميز "النظم الإلكترونية" بقلة الأعطال. وبفضل هذه النظم أصبح تحميل طائرة صاروخاً واحداً موجه عالي الدقة أفضل من تحميلها ب30 إلى 40 قنبلة عادية. وباستخدام الأقمار الاصطناعية أصبح بالإمكان تحقيق اتصال جيد بين أي نقطتين على سطح الأرض أو في الجو أو في البحر، وساعد ذلك على تحقيق السيطرة والقيادة الآلية، وتضافر مع ذلك ما أضافته تكنولوجيا الألياف البصرية من تحقيق كثافة الاتصال ورفع كفاءته. ثم تطور ذلك إلى استخدام عدة أقمار اصطناعية تكون منظومة تربط مئات المحطات الأرضية التي تغطي الكرة الأرضية كلها.


    تطور تكنولوجيا الدفاع الجوي



    شمل التطور بطبيعة الحال تكنولوجيا الدفاع الجوي المختلفة، فالصواريخ المضادة التي كانت مخصصة للاشتباك مع الأهداف المقتربة على مسافات بعيدة وارتفاعات عالية، أصبحت قادرة على العمل على ارتفاعات منخفضة كالصواريخ المحمولة على الكتف، أما المدفعية التي كانت مخصصة للاشتباك مع الأهداف على المسافات القريبة والارتفاعات المنخفضة، فتم تطويرها من حيث معدل النيران وخفة النيران وخفة الحركة، مع تجهيزها لاستخدامها لضرب الأهداف الجوية والأرضية في آن واحد، وبالتالي تم تزويدها برادارات متطورة وتجهيزات فنية توفر لها دقة التتبع ومقدرات مسافة تعمل بالليزر وحاسب لإدارة النيران. وشهدت أجيال الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات تطورات كبيرة، سواء بالنسبة للرأس المدمر، أو وسائل الاستشعار والتوجيه، وتمثل ذلك في ظهور وسائل التوجيه الرقمي المبنية على برامج حاسب متكيفة باستخدام عدة مستشعرات تعمل على نطاقات ترددية عريضة.
    ويعد الصاروخ "باتريوت" من أحدث تلك الأنواع، إذ يمكنه العمل على مسافات وارتفاعات عالية، مستخدماً موجات منعكسة من الهدف، وهو ما يعطيه مناعة ضد وسائل الإعاقة الأرضية. وقد أصبحت نظم القيادة والسيطرة الآلية للدفاع الجوي ضرورة لمواجهة تهديدات الطائرات الحديثة بسرعاتها العالية وخصائصها الفنية المتقدمة، الأمر الذي يلقي عبئاً على أسلوب الكشف، والتتبع، والتمييز، وتوزيع المهام، وإعطاء أوامر السيطرة، وتلقي المعلومات وتحليلها، وهو ما استلزم تطور مراكز عمليات الدفاع الجوي ليصبح الحاسوب صاحب الدور الحاسم في إدارتها، وتم ربطه بمصادر المعلومات المختلفة من رادارات أرضية وجوية. وقد برزت أهمية الرادارات المحمولة نظراً للتطور السريع في وسائل الحرب الجوية، من حيث سرعة الطائرات وكبر مدى عملها وقدرتها على الطيران المنخفض، وهو ما منحها القدرة على تحقيق المفاجأة وجعل مهمة الإنذار أكثر صعوبة.
    ويلعب الكشف الراداري المحمول جواً دوراً مهماً في استكمال عناصر منظومة الدفاع الجوي المتكاملة، وبخاصة بعد أصبح بالإمكان ربط الرادار المحمول جواً بإمكانات الحاسب الآلي، وهو ما أدى للتوصل لنظم القيادة والسيطرة والإنذار المبكر المحمولة جواً لتقوم بعدة مهام في آن واحد. فبالإضافة إلى تزويدها بوسائل حديثة للكشف الرداري للأهداف الجوية المرتفعة والمنخفضة، أصبح بإمكانها أيضاً إجراء الاستطلاع الراداري لكشف الأهداف الأرضية والبحرية، كما يمكنها العمل كمركز للسيطرة على أعمال توجيه المقاتلات والعمل في مجال الاستطلاع الإلكتروني والإعاقة الإلكترونية.


    تطور تكنولوجيا الطيران



    ولم يكن التقدم في مجال تصنيع الطائرات أقل من ذلك، حيث شمل عدة اتجاهات، منها: تطوير جذري في الطائرات المستخدمة، بالإضافة لاستحداث أنواع جديدة من الطائرات تتميز بأشكال جديدة ونوعية المواد المستخدمة وتصميمات جديدة، بهدف تحقيق السرعة العالية والقدرة على المناورة الحادة وتقليل السطح العاكس رادارياً وحراريا لتقليل فرص كشفها بالمستشعرات المختلفة. وشمل التطور المعدات الإلكترونية بالطائرة، ومعدات الاستطلاع والإعاقة الإلكترونية، والرادار المتعدد المهام، ووسائل الاتصال والحاسبات الإلكترونية، والمشغلات الدقيقة التي تتحكم في أداء معظم المهام في الطائرة، وكذلك شاشات العرض والمعالجة الرقمية للإشارات.
    ومن الاتجاهات الجديدة في محركات الطائرات تقليل الوزن مع تحقيق أداء جيد، وكان لهذا الاتجاه أثره في تصنيع الطائرات الموجهة دون طيار أو الصواريخ ذات الأداء المتميز، وهو ما سيتيح للطائرات أنواع حركة ومناورة متميزة، وضمن ذلك إمكان الإقلاع والهبوط بشكل غير تقليدي. وهناك - بالإضافة إلى ذلك - اتجاهات لتصميم أنظمة رفع باستخدام الطاقة الشمسية أو الموجات القصيرة للحصول على طائرات تطير على ارتفاعات عالية جداً ولمدة طويلة جداً قد تمتد لأيام. وتتيح هذه الخصائص القيام بمهام، كالاستطلاع، والتجسس، والتصوير لمدة طويلة تصل إلى خارج نطاق الغلاف الجوي. وللوصول إلى طائرة بلا أعطال تم استخدام عدة مستشعرات ومشغلات مختلفة لتقليل احتمال الأعطال لأقل حد ممكن. ومن التطورات الهائلة في عالم الطائرات تلك التي تستبدل فيها النظم الهيدروليكية بنظم أخرى كهربية، وهو ما يوفر في الوزن والوقود وتكلفة التشغيل.
    واتجه التطوير أيضاً إلى ابتكار طائرات قاذفة (وحوامات) لايمكن رؤيتها بالرادار، وذلك باستخدام عدة تكنولوجيات تهدف إلى تقليل كل ما يمكن رصده وكل ما يمكن أن ينعكس من أشعة تسقط عليها. أما "طائرة القرن
    X30 ذات السرعات الفائقة المعروفة باسم (هايبرسونيك)، فتصل سرعتها إلى ثمانية أضعاف أي طائرة تعمل بالدفع الهوائي، إذ تصل إلى 75 ضعف سرعة الصوت، ويمر ابتكارها بمراحل تكنولوجية متطورة جداً، وبخاصة في أساليب التحكم في الطيران والحرارة ونظم التبريد والمواءمة بين الإنسان والآلة.

    تطور تكنولوجيا الصواريخ



    وبالتوازي مع هذا التطور حدث تطور مماثل في الصواريخ الموجهة التي تطلق من الطائرات، سواء كانت جو-جو، أو جو-بحر، أو جو-أرض. ومعظمها موجه إما توجيها سلبياً أو نصف إيجابي اعتماداً على الأشعة تحت الحمراء. كما طرأ تطور كبير على الصواريخ التي تطلق من الجو على أهداف جوية إذ تحسنت سرعتها وقدرتها على المناورة والقدرة على التمييز بين عدة أهداف، وتم تزويدها بباحث حراري متطور يوجه الصاروخ دون حاجة للتوجيه من الطائرة. وبالنسبة للصواريخ البالستية أحدث التطور التكنولوجي الكبير أثره فيها من نواح متعددة كالمدى والنظم المتكاملة للكشف والتوجيه، بحيث ازدادت بعشرات الأضعاف. وأما نظم الصواريخ مثل توماهوك فتمتاز بالقدرة على مطابقة الصور الرادارية للكونتورات مع الصور المحفوظة في ذاكرتها وتصحيح المسار ذاتياً، وهي صواريخ يمكن إطلاقها من البر والبحر على السواء، كما يمكن تزويد كل منها بعدة رؤوس متفجرة. أما المركبات المدارية فتطورت لتقوم بمهام التصوير والاستطلاع الراداري والحراري والكهروبصري، وذلك بفضل تطور المستشعرات ونظم الاتصالات ونظم المعالجة الرقمية.
    ونتيجة تطور نظم الصواريخ البالستية، حدث تطور مماثل في نظم الدفاع ضد الصواريخ بدءاً من نظم الرادار عالية الحساسية والدقة مروراً بالأهداف الخداعية وانتهاء باستخدام الحواسيب في التتبع وتمييز الأهداف الحقيقية. وتطورت تكنولوجيا نظم الكشف البصري والكهروبصري لتوفر دقة عالية لمقذوفات الاعتراض، وإمكانية إصابة الهدف بطاقة الاصطدام دون الحاجة لرأس متفجر، وبذلك أصبحت هذه المقذوفات صغيرة الحجم جداً. وباستخدام نظام حرب الكواكب أصبح بالإمكان القيام بعدة ملايين من الإجراءات في جزء من الثانية.
    وفي ظل "ثورة المعلومات" لم يعد من قبيل المبالغة القول إن هوة التخلف أصبحت الآن حقيقة واقعة بين الولايات المتحدة وروسيا من جانب، واليابان وكثير من الدول الأوروبية من جانب آخر، ولن تمر غير بضع سنوات حتى تكون أكثر الدول الأوروبية في عداد الدول النامية، وقد لعب انفراد الدولتين بتكنولوجيا الفضاء دوراً رئيساً في ذلك، إذ أتاحت لهما عدة تطبيقات جعلت قدرة الأخرين على مجاراتهما تكاد تكون مستحيلة.


    التكنولوجيا وصنع القرار



    في الفصل الثاني يتناول اللواء الركن الدكتور زكريا أحمد حسين دور التكنولوجيا الإلكترونية في صنع القرار، بسبب الدور الذي لعبته في إمداد صانع القرار بالمعلومات، وبخاصة في المجال الاقتصادي. له إيجابياته، فقد تحول الاستعمار من السيطرة العسكرية المباشرة للسيطرة المعلوماتية، وقد ارتبط لدينا مفهوم التجسس بالسعي لمعرفة أسرار عسكرية، لكن المفهوم طرأت عليه تغيرات جعلت التنافس على الأسواق يحل محل البحث عن الأسرار العسكرية فيما يعرف بالحروب التجارية، حيث ترسل الأقمار الاصطناعية

  • #2
    الرد: صنع القرار

    #########################
    شكرا لتكرارك الموضوع للمرةالخامسة
    ان شاء الله نشوف منك مواضيع جديدة
    #########################

    تعليق

    تشغيل...
    X