اعلان

Collapse
No announcement yet.

يحدث في البحرين

Collapse
X
  • تصنيف
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts

  • يحدث في البحرين

    يحدث في البحرين
    جامعات .. لبيع الشهادات!
    على الرغم من تلك المؤشرات الايجابية التي يعكسها ذانك التسابق والتنافس من اجل الظفر بتراخيص فتح مؤسسات التعليم العالي بالبحرين، وعلى الرغم من ذلك التنافس المفترض بين هذه المؤسسات والجامعات الخاصة وما يتمخض عنه من ارتقاء بمستوى التعليم وتنمية المخرجات كعامل أساسي في هذا التنافس، فإن هناك الكثير من علامات الاستفهام تحيط بمستوى (بعض) هذه الجامعات البالغ عددها 12 جامعة خاصة، والأكثر من أصابع الاتهام توجه لأسماء محددة منها، حتى طاب للبعض ان يسميها دكاكين أو أسواقا للشهادات، الأمر الذي لا يليق بتاتا مع سمعة البحرين، ولا يتناسب أبدا مع توجهات المملكة الرامية إلى ان تكون مركزا إقليميا للتعليم العالي.سوق للشهادات
    لسنا هنا نحاول الإساءة لمؤسسات التعليم العالي الخاصة بالبحرين، فبعضها تمكن فعلا من أن يثبت نفسه بجدارة، واستطاع أن يشق طريقه بثبات مرتقيا السلم عتبة عتبة، ولكننا نحاول ان نلامس وضع تلك الجامعات التي أصبحت وصمة عار على التعليم العالي بالبحرين، وسوقا للشهادات من دون رادع، وإلا ما معنى ان يسجل طالب في جامعة خاصة (30) ساعة معتمدة في فصل دراسي واحد في الوقت الذي لا تسمح فيه الجامعات المحترمة بأكثر من 18-20 ساعة؟ وما معنى ألا يحضر بعض الطلاب إلا محاضرتين أو ثلاثا ثم يجنون أعلى الدرجات، في الوقت الذي لا تسمح الجامعات التي تحترم نفسها بأكثر من 20% إلى 25% من الغياب يفصل بعدها الطالب؟ وما معنى ان نفاجأ ببرامج دكتوراه وماجستير يطرحها بعض الجامعات بين يوم وليلة في الوقت الذي تتباطأ جامعات عريقة في ذلك لما لهذه البرامج من اشتراطات وثِقَل؟ وما معنى ان يتولى عملية التدريس في بعضها من يفتقر حتى إلى درجة الماجستير، في حين تأنف الجامعات المعتبرة عن منح هذه المهمة لمن هو دون الدكتوراه؟ وما معنى ان يترك الأستاذ في إحدى هذه الجامعات قاعة الامتحان من دون مراقبة للتحول إلى سوق عكاظ؟ وهذا ما صوره أحد طلابها بهاتفه النقال. وما معنى ان يتقدم خريج ماجستير في علوم الحاسوب بطلب للتدريس بإحدى الجامعات الخاصة فيفاجأ بتحويله لتدريس مواد الرياضيات؟ والأسوأ من ذلك أن كل واحدة من هذه المؤسسات تتفنن في إقناع طلابها بأنها تحظى بأرقى درجات الاعتراف، باختصار.. أصبح بعض هذه المؤسسات فعلا سوقا لبيع الشهادات، ولا شغل شاغل لها سوى استقطاب اكبر عدد من الطلاب وبالتالي الحصول على اكبر عائد وكأن تكوّم الطلاب في دهاليزها وقاعاتها هو المعيار على جودة برامجها. ولعل أطرف تعليق سمعته وأنا اعد هذا الموضوع كان من طالب في إحدى هذه الجامعات حين قالها صراحة: (لا تخربون علينا، دعونا نشتري شهادتنا أولا ثم اطرحوا هذا الموضوع في الصحافة). وطالب خليجي آخر قال: (في الواقع اخترت جامعة (....) لأواصل دراستي لأنني سمعت أن الموضوع مثل شرب الماي)،ولا داعي لأن نذكر بأن هذا الوضع لا يليق أبدا بسمعة البحرين وطموحات سوق العمل فيها. مجلس التعليم العالي لا يمكن ان يستمر هذا الوضع طويلا بعد ان طفت هذه الانتقادات على السطح، وهذا ما يلقي أعباء مضاعفة على مجلس التعليم العالي، هذا المجلس الفتي الذي بات يتحمل اليوم مسئولية جد عظيمة في إصلاح الوضع، وهي مسئولية سترهق كاهله لكن ثمارها ستكون يانعة إذا ما أحسن تدبر الأمر. فماذا أعد المجلس لمواجهة هذه المشكلة؟ وكيف سيتعامل مع متاجر الشهادات هذه؟ وما هي المعايير الجديدة التي ستخضع لها الجامعات الخاصة لتنظيم التعليم العالي في البحرين؟ هل يقوى قانون التعليم العالي على تصحيح أوضاع بعض هذه الجامعات؟ وهل تتحمل البحرين أساسا هذا العدد من الجامعات مع وجود الكثير من الطلبات على قائمة الانتظار؟ مؤشرات ايجابية في حوار موسع.. يجيبنا الأمين العام لمجلس التعليم العالي الدكتور علوي الهاشمي عن كل هذه التساؤلات رغم صعوبتها أحيانا، ولا يغيب عن المصغي إليه تلك النبرة المتفائلة بمستقبل مشرق للتعليم العالي في البحرين، وهو الأمل الذي يحدو الجميع. يمهد الدكتور علوي لحديثه بتأكيد أهمية وجود الجامعات الخاصة مبينا أن تزايد عدد الجامعات الخاصة في البحرين يشكل مؤشرا ايجابيا على قدرة المملكة على الجذب الاستثماري للمؤسسات التعليمية الخاصة العالية، وذلك لما يتوافر لديها من إمكانات على مستوى البنية التعليمية أو على مستوى البنية الأساسية، أو على مستوى الخبرة أيضا. كما أن تزايد مؤسسات التعليم العالي الخاصة يوفر للطالب البحريني فرصة كبيرة للحصول على خدمة تعليمية عالية المستوى بما تتيحه له من تنوع وبما توفره له من وقت ومال، حيث إن أفضل وأعرق الجامعات تصبح قريبة منه بدل ان يسافر للدراسة فيها. وأضاف: لذلك فإننا نسعى من خلال مجلس التعليم العالي وأمانته العامة إلى أن تكون الخدمة الجامعية المقدمة للطالب متميزة ومضمونة الجودة، ووفق المعايير والقوانين التي تحمي الطالب وتحمي المستثمر في الوقت نفسه بعد ان أصبح للتعليم العالي في البحرين أثر بارز في تشكيل حياة المجتمع واقتصاداته خاصة مع تنامي مفهوم اقتصاد ومجتمع المعرفة وتزايد متطلبات واحتياجات التنمية، وبالطبع فإن التعليم العالي يأتي في مقدمة مقومات هذا التقدم المنشود. { ما هي الأدوار المنوطة بمجلس التعليم العالي الذي يرى الكثيرون ان ولادته جاءت متأخرة؟ } في الواقع -والجواب للأمين العام لمجلس التعليم العالي - أتاح قانون التعليم العالي الجديد وأول مرة في تاريخ التعليم في البحرين إنشاء مجلس للتعليم العالي يختص بالشؤون الجامعية من مختلف جوانبها الإدارية والعلمية والبحثية والطلابية، بما في ذلك تولي إعداد السياسة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، واقتراح إنشاء مؤسسات التعليم العالي الحكومي في المملكة، وإقرار حقول التخصص في مختلف المستويات التي تدرس فيها والتعديلات التي تطرأ عليها، ووضع الأسس العامة المتعلقة بقبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي، وكذلك بحث واقتراح تعديل قوانيـن وأنظمة التعليم العالي في ضوء تطور السياسات العامة في المملكة، بالإضافة إلى النظر فيما يواجه هذا التعليم من صعاب، واقتراح الوسائل الكفيلة بتذليلها في حدود الإمكانات، والترخيص بإنشاء مؤسسـات التعليم العالي الخاص في إطار الخطة العامة للتعليم وضمن لوائح وشروط ومعايير، وإصدار اللوائح والقرارات المنظمة للشؤون المالية والإداريـة. مستوى الجامعات { أمام النقد الذي يوجه لبعض هذه الجامعات الخاصة.. كيف تقيّم مستوى التعليم في الجامعات الخاصة بالبحرين؟ واسمح لي بأن أؤكد لك أن الكثير من النقد كان في السابق يوجه لجامعة البحرين، لكن هذه الجامعة باتت اليوم كعملاق شامخ بين هذه الجامعات. } لا يمكن المقارنة هنا، فجامعة البحرين هي الجامعة الوطنية الأم ليس على المستوى الوطني فقط وإنما العلمي الأكاديمي أيضا، لأن تأسيسها كان علميا أكاديميا منذ البداية وبدأ بنمو تدريجي ارتبط بالواقع والعلم معا مما جعل لها في النفوس مكانة واعترافا، لكن المشكلة في بعض الجامعات الخاصة هي الاستعجال، وهذا ما يجعلهم يقدمون برامج أكاديمية قد يكونون غير قادرين على الاستجابة لمتطلباتها تماما، وليت هذه الجامعات تأخذ بالاعتبار نموذجها الأعلى وهي جامعة البحرين وكيف نشأت صغيرة ثم كبرت حتى وصلت الآن إلى تسع كليات، وعلى هذا الأساس اتكأ مجلس التعليم العالي في صياغة لوائحه وأنظمته الضابطة لواقع الجامعات الخاصة. ثم إن وزارة التربية والتعليم عندما رخصت في السابق لهذه المؤسسات كان من بين الشروط الأساسية جودة البرامج الأكاديمية المقدمة وضمان اعتماديتها، إلا أنه على المستوى العملي من السابق لأوانه الحكم على هذه البرامج بشكل موضوعي ودقيق إلا بعد مرور عدة سنوات على الأقل، فمعظم هذه الجامعات ابتدأت حديثا، على الرغم من أن هذه الجودة مضمونة مبدئيا حتى قبل بدء العمل بحسب شروط الترخيص، لكن أعتقد أن هذه الجامعات نفسها حريصة على ضمان الجودة لضمان مصداقيتها ولضمان قدرتها التنافسية بين أوساط الطلبة وأولياء الأمور. آليات الترخيص { ذكرت أن من مهام المجلس تحديد اشتراطات الترخيص للجامعات الجديدة، ما هي الآليات التي تم من خلالها الترخيص للجامعات الموجودة فعلا؟ وإلى أي مدى اختلفت هذه الآليات بعد إنشاء المجلس؟ } في السابق كانت الآليات تتلخص في التقدم بطلب الحصول على الترخيص مشفوعاً بدراسة جدوى، ومرفقا بمذكرة فيها أهم البيانات مثل اسم الكلية أو المعهد أو الجامعة وهيكلها التنظيمي والأقسام ومصادر التمويل والاعتمادية والتوأمة أو الارتباط الأكاديمي والضمان البنكي والميزانية المرصودة والمكان وإفادة بالبرامج الأكاديمية والدرجات العلمية التي ستمنحها المؤسسة وشروط القبول ونسبة البحرنة فيها، ويعرض الموضوع على مجلس الوزراء الموقر ثم يصدر قرار عن وزير التربية بعد موافقة مجلس الوزراء حسب شروط منها المحافظة على هوية الكلية وأهدافها، وممارسة أنشطة الكلية في مبنى خاص بالكلية (يمكن استخدام مبنى مستأجر مدة سنتين بعدها يتم الانتقال إلى مبنى خاص بالكلية)، ومراعاة الكفاءة العالية في أعضاء الهيئة الأكاديمية ورؤساء الأقسام والعمداء والالتزام بالشروط والأعراف الأكاديمية عند قبول الطلاب واعتماد معايير التنافس العادل والمجرد في حالة وجود عدد من المتقدمين أكبر من المقاعد الدراسية، والالتزام بالمساحة القانونية لقاعات المحاضرات والصفوف وبالعدد القانوني للطلاب في قاعة المحاضرات. ويمكن القول: ان القانون الجديد أكثر صرامة وتحديدا وضمانا للحقوق، فبعد صدور قانون التعليم العالي وإنشاء المجلس، بدأ هذا الأخير بصياغة اللوائح المنظمة لعمل مؤسسات التعليم العالي الخاصة من كل النواحي وضبط الأسعار والرسوم واللوائح الأكاديمية الداخلية وقبول الطلبة وتسجيلهم، وقد قامت بإعداد هذه اللوائح ودراستها لجان أكاديمية مختصة. ويعود السبب في البدء بصياغة هذه اللوائح إلى الحاجة إلى إيجاد لوائح تعالج الطلبات الكثيرة المتراكمة، وحماية الأموال التي تصرف لتأسيس التعليم الجامعي في مملكة البحرين وما يشمله من صرف على المباني واستقدام الأساتذة، هذه الأمور كلها أكثر إلحاحاً من القضايا الأخرى، ويضعها المجلس في أولوياته ومن أجل ذلك وجب عليه وضع لوائح تنظيمية للنظر في هذه الطلبات بأقصى سرعة لإجازة الطلبات المستكملة العناصر والشروط وردّ الطلبات الناقصة لاستكمالها في أسرع وقت ممكن. ... ولكن { أشرت إلى العديد من الاشتراطات التي قبلت على أساسها الجامعات الموجودة حاليا، ولكن الواقع يؤكد ان بعض هذه الجامعات غير ملتزم بكثير من الاشتراطات خاصة فيما يتعلق بالجودة ومستوى البرامج. } أولا: يجب ان نوضح هنا أن مؤسسات التعليم العالي الخاصة في مملكة البحرين تنقسم زمنيا إلى فئتين: الأولى هي المؤسسات التي تم تأسيسها واستقبلت طلابها ومارست دورها الأكاديمي والعلمي والبحثي قبل صدور القانون وإنشاء المجلس. والفئة الثانية هي المؤسسات التي في طور التأسيس، أي أن أمامنا قائمتين، الأولى هي الجامعات التي سيتم الترخيص لها وهذه سيتم تطبيق الاشتراطات والمعايير كافة عليها فورا، والقائمة الثانية هي السابقة لتشكيل المجلس، وهذه قد أمهلت فترة ستة أشهر لتزيل أي مخالفة، وفترة سنة لكي تصوب أوضاعها طبقاً للوائح التعليم العالي التي أقرت من الفترة من أكتوبر 2006 إلى تاريخه، ثم تخضع هذه المؤسسات للوائح في كل شأن يجرى استحداثه بعدها، وبعد سنة من تأسيس مجلس التعليم العالي تصبح هذه المؤسسات ملزمة بأن تستجيب لكل لوائح المجلس المقرة وتخضع لقوانينه وتعليماته. { هل يشمل ذلك المرافق والأبنية؟ فالمعروف ان لأي حرم جامعي مواصفات خاصة ومرافق تابعة، لكننا نجد الكثير من هذه الجامعات تقبع في مواقع لا يليق بحرم جامعي. } كما ذكرت، هذا الوضع قد تغير تماما، وقد أمهلنا الجامعات الموجودة فترة عام لتعديل أوضاعها، فلائحة الأبنية والمرافق التي أقرها مجلس التعليم العالي تتضمن مساحة مقر المؤسسة والشروط الواجب توافرها فيه، والنظام الإنشائي لأبنيته ومرافقه ومكوناته، وتصميم مرافقه الإدارية والأكاديمية، بالإضافة إلى الشروط الواجب توافرها في مكتبة المؤسسة ومرافق التسجيل والقبول والكافتيريا والمطاعم واستراحات الطلبة والمنشآت والمرافق الرياضية والخدمات الطبية والأمن والسلامة، وبالتالي يجب ان تلتزم كل مؤسسة بهذه المواصفات. عام واحد فقط { لا ننكر ان الاشتراطات الجديدة أكثر صرامة والالتزام بها يساهم في الارتقاء بمستوى هذه الجامعات، ولكن ماذا لو لم يلتزم بعض هذه الجامعات بالمعايير الجديدة أو لم تعدل أوضاعها خلال عام، واستمرت في سياسة بيع الشهادات؟ } أولا نحن لن نترك أي جامعة بمفردها، بل سنساعدها على تعديل أوضاعها، وستأتي هيئة ضمان الجودة من استراليا وتمكث في كل مؤسسة منها فترة محددة تعينها خلالها على تعديل أوضاعها وفقا للوائح الجديدة، وأنا ألمس فعلا توجها عند هذه الجامعات لتعديل أوضاعها، ثم إننا نقدر أي جهد يبذل في هذا الجانب، حتى لو انتهت فترة العام ووجدنا ان جامعة معينة قد بذلت جهدا كبيرا للتصحيح ولكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب يمكننا مراعاة الأمر وإمهالها فترة إضافية، ولكن إذا كانت الجهود دون المستوى سواء في الجانب الأكاديمي أو التنظيمي أو المرافق والخدمات أو أي جانب آخر، فلا يمكن التغاضي عن الأمر. { وما مصير الجامعة في هذه الحالة؟ } نص قانون التعليم العالي صريح وواضح في هذه الحالة، حيث تنص المادة الـ (11) على أنه «يجوز للمجلس وقف ترخيص أي مؤسسة من مؤسسات التعليم الخاص أو حقل تخصص أو برنامج علمي مدة لا تزيد على سنة دراسية واحدة إذا تبين له إخلالها بشروط الترخيص«. كما تنص المادة الـ (14) على أنه «يجب على كل مؤسسة تعليم عال خاصة رخص لها قبل العمل بأحكام هذا القانون على وجه يخالف أحكامه أن تبادر إلى تعديل أوضاعها بما يتفق وأحكام هذا القانون، وذلك خلال فترة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل به وإلا أصدر المجلس قرارا بوقف الترخيص حتى تعديل أوضاعها«. علما بأن القرار هنا ليس بيد الوزارة فقط، وإنما بيد مجلس التعليم الذي يضم ممثلين عن المجلس والوزارة وهيئة ضمان الجودة. وبالتالي فإن المجلس حريص على الالتزام بالاشتراطات والمعايير، وسيحدد الآليات التي بها يتوثق ويتأكد من ان المؤسسات المذكورة ملتزمة بهذه اللوائح التزاماً منهجياً وحقيقياً وواقعياً. وهناك لجان يشكلها المجلس من ذوي الاختصاص بالإضافة إلى هيئة ضمان الجودة لمتابعة هذه المؤسسات والتعاون معها، والتأكد من أنها تلتزم تماما بالقانون واللوائح. انتهى هذا العهد { ولكن ألا تعتبر بعض هذه الاشتراطات شبه تعجيزية على الجامعات الموجودة خاصة فيما يتعلق بتوفير المرافق والمواصفات الخاصة، ثم ان هذه الاشتراطات لم تكن بهاتين الدقة والكيفية عند الترخيص لها؟ } صحيح أن هذا التعديل صعب، ولكن من أعد نفسه له منذ البداية سيكون الأمر سهلا بالنسبة إليه، وهناك جامعات خاصة استعدت وهيأت نفسها لذلك علميا وأكاديميا، لذلك ستجد نفسها على سكة اللوائح بشكل طبيعي وما عليها سوى القيام ببعض الرتوش. وفي رأيي أنك إذا كنت لا تستطيع ان تستجيب للمتطلبات المحددة من مرافق وتوسعة، فيمكنك على الأقل وفي المرحلة الأولى تطبيق قانون العلاقة بين إمكاناتك المتاحة من مبان ومرافق وبين عدد الطلاب الذين تقبلهم، فإذا كانت المساحة تستوعب 50 طالبا مثلا فكيف تسجل 500 طالب؟ ثم إننا كما ذكرت سنتعامل مع الأمر بمرونة قدر المستطاع كلما لمسنا نية صريحة وتوجهات جادة للتعديل، وعندما نلمس هذه المعطيات يمكن ان نلتمس من مجلس التعليم العالي منح المؤسسة مجالا آخر. وأنا أقولها لك بصراحة: كان الله في عونهم جميعا، خاصة الجامعات المتخلفة عن القواعد واللوائح، فهذه تواجه تحديا في وضع القطار على السكة. { بصراحة.. هل تستوعب البحرين كل هذا العدد من الجامعات، فهناك 12 جامعة عاملة، وقائمة الانتظار غنية بالطلبات؟ } المشكلة أنه استقر في أذهاننا التصور القديم عن أنفسنا بأننا أصغر البلاد العربية منذ العصر الدلموني، وفي رأيي ان البلاد الصغيرة أكثر قدرة على النشاط والتطور، والبحرين تبحث دوما عن أدوات التطور التي تتناسب مع طموحاتها، لذلك لم يمنع صغر مساحتها من ان تكون اليوم أعظم قاعدة مالية في الشرق الأوسط بالنسبة إلى بنوك الأوفشور، ونحن نجد البحرين تطمح منذ أكثر من عقدين إلى أن تكون مركزا إقليميا للتعليم والتدريب وهي قادرة على ذلك، لذلك أنا أؤكد أن البحرين قادرة على ان تستوعب هذا العدد من الجامعات بدليل ان كل الجامعات الموجودة ممتلئة، ولو خيّر أي طالب خليجي للدراسة بجامعة خاصة سيختار البحرين، وهذا واقع ثمين ينبغي ان نحافظ عليه ونردع كل من يحاول تخريبه بأي طريقة، لذلك إذا كان يوجد من يبيع الشهادات فإنني أقول له: هذا الوضع قد انتهى إلى الأبد، كما ان تأسيس الأمانة العامة للمجلس ووضع اللوائح يعطيان صورة أفضل لهذه الجامعات مما يزيد من الإقبال عليها. الاعتراف { هناك إشكالية ولبس يداهمان الكثير من الطلاب وهما مسالة الاعتراف، فكل الجامعات الخاصة تؤكد انه معترف بها وببرامجها، ما مدى صحة ذلك؟ } كما ذكرت هناك لبس في هذا الجانب، فهناك ثلاثة مصطلحات أو مستويات يستخدمها الناس للمعنى نفسه رغم الفارق الشاسع بينها، أولها الترخيص، وهو يعني ان تجاز المؤسسة للعمل وفق الشروط والقوانين بعد استكمالها متطلبات التأسيس من منشآت وطواقم بشرية وبرامج مرخصة وغيرها. وهنا إذا ما طبقت الشروط بمستوى عال ومتميز، وبعد ان تخضع إلى هيئة تفتيش أكاديمي ويتم التأكد من انضباطها تحصل على الاعتراف. علما بأن الرخصة للعمل لا تعني الاعتراف بالبرامج، فهذه لها آليات أخرى. أما المستوى الثالث فهو الحصول على الاعتماد الأكاديمي للبرامج الأكاديمية، وهو تاج وشرف لأي مؤسسة تعليمية تصل إليه، وفي هذه المرحلة تكون الجامعة قد أقرت من هيئة ضمان الجودة كما تم اعتمادها من مؤسسة الاعتماد العالمية ولجنة الاعتماد الأكاديمي الوطنية التي ستشكل قريبا بقرار من سمو رئيس الوزراء. { أي الجامعات الخاصة في البحرين معترف بها وأيها حاصلة على الاعتماد الأكاديمي؟ } جميع الجامعات الخاصة مرخص لها، وهي تخضع حاليا لإشراف مجلس التعليم العالي الذي سيشرف على ضبط المتطلبات الضرورية فيها، ويتابع برامجها الأكاديمية وهيئاتها الإدارية والأكاديمية وموقعها ووضعها المالي وما إلى ذلك للتأكد من استجابتها للوائح التي أقرها مجلس التعليم العالي. وبعد ذلك سيتم التوثق من جودة كل جامعة، ويتم منحها الاعتراف قبل ان تمنح الاعتمادية. وهذا يعني ان جميع هذه الجامعات لاتزال في طور اكتمال الجودة والحصول على الاعتمادية. { أود التأكد من مسألة مهمة، هل كل الجامعات الخاصة مرخصة فقط؟ } كما أشرت، كل الجامعات الخاصة بالبحرين مرخص لها، وهي قابلة للاعتراف ببرامجها كلها أو بعضها ومرشحة للاعتمادين الأكاديميين العالمي والوطني. { هل تعتقد أنه من اللائق أو الطبيعي ان تسمح جامعة خاصة لطالب بأن يسجل 30 ساعة دراسية في فصل واحد؟ (وهذا ما قد حصل فعلا). } المبدأ نفسه ينطبق هنا، فلو صح هذا الأمر فإن الوضع سيختلف تماما في الفترة القادمة وفقا للوائح التي وضعها المجلس، ثم ان منح فترة لإزالة المخالفات وتصحيح الأوضاع يشمل أدق الجوانب بما فيها هذا الأمر، وقد حدّدت اللائحة الأكاديمية والإدارية الشروط الواجب توافرها لمنح الشهادات، والساعات المعتمدة لكل فصل دراسي سواء للبكالوريوس أو الدبلوم العالي أو الماجستير أو الدكتوراه، وسواء كانت المؤسسة تتبع النظام السنوي أو نظام الثلاث السنوات الأكاديمية أو نظام الساعات المعتمدة أو نظام الفصلين الدراسيين أو نظـام الفصـول الـدراسـية الثـلاثـة. الماجستير والدكتوراه { من الملاحظات التي تؤخذ على بعض هذه الجامعات أننا نراها تطرح بين يوم وليلة برامج ماجستير ودكتوراه، هل تزكون أنتم هذه البرامج؟ } مجلس التعليم العالي لم يقر حتى الآن أي برنامج للماجستير أو الدكتوراه لأي جامعة خاصة، وكل ما هو موجود إما مقر سابقا أو غير مقر حتى الآن، ثم ان اللائحة الأكاديمية الجديدة نصت على عدم فتح أي برنامج للدراسات العليا الا بعد مضي خمس سنوات على تأسيس البرنامج نفسه، أي لا يطرح برنامج الماجستير الا بعد خمس سنوات من البكالوريوس في البرنامج نفسه. ولكن هناك قاعدة أخرى في القانون تسمح لمؤسسات التعليم العالي يفتح برامج الدكتوراه مع الجامعات المعتمدة التي تمنح الدرجة نفسها في هذا المجال، وتكون الشهادة ممنوحة من الجامعة المتعاون معها عينها، أي تكون فرعا من الجامعة المرموقة. وبشكل عام، عند طرح أي برنامج يطلب إلى المؤسسات تقديم برامجها بالتفصيل وكذلك المقررات الدراسية ومؤهلات الأساتذة القائمين على تدريسها، ومن ثم يتم متابعة تدريسها ميدانيا من قبل المختصين. وإذا كانت المؤسسة التعليمية مرتبطة بجامعة أو كلية خارجية يطلب إليها أولاً عقود التوأمة والارتباط الأكاديمي مع تلك الجامعات، هذا إلى جانب اشتراط أن تقدم المؤسسات الخارجية اعترافا محليا وإقليميا ودوليا موثقا، وان تتمتع تلك المؤسسة بسمعة علمية وعالمية عريقة ومعترف بها، وكل هذه الشروط لأن الوزارة حريصة على ضمان هذه الجودة. أما في المرحلة الجديدة التي تتولى فيها الأمانة العامة ومجلس التعليم العالي هذه المهمة فإن الرقابة سوف تتعزز كما وكيفا، بالإضافة إلى المتابعة الميدانية وتعزيز التعاون مع الجامعات وتوفير الخبرة والاستشارة لها في جميع ما يتعلق بالعمل الجامعي بمختلف مفرداته. { ماذا عن التخصصات التي طرحت فعلا من دون ترخيص؟ } إذا ثبت طرح تخصصات من دون ترخيص فإننا نعود هنا إلى ما ذكرته عن المهلة لإزالة أي مخالفة وتعديل الأوضاع. فلا تسمح اللوائح بطرح أي برنامج أكاديمي من دون موافقة مجلس التعليم العالي لأنّ بعض البرامج التي تطرح لا تلبي احتياجات فعلية بسوق العمل. وبالطبع لا يكفي أن تتقدم الجامعة بطلبها للترخيص باعتبار ذلك موافقة عليه، إذ لا بد أن تصدر الموافقة الرسمية عن المجلس بعد فحص البرنامج ودراسته والتأكد من استعداد الجامعة لتوفير متطلبات تقديمه. ولقد أرسلنا تعميماً إلى جميع الجامعات الخاصة أكدنا فيه ذلك، وسوف تصدر شهادة ترخيص مستقلة لكل برنامج على حدة. هيئة التدريس { يشكو الكثير من الطلاب من تدني مستوى بعض الأساتذة في بعض هذه الجامعات ويصفونهم بـ «دون المستوى«، وبالطبع كلفة هؤلاء اقل من غيرهم. ما هو دوركم في هذا الجانب؟ } لم تغفل اللائحة الأكاديمية والإدارية التي أقرها المجلس عن هذا الجانب دعما وتعزيزا لمستوى العملية التعليمية، لذلك يشترط فيمن يعين في وظيفة أستاذ أن يكون حاصلاً على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها ، وأن يكون قد شغل رتبة أستاذ في إحدى الجامعات المعترف بها. والشرط عينه فيمن يعين في وظيفة أستاذ مشارك أو أستاذ مساعد. كما يشترط فيمن يعين في وظيفة مدرس أو محاضر أن يكون حاصلاً على درجة الماجستير أو ما يعادلها، ويشترط فيمن يعين في وظيفة معيد أو مساعد بحث وتدريس أن يكون حاصلاً على درجة البكالوريوس أو ما يعادلها. أضف إلى ذلك أنه يشترط أن تكون نسبة الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس (1:35) على الأكثر في التخصصات الإنسانية و(1:25) في التخصصات العلمية. المرحلة القادمة { هل أفهم مما سبق أن التعليم العالي بالبحرين سيشهد طفرة نوعية؟ } نحن لا نؤمن بالطفرات بسبب البعد الحضاري الرزين الذي نتسم به، ولا نريد مسايرة القفزات السريعة لان معظمها غير محسوب، ولكن اعتقد ان التعليم العالي سيشهد تطورا تدريجيا ثابتا ومتصاعدا، وأتصور ان الخليج العربي ينظر إلى هذه التطورات نظرة ت'قديرية جادة باعتبار البحرين قاعدة تعليمية بالمنطقة. وفيما يتعلق بالمجلس فبعد ان يفرغ من استكمال اللوائح، سيكون التركيز في جودة مخرجات التعليم العالي، ويتمّ حاليا التحضير لتأسيس هيئة ضمان الجودة، وبناء على ذلك سيتم تشكيل لجنة اعتماد أكاديمي من المختصين في التخصصات كافة، وأيا كان، فإن المجلس لم يبدأ عمله إلا منذ فترة بسيطة جدا، ولذلك يصعب الحديث عن انجازات وقفزات، ورغم ذلك فقد حقق خطوات عملية مهمة منها وضع هيكل تنظيمي لأمانته العامة من ثلاث إدارات (البحث العلمي، الاعتماد والترخيص، التقييم والمتابعة)، فضلا عن وضع اللوائح المعنية بشروط ومعايير الترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة، واللوائح الأكاديمية والإدارية والمالية، كما وافق المجلس على التوسع في إنشاء مؤسسات التعليم العالي الخاصة في المملكة بعد إقرار شروط ومعايير الترخيص واللوائح الأكاديمية والمالية والإدارية الخاصة بإنشاء هذه المؤسسات. ويختتم الدكتور علوي الهاشمي بقوله: لا يسعني إلا أن اشيد بالدور الفعال الذي يضطلع به سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي رئيس مجلس التعليم العالي وزير التربية والتعليم لما له من أثر ايجابي في دفع مسيرة المجلس والتعليم العالي بشكل عام نحو التطور المستمر، كما اشيد بالجهد الذي يبذله أعضاء المجلس الكرام واللجان المتفرعة منه.






    function NewWin(url) {NewWindow=window.open(url, 'popUpWindow', 'resizeable=no,width=300,height=410,scrollbars=no,toolbar=no,location=no,menubar=no,status=no') }
تشغيل...
X