اعلان

Collapse
No announcement yet.

الصبر والثبات على الطريق الجزء الثالث من خريطة الهداية هام للغاية

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • الصبر والثبات على الطريق الجزء الثالث من خريطة الهداية هام للغاية

    الصبر والثبات على الطريق
    الحمد الله الذى هدانا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله.
    لاشك فى الأن الأنسان الأن بدأ يشعر بحلاوة القرب من الله بعدما خطا اولى خطواته فى هذا الطريق الجديد.
    ولكنه لا بد ان يعلم جيدا انه كما جاء الى هنا . فإنه سوف يجد ما يحول دونه وبين الثبات. الصبر كان أثاث هذا
    الموضوع . لأننا نريد ان نتحلى بالصبر فى كل شيئ حتى على الطاعة. لأن الله لا يمل حتى نمل نحن من الأستغفار
    سبحانك يا رب ما عبدناك حق عبادتك. هناك قواعد أشبه بالقواعد الأساسية للسير فى هذا الطريق. و لكنها تختلف من إنسان الى الأخر حسب العمر والمعرفة والظروف المحيطة بالأنسان ككل. لعلك الأن ترى الأعجاز العلمى
    للقرأن الكريم فى أن يجمع هذه القواعد الأربع فى سورة صغيرة هى سورة العصر.
    يقول تعالى : ( والعصر (1) إن الأنسان لفى خسر (2) إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ).
    الأصل فى الأنسان أنه خلق هلوعا. إن مسه الشر جزوعا. ولذلك فهو أقرب الى الضلال من الأيمان. ولكن الله استثنى
    من ذلك ما يمز به الخبيث من الطيب. بمعنى ان هذه القواعد عبارة عن عبادات متعلقة بالقلب وليس لها علاقة بالجوارح. لو تأملنا أكثر نجد أنك لا تستطيع أن تعرف أنسان بمجرد أنك تراه يصلى .
    سأل عمر إبن الخطاب أحد الرجال وكان يشهد عنده فى قضية ما فقال له: هل تعرف هذا الرجل؟.
    فأجاب الرجل نعم. فسأله الفاروق : هل تعيش بجواره فترى من يدخل ويخرج عنده؟ قال الرجل : لا.
    فسأله الفاروق: هل رافقته فى سفر فعرفت أخلاقه. فقال الرجل لآ.
    فسأله الفاروق : هل تعمالت معه بالدرهم والدينار الذى يعرف بهم ورع الرجل. فقال الرجل : لا.
    فقال عمر لعلك رأيته فى المسجد يصلى يرفع رأسه تاره ويخفضها تاره أخرى . فقال الرجل . نعم.
    فقال له عمر إذا إذهب فإنك لا تعرفه.
    القضية فصلت عند عمر لأنه يدرك جيدا ويأمن أن الله ينظر اللى القلوب وليس الى الأجساد والصور .
    ولذلك فالإيمان بدون عمل صالح لا يصح. وعمل صالح بدون إيمان يصبح جهد بلا فائدة. وإيمان وعمل غير صالحين ليس لهم نصيب من رحمة الله عز وجل.
    اللهم اذا عرفت الأنسان طعم الإيمان فى قلبه . فيصبح العمل الصالح هو ثمرة هذا الأيمان. وبعد ذلك لا يكمل إيمانه
    إلا إذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر. ويصبر بكل أشكال الصبر المطلوبة. ولذلك الصبر ليس خطوة بمعنى المرحلة ولكنه قاعدة إختص بها أهل هذا الدرب القويم.
    وحبس النفس على المكروه أظهر معانى الصبر . ولكنه صعب على المهتدى . لأن المهتدى مبتدئ فى الطريق.
    فإذا أصابته المحن جزع. وصعب عليه احتمال البلاء. وعز عليه وجدان الصبر . بمعنى أنه قد يفقد علاقات او حتى مشاريع او أشياء اخرى كانت تعتمد عليها حياته ككل . ولكنه يحتسب جزاء صبره هذا عند الله ويبيع الدنيا بالأخرة
    وحبذا البيع ذاك. يقول تعالى : ( هل جزاء الأحسان إلى الأحسان ) .
    الصبر ايضا كما قلنا من قبل على الأيذاء . الشيطان لن يتركه وسوف يجند أعوانه من الأنس والجن لكى يقطعوا عليه طريقه. الصبر أيضا على الطاعة فهى ليست سهلة. وهذا هو أهم معانى الصبر المطلوبة. يتصور المهتدى أنه فى حرب بينه وبين نفسه وشيطانه وهواه ودنياه . فهل يستطيع أن يواجه كل ذلك بمفرده مستحيل. لابد من إيمان وعمل ويقين بالله سبحانه وتعالى أنه لا يضيعه.
    سأل الأمام الشافعى من أحد تلاميذه ذات مرة : كيف حالك يا إمام ؟
    فرد الشافعى : بالله عليك كيف يكون حال عبد وكل صباح كتاب ربه يطالبه بالعمل. وسنة نبيه تطالبه بالأتباع.
    ونفسه تطالبه بالشهوات والشيطان يطالبه بالجنايات. وهواه يطالبه بطول الأمل. والدهر يطالبه بظروفه . وعياله
    يطالبونه بالقوت. فكيف يكون حالى ؟!!!!.
    ولذلك سيظل الصبر هو محور دعاء المهتدى فى صلاته و منجاته لله عز وجل. ولا يكل ابدا فى طلب الصبر من الله فالصبر من لوازم الثبات؛ ذلك لأن طريق الدعوة شاق ؛ ملئ بالمحن والابتلاءات والضغوط النفسية والأجتماعية.
    لا يمكن تجاوز هذا كله إلا بالصبر والثبات ثى يأتى توفيق الله بعد ذلك. يقول تعالى :
    ( ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ) .
    نحن الأن صوب خطوة جديدة فى طريقنا الى الله سبحانه وتعالى . وكل خطوة لها ما يلزمها ويعنى ذلك أمرين:
    الأول : انك لا تتخلى عما التزمت به بل بالعكس تذيد فيه ويصبح من صفاتك و لوازمك.
    الثانى : أن الله لا يكل حتى يكل العبد من الأستغفار سبحانك يا رب ما عبدناك حق عبادتك. ولذلك التمهل مطلوب حتى تستطيع أن تشعر بالخشية والخضوع والتذلل لله سبحانه وتعالى .
    الذى يحتاجه الأنسان هنا مزيج من العبادات والأخلاق . ليس بترتيب معين ولكن يجتهد الأنسان فى تدريب نفسه عليها لأنها قد تتعارض مع بعض الأشياء التى كان قد تعود عليها او حتى شب عليها. والله المستعان إلى أن يوفقنا
    إلى ما يقربنا إليه راضين بذلك رضاه وحسن الخاتمة ودخول جنته.
    يقول تعالى : ( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) .
    الصدق : سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله أيكون المؤمن جبانا. قال : نعم .
    يا رسول الله أيكون المؤمن بخيلا. قال : نعم.
    يا رسول الله أيكون المؤمن كذابا . قال : لا .
    ولذلك لا يصح إيمان العبد المؤمن إلا بالصدق. الصدق فى كل شيئ . سواء فى القول أو الفعل مع نفسه أو مع غيره.
    أهم معانى الصدق هو الصدق مع الله. يقول تعالى : ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ).
    لابد ان نصدق الله فى القول ونفعل ما نقوله ولا يكون همنا دون رضاه والفوز بالجنة.
    أريد ان أنوه إلى شيئ مهم جدا. هذا الكتابات ليست مرجع لذاتها ولذلك أناشد ان يتم اللجوء الى ما يوضح او يكمل الصورة المرسومة لدى المهتدى الأنسان و المتعلقة بطبيعة حالة على الصراط الأن. الصراط المستقيم فى الدنيا لو استقام عليه سوف يستقيم على الصراط الأخر على متن جهنم. مهما حاولنا نحن لن نكمل الصورة لن تكتمل الا اذا ساعد الأنسان نفسه . هذه الأشياء مثل العبادات والأخلاق وضحها الدعاه وذكروا النصوص الدالة على ذلك من الكتاب والسنة. وهى أهم ما يحتاج اليه الأنسان الأن لكنى تعينه على الأستقامة.
    التوكل : الله سبحانه وتعالى الذى خلق الكون. وسيره بقدرته لا نريد أن نوكله. لابد كما يقولون أن نمضى عقد الوكالة على أنفسنا مع الله فنحن فى الأصل عباد له. لابد أن نتوجه الى الله لكى يتولانا فهو نعم المولى ونعم النصير.

    ايضا لابد من إيضاح ألأرشادات التى تعين الأنسان فى السير على الصراط المستقيم فى الدنيا
    1- القرأة والمعرفة والأطلاع على ما يفيد . اللهم إذا ظللنا بدون قرأة أو بدون أن نعرف فكيف سوف نتقدم.
    لابد أن تقرا وتسمع أيضا ما يعينك على فهم الدين الفهم الصحيح لكى يعينك ذلك على حسن عبادة الله سبحانه وتعالى
    مثل تفسير كتاب الله والسنة النبوية الشريفة . وكذلك ابسط قواعد الفقة التى يمكن معرفتها مثل فقة الأولويات.
    حتى لا تختلط عليك أمور كثيرة وتحتار نفسك فى فعل ذلك أو ذاك وقد تترك اشياء مفيدة ظننا منك انها ليست مفيدة
    بمجرد أنها تتعارض مع بعض الأقوال و الأفعال فى الأسلام.

    2- لا بد من معرفة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فكيف تتخذه قدوة كما قلنا وأنت لا تعرفه. نعرف أل بيته وأصحابه وتابعيهم نسأل الله أن يحشرنا معهم أجمعين.
    فهو رسول الله الذى ضحى وعانا من أجلنا . وقد قال اشتقت الى احبابى ونحن اشتقنا لك يا رسول الله.

    3- النظام هو شيئ مطلوب الأن لأنه يطفى عليك سمة الأيمان. المؤمن منظم فى حياته. ولذلك النظام وأيظا النظافة لابد التحلى بهما لأن الله طيب لا يقبل الا الطيب فتعبد الله وأن نظيف منظم فى حياتك تكن قدوة لمن يراك دون ان تتكلم وتدعو غيرك للأ لتزام دون أن تشعر. فقد تدفع غيرك للأ لتزام بمجرد أن يحتاج او تعود على النظام والنظافة وكما قلنا أن لكل شكل مدخله . الأنسان الكريم تهاديه فالرسول صلى الله عليه وسلم قال : تهادوا تحابوا.
    وهكذا فعمل شخص واحد بالأسلام وسط ألف شخص افضل من وعظ الف لشخص.

    علينا أن نجتهد جميعا الأن فى الدعاء والتقرب الى الله بعد أن وكلناه على أنفسنا فهو لن يضيع أجر من أحسن عملا وأن نصبر ونتحلى بكل أخلاق الأسلام التى تجل نور الأيمان ينبع من القلوب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • #2
    الرد: الصبر والثبات على الطريق الجزء الثالث من خريطة الهداية هام للغاية

    أخي بارك الله فيك

    كلامك صادق ومن نبع رائع

    يعطيك العافيه

    تقبل أرقى تحياتي،،،

    شكراً أختي الغالية طفولتي على التوقيع الرائع

    تعليق

    تشغيل...
    X