اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اثنان لا تفعلهما أبدا في سوق تداول الأسهم "البورصة"

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • اثنان لا تفعلهما أبدا في سوق تداول الأسهم "البورصة"


    بسم الله الرحمن الرحيم

    أستميح القارئ عذراً أنني في هذه المقالة قد أطيل قليلا في هذه المقدمة.. لا لشيء أكثر من أنني أشعر بأهمية استعراض الأصل في سوق الأسهم "البورصة". فإذا كان لا بد من ضرورة أو حاجة ملحة.. أو قوام تأسيس بناء لا يتم إلا بسوق أسهم في المملكة.. فإن هناك على الأقل من المحاذير ما يكفي للحد من مخاطره.. خاصة للفرد قبل المجتمع.
    وللماليين فقط.. فإن البورصة ليست اسما ماليا.. ولا مصطلحا اقتصاديا.. ولا حتى من مفردات اللغة اللاتينية. لا من بعيد.. ولا من قريب. فالبورصة كما أتذكر من قراءاتي القديمة.. إن لم تخني هذه الذاكرة.. أنها أي .. البورصة.. في أصلها اسم لشخص يدعى مستر بورصة كان يعيش في هولندا.. ورأى فيما رأى.. أن يتملك بيتا واسعا قديما يستقبل فيه الراغبين في تحويل مبادلاتهم المالية.. ويقوم هو بنفسه بتقديم القروض اللازمة لهم.. طبعا على أساس سعر الفائدة.. وبالفعل تمكن هذا الرجل.. مستر بورصة.. من نشر سمعته ومكانته المالية في تمويل صفقات التبادل المالي وعلى مستوى القارة الأوروبية. انتقلت العائلة.. آل بورصة.. إلى بلجيكا ومنها صار الانتشار الواسع للفكرة إياها.. وأصبح سوق تداول الأوراق المالية منذ ذلك الوقت إلى اليوم مرتبطا.. ومعرَّفا باسم عائلة آل بورصة.
    فالبورصة هكذا اسم هي فكرة جهنمية تستند أساسا إلى الاعتقاد بأهمية مغايرة التوجه الفطري للإنسان. فالإنسان يحمل في ذاته الرغبة أبدا في التخلص من نوازع داخلية. قد تراكمت منذ النشأة الأولى له. فيرى في فرصة الإقدام على اللا معقول.. عملا بطوليا يشعره بلذة الانتصار الخفي على نفسه.. وتكون المتعة أكثر في امتلاك الأشياء النادرة.. أو المستعصي قبولها.. أو المستحيل الاقتناع بفائدتها. وهكذا ترى أن الصيادين في هذا الماء العكر.. يحترفون الاحتفاظ بالأشياء النادرة.. كالأحجار الكريمة.. واللوحات الفنية الثمينة.
    وفي المملكة بالذات ترى في سوق الغنم.. أن "التَّيْس" وهو الذكر من الماعز يصل سعر الواحد منها إلى مائتي ألف ريال فأكثر.. وفي سوق الإِبِلْ أيضا.. تجد أن النَّاقة أو الجَمَلْ هو الآخر لا يقل سعر أي منهما عن 400 ألف ريال.. أو يزيد. كما أن الاحتفاظ بمنديل المغنية المصرية.. أم كلثوم.. يصل إلى مئات الآلاف من الريالات.. وربما أكثر.
    فلا عجب أن ترى من يبيع ويشتري في سوق الأسهم السعودية.. وهو يدرك سلفا.. أن هذه التصرفات.. ليست عقلانية.. بل ويبدو عليه الارتياح والسرور.. وتهتز مشاعره خاصة إذا كان التغير في الأسهم صغيرا.. ارتفاعا أو انخفاضا.. وأن تكون الفترة الزمنية بين هذه وتلك قصيرة أيضا.
    إنها الرغبة في تفريغ شحنات من تراكمات طبيعية في النفس البشرية. والرغبة هنا ليست أن يكون بودك أن تفعل شيئا ما.. لكنها محاولة التخلص من شيء ما في بواطن النفس الدفينة والعميقة.. وترغب أنت نفسك.. لا إراديا.. أن تأتي بما لم يأت به الأوائل.
    الرغبة بهذا المعنى.. جعلت من المضاربين في سوق الأسهم.. والذين من غير المتمولين من محافظ الاستثمار في البنوك.. يواصلون مسيرتهم في البيع والشراء في سوق الأسهم.. مهما كانت التضحية في الحال والمال.. ومهما كانت الخسائر. نعم.. هذه رغبة فقط.. ومستر بورصة وأمثاله الكثيرون.. يعرفون أنها مجرد رغبة.. ويدركون في الوقت نفسه مدى الفائدة المالية منها.
    نحن في سوق الأسهم السعودية.. نحتاج إلى مهارة في الإدارة تعادل على الأقل مهارة أولئك الذين يتصيدون في أروقة ساحة مقر السوق.. ويحققون بالفعل أرباحا طائلة من وراء معرفتهم دوافع الرغبات نتيجة حصيلة طويلة من تجارب التعامل.. أو نتيجة لكفاءة في جس نبض دوافع الرغبة لدى المتعاملين.
    فمن أجل التحكم في توجيه الرغبات.. لا بد من ضمان الاستقرار.. ويتمثل ذلك في الإجراءات التنظيمية التي يمكن حصرها في عاملين لا نَفْعَلْهما أبدا في سوق تداول الأسهم:
    أولهما: عدم السماح باستعمال الائتمان في تمويل المضاربات على الأسهم مهما كان حجم الاستثمار.. قل أو كثر.. لأن مثل هذه المشاريع غير منتجة.. ويكتنفها الخطر خصوصا إذا ما تعاظمت في حجمها وتعددت فيها صفقات التعامل مما يجعل السوق أكثر عرضة لمزيد من احتمال الخسائر. كما أن عدم استخدام الائتمان لن يتيح لرغبة الإنسان أن تتمادى في الاستعلاء ودمار النفس كما هو الحاصل في بعض الحالات من فقدان الروح.. وتفشي أمراض القلب وعلل الجسم.. ومآل النفس إلى سوء الحال.
    إن عدم استخدام الائتمان في تمويل المضاربات على الأسهم.. سيعمل بلا شك على تقليل الفجوة في مستوى التقلبات اليومية للسوق.. ويعمل على ضبط حركة السوق وجعلها أكثر انسيابا وانسجاما.
    ثانيهما: عدم تغيير رئيس هيئة سوق المال.. أو محافظ البنك المركزي.. لأن هاتين الوظيفتين تختصان بأهمية بالغة في حساسيتهما بثقة السوق المالية.. فالمحافظة على بقائهما.. مطلب وطني.. بل ومن الخطأ النصح باتخاذ قرار من هذا النوع. قد تثار شائعات نتيجة العواطف والانفعالات والتأويلات.. لكن ضمان الاستقرار.. أن يظل رئيس هيئة سوق المال.. ومحافظ البنك المركزي.. في مكانيهما أطول فترة ممكنة.. فهما قرينان في الأهمية للاقتصاد. وبقاؤهما على رأس العمل.. يعني أن الأمور في حالة أفضل مما لو كان التغيير فيهما. فالاستقرار المالي في أي بلد.. وعلى المستوى الدولي.. يرتبط بالاستقرار في هاتين الوظيفتين.




    الاقتصاديه


    تحياتي واحترامي للجميع

  • #2
    الرد: اثنان لا تفعلهما أبدا في سوق تداول الأسهم "البورصة"

    نعم اخى الكريم اتفق معك ,,

    وكذلك اراى ان ليس للهيئة ذالك الدور الكبير في ما حدث ,,

    ولكن رجال اعمال معروفين ’’وبنوك ,,

    ولابد من احكام السيطره على هولاء لانهم حيتان جائعه لا يكبح جماحهما اى شئ ’’سوى تجميدهم وبقوة غير القانون ,,

    دمتم

    تعليق

    تشغيل...
    X