اعلان

Collapse
No announcement yet.

Unconfigured Ad Widget

Collapse

من أجمل مقتطفات أحمد مطر

Collapse
X
 
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • من أجمل مقتطفات أحمد مطر

    لص بلادي

    بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي،
    وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد،
    وبأوطاني اللتي من شرعها قطع الأيادي،
    .يصبح اللص . . . زعيماًُ للبلاد
    المخبر

    عندي كلام رائع لا أستطيع قوله،
    أخاف أن يزداد طيني بلة،
    لأن أبجديتي،
    في رأي حامي عزتي،
    لا تحتوي غير حروف العلة ؛
    فحيث سرت مخبر يلقي علي ظله،
    يلصق بي كالنملة ،
    يبحث في حقيبتي ،
    يسبح في محبرتي،
    يطلع لي في الحلم كل ليلة ،
    حتى إذا قبلت يوما طفلتي ،
    أشعر أن الدولة
    قد وضعت لي مخبرا في القبلة ،
    يقيس حجم قبلتي،
    يطبع بصمة لها عن شفتي،
    يرصد وعي الغفلة ،
    حتى إذا ماقلت يوما جملة،
    يعلن عن إدانتي، ويطرح الأدلة ،
    لا تسخرو مني ، فحتى القبلة
    .تعد في أوطاننا حادثة تمس أمن الدولة

    أمير المخبرين

    تهت عن بيت صديقي، فسألت العابرين ،
    قيل لي امش يسارا، سترى خلفك بعض المخبرين ،
    حد لدى أولهم ، سوف تلاقي مخبرا يعمل في نصب كمين،
    اتجه للمخبر البادي، أمام المخبر الكامن،
    واحسب سبعة ، ثم توقف،
    تجد البيت وراء المخبر الثامن في أقصى اليمين ؛
    سلم الله أمير المخبرين ،
    فلقد أتخم بالأمن بلاد المسلمين ،
    أيها الناس اطمئنو، هذه أبوابكم محروسة في كل حين ،
    .فادخلوها بسلام آمنين
    ورثة إبليس

    وجوهكم أقنعة بالغة المرونة ،
    طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة ،
    صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه ،
    ".وقال : " إني راحل، ماعاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه
    ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،
    فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،
    لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه ،
    وغاية الخشونة،
    أن تندبو : " قم ياصلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،
    كم مرة في العام توقظونه ،
    كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،
    أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،
    دعوا صلاح الدين في ترابه واحترمو سكونه ،
    .لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه

    زمن الحمير

    المعجزات كلها في بدني ،
    حي أنا لكن جلدي كفني ،
    أسير حيث أشتهي لكنني أسير ،
    نصف دمي بلازما، ونصفه خبير ،
    مع الشهيق دائما يدخلني، ويرسل التقرير في الزفير ،
    وكل ذنبي أنني آمنت بالشعر، وما آمنت بالشعير ،
    .في زمن الحمير

    بدعة

    بدعة عند ولاة الأمر صارت قاعدة ،
    كلهم يشتم أمريكا،
    وأمريكا إذا مانهضوا للشتم تبقى قاعدة ،
    .فإذا ماقعدوا، تنهض أمريكا لتبني قاعدة

    قلة أدب

    قرأت في القرآن : " تبت يدا أبي لهب " ،
    : فأعلنت وسائل الإذعان
    " إن السكوت من ذهب "
    أحببت فقري، لم أزل أتلو : "وتب " ،
    " ما أغنى عنه ماله وما كسب "
    فصودرت حنجرتي بجرم قلة الأدب ،
    .وصودر القرآن، لأنه حرضني على الشغب

    عقوبات شرعية

    بتر الوالي لساني
    عندما غنيت شعري
    دون أن أطلب ترخيصا بترديد الأغاني ؛
    بتر الوالي يدي
    لما رآني في كتاباتي أرسلت أغانيّ إلى كل مكان ؛
    وضع الوالي على رجلي قيدا
    إذ رآني بين كل الناس أمشي دون كفي ولساني،
    صامتا أشكو هواني ؛
    أمر الوالي بإعدامي عندما لم أصفق عندا مرّ ،
    ولم أهتف ،
    .ولم أبرح مكاني

    الأضحية

    حين ولدت، ألفيت على مهدي قيدا ،
    ختموه بوشم الحرية ،
    وعبارات تفسيرية ،
    " ياعبد العزى كن عبدا "
    وكبرت ولم يكبر قيدي ،
    وهرمت ولم أترك مهدي ،
    لكن لما تدعو المسؤولية ،
    يطلب داعي الموت الردا ،
    فأكون لوحدي الأضحية ،
    ردو الإنسان لأعماقي، وخذو من أعماقي القردا ،
    أعطوني ذاتي كي أفني ذاتي ،
    ردو لي بعض الشخصية ،
    كيف تفور النار بصدري وأنا أشكو البردا ،
    كيف سيومض برق الثأر بروحي مادمتم تخشون الرعدا ،
    كيف أغني وأنا مشنوق أتدلى من تحت حبالي الصوتية ،
    كي أفهم معنى الحرية ،
    وأموت فداء الحرية ،
    .أعطوني بعض الحرية

    عصر العصر والسحق

    أكاد لشدة القهر ،
    أظن القهر في أوطانـنا يشكو من القهر ،
    ولي عذري ،
    فإني أتقي خيري لكي أنجو من الشر ،
    فأخفي وجه إيماني بأقنعة من الكفر ،
    لأن الكفر في أوطانـنا لايورث الإعدام كالفكر،
    فأنكر خالق الناس ،
    ليأمن خانق الناس ،
    ولا يرتاب في أمري ،
    وأحيي ميت إحساسي بأقداح من الخمر ،
    فألعن كل دساس ، ووسواس، وخناس،
    ولا أخشى على نحري من النحر ،
    لأن الذنب مغتفر وأنت بحالة السكر ،
    ومن حذري ،
    أمارس دائما حرية التعبير في سري ،
    وأخشى أن يبوح السر بالسر ،
    أشك بحر أنفاسي ،
    فلا أدنيه من ثغري ،
    أشك بصمت كراسي ،
    أشك بنقطة الحبر ،
    وكل مساحة بيضاء بين السطر والسطر ،
    ولست أعد مجنونا بعصر السحق والعصر ،
    إذا أصبحت في يوم أشك بأنني غيري ،
    وأني هارب مني ،
    وأني أقتفي أثري ولاأدري ؛
    إذا ماعدت الأعمار بانعمى وباليسر ،
    فعمري ليس من عمري ،
    لأني شاعر حر ،
    وفي أوطاننا يمتد عمر الشاعر الحر ،
    إلى أقصاه : بين الرحم والقبر ،
    .على بيت من الشعر

    سفارة

    يريدون مني بلوغ الحضارة ،
    وكل الدروب إليها سدى ،
    والخطى مستعارة ،
    فما بيننا ألف باب وباب ،
    عليها كلاب الكلاب ،
    تشم الظنون، وتسمع صمت الإشارة ،
    وتقطع وقت الفراغ بقطع الرقاب ،
    فكيف سأمضي لقصدي وهم يطلقون الكلاب ،
    على كل درب وهم يربطون الحجارة ؛
    يريدون مني بلوغ الحضارة ،
    وما زلت أجهل دربي لبيتي ،
    وأعطي عظيم اعتباري لأدني عبارة ،
    لأن لساني حصاني كما علموني ،
    وأن حصاني شديد الإثارة ،
    وأن الإثارة ليست شطارة ،
    وأن الشطارة في ربط رأسي بصمتي ،
    وربط حصاني على باب تلك السفارة ،
    .وتلك السفارة

    لا سياسة

    وضعوا فوق فمي كلب حراسة ،
    وبنوا للكبرياء في دمي سوق نخاسة ،
    وعلى صحوة عقلي أمروا التخدير أن يسكب كأسة ،
    ثم لما صحت: "قد أغرقني فيض النجاسة " ،
    قيل لي : " لا تتدخل في السياسة " ؛
    تدرج الدبابة الكسلى على رأسي إلى باب الرئاسة ،
    وبتوقيعي بأوطان الجواري ،
    يعقد البائع والشاري مواثيق النخاسة ،
    وعلى أوتار جوعي ، يعزف الشبعان ألحان الحماسة ،
    بدمي ترسم لوحات شقائي ،
    فأنا الفن وأهل الفن ساسة ،
    فلماذا أنا عبد، والسياسيون أصحاب قداسة ؟
    قيل لي : " لا تتدخل في السياسة " ؛
    شيدوا المبنى وقالوا أبعدوا عنه أساسة ،
    أيها السادة عفوا، كيف لا يهتز جسم عندما يفقد رأسه ؟

    حي على الجماد

    حي على الجهاد ؛
    كنا وكانت خيمة تدور في المزاد،
    تدور ثم إنها تدور ثم إنها يبتاعها الكساد ؛
    حي على الجهاد ؛
    تفكيرنا مؤمم وصوتنا مباد ،
    مرصوصة صفوفنا كلا على انفراد ،
    مشرعة نوافذ الفساد ،
    مقـفـلة مخازن العتاد ،
    والوضع في صالحنا والخير في ازدياد ؛
    حي على الجهاد ؛
    رمادنا من تحته رماد ،
    أموالنا سنابل مودعة في مصرف الجراد ،
    ونفطنا يجري على الحياد ،
    والوضع في صالحنا فجاهدوا ياأيها العباد ،
    رمادنا من تحته رماد ،
    من تحته رماد ،
    من تحته رماد ،
    .حي على الجماد

    بيت وعشرون راية

    أسرتنا بالغة الكرم ،
    تحت ثراها غنم حلوبة، وفوقه غنم ،
    تأكل من أثدائها وتشرب الألم ،
    لكي تفوز بالرضى من عمنا صنم ،
    أسرتنا فريدة القيم ،
    وجودها عدم ،
    جحورها قمم ،
    لاآتها نعم ،
    والكل فيها سادة لكنهم خدم ،
    أسرنا مؤمنة تطيل من ركوعها، تطيل من سجودها ،
    وتطلب النصر على عدوها من هيئة الأمم ،
    أسرتنا واحدة تجمعها أصالة، ولهجة، ودم ،
    وبيتنا عشرون غرفة به ، لكن كل غرفة من فوقها علم ،
    يقول إن دخلت في غرفتنا فأنت متهم ،
    .أسرتنا كبيرة ، وليس من عافية أن يكبر الورم

    حجة سخيفة

    بيني وبين قاتلي حكاية طريفة ،
    فقبل أن يطعنني حلفني بالكعبة الشريفة ،
    أن أطعن السيف أنا بجثتي، فهو عجوز طاعن وكفه ضعيفة ،
    حلفني أن أحبس الدماء عن ثيابه النظيفة ،
    فهو عجوز مؤمن سوف يصلي بعدما يفرغ من تأدية الوظيفة،
    شكوته لحضرة الخليفة ،
    .فرد شكواي لأن حجتي سخيفة

    اللغز

    : قالت أمي مرة
    يا أولادي عندي لغز من منكم يكشف لي سرة ،"
    تابوت قشرته حلوى،
    ساكنه خشب والقشرة" ،
    قالت أختي: " التمرة " ،
    حضنتها أمي ضاحكة لكني خـنـقـتـني العبرة ،
    ."قلت لها : " بل تلك بلادي

    ثورة الطين

    وضعوني في إناء ،
    ثم قالو لي تأقلم ،
    وأنا لست بماء ،
    أنا من طين السماء ،
    أنا من روح السماء ،
    وإذا ضاق إنائي بنموي يتحطم ،
    خيروني بين موت وبقاء ،
    بين أن أرقص فوق الحبل، أو أرقص تحت الحبل ،
    فاخترت البقاء : قلت أعدم ،
    قلت أعدم ،
    فاخنقو بالحبل صوت البـبـغاء ،
    .وأمدوني بصمت أبدي يتكلم

    التهمة

    كنت أسير مفردا أحمل أفكاري معي ،
    ومنطقي ومسمعي ،
    فازدحمت من حولي الوجوه ،
    قال لهم زعيمهم خذوه ،
    سألتهم ماتهمتي ؟
    ."فقيل لي: " تجمع مشبوه

    حلم

    وقفت مابين يدي مفسر الأحلام ،
    قلت له : "ياسيدي رأيت في المنام ،
    أني أعيش كالبشر ،
    وأن من حولي بشر ،
    وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام ،
    وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر "،
    فصاح بي مرتعدا : "ياولدي حرام ،
    لقد هزئت بالقدر ،
    ياولدي ، نم عندما تنام" ؛
    وقبل أن أتركه تسللت من أذني أصابع النظام ،
    .واهتز رأسي وانفجر

    زنزانة

    صدري أنا زنزانة قضبانها ضلوعي ،
    يدهمها المخبر بالهلوع،
    يقيس فيها نسبة النقاء في الهواء ،
    ونسبة الحمرة في دمائي ،
    وبعدما يرى الدخان ساكنا في رئتي، والدم في قلبي كالدموع،
    يلومني لأنني مبذر في نعمة الخضوع ،
    شكرا طويل العمر إذ أطلت عمر جوعي ،
    لو لم تمت كل كريات دمي الحمراء، من قلة الغذاء،
    .لانـتـشـل المخبر شيئا من دمي ثم ادعى بأنني شيوعي
    sigpic
    رأيت القناعة رأس الغنى* فصرت بأذيالها مُمتسِك

  • #2
    الرد: من أجمل مقتطفات أحمد مطر

    مشكووووووووووووووور اخي كريم
    يعطيك الف عافية
    اختيار موفق للشاعر والكلمات
    تقبل تحياتي
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

    تعليق


    • #3
      الرد: من أجمل مقتطفات أحمد مطر

      مشكور اخي كريم
      كلمات جميلة الوصف..
      تقبل تحياتي
      اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
      (اصلح نفسك , تصلح اسرتك,يصلح مجتمعك )

      تعليق

      تشغيل...
      X