اعلان

Collapse
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تجويع فلسطين .. مذلة لأمة محمد وامتحان لضمائرهم

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
إضافات جديدة

  • تجويع فلسطين .. مذلة لأمة محمد وامتحان لضمائرهم

    مقالة د. وليـد أحمد فتيحي
    نشرت بجريدة عكاظ اليوم
    الثلاثاء 16 مايـو 2006م
    تجويع فلسطين .. مذلة لأمة محمد وامتحان لضمائرهم

    منذ فتحت عيني على الدنيا وبدأت أعي وأدرك ما يدور حولي على مستوى العالم العربي والأمة الإسلامية، منذ ذلك اليوم وحتى يومي هذا، لم أر يوماً واحداً قط ذقت فيه حلاوة العز والنصر في رفع الظلم والقهر والاستبداد عن الأرض التي بارك الله فيها وحولها، أرض المقدس .. أرض الإسراء والمعراج.
    تتوالى المؤامرات الواحد تلو الأخر وتمر الأيام والسنوات ويزداد أنين بيت المقدس وتزداد معاناة كل من رابط من أجل نصرة الحق والعدل.
    ويبيع من يبيع ولكن يبيع مالا يملك، ويزداد من يزداد ولكن يزداد على حساب نقص الدين ونقض العهد وخيانة الأمانة.
    وعجزت الدول العظمى المحالفة للظلم والقهر والاستبداد والإحتلال أن تكسر شوكة من بقي من أمة محمد مدافعاً عن أرض المقدس تحقيقاً لنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم "ماتزال طائفة من امتيعلى الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهممنخالفهم".
    بل وأختار الشعب الفلسطيني الأبي من يُمثلهم بالطريقة "الديمقراطية"، ولكن كيف لشعب محتل أن يختار من يحمل راية الإسلام ليدافع عن حقوقهم ويرفع الظلم والقهر والاستبداد؟..
    وتتكالب القوى لتخنق هذا الصوت أو تقتله وتدفنه، ولكن هيهات ثم هيهات لصوت ينادي بما نادى به جميع أنبياء الله من قبل أن يقطعه مقاطعه من يُقاطع وان قوطع من أهل الأرض جميعاً فهو موصول بالله متصل بسلسلة النبوة معتصم بحبل الله، ومن ظن أنه يقاطعه فأنه يقاطع ويقطع على نفسه الوصل بالله الذي له ملكوت السماوات والأرض.
    عقود من الزمن مضت على كلمات الرافعي عن محنة فلسطين في مقال له بعنوان "أيها المسلمون!" ولكن كلماته مازالت حية لا بما فيها من إحياء للنفوس فحسب ولكن بما في أوضاعنا المزرية المهينة من تأكيد وتحقيق للمعاني التي كتبها آنذاك ولم تتغير بل تفاقمت وازدادت سوءاً، حتى جاء اليوم الذي تقبل فيه الأمة الإسلامية على شعب مسلم أن يمارس عليه ذل التجويع وعذابه، الذي حَرم الإسلام أن يُمارس على أي بشر على وجه الأرض كما هو الحال في العذاب بالنار والحرق، فلا يعذب بالنار والجوع إلا رب النار والجوع، وفي الرضوخ لسياسة التجويع لأهالينا وأبناءنا في فلسطين فضيحة وذل وهوان لآخر أمة تحمل رسالة السماء للأرض .. أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
    عندما كتب الرافعي مقالته قبل عدة عقود من الزمن كان المسلمون آنذاك ثلثمائة مليون مسلم واليوم ازددنا ولكن في الرقم فقط فقاربنا البليون والنصف فقط لتحقيق نبوءة رسول الله فأصبحنا غثاءً كغثاء السيل.
    كتب الرافعي آنذاك في مقالته بعنوان "أيها المسلمون!" فقال (أيها المسلمون! ليست هذه محنة فلسطين، ولكنها محنة الإسلام، يريدون ألا يُثبت شخصيته العزيزة الحُرة. أولئك أخواننا المنكوبون، ومعنى ذلك أنهم في نكبتهم امتحان لضمائرنا نحن المسلمين جميعاً. أولئك أخواننا المضطهدون، ومعنى ذلك أن السياسة التي أذلتهم تسألنا نحن: هل عندنا إقرار للذل؟. ماذا تكون نكبة الأخ إلا أن تكون اسماً آخر لمروءة سائر إخوته أو مذلتهم؟.
    لو سُئلت ما الإسلام في معناه الاجتماعي؟ لسَألتُ: كم عدد المسلمين اليوم؟ فإن قيل: ثلثمائة مليون. قُلتُ: فالإسلام هو الفكرة التي يجب أن يكون لها ثلثمائة مليون قوة.
    أيجوع إخوانكم أيها المسلمون وتشبعون؟ إن هذا الشبع ذنب يعاقبُ الله عليه. والغني اليوم في الأغنياء المُمسكين عن إخوانهم، هو وصف الأغنياء باللؤم لا بالغنى.
    لماذا ارتفعت المآذن إلا ليعتاد المسلمون رفع الحق؟
    أيها المسلمون! كونوا هناك. كونوا هناك مع إخوانكم بمعنىً من المعاني.
    لو صام العالم الإسلامي كلّه يوماً واحداً وبذل نفقات هذا اليوم الواحد لفلسطسن لأغناها.
    لو صام المسلمون كلهم يوماً واحداً لإعانة فلسطين، لقال النبي مفاخراً الأنبياء: هذه أُمتي!.
    أيها المسلمون! هذا موطن يزيد فيه معنى المال المبذول فيكون شيئاً سماوياً.
    كل قرش يبذله المسلم لفلسطين، يتكلم يوم الحساب يقول: يارب، أنا إيمان فلان!).

    د/ وليد أحمد فتيحي
    طبيب استشاري ورئيس مجلس إدارة مستشفى المركز الطبي الدولي

  • #2
    الرد: تجويع فلسطين .. مذلة لأمة محمد وامتحان لضمائرهم

    والله يا أخي كقالة طيبة تدل علي وعي كاتبها وليت قومي يعلمون..
    الذين قسموا فلسطين بين فتح وحماس ألا يمكنكم العيش في سلام بسلام يسلم من سلام السلام الزائف ..ألا يحق لأبناء فلسطين العيش في سلام؟ أو ليسوا ببشر؟
    سؤال موجه لكل من يحمل السلاح في وجه أخيه اياً كان موقعه من الاعراب؟

    تعليق

    تشغيل...
    X