اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نهاية عصر الكتروني (1-2)

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • نهاية عصر الكتروني (1-2)

    ( موضوع قراته فأحببت نقله لكم)

    نهاية عصر إلكتروني شجاع (1-2)


    الخلل الأساسي الذي يعترض نمو شبكة الإنترنت يكلف الشركات العاملة في هذا المجال بلايين الدولارات. هذا الخلل يعوق سير الاختراعات ويجعل الأمن عبر الشبكة مجرد خيال صعب التحقق أو مستحيل. إنه إذا وقت التغيير لإيجاد الحل الذي سينقذ الشبكة الدولية للمعلومات من براثن صنعتها لنفسها... بنفسها.

    المشكلة في النظام الذي تقوم عليه الشبكة. إنه نظام يحمل في بنيانه، الذي أحيا الإنترنت وجعلها شبكة دولية، بذور خرابه ونهايته. إنه يتوجه إلى نهايته الحتمية. والحل لن يكون أبدا بالبقاء على هذا النظام الذي يدخل عقده الخامس. لكن ما الحل؟

    ليس بالضرورة أن يحدث "الخطر الأعظم"، أيا كان شكله، في طريقة مفاجئة. فهذا الخطر قد يحدث أيضا بسبب البطء، أو لتزايد الحمل... فيما الناس شاطرون في إهمال المشاكل.

    الأمور تسوء ببطء. والناس معتادون على ذلك. المشكلة أن درجة استشعار الخطر عند البشر منخفضة، ولا تقارن بتلك التي تمتلكها الفيلة. نعم. الفيلة متفوقة علينا، كما يقول ديفيد كلارك أحد مهندسي نظام الإنترنت الحالي، وأكبرهم سنا.

    الإنترنت مشغولة بأعاجيب اخترعتها: التجارة الإلكترونية تلوّح بسيفها معلنة شجاعتها. والبريد الإلكتروني صار رمزا للتواصل البشري. باختصار، هناك أكثر من بليون إنسان على وجه الأرض يستخدمون الإنترنت، وغالبية صناعات العالم تعتمد على هذه الشبكة.

    في المقابل، نرى أن عجز الإنترنت، الذي نواجهه أحيانا، أنتج "أمنا متهوّرا"، وأنقص قدرتنا على التكيف مع تكنولوجيات جديدة. لا شك أن هذا يعني أننا على نقطة محورية: إنها النقطة التي تنطلق منها الثورات. وهذا تقييم متشائم، ملفت للنظر ولا شك، يخرج به كلارك يجعلنا "ننتظر يوما قريبا نرى فيه شبكة الإنترنت تسقط إلى الأسفل... إلى حيث لا رجعة".

    كانت نشيطة

    شبكة الإنترنت اليوم بالنسبة للمستخدم العادي، تشبه كثيرا (New York's Time Square) في الثمانينات من القرن الماضي: كان ذلك المكان نشيطا ينبض بالحيوية، لكنك تبقى فيه خافضا رأسك، خشية أن تسرق أو يعترضك أحد المجانين بخطبة رنانة.

    بمرور السنوات، تكاثرت تطبيقات الإنترنت – الأدوات اللاسلكية والمشاركة في الملفات وفق طريقة القرين لقرين (P2P) – ما حدا بالشركات ومهندسي الشبكات لاختراع حيل بارعة على شكل رقع (patches) وتوصيلات (plugs). وكانت النتيجة أن صارت التكنولوجيا أمرا معقدا. لهذا صارت شبكة الإنترنت بالنسبة لمحبيها صعبة المنال، وصعوبتها تزداد يوما بعد يوم.

    هذا يدعو إلى إعادة التفكير في الأساس الهندسي لشبكة الإنترنت للخروج بقالب جديد للشبكة مزود بقدرات جديدة – والأهم من هذا، الخروج بإستراتيجية تجعل هذا التصميم الجديد قابلا لأن يحيا. الأمر ليس أن هناك "تكنولوجيات قاتلة" لم يستطع أحد التعامل معها، وإنما هو جمع كل التكنولوجيات الموجودة، لخلق نظام عام جديد. وهذا ليس خلقا جديدا لنظام جديد سيغير العالم ويجعل منه عالما آخر غير الذي نعرفه. الأمر متعلق بالهندسة – دفع وتوظيف كل ما هو موجود الآن بأكثر من طريقة للحصول على أقصى نتيجة ممكنة من الهدف.

    هذا ما تفعله (National Science Foundation- NSF) التي تعمل على خطة بحثية يتراوح مداها الزمني بين خمس وسبع سنوات (تكلف ما بين 200 و 300 مليون دولار) تهدف لتطوير "لوح" جديدا لرسم هندسي بنائي لشبكة إنترنت جديدة تتميز بأمانها، وتعتمد على تكنولوجيا جديدة، ويمكن إدارتها بسهولة.

    وهي تقوم أيضا على تطوير بنية تحتية جديدة يمكن استخدامها، لتثبت أنها أفضل من البنية التحتية المتوفرة حاليا. وبحسب غورو بارولكور، مدير البرامج في المؤسسة فإنه لو حالف النجاح هذا المشروع، "فإنه سيكون الأنجح لنا، كشركة أبحاث، في مجال علوم الكومبيوتر". على كل الأمر لا يزال في بدايته، لكنه مع ذلك قادر على تغيير قواعد اللعبة كلها. هذا قد ينقل شبكة الإنترنت إلى مرحلة جديدة تجعلها مدركة لما يمكن أن تقوم به.

    أمان واطمئنان

    عندما بدأت شركة (AOL) في إصداراتها من برمجيات كانت تحمل أرقاما – 7، 8، 9. أما آخر إصدار فإنه يحتفي بالأمان، وهذا واضح من عنوانه: AOL 9.0 Security Edition. وهذا يدلّنا إلى أي درجة بات فيها الاعتماد على تقديم الجديد لأنه لطيف "موضة قديمة". المهم الآن هو الأمان.

    في شهر آب (أغسطس) الفائت أصدرت شركة (IBM) نتائج دراسة أعلنت فيها أن الرسائل البريدية الإلكترونية المحملة بالفايروسات والهجمات الإلكترونية التي تعتمد على ثغرات في الدفاعات الأمنية لأجهزة الكومبيوتر على وجه الخصوص ازدادت بنسبة 50 في المئة في النصف الأول من العام الماضي. كما أشارت دراسة نشرت نتائجها في شهر تموز (يوليو) الفائت إلى أن 43 في المئة من الأميركيين (59 مليون بالغ) يعانون من وجود ملفات (spyware) و(adware) في أجهزة الكومبيوتر التي يستخدمونها، ما دفع 91 في المئة منهم إلى التصرف بدفاعية أمام هذه الهجمات، بابتعادهم عن مواقع إنترنت غير مأمونة الجانب، وعدم تحميلهم لملفات من الإنترنت. الآن لو جلست في حوار مع جيرانك (إن كانوا وكنت من المهتمين بشؤون التكنولوجيا) فإنك ستجدهم يتحدثون عن ملفات (spyware) و(adware) وكيفية الحماية منها، كل وفق خبراته. هذا لم يكن يحدث قبل ثلاث سنوات.

    هذا طبعا غير البريد الإلكتروني المزعج (سبام). شركة سيمناتيك، رائد صناعة برمجيات مكافحة الفايروسات في العالم، أعلنت أنها بين الأول من تموز (يوليو) و31 كانون أول (ديسمبر) من العام 2004 وجدت أن 77 في المئة من الشركات التي تراقب رسائل بريدها الإلكتروني لغايات الأمان تتعرض لهجمات بالبريد الإلكتروني المزعج. ما يعني أن عدد الرسائل البريدية الإلكترونية المرسلة أسبوعيا بصفتها "سبام" قد ارتفع من 800 مليون إلى 2ر1 بليون رسالة بريد إلكتروني، أي أن 60 في المئة من رسائل البريد الإلكتروني في العالم هي "سبام".

    خطف بالجملة

    لكن وعلى رغم ضخامة ما نتحدث عنه من أرقام كبيرة تعلن عدم تمتع شبكة الإنترنت بالأمن اللازم، فإن أخطر أمر في هذا المضمار ليس شيئا مما قيل: هناك البوتنت – Botnets، أي "خطف" هاكر لأجهزة كومبيوتر (بواسطة الإنترنت) للقيام بمهام "ريموت كونترول" تجعل هذه الأجهزة المخطوفة ترسل رسائل بريد إلكتروني مزعج (سبام، مرة أخرى) أو مهاجمة مواقع إنترنت. وهذا النوع من "الخطف بالجملة" – الذي تزداد قوته في التكاثر مع الأجهزة المربوطة بشبكات ربط سريع ومتواصل مع الإنترنت – أنتج نوعا جديدا من الجرائم: الابتزاز الرقمي. وبحسب دراسة أعلنت نتائجها جامعة كارنجي ميلون الأميركية، فإن 17 من كل 100 جهاز شارك في الدراسة تعرض لعملية "ابتزاز رقمي".

    شبكة الإنترنت لا تملك في صميم بنائها الحالي أمانا متأصلا فيها – لا شيء يحمي المستخدمين من الفايروسات أو السبام. فبرمجيات مكافحة الفايروسات ومرشحات وفلاتر الرسائل البريدية الإلكترونية المزعجة مجرد إضافات على أساس شبكة الإنترنت.

    والحالة هذه، يبدو الوضع الآن سيئا، ويتجه بسرعة نحو الأسوأ. فالخطر ينتشر بسرعة أكبر وبوضوح لا يخلّي أحدا لا يراه. فكل الدراسات والإحصاءات تظهر أن نسبة الهجومات الإلكترونية في ازدياد – والأهم أن هذه النسبة التي تزداد من الجرائم الإلكترونية متعددة الأنواع والأشكال.

    لكن على رغم هذه "الهجمات الإلكترونية" فإن العالم لم يشهد بعد "إرهابا إلكترونيا". وهذا لا يعني أن هجمات إلكترونية إرهابية لن تحدث، فكثيرين تحدثوا عن الإمكانات الضعيفة التي تتحلى بها البنية التحتية لشبكة الإنترنت، وكيف أنها قابلة للعطب سريعا، ما قد يعني نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي.

    يقول الأستاذ في جامعة أوكسفورد جوناثان زيترن، وهو أحد المشاركين في إنشاء معهد بيركمان للإنترنت والمجتمع في مدرسة هارفارد للحقوق: "عمل النظام (بروتوكول الإنترنت) ليس الإمساك بمطوري الفايروسات. بإضافة سطر أو اثنين لكود أي من الفايروسات التي تجوب شبكة الإنترنت، فإنه قد يضرب الجهاز الذي يستضيفه. أحضر أيا من أخطر عشر فايروسات هزّت عرش الإنترنت وأضف إليها بعض السموم، وسترى أن العالم سيصحو غير مستطيع أن يبحر في شبكة الإنترنت. وإن استطاع ذلك سيرى أن غالبية محتوياتها غير موجودة".

    الأصل ستيني

    بروتوكول الإنترنت الحالي وضع في الستينات من القرن العشرين لغاية واحدة: تيسير التواصل بين بضع مئات من أجهزة الكومبيوتر المتوفرة عند أكاديميين ومستخدمين حكوميين. وهذا النظام – البروتوكول قادر على تحويل البيانات الرقمية إلى وحدات صغيرة تسمى رزم – Packets وترسلها إلى غايتها التي تريد بواسطة مجموعة من "الروتر". وهذه الروتر، مع أجهزة الكومبيوتر (وهي نقاط الالتقاء للمعلومات المرزّمة) لها عناوين خاصة بها تسمى (Internet Protocol - IP addresses). هذا هو النظام ببساطة. إنه يسلم بأن كل مستخدمي الإنترنت موثوق بهم.

    نظام الإنترنت هذا لا يمكنه التفريق بين ما يجول فيه من بيانات استحالت رزما: لا يعرف الفرق بين الفايروس ورسائل الحب. لا يمكنه أخذ نظرة مسبقة للبيانات التي يحملها قبل وصولها إلى مبتغاها. لذلك فإن الإنترنت احتاجت، عندما كبرت وصارت عالمية، إلى مجموعة من الإضافات كالرقع والتوصيلات: ظهرت برمجيات مكافحة الفايروسات وفلاتر ومرشحات الرسائل البريدية الإلكترونية المزعجة والجدران العازلة – Firewalls.

    لكن هذه الرقع التي ظهرت للإحساس بحاجة للأمان بدأ يفقده مستخدمو شبكة الإنترنت، ليست الحل الذي قضى على المشاكل. والسبب أن لكل شخص مستخدم لشبكة الإنترنت رقعة خاصة به - سواء كانت برمجية مختلفة عن الأخرى أو لم تحظ بالتحديث ذاته الذي حظي به آخرون. كما أن هذه الرقع تضع للمستخدم الجديد الذي استخدمها عنوانا جديدا على شبكة الإنترنت – أي أنك كلما وضعت رقعة جديدة بهدف الأمان، فإنك ستحصل على عنوان جديد على شبكة الإنترنت: هذا يعني أن مطورا لفايروس يستطيع إخفاء عنوان جهاز الكومبيوتر الذي انتشرت منه هذه الفايروسات عندما يضع رقعة جديدة. أليس هذا ضد الأمان الذي وجدت هذه الرقع لأجله؟

    __________________


  • #2
    الرد: نهاية عصر الكتروني (1-2)

    مشكوره اختي دعاءالخليج جزاك الله خير
    تحيــاتي الحربي.
    ابوعبدالمحسن
    *****

    تعليق


    • #3
      الرد: نهاية عصر الكتروني (1-2)

      اخي الحربي
      اشكرك على التواجد
      يسلمو كتير

      تعليق

      تشغيل...
      X